اندفع قاسم وحمل ليال ليهتف: حبيبي عايز ننام يا قلبه عيوني. لتحمر هيا وتنزلق من بين يديه وتدفعه. اوعي بلاش قلة أدب ابعد كده. ليضحك ويشدد عليها. لا ابعد إيه نعقل كده، أمال هعمل عريس إمتى في سنتي الطين. لترتجف. عريس! عريس إيه ده، أوعي. ليضحك. عريس إيه ده، عريس اللي بياخد عروسته في حضنه ويلعب عريس وعروسة. ماتسيبنا نلعب، تنستري أنا من ثمان سنين هموت على طرف حبيبي. لتتململ.
أوعي بعينك، أنا عروسة فريد، أوعي والله ما هعمل معاك عروسات. ليحتضنها. فريد مين يا هبلة؟ ده قلبي، ما هتكونش عروسة إلا لقاسمها حبيبها، مش حبيبك برضه يا واكل قلبي؟ هفطس من كتمتي، وآخرتها هزعلك وأطيح فيكي يا بت اعقلي. لتغضب. شوف قلة أدبك، تطيح في مين؟ دانا أسود عيشتك. ده بدل ما تقعد تراضيني عايز تطيح فيا؟ طب يا قاسم اخبط راسك في الحيط وأنا ما هلععبش معاك زفت عشان تتلم بقا، الـ تطيح الـ.
لتدفعه وتجري لتغير ملابسها وقلبها يرجف من كلامه. ليهتف هو. يا سوادك يا قاسم، أروح فين؟ طب دي أعمل فيها إيه؟ هيا هتكبر إمتى؟ عايز كورس قلة أدب، يا رب صبرني، آه يا بنت الإيه، والله ما هعتقك، الـ أبعد الـ. ده أنا هموت كده مجلوط. ليبّدل ملابسه وينتظرها، وهيا لا تخرج، كانت قابعة في الداخل خائفة منه ومن حركاته، وخائفة من نفسها. ليتنهد بعد مدة ليخبط عليها ويقول. أنت نمتي جوه يا قلب قاسم؟
طب ماتخرجي يا قمر وتلاقي حاجة تدفيكي. فلم ترد، كانت تأكل نفسها. طب بقله أدبه دي بقا أعمل إيه؟ لتخرج، قاطبة حاجبيها، ليحملها على الفور ويدور بها. وحشتيني موت وربنا، دانا قلبي هيقف، مش عايزاني أطيح فيك يا مز انت. ليذهب بها إلى الفراش ويميل عليها، وهيا النار قد اشتعلت فيها. لتهمس. أوعي بقا، مش هسكتلك. ليهمس في أذنها. ماتجيبي بوسة وحياة أبوكي. لتتململ تحته وتزيح بوجهها، مشتعلة. ليضحك.
طب وأنت لما تزيحي وشك كده بقا جامدة يعني وما هقدرش عليك يا كتكوت؟ ده أنا لو عايز هاخد كله كله، بس عموما أنا مقدماً كده هريح قلبي اللي شقق ده. وانحني فوقها وهم بها لفترة. لتحاول أن تبعده عنها ولكنه كان يتعمق معها، لتستكين من شدة هجومه عليها، وهو سيجن. أنها معه وبين يديه، وهيا بهذا الجمال. لتحس أن قلبها سينفجر، لتحاول أن تتململ بين يديه، ليفيق مما هو فيه، ليسيطر على نفسه.
وظل فترة مسلط عينيه على وجهها ليشبع منه، غير مصدق أنها بين يديه. ليتنهد أخيراً. قلبي اللي بحبه قمر وبين إيديا. لتخبطه. ليضحك. ننام بقا، إلا أنا قلة الأدب نافحة عليا وهموت، عايز ديب فريزر أرشق فيه. ليأخذها في حضنه ويقبل رأسها. لتحاول أن تبعده، ليشدد عليها. لا يا لولتي، نهدي كده عشان أنا كتر الفرك في جثتي هتولعني أكتر وما هعتقك لو جابوا مين. لتستكين بخوف. ليضحك. يا قلبي ياني على حبيبي اللي بيخاف ويسمع الكلام.
ليشدد عليها وينام بارتياح، ليحس أنه كان في سباق، وأخيراً وصل لمنتهاه. أما هيا، فكانت بين يديه تشعر بالتخبط. فوجعها في بعده قد شق قلبها، لا تعلم ما بها، تريد قربه، ولكن لا تعلم كيف تفعلها. كان تركه لها وهي صغيرة لا تعرف في الدنيا سواه، قد أدخل الخوف إليها وعدم الأمان. كانت تتمسك بنفسها وتكتفي بحالها من وجعها. تذكرت وقت أن كانت وحيدة بمفردها ليلة تركه لها، تذكرت رسائلها، توسلها له، تذكرت كيف فقدت برائتها في بعده.
كان الوجع والحب ينهشها، تريد حبه وتريد أن تسعد به، ولكنه بخل عليها بكلمة تريح قلبها. سنين بعد ليعود ليخبرها بحبه. ماذا كان سيحدث إذا قال لها، كانت ستتركه موجوعة أيضاً، ولكن ستعلم أنها ما زالت في قلبه. كان كل ما في عقلها وجعها من عيشتها، تظن أنه لا يحبها، فهذا فاق كل الأوجاع، لأنها تعلمت وتفتح قلبها على يديه، ولا تعلم في الدنيا إلا هو. ونمت مشاعرها على يديه. كانت فقدت حبه وفقدت نفسها، لأنه هو نفسها.
ظلت تنظر إليه لفترة بحب شديد وتتنهد. لتهمس. مش عارفة أعملها، طيب أعمل إيه؟ قلبي بيوجعني وأنت ولا حاسس، فاكرني بدلع. يا رب خف وجعي، أنا مش عارفة أبقى زي الأول. في الصباح استيقظ الجميع وخرجت كارما وكان شكلها مريع. ليقترب قاسم منها. مالك يا حبيبتي؟ شكلك عامل كده إيه؟ لتتجلد وتبتسم. مفيش يا حبيبي، هيا ليال فين؟ نفسي أشوفها. البت اللي دوختلك عقلك دي. ليهمس. اسكتي، دانا هرشق في الحيط. لتضحك كارما وتقترب منه.
ربنا يسعدك يا حبيبي وتفرح. ليهتف. أنت فيكي حاجة، انطقي، أنا حاسس بيكي. لتقترب منهم ليال. ودي مين بقا اللي أنت حاسس بيها يا نحنوح؟ ليقطب جبينه، فكانت تقف تأكل نفسها من قرب كارما منه. لتبتسم كارما وتخبطه. المزة بتغير يا وحش. ليبتسم. لتصرخ ليال. إيه وصلة الابتسامات دي؟ مين دي يا أخويا؟ مش دي أنا شفتها قبل كده. لتقترب منها كارما. أنا كارما يا ليال، بنت عمة وأخته، نسيتيني؟
مبسوطة إني ربنا بعتلي أخت ليا، مانطول عمري قاعدة وسط الخناشير. لتبهت ليال وتخجل. لتهيمس. آسفة، ماكنتش أعرف. لتبتسم كارما. والنبي عسل يا ليال، عندك حق يا واد، تحب وتسحسح سنين. ده عيشنا أيام فقر، كان بومة يا بنتي ونازل نح ليل نهار، ليال ليال. بس اللي قدامي تستاهل نح السنين. لتطرق ليال بخجل ولم تتكلم، وهي تسمع منها ماذا كان عليه قاسم. ليسمعا صوت أيان ينزل، لتتجمد كارما. ليلفت قاسم.
أيان حبيبي، هنتحرك دلوقتي، معلش يا قلبي انشغلت عنك الفترة اللي فاتت، بس كنت بتابع مع كارما. ليضحك أيان. آه طبعاً، ما كارما تحت الطلب في أي وقت، ما خلتنيش أحمل هم. ليهتف. تعالي يا حبيبتي اتعرفي على أخويا. ليبهت قاسم. مين دي يا أيان؟ ليهتف. دي مراتي سالي هانم، اتجوزنا إمبارح، هيا صممت عشان هنعمل العملية النهارده، وأنا ما قدرتش إلا أنفذ، قلبي بقا أعمل فيه إيه؟ ثم نظر بسخرية إلى كارما التي انفلق قلبها وأشاحت بوجهها.
لتحس ليال أن بها شيء، لتقترب منها وتمسك يدها، لتتشبث بها كارما. ليهتف قاسم. نعم يا أخويا، اتجوزت مين؟ أنت اتجننت؟ مين دي أصلاً؟ أنت اتهبلت؟ أنت مش كنت بتجري ورا كارما وهتموت عليها؟ أنت عقلك خف. ليضحك. كنت بجري أه، بس هموت عليها لا خالص. كنت بجري عشان أرجع فلوس العيلة اللي الهانم ممكن تتجوز وتديه لأي حد، ما هي هبلة، بس ارتاح يا أخويا، كارما كمان بقت مراتي، ليضحك ومبسوطة والله واتفقنا على كل حاجة. والا إيه يا كوكو؟
ليصر*خ قاسم. أنتم مجانين؟ هيا مين اللي اتجوزتك؟ أنت مخبول؟ ليلفت إلى كارما. كارما ماتنطقي، ماتجننينيش. لتلتفت إليه. لا يا قاسم، ماتشغلش بالك، كل حاجة هتنتهي بعد عملية أيان، أهدي كده، أنت مش ناقص. ليصر*خ. أنت مش شايفة حالك عامل إزاي والمخبول ده بيقول إيه؟ لتقترب منه وتقول. أيان بيه اتجوز واحدة بيحبها عادي، أما أنا اللي رخصت نفسي وعرضت نفسي عليه. اطمن بعد العملية كل حاجة هتتصلح.
هستناكم في العربية يا أيان بيه، يلا بينا. كان قاسم يقف مذهولاً. ليقف أمام أخيه. انطق، عملت إيه؟ أنا مش أهبل وأتخيل عليا القصص دي. ليقول أيان. إيه مكبر الدنيا ليه؟ كارما ضربت ورقة جواز عشان تبقى مراتي، وأنا جالي حاجة ببلاش، بس بحب سالي، يبقى استفيد من فلوس كارما، ونفس الوقت أكون أخدت اللي بحبها، وبنت عمك حاجة رخيصة نستفاد منها ونلم لحمنا بدل ما نفضحنا بره، برخصها. لتشهق ليال وتنظر إليه مرعوبة. لتصر*خ. هو إيه ده؟
أنت إزاي تتكلم عليها كده؟ دي قلبها مخلوع، منك لله. لتتركهم وتجري إلى كارما بالخارج، التي ما إن سمعت كلام أيان حتى انهارت وخرجت، لتحتضنها. وهنا انهارت كارما في أحضانها، وأحست أن دنيتها انتهت. أما قاسم، فاقترب منه ونظر إلى أخيه. ليقترب أكثر ويرفع يده وينزل بيده على وجهه. ليهبت أيان. ليهتف قاسم. قطع لسانك لما تقول عليها كده.
كارما ست الستات مش ببلاش يا ابن أمي وأبويا، كارما تتأقل بالذهب، وإن كنت فاكر إنك بكده بتوجعها عشان تبعد، لا أنت بتقتلها. ليهبت أيان. استغفر الله. ليهتف قاسم. لتكون فاكرني لسه الأ هبل بتاع زمان. لا، ده أنا خابزك وعاجنك وعارف إنك هتموت عالبنت اللي برا، بس أنت أهبل وفاكر إنك ماتنفعش. بس أحب أهنئك، هتعمل العملية وتقوم وتمشي وترجع أيان. بس حقيقي، هتبقى برضه ماتنفعش يا أيان.
بكرة تعض ندم وتبكي دم على الغلبانة اللي برا اللي ماشافتتش يوم فرح. مش هتكلم أكتر من كده، وقتك خلص يا ابن بدر الحديدي. ويلا نقول يا رب وتقوم بالسلامة، وساعتها جايز لما ترجع لعقلك تعرف قد إيه أنت كنت غبي وضيعت كنز من إيدك. ليحس أيان بوجع ينهش أحشائه، ولكنه تجلد، وهو يظن أنه سيكمل حياته مشلولاً، ولا يعلم أن الله يعطي بغير حساب. ليأتي الجد ويقترب من أيان يحتضنه. ليصر*خ قاسم. جاي ليه؟
ابعد عنه، كفاية اللي عمله، ابعدوا عن بعض وابعدوا شركم عن بعض. ليصر*خ في الحرس. تعالوا خدوا أيان بيه. لينهار الجد ويهتف. يا ابني، أسلم عليه قبل العملية، يا ابني ماتقهرنيش. ليصر*خ. مالكش حد تسلم عليه، مالتلكش حد تقرب منه، سيبنا، إحنا بقينا مرضى بنقطع بعض، سيبنا وابعد، جايز ربنا يشفينا ويطيب قلوبنا. منك لله بقا. ابعد وكل روحك وخليها تاكلك، جايز تحس بقهر قلوبنا. لينصرف قاسم.
ويقف الجد مقهور، عيناه تدمعان بشدة، وهو ينظر لأكرم من بعيد، فاكرم كان أقرب حد له. ليهتف. يا ويلك من اللي عملته يا حديدي، هيطلع كله وينهش جثتك، ما عملتش حساب اليوم ده. يا سواد أيامك اللي جاية يا حديدي. ذهب الجميع إلى المشفي، وتركوا بدر الحديدي منزوياً، لا يريده أحد. ينهشه قلبه على أعز حفيد على كبيره، الذي رباه ليكون خليفة له، ولكنه قوبل بصلد من قاسم، الذي نهش قلبه، ولم يستطع أن ينطق أمامه.
فسبحان الله، أتى اليوم التي تتبدل فيه الدنيا. دخل الجميع، وكارما متجلدة، تصبر فقط أن تراه سالماً، وأن تريحه وتخرج من حياته، لتريحه من رخصها. وليال متشبثة بها كأنها طفلتها، وتعطيها حناناً، رغم أنها لا تعرفها. ولكن جملة قاسية من أكرم مزقتها، فهي لا تحتمل الظلم. لتحس بكارما وما تعانيه، وكارما أيضاً لمست فيها حناناً، لتلتصق بها بشدة، لعل قلبها يتوقف عن نزفه الذي لا يتوقف.
وهنالك ذلك الذي يجلس لا ينظر إليها، وسالي تدلعه وتقبله كل حين وآخر، كأنهما ثنائي عاشق. وهنا لم يحتمل قاسم. ماتبطلو بقا شغل النحنحة والقرف ده، إحنا قاعدين واتلم، في نهارك، أنت داخل عمليات، اسلك عشان ربنا يسلكهالك، ده حاجة تقرف. لتهتف سالي. إيه يا قاسم بيه، مش جوزي، خايفة عليه. لتدمع كارما بشدة وتطرق. ليهب قاسم. طب اسمعي بقا عشان ما يهمنيش حد. تقعدي وسطنا ساكتة، يا إما تاخدي بعضك وتتكلّي. أنا على آخري. ليهتف أيان.
إيه يا قاسم، خلي بالك دي مراتي. ميفو السلطان. ليصر*خ به قاسم. ولاااااا! بقلك إيه، أنا طافح الدم من كعاني، ماشي، لم السحلية بتاعتك عشان هطيح فيكم، دا إيه المرار ده. لتقترب منه ليال وتمسك يده. ليغمض عينيه. لتقول. أهدي يا قاسم، دا داخل عمليات. لينظر إليها بحب ويقبل يدها ويصمت مرغماً. ليأتي ميعاد العملية، ليسلم هو على الجميع ويتمنوا له الخير، وسالي ملتصقة به. لينظر نظرة خاطفة على تلك المنزويه التي لا تتحرك وتخفض رأسها.
أراد أن يصرخ ليرتمي في أحضانها، ولكنه منع نفسه، ودمعت عيناه بقوة. ليقترب منه قاسم. بتدمع دلوقتي؟ إيه؟ مش قادر تمثل أكتر من كده؟ ليضغط على يديه. ليكمل قاسم كلامه. حاضر يا حبيب أخوك، هسكت، بس صدقني هتخف وتبقى زي الفل، بس هتتعب أوي عشان ترجعها، دا إن كان هيبقي لسه ينفع. لياخذوه وهو عينيه مسلطة عليها. ليمُر من أمامها، لتشهق بقوة، ليغمض عينيه وقلبه سينشق من وجعه.
ليتعلق بوجهها، لتكون آخر شيء يراه، وما إن دخل حتى سالت دموعه بشدة وهتف. آسف يا عمري. آسف يا قلب أيان، غصب عني. أما كارما فبدأت تنتحب بشدة، لتضمها ليال. "اهدّي حبيبتي، هيبقي كويس." لتهتف كارما: "ده كل منايا، مش عايزة حاجة تانية. أنا قلبي واجعني قوي، هموت. يا رب نجّيه." ليمُر الساعات وأيان مازال بالداخل. ليرن تليفون ليال، لترد لتجده جد قاسم. لترتبك، لتسمعه يقول:
"أبوس إيديك طمنيني، قاسم وكارما رموني وقلبي هيقف عالواد. أبوس إيدك ارحمي شيبتي، ارحمي ذلي، أنا مذلول. والنبي طمنيني على أيان، قلبي هيقف على حبيبي." لتهتف بغلب: "هو لسه والله ما طلعش، هطمنك حاضر." لتشهق عندما أخذ قاسم منه التليفون. ليصرخ: "انت عايز إيه؟ بتتصل بيها ليه؟ انت مش ناوي على خير، انت بتحرّب إني أقتلك ويقولوا قتل جده؟ يا أخي بقه ارحمني." لتمسكه ليال: "بس بقه حرام، سيبه."
لينظر إليها بغضب ويرزع التليفون في الأرض. "عشان تنبسطي." وتركها ومشي. لتدمع عينيها. لتقترب منها كارما. "ما تزعليش، قاسم غصب عنه والله. قاسم شاف وجع ما حدش شافه." لتهتف ليال: "بس والله جدك ندم، وراجل كبير. نسيبه يموت كده؟ نرحم شيبته؟ ربنا بيسامح، إحنا عبيده مانسامحش." لتهتف كارما: "معلش، كلنا متمزعين وكل تمزيعه شكل. قولي يا رب."
ليمُر الوقت ويعود قاسم. ويقترب منها ويأخذها في أحضانه، ويظلا هكذا إلى أن تمت العملية أخيرًا. وخرج أيان، ليطمئنهم الطبيب أنه بخير، وأن العملية نجحت، وأنه قريبًا سيتحرك ويعود على قدميه في القريب. لتتنهد كارما سعيدة، ولكنها علمت أن حياتها انتهت عند هذه اللحظة. لتنتظر حتى خرج، ومر يوم حتى استعاد وعيه. لتذهب كارما لقاسم. "قاسم، أنا همشي." ليهتف: "تمشي فين؟
مش هتشوفي أيان يا حبيبتي. انت مش فاهمة حاجة، أيان بيحبك وعمل ده كله عشانك." لتبتسم هيا وتقول: "خلاص يا حبيبي، صدقني كده قصتي خلصت. أنا هرجع البيت وهسافر، خلاص أنا حجزت بكرة. خليك انت معاه، أنا كده عملت اللي عليا." ليتنهد قاسم وينظر إلى ليال. "روحي معاها يا حبيبتي، روحي عشان انت تعبتي." لتقترب منه وتهمس: "انت كويس؟ ليبتسم بحب: "لا مش كويس. وحياة النبي لما أجي تاخدي بالك مني وتخليني كويس. هموت وأبقى كويس."
لتخجل وتخبطه على كتفه وترحل مسرعة. ليبتسم: "قلبي يا ناس، وحشاني يا بنت الإيه. يا رب هنجلط. أما أقوم أشوف الطور اللي جوا. يا رب عيلة هم، أروح منه إيه؟ فين؟ ليدخل ليجد أيان قد فاق وسالي بجواره. ليقول: "ما تتكلي على الله يا سالي، تعبناكي الشويتين دول. القصة خلصت خلاص، والا إيه يا حبيب أخوك؟ لتهتف سالي: "إيه يا قاسم، كوكو تعبان، متعملش كده."
ليضحك: "والله أنا حاسس إني دخلت فيلم كوميدي. ما خلاص بقه يا أيان، أنا خلقي بقي ضيق ومش ناقص هم. انتوا عيلة تشل. يلا يا سالي... يلا ياما، زقي عجلك محتاج أخويا الأبل في كلمتين." ليشير إليه أيان، لتقترب منه وتقبله. ليهتف قاسم: "ربنا يشفيكي يا أختي، دانا قاعد في السيرك القومي." لينتظر إلى أن خرجت، ليجلس ويربع يديه. ينظر إلى أخيه. ليهتف أيان: "إيه يا قاسم، بتبصلي كده ليه؟
ليهتف بسخرية: "فرحان بيك يا كبير، والفرحة هتخلص عليا. عمومًا يا حبيبي، مبروك وحمد الله عالسلامة." ليهتف أيان: "مبروك إيه؟ الدكتور كلمك؟ همشي يا قاسم، والا هفضل مشلول." ودمعت عيناه. ليقوم قاسم ويحتضنه. "لا يا حبيب أخوك، هتمشي وتبقي زي الفل وهترمح كمان. العملية نجحت يا حبيبي." ليصرخ مسرعًا: "كارما فين يا قاسم؟ والنبي ناديهالي." ليطرق قاسم ولم يتكلم.
ليصرخ أيان: "أنا عارف إنها زعلانة. والنبي هاتها، كنت هموت يا قاسم. أنا ماتجوزتش سالي، والله ماتجوزت. كنت عايز أموت وحبيبتي على اسمي، هيا وبس. والنبي هاتلي حبيبتي يا قاسم، بالله عليك." ليهتف قاسم: "ودي هعملها إزاي يا قلب أخوك؟ ليهتف أيان: "إيه؟ مش هيا بره؟ ناديلها وأنا هتصرف." ليهتف كارما مشت يا أيان. ليهوي قلب أيان: "مشت؟ يعني؟ طب هتيجي إمتى؟ أنا هستناها عشان...
ليقاطعه قاسم: "كارما مش راجعة يا أيان، كارما خلاص خرجت بره دنيتك." لينظر إليه أيان ببلاهة: "يعني إيه؟ ليهتف: "كارما مسافرة بكرة يا أيان." ليهوي قلب أيان ويحس بقبضة. لتدمع عيناه: "كارما ماشية وسيباني صح؟ كارما هتسيبني صح؟ أنا وجعتها فسابتني؟ لا كارما ماينفعش تسيبني، أنا عملت كل ده عشانها." ليهتف قاسم: "لا عشان غبي. انت غبي يا أيان وضيعت كارما من إيدك." ليصرخ: "لا ما تقولش ضاعت، دانا أموت. أمال هعيش لمين؟
روحي بتنسحب يا قاسم. الحقني، كان نفسي يضيق." ليقوم قاسم مسرعًا: "اهدّي يا أيان، انت لسه تعبان." ليصرخ: "اهدّي ورحي بتروح مني. اهدي والبت اللي سنين نمت أحلم بيها هتسيبني؟ اهدي دا حبيبتي لسه على اسمي ومستني آخدها في حضني. قاسم أنا هموت من غيرها، أبوس إيدك رجّعالي، أنا هموت. قاسم انت تقدر ترجعها، انت اتصرف، أنا هموت مشلول مش عارف أفكر." ليهتف قاسم: "اهدّي يا حبيبي، هرجعها إزاي؟ هحبسها؟ كارما خلاص حجزت وماشية."
ليمسك فيه أيان: "لا دانا أموت... هموت يا قاسم. وحياة ليال مش انت جربت بعدها؟ أنا بقه جربت ومش هقدر أجرب تاني. هموت يا قاسم، أخوك واقع في عرضك، انت تقدر ترجعها، وقفها، اتصرف. آه، امنعها من السفر، أنا جوزها، أنا لازم أشوفها. طب قلها إني بموت، قلها مات، قلها أي حاجة، هاتيهالي يا قاسم، انت بقيت جبروت. فكرلي، أنا هتشل، أنا مش عارف اتحرك."
لتنزل دموعه: "والله عملت ده عشانها، عملت كده عشان ماتعيش مع واحد مشلول. يا رب أنا وجعتها بس كان عشانها." ليتنهد قاسم: "اهدّي طيب، اهدّي وسيبني أفكر. أقولك إيه بس؟ البت حالتها صعبة، انت دبحتها وهي زهدت علاقتكو، حتى لو بتحبك." ليهتف أيان: "ما أنا كنت خايف عليها طيب، ذنبها إيه تعيش مع عاجز؟ أنا موت نفسي عشانها. وحياة أخوك تتصرف يا قاسم، أنا قلبي هيقف."
ليتنهد قاسم: "والله أنا تعبت، عامل زي اللي بيجري وسط شوية مجانين. بحلق عليكو، هتخلصوا عليا. اتنيل. أما أشوف." ليجلس يفكر لبرهة. ليتنهد: "معلش بقه يا كوكو، أعمل إيه؟ " ليرفع السماعة ويتكلم مع كارما التي كانت تجلس في أحضان ليال حزينة. ليرن تليفونها لتجده قاسم، لتهتف: "أيوه يا قاسم." لتهب مرة واحدة مرعوبة وقلبها سيقف عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!