كيان: إيه ده، متكلمتوش؟ فهد: لا، مهو لازم وجودك. كيان: إيه ده بجد، طب اتفضل. فهد: انتي طالق. كيان بعياط، لأن كان في مخيلتها حاجة تانية: انت... انت بتقول إيه؟ فهد: أنا الحقيقة آسف إني أنا اللي بقولك كده، بس هو ده اللي حصل. نفهم بقا. (فهد مطلقش كيان، هو بيقول اللي معتز قاله لموظف عنده عشان يقوله لهم، عشان هو طلق ماهي.) ماهي: مفيش حاجة يا ابني، كتر خيرك.
كيان بعياط: أنا آسفة يا ماما، أنا السبب، حقك عليا، أنا هروحله بكرة، أنا السبب، متزعليش مني. ماهي: يا حبيبتي يا بنتي، مفيش حاجة، أنا مش زعلانة، تهمك حاجة، انتي يا نور عيني، وهو كويس إنه عمل كده. فهد بصوت متحجر وحزن: طب أستأذن أنام. ماهي: إذنك معاك يا ابني. فهد خرج، وكيان قالت إنها هتوصله وترجع عشان حست من صوته إنه تعبان.
قد إيه صعب إنك تبقى شايف أمهات صحابك وعيلتك بيخافوا عليهم وبيحبوهم وحاسين بحنانهم، وانت من غيرها. قد إيه بيوجع إنك تبقى محتاج أمك، بس متلاقيهاش. تبقى محتاج تهون عليك، تحضنك، تقولك أي كلمة، بس تبقى بس جنبك، وبرضو متلاقيهاش. مش شرط تبقى متوفية، بس حتى وهي معاك، متديكش حنانها اللي أولادها بيبقوا محتاجينه. بتبقى صعبة أوي وانت شايف حنان الأمهات ومش طايله. ربنا يرحم كل أم ويقوي أولادها على فراقها، ويدي الصحة وطول العمر لأمي وللأمهات جميعًا. آمين يا رب.
فهد كان بيقفل باب الأسانسير، لقى كيان بتفتحه. فهد: في حاجة؟ كيان: انت تعبان، مالك؟ فهد بصوت ضعيف: لا كويس، ينفع تخرجي عشان أطلع. كيان: هو انت هتطلع هنا؟ فهد: آه. كيان: ماشي. وخرجت وسابته، ودخلت عملت كوبايتين لمون عشان حست إنه متعصب أو حاجة زي كده، وخدتهم وطلعت. فهد كان فاتح الباب عشان كده كده مفيش حد غيرهم في العمارة. دخلت وحطت اللمون على السفرة، ودخلت تشوف هو فين، لقتوه في أوضة النوم وقاعد وحاطط إيده على وشه وبيعيط.
كيان بخضة: فهد، انت كويس؟ مالك؟ وجريت عليه وقعدت في الأرض قدامه. فهد: إيه اللي طلعك؟ كيان: حسيت إنك مش كويس، قلتلك. وبعدين مالك بتعيط ليه؟ في إيه مزعلك أو مضايقك؟ فهد بغضب وعياط: وانتي مالك؟ إيه دخلك؟ بتدخلي في حياتي ليه؟ امشي، اطلعي برا، مش عايز أشوف وشك تاني، براااا. كيان انتفضت ودموعها في عينها، وقامت خرجت جابت عصير اللمون وادتهوله. كيان وهي بتفتح إيده: خد ده، هيهديك.
فهد خدها ورماها في الأرض: امشي، اطلعي برا، مش محتاج شفقة من حد، اطلعي برا قلتلك. وقام بيشدها من إيديها بغضب. كيان بعياط: بس أنا مش حد يا فهد، أنا مراتك. فهد إيده لانت: مراتي إيه؟ مراتي في الخفا، محدش يعرف إنك مراتي، وكمان جوازنا كان غلط، وانتي مش بتحبيني، بس مجرد اسم على اسمي، وأكيد عايزة تطلقي، وأنا هعملها. فهد: انتي طالق. كيان حطت إيدها على بوقه.
كيان بزعيق: بسسسس، متكملش، أنا بحبك يا فهد، بحبك، أنا لو مش بحبك، إيه اللي هيخليني أكمل بطريقتك اللي بتعاملني بيها. فهد: بتحبيني؟ كيان بعياط: أيوه بحبك، بحب كل حاجة فيك، عصبيتك وانفعالك، وطيبتك وخوفك، بس عمري مشفتك ضعيف كده، في أي، اتأكد إن محدش هيعرف حاجة. فهد بدون مقدمات حضنها وفضل يعيط جامد، بيطلع وجع سنين عاشها من وجع وخيبة أمل في العياط، وهيا بتحاول تهديه وبتطبطب على ضهره وشوية تمشي إيدها على شعره.
كيان: اهدى بس، كل حاجة هتتحل، في إيه، بس اهدى، والله كل حاجة هتتحل. فهد بعياط: مفيش، مفيش حاجة هتتحل، أنا تعبت أوي يا كيان، تعبت. كيان بعياط مع عياطه: طب اهدى ومتقلش كده، أكيد والله كل حاجة هتتحل. فهد خرج من حضنها، وشالها ووداها على السرير. كيان بتوتر: إيه يا فهد، في إيه؟ فهد: عايز أنام في حضنك وأنا بحكيلك، ممكن؟ كيان بتوتر: ا... ا... آه، ماشي. فهد طلع، وهيا حضنته.
فهد بعياط وضعف: كنت بشوفها كل شوية مع راجل شكل، وجايباه الفيلا، وبابا مسافر. أو لما نروح النادي، ألاقي واحد جاي عليها بيحضنها ويبوسها. كنت كل ما أزعق أو أقول لبابا، ميصدقنيش، لحد... لحد... وابتدا يترعش. كيان فضلت تطبطب عليه وحضنته بتملك عشان يهدا. كيان: اهدى يا حبيبي، اهدى، ولو مش قادر تكمل، خلاص. فهد: لا، عايز أطلع اللي جوايا. كيان: خلاص يا روحي، كمل، بس اهدى.
فهد: لحد ما في يوم، جابت راجل الفيلا، وبابا كان مسافر، وأنا شفتهم، ونزلت بزعيق، وهيا فضلت تقولي اطلع فوق، وأنا أزعق، لحد ما بابا جه، وكان اليوم ده رجع من سفره بدري. وشاف اللي هيا لبساه، والراجل اللي معاها، والراجل ده كان شريكه في الشغل. قت... قتلها قدامي. شايف أمي بتمو...
تموت قدامي. أمي اللي عمرها ما كانت جنبي. أمي اللي كنت بقولها يا عزة هانم، مش ماما. أمي اللي عمرها محضنتني وطبطبت عليا. أمي اللي المفروض تهون عليا وجعي. كانت ممكن أفضل أيام ماكلش، وهيا ولا بتسأل. أمي اللي ماتت وأنا شايفها سايحة في دمها، ومش قادر أتحرك من الصدمة. كيان بعياط: طب والراجل؟ فهد بغضب: سابوه عشان شريكه خاف يخسر شراكتو معاه. سابوه عايش، والبوليس لما جه، حسبوها قضية شرف. طب فين الشرف؟ والراجل عايش؟ فين هو؟
قتل أمي ليه؟ لييييه؟ كيان: اهدى طيب، اهدى يا حبيبي. فهد بعياط: كيان، متسبنيش. أنا مسدقت لقيتك. عمري مبينت ضعفي لحد أبدا، وعمري ما كنت ضعيف، بس انتي، انتي، أنا مش عارف بتعملي فيا إيه. متسبنيش يا كيان. كيان بدموع: مش هسيبك يا قلب كيان. وحضنته جامد. فهد: نامي جمبي النهاردة، متسبنيش وتنزلي، محتاجلك. كيان: بس... فهد: عشان خاطري، محتاجلك بجد. كيان: حاضر، بس ممكن تقوم تاخد شاور؟ أنا هعرف ماما إني هبات في الشغل. فهد وهو بيحط
إيده على وشها خلاها تترعش: آسف إني بخليكي تكذبي عليها. كيان: هنزل على ما تخلص شاور. فهد: ماشي. كيان دخلت ملّتلو البانيو مياه ساقعة نسبة عشان أعصابه تهدأ، وطلعتلو هدوم وبشكير. (فهد مجهز الشقة بكل حاجة عشان بييجي يقعد فيها كتير) كيان: فهد، ادخل، والهدوم في الحمام. فهد: ماشي، متتأخريش. كيان: حاضر.
ونزلت. اتأخرت شوية على ما أقنعت مامتها، وخدت في شنطة الخروج هدوم بيت، ولبست هدوم خروج عشان مامتها تقتنع. وطلعت لقت فهد لسه مخلصش. دخلت قالت تعمل أي حاجة ياكلها عشان مأكلش وتكون سريعة. دخلت، طلعت مكرونة وسلقتها، وطلعت زبدة ودقيق ولبن، وعلى ما المكرونة اتسلقت، كانت هيا خلصت الصوص بتاعها. وفهد كان طلع وراح يشوفها لأنه سمع خبط في المطبخ. فهد: أنا عايز أنام. كيان: هتاكل الأول عشان انت مأكلتش. فهد: لا.
كيان: قلنا هتاكل الأول. فهد: طب عاملة أكل إيه؟ كيان: مكرونة وايت صوص. فهد: ماشي. كيان حطت، وشالت الباقي في التلاجة بعد ما برد. وهما كلوا. فهد: يلا. كيان بعدم فهم: يلا إيه؟ فهد: يلا عشان أنام. كيان: طب متروح. فهد: ما انتي هتنامي معايا في حضني. كيان بإحراج: هو... فهد شالها: انتي لسه هتتكلمي، وأنا عايز أنام. ودخل الأوضة ونام، وخدها في حضنه، ومفيش دقايق وناموا هما الاتنين.
تاني يوم الصبح، كيان صحيت الأول، لقت نفسها متكتفة في حضن فهد، بصت بخضة، بعدين افتكرت وابتسمت شوية. وجت تتحرك معرفتش. فهد: بس يا كيان بقى، عايز أنام. كيان بإحراج: يا فهد، عندنا شغل، يلا. فهد: طب استنى بس شوية، هو أنا في حضنك كل يوم؟ شوية وهنقوم. كيان: يا فهد، يلا بقى، إيه جو الأطفال ده. فهد: طب متيجي نعيش جوا الكبار. كيان: أيوه، وقوم بقى عشان تلبس وننزل.
فهد: لا، انتي فهمتي غلط، جو الكبار بيبقى كده. وخلاها في حضنه وهو فوق و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!