بعد ما مشوا، كيان طلعت أوضتها وقَفلت الباب عليها ورَنّت على حد.
كيان: الووو، أيوه عاملة إيه؟
ـ الحمد لله بخير يا روحي، انتي عاملة إيه؟
كيان: الحمد لله بخير، بس زهقت. عايزة أعرفهم الحقيقة بقى، ولو قلتلهم إنهم عملوا فيا كذا وكذا والسبب في موتي هما.
ـ لازم إثبات يا روحي، أنا عارفة إنهم هيصدقوكي، بس الشرطة عايزة إثبات.
كيان: طيب بصي، يوسف قابلني امبارح وحصل...
ـ طيب مهو كده تمام أهو، ومهمتك بدأت تخلص، بس خلي بالك من نفسك.
كيان: حاضر، بس ادعيلي.
ـ حاضر، هدعيلك يا قلبي.
كيان: تسلميلي، يلا سلام.
ـ سلام.
كيان قفلت الفون وبتلف ورها لقت...
كيان: حور، عايزة حاجة؟
حور: كنتي بتكلمي مين؟
كيان: ها، أه، كنت بكلم المرة اللي كانت مقعداني عندها الفترة اللي فاتت دي.
حور: اااه، تمام.
كيان: كنتي عايزة حاجة لما جيتي؟
حور: أه، كنت هقولك إني ماشية.
كيان: تمام يا حبيبتي، روحي وخلي بالك من نفسك.
حور: تمام يا روحي.
كيان: سلام يا قلبي.
حور: سلام يا حبيبتي.
كيان بعد ما حور مشت، حطت إيدها على قلبها: يالهوووي، الحمد لله. لازم بعد كده أخلي بالي، مش لازم أنكشف دلوقتي.
عند زين، وصل مركز الشرطة.
حاتم: أوعى، أوعى، أوعى بقى الظابط زين هنا في القسم، في حاجة ولا إيه؟
زين: هو لازم آجي يبقى في حاجة؟
حاتم: أه، امال هتيجي ليه غير لو في حاجة؟
ـ صوت من وراهم: وليه ميجيش عشان شغله هنا؟
حاتم: شغل إيه؟ هو مش ساب الشغل؟
ـ لأ، مهو رجع ليه تاني، وهيرجع الأمان والوحش اللي كله بيخاف منه.
زين: حبيبي والله، بس مفيش وحش غيرك أنت يا حضرة الظابط محمد.
محمد: يا عم، هو أنا أجي جنبك حاجة؟ اتنيل.
زين: لا والله، المهم، مكاني لسه موجود ولا لأ؟
محمد: أكيد موجود، وحتى لو مش موجود، نخلقه.
زين: تسلملي يا حبيبي والله، المهم، سيادة اللواء حازم جوه؟
محمد: أه، ومستنيك من بدري.
زين: تمام، أنا داخل.
محمد: اتفضل.
حاتم: الو، زين رجع الشغل تاني؟
ـ أيوه، رجع تاني. العملية هتتنفذ بعد خمس أيام.
حاتم: وأنا إيه عرفني؟ المهم حاولوا تحصنوا نفسكم على قدر الإمكان. زين رجع وباين عليه راجل قووي، وأنت عارف زين.
ـ تمام، تمام. المهم متنساش تعرفني كل حاجة بتحصل أول بأول.
حاتم: تمام يا باشا.
بليل، زين دخل وقعد.
كيان: حمد الله على السلامة.
زين: الله يسلمك.
كيان: احكيلي عملت إيه؟
زين: طيب، شوية كده أرتاح ونقعد نحكي براحتنا.
كيان: إشطا يا حضرة الظابط.
زين: قلب حضرة الظابط. امال فين بابا وحور؟
كيان: حور طلعت هي وخالو فوق، وقالوا لما تيجي أنادم عليهم عشان مستنينك تتعشى معاك.
زين: طيب تمام، اطلع آخد دش وأغير، عقبال تجهزي الأكل وتنادمي عليهم عشان تعبان وممكن أنام وأنا بكلمك دلوقتي، فاخد دش عشان أفوق.
كيان: تمام، اطلع وأنا لما أخلص أنادم عليك.
زين: تمام.
وسابها وطلع. كيان بعد ما هو طلع، دخلت المطبخ تجهز الأكل.
بعد شوية، كيان: زين، يازين، انزل.
أحمد: اطلعي شوفيه، يمكن نام أو في الحمام لسه بياخد دش ومش سامعك.
كيان: حاضر، هطلع أصحيه. ابدأوا أنتم عقبال ما أنادم وأجي.
أحمد: ماشي، روحي يا بنتي.
كيان بتخبط على الباب: زين، يازين. وراحت فتحت الباب وعمالة تتلفت في الأوضة، لاقته نايم على كنبة الأنتريه وماسك ملف. راحت عنده وهزته من كتفه.
كيان: زين، فوق.
زين: في إيه يا قلبي؟
كيان: أنت تعبان أوي كده؟
زين: كان في شغل كتير وعملته، حتة يعني مخلصتهوش، وأكمله بكرة. ومتنسيش إني سايب الشغل من زمان وكنت سهران امبارح.
كيان: ربنا معاك يا رب. طيب تعال ناكل ونطلع نام.
زين: تمام، يلا.
ونزلوا هما الاتنين.
أحمد: كنت فين يا حبيبي؟
زين: راحت عليا نومة والله يا بابا وأنا بشوف الملف.
أحمد: ربنا معاك يا رب. يلا ناكل وننام.
زين: حاضر.
وبدأوا أكل.
مي: الله الله، ده باين حماتي هتكون بتحبني أوي أوي.
حور بقرف: هو أنتِ إيه جابك دلوقتي الساعة 12؟
مي وهي بتقعد على سفرة الطعام: وفيها إيه؟ أنا جي بيت عمي وأجي في أي وقت وأنام فيه عادي، مش كده يا عمي؟
أحمد: صح يا بنتي.
مي: سمعتي، ممكن تقومي تحطيلي أكل يا كيان؟
كيان: حاضر.
زين: كيان، خليكي قاعدة مكانك. وأنتي عايزة أكل، لاتقومي تحطي، لا لنفسك، لا ما تاكليش.
كيان: عادي يا زين، أقوم أحطلها.
زين: أنا قولت إيه؟ خليكي مكانك.
مي: تمام يا زين. انتصار، يانتصار.
انتصار: أيوه يا أستاذة مي.
مي: هاتيلي الأكل على أوضتي فوق.
انتصار: حاضر.
وراحت مي سايباهم وطلعت فوق.
كيان: مكنتش داعي كل ده يحصل، كنت حطيتلها وخلاص.
زين: أنتي صاحبة البيت، واللي يجي يعمل اللي عايزه بإيده. ولو معجبكيش، كلميه.
كيان: طيب، اهدى طيب.
زين: أنا خالصت، أروح اطلع أنام بقى.
أحمد: تمام يا ابني.
حور: وأنا كمان، أكلت، أروح اطلع.
أحمد: ماشي.
بعد ما زين وحور طلعوا، أحمد: كيان، اللي زين يقولك عليه اعمليه واسمعي كلامه.
كيان: حاضر. بعد إذنك بقى أروح أنام.
أحمد: روحي يا بنتي.
كيان طلعت نامت وكله نام.
تاني يوم الصبح، كيان: يالهوي، إيه ده؟ أنا إزاي مسمعتش صوت المنبه؟ الساعة 7 ونص، المفروض زين يكون صحي وماشي. وقامت جري من على السرير وراحت عند زين، ولسه هتخبط، لقت زين لابس وبيفتح الباب وطالع عليها.
كيان: صباح الخير. يعني صحيت بدري لوحدك ولابس؟
زين: صباح النور. بصراحة، مش أنا اللي صحيت، في حد جه صحاني.
كيان: مين؟
انتصار: كيان، يابنتي، كلمي أستاذ أحمد.
كيان: جاي اهو، أروح أشوف خالو وبعدين نتكلم.
زين: ماشي.
بعد ما مشت كيان، لو عرفت إن مي اللي صحتني هتزعل، ربنا يسترها.
كيان: صباح الخير يا خالو.
أحمد: صباح النور يا حبيبتي. آخرتي ليه النهارده؟
كيان: راحت عليا نومة والله.
أحمد: كويسة يعني؟
كيان: أه، الحمد لله.
أحمد: تمام، الحمد لله. يلا نفطر طيب.
كيان: يلا. وأهو زين وحور نزلوا.
مي جابت الأكل وحطته: يلا بقى، اتفضلوا، دووقوا وقولولي رأيكم.
أحمد: أنتِ اللي عملتي الأكل؟
مي: أه، يلا.
وبدأت تحطلهم الأكل.
كيان وهم بياكلوا: أه، صح، يا حور، تسلمي إنك صحيتي زين.
حور: زين. وبصتله.
مي: أنا اللي صحيت زين، مش حور.
كيان: أنتِ. وبصت لزين. تمام، شكراً. بعد إذنكم دقيقة وجاية.
زين: كيان، استني، عايزك في حاجة.
مي: زين، أنت طبعاً هتوصلني الشغل، صح؟
كيان سمعت كده ومشيت.
زين: أه، بعد إذنكم. وراح وراها.
زين: كيان، كيان. وراح ماسكها من إيدها.
كيان: عايز إيه؟ يلا روح وصل الأستاذة.
زين: أهدي طيب، أنتِ زعلانة ليه؟
كيان: بتصحيك ليه؟ وتدخل أوضتك؟ وأنت توصلها ليه؟ ما معاها عربيتها، لأ، وتعملك الفطار؟
زين بضحك: هي كيان غيرانة ولا إيه؟ 😉
كيان بتوتر: ولا غيرانة ولا حاجة، بس المفروض إني مراتك زي ما بتقول، ومينفعش حد يعمل كده ليك غير...
زين: آسف، مش هعمل كده تاني.
مي: يلا يا زين.
كيان: عصبية، هووف، يلا وصلها.
زين: حاضر.
ومشي ورجع تاني، باسها على خدها وغمزلها: متخافيش، محدش مستحيل ياخد قلب زين غير كيان. أنتِ سامعة؟
وسابها ومشي.
زين: يلا.
مي: ماشي، يلا.
محمد: زين، ممكن أدخل؟
زين: ادخل.
محمد: بص على العملية دي، خطير جداً وهتم بعد أربع أيام، بتاعت الباشاااا.
زين: تمام، سيب الملف، هدرسه.
محمد: تمام. قولي صحيح.
زين: إيه؟
محمد: كيان رجعت، مدام أنت رجعت؟
زين: أه، رجعت.
محمد: ابقى سلملي عليها.
زين: حاضر.
ترن ترن. خمس دقايق أكلم كيان وأجيلك.
زين: قلبي ودقاتها اللي بيحس بيا.
كيان: بطل رومانسية، عشان حسابك معايا لما تيجي كبير.
زين: يا بنتي، أنتِ مفيش حاجة بتثبت اللي جايبينك. أجيبلك أمير ولا غريب؟ ولا إيه؟ يخربيتك 😂😂
كيان: ابقى أقولك لما نخلص خناق النهارده.
زين: ناوي خناقة يعني؟
كيان: أه.
زين: تمام، لما أجي نتخانق، وأنا هنفخك.
كيان: يا عم اتنيل. اااااااااااااااه.
زين: كيان، كيان، كيان، في إيه؟
محمد: في إيه؟
زين: معرفش، كيان صوتت والخط قطع. أنا أروح بسرعة أشوف في إيه.
محمد: تمام، وابقى طمني.
زين: حاضر.
وطلع جري على العربية.