الفصل 29 | من 50 فصل

رواية كيان الزين الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم كيان كاتبة

المشاهدات
19
كلمة
604
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بعد مرور سبع سنوات على هذا اليوم، تغير الكثير من الأشياء. أصبح زين قاسي القلب، لا يعرف الرحمة. في فيلا الدمنهوري، كان على السفرة. كان زين يفطر هو وسليم. زين ببرود: جالي خبر إن فيه ظابط جديد جه وبيفتش ورانا. سليم بهدوء: آه، بس ما تقلقش، مش هيعرف يمسك علينا حاجة. زين بهدوء، عكس ما بداخله: إحنا مش هنستنى لما يمسك علينا حاجة، لازم تعرفلي كل حاجة عنه وإيه هي نقطة ضعفه. سليم: تمام، كل حاجة عنه هتبقى عندك النهاردة.

زين وهو يهز رأسه بهدوء: أمّا كيان فين؟ صوت طفولي من خلفهم: أنا هنا يا عمو. نظر زين وسليم إلى مصدر الصوت. هرولت الصغيرة إلى زين واحتضنته. زين وهو يحتضنها بشدة: حبيبة قلب عمو، مالك زعلانة ليه كده؟ كيان بطفولة: مامي بتزعلني. سليم باستغراب: ليه بقى؟ زين وهو ينظر لها بفضول. كيان وهي تزم شفتيها: لوحدها كده. سليا وهي نازلة من على السلم: يا سلام، لوحدي كده، أنا مفترية بقى على كده.

كيان وهي تهز رأسها بالإيجاب وهي تستخبى في حضن زين. ضحك زين عليها بشدة: طب إنتي بتستخبي ليه؟ سليم وهو يبتسم: عشان إنت اللي مشجعاها على الغلط. سليا بغضب مصطنع: تمام يا قرّادة، أنا هقولك، الست كيان مش عاوزة تروح الكلاس تاني. زين وهو ينزلها من على حجره ويتصنع الزعل: كده أنا أزعل، مش عاوزة تروحي الكلاس ليه؟ كيان بطفولة: المس اللي هناك وحشة وبتزعق فيا. زين بجمود: تمام، أنا هروح هناك وهزعقها عشان بتزعق في أميرتي.

كيان وهي تبوس خده: ما تزعلش مني يا عمو. زين وهو يبوسها بحب: مقدرش أزعل منك يا قلب عمو. سليم: كده إنت بتدلعها زيادة عن اللزوم. زين ببرود: وماله. سليا وهي تنادي لسعاد. سعاد بابتسامة: نعم يا بنتي. سليا بهدوء: هاتي صفاء هانم عشان تفطر. زين وعيونه تحمر من الغضب: انزلي يا كوكو عشان أنا رايح الشغل. رحل زين بغضب كبير. سليم ببعض العصبية: لازم تقولي لسعاد تجيبها وزين أعقد.

سليا بهدوء: أنا كمان عمري ما حبتها ومش هنسى إنها السبب في اللي إحنا فيه، بس دي ست مريضة ولازم تاكل، ومن ساعة ما قعدت على الكرسي وهي مبتعرفش تتحرك، فلزم حد يروح يجيبها عشان تاكل. قاطع حديثها سعاد وهي تزق صفاء على كرسي متحرك. سليم بغضب: أنا ماشي، خلي بالك من كيان. سليم وهو يبوس كيان من خدها: ما تغلبّيش يا كوكو عشان أبقى أجيبلك حاجة حلوة وأنا جاي، أوكي؟ كيان بطفولة: أوكي. نظر سليم لصفاء بغضب،

كأنه يقول لها: إنتي السبب في اللي إحنا فيه. أما في إحدى الشقق الفاخرة، كان يقف شاب وسيم في أواخر العشرينات، هو اسمه غيث، أمام المرآة. دخل عليه طفل وسيم قال بصوت عالي: أنا هستخبى ورا بابي، وريني هتمسكيني إزاي بقى. دخلت وراه واحدة في غاية الجمال، عيونها بنية، ملامحها تسحر أي شخص، قالت بغضب: أسر، تعالي هنا. غيث وهو يحمله من على الأرض: الصغنن متعب مامي ليه؟ أسر بغضب طفولي: عايزني أشرب لبن وأنا مش بحبه.

غيث وهو ينظر لها: هاتي الكباية يا وتين. وتين وهي تديله الكباية: مش هيشربها، هتتعب نفسك معاه وخلاص. غيث بهدوء: وماله، أحاول. ثم نظر إلى الصغير: مش إنت نفسك تطلع ظابط زيي؟ هز الصغير رأسه بالإيجاب. غيث بهدوء: يبقى لازم تشرب لبن حتى لو مش بتحبه عشان تكبر وتطلع ظابط. الصغير وهو يشرب اللبن بأسلوب مضحك: شفتي حضرت الظابط بيضحك عليا إزاي عشان أشرب اللبن، إنما إنتي عايزة تشربيني غصب، اتعلمي منه.

ضحكت وتين بشدة على ابنها: لا والله. غيث وهو ينزله على الأرض: ابنك عنده حق، اتعلمي مني. ثم إنها كلامه بغمزة، ثم نظر إلى أسر: بس نفسي أفهم، إنت طالع ذكي لمين كده؟ وتين بابتسامة دون تفكير: طالع لأبوه، حتى شبهه في كل حاجة. نظر لها غيث نظرة تحمل الكثير من المعاني، أدركت وتين ما قالته. رحل غيث من أمامها بحزن دون ولا كلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...