تاني يوم عند وتين صحيت من النوم ملقتش أسر جنبها.
دق الخوف في قلبها، قامت تدور عليه لقيته بيفطر مع غيث.
قالت ببعض الهدوء: صباح الخير.
نظر لها غيث بحب وقال: صباح النور.
وتين وهي تنظر لابنها باستغراب: إيه اللي صحاك بدري كده يا أسر؟
أسر بطفولة: علشان بابي قالي في مدرسة والنهاردة أول يوم، انتي ناسيه ولا إيه يا مامي.
وتين بتعب: آه صحيح نسيت خالص.
غيث وهو ينظر لها بقلق: في إيه يا وتين من امبارح وانتي مش على طبيعتك، انتي تعبانة.
وتين: لا بس مرهقة شوية، دلوقتي هبقى تمام.
غيث بهدوء: تمام، أنا رايح الشغل وهاخد أسر معايا أوديه المدرسة النهارده علشان انتي تعبانة.
وتين بهدوء: تمام.
غيث وهو يحمل أسر: يلا يا بطل.
ثم نظر لوتين: لو حسيتي نفسك تعبانة ابقي رني عليا.
وتين وهي تهز رأسها بهدوء: ماشي.
أسر وهو يشور لها: باي يا مامي.
***
أما في فيلا الدمنهوري وبالتحديد في مكتب زين.
"يعني إيه هتجبوا هنا؟" قالها سليم بصوت عالي.
زين بعصبية: سلييييم صوتك ميعلاش.
سليم وهو يحاول أن يهدأ: زين اللي انت بتعمله ده غلط، كده هيعرفوا مكانه بسهولة.
زين ببرود: لا متقلقش، أنا عارف أنا بعمل إيه.
أكمل كلامه بجدية: خلينا في المهم، عايز أعرف كل حاجة عن وتين مراته من ساعة لما اتولدت لحد دلوقتي.
سليم باستغراب: ليه في حاجة؟
زين ببرود: لا مفيش، بس عايز أتأكد من حاجة.
سليم: تمام.
***
في مستشفى الدمنهوري وبالتحديد في غرفة همس.
دخل عصام الغرفة قال بستغراب: مين دي؟
وتين وهي تمسح دموعها: أنا الدكتورة الجديدة.
عصام بعصبية: وإيه اللي دخلك هنا...
وتين بهدوء: سألت على حضرتك يا دكتور وقالوا إنك أكيد في الغرفة دي.
عصام ببعض الغضب: أنا منبه إن محدش يدخل الأوضة دي غيري.
إه صوت من الخلف وكان صوت زين: اهدي يا عصام، الدكتورة لسه جديدة هنا ومتعرفش النظام بتاع المستشفى.
أكمل كلامه بخبث: مش صح يا دكتورة وتين.
وتين وهي تنظر له ببعض التوتر: أيوه.
عصام بهدوء: تمام، متتكررش تاني.
وتين: تمام يا دكتور، كنت عايزة حضرتك تبص على الملف بتاعي.
زين بسرعة: أنا هبص عليه.
***
أما عند غيث في مدرسة أسر.
قال بصوت عالي: يعني إيه حد جه خده، انتوا بهايم.
المدير بتوتر: يا غيث باشا، إحنا بنحسبك انت اللي بعته.
غيث بزعيق وعصبية: لو ابني جراله حاجة أنا هوديكوا في ستين داهية...
***
أما عند زين كان بيراجع ملف وتين.
قال بهدوء: متجوزة بقالك عشر سنين.
وتين ببرود واستفزاز: أيوه.
زين وهو ينظر لها بخبث: عملتي حادثة من سبع سنين صح.
وتين وهو يظهر عليها القلق: آه، في حاجة...
قاطع كلامها صوت التليفون.
نظرت لزين ثم ردت على التليفون قالت بخوف وقلق: إيه ده مش موجود، أنا مبعتش حد، أنا جاية.
زين ببرود: في حاجة...
وتين وهي تنظر له بخوف واضح: أنا لازم أمشي دلوقتي.
ثم رحلت مسرعة.
أما زين كان قاعد و يبتسم بخبث قال: ابتدينا باللعب...