كلامي واضح. علشان أوافق على الجوازة دي، خلي بنتك تخلع. اتسعت عينيها بذهول وهي تبص له بصدمة وقالت: نعم؟ مش فاهمة. أخلع إيه حضرتك؟ قعد وحط رجل على رجل وابتسم بخبث وقال: كل حاجة. اقلعي كل حاجة. عايز أعاين البضاعة قبل ما أتدبس. نظرت لأبوها بدموع، تنتظر منه أن يتكلم أو يقول أي شيء. لكن أبوها نزلت دموعه ونظر للأرض.
أغمضت عينيها بحزن وفهمت أنه لا فائدة. بدأت فعلاً تخلع ملابسها قدامه قطعة قطعة، حتى أصبحت في ملابسها الداخلية. نزلت دموعها بقوة، ووضعت يدها على قميصها لتخلعه. وقف بسرعة وقال: كفاية. دار حولها وهو يبص لها بنظرات وقحة، وكأنه ينهشها بعينيه، وقال: مش بطالة. مد يده ليلمسها، لكنها انكمشت على نفسها ورجعت خطوة. ابتسم
بسخرية ونظر لأبوها وقال: جهز بنتك تجهيز كويس. لفها لفة جاتوهات، عايز حاجة تشرف في الحفلة اللي هعملها. ما تنساش إن هيحضرها ناس مرموقة. مسك شوية فلوس ورماهم في وجهه وخرج من المكان. البنت بدأت دموعها تنزل بحسرة على ما حدث. بدأت تأخذ ملابسها من على الأرض. أبوها نظر للأرض وقال بحرج: أنا آسف يا كيان. آسف يا بنتي. كيان قالت بدموع: لا، أبداً. ما تتأسفش يا بابا. هتتأسف على إيه؟ على اللي أنا فيه ده؟
ولا على الإهانة اللي حصلت من شوية؟ ولا لأني هتجوز واحد زي ده؟ واحد كان خدام عندنا هو وكل عيلته؟ ولا على إنك خسرتنا كل حاجة في غمضة عين؟ ما تعتذرش أبداً يا بابا، ما عادش اعتذارك ليه أي لازمة. يا ريت بقى تكلم عاصم وتفهمه إن خطوبتنا اتلغت، لأني مش هقدر أقول له حاجة. قالت ذلك وطلعت تجري على غرفتها. أبوها قعد وبدأت دموعه تنزل، ولم يعد يعرف ماذا يفعل، وكيف سيكلم عاصم.
بعد يومين، أقيمت أكبر حفلة في جنينة الفيلا التي تسكن فيها كيان. خرجت كيان وكانت عروسة تبهر، وكل العيون عليها. كان ينتظرها ويبص لها بسخرية. جلست بجانبه على المسرح،
وهو أمسك الميكروفون وقال: أهلاً بالجميع، كلكم منورين النهاردة. طبعاً كلكم عارفين إن كل أملاك عيلة أبو المكارم أصبحت ملكي، بما فيهم الفيلا اللي هنستقر فيها أنا وعروستي اللي إحنا حالياً موجودين فيها. فأنا بصفتي صاحب المكان، برحب بيكم جميعاً وبقول لكم إني ما أخدتش خطوة الجواز دي من فراغ. أنا دايماً ماشي بمبدأ "ارحموا عزيز قوم ذل".
نظر لكيان وأبوها وقال: علشان كده من النهاردة، كيان ووالدها مسؤولين مني. حتى لو اتجوزت غيرها عشرة، هتفضل مسؤولة مني، وأكيد مش هسيبهم للشارع. الناس بدأت تسقف له. كيان بدأت تبص له بنظرات غاضبة جداً، موجوعة جداً من الكلام اللي بيتقال قدام كل زمايلها وأصحابها، اللي منهم اللي مبسوطين بالموقف، ومنهم اللي كانوا زعلانين على الحالة اللي وصلت لها.
خلص كلمته وشكر الجميع، وبدأوا في كتب الكتاب قدام الناس. في الوقت ده، وصل شاب في العشرينات، واستغرب جداً من حفلة الجواز اللي في الفيلا. اتسعت عيناه بذهول لما رأى كتب الكتاب، وكيان لابسة فستان أبيض. واندهش أكتر لما رأى مين العريس. قرب عليهم وقال: إيه اللي بيحصل هنا؟ كيان وقفت بذهول وقالت: عاصم، حمد لله على السلامة. عاصم قال بغضب: سيبك من السلامة دلوقتي. إيه اللي بيحصل هنا؟ إزاي؟ وإيه الحفلة دي؟ إيه اللي بيحصل بالظبط؟
كيان نظرت لأبوها بذهول وصدمة، لأنها قالت له يحكي لعاصم اللي حصل. أبوها نظر للأرض وقال بتوتر: إنت إيه اللي رجعك النهاردة يا ابني؟ اسمع يا عاصم يا حبيبي، كل شيء قسمة ونصيب، وأنا هفهمك على كل حاجة بعدين. ادخل ريح إنت شوية. عاصم لسه هيتكلم، العريس قال: يدخل يريح فين؟ إنت ناسي إن الفيلا دي بقت بتاعتي. عاصم بص له بصدمة وقال: نعم؟ بتاعتك؟ إنت يا رعد؟ هو في إيه بالظبط؟ رعد
بص له بنظرة ساخرة وقال: الفيلا وأصحابها كمان. وحط إيده على وسط كيان وقال باستفزاز: مش تبارك لنا أنا وخطيبتك بنتجوز؟ عاصم اتسعت عيناه بذهول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!