أخذت الفيلا وأصحابها كمان. وضع يده على وسط كيان وقال: "مش تبارك لنا أنا وخطيبتي بنتجوز؟ عاصم دمه فار لما لقاه ماسكها بالطريقة دي. شدها من بين إيديه بقوة وقال بغضب شديد: "تتجوز مين يا جربوع يا حشرة يا خدام! رفع يده ليضربه، بس رعد مسك إيده بقوة وهو بيبصله بنظرات مرعبة وقال بطريقة تخوف: "الخدام ده لسه هيوريك إنت وعيلتك لو ما بكيتكوا دم بدل الدموع... مبقاش رعد الطاغي."
أشار بعينه للجاردات اللي واقفين، مسكوا عاصم وطلعوا بيه. كيان لسه هتجري وراه، مسكها بقبضة إيده بقوة وبصلها بنظرة تخوف وقال: "على فين؟ لسه كتب الكتاب ما خلصش." وبص للناس وقال: "إنجوي يا جماعة، ما حصلش أي حاجة. واحد تايه في المكان ورجع بيته خلاص." بدأت الحفلة من جديد، وتم كتب الكتاب. كيان كانت طول الحفلة دموعها منشفتش. كل واحد راح على بيته ورعد أخد كيان على الفيلا. أبوها لسه بيدخل وراهم. بص له وقال:
"لأ يا حمايا، إنت مكانك مش هنا للأسف. وبتهيألي إنت عارف كويس مكانك فين." أبوها هز راسه بتفهم وراح ناحية أوضة الخدم اللي في الجنينة اللي كان ساكن فيها رعد مع عيلته، تحت أنظار كيان اللي كانت بتبصله بذهول شديد ومش عارفة إيه اللي بيحصل. بصت له وقالت بغضب: "إنت هتسيب بابا يقعد في أوضة الخدم؟ رعد قال بلامبالاة:
"ده المكان الصح لباباك أو أي حد من عيلتكوا عامة، حتى إنتي. لولا بس إنك بقيتي على ذمتي وما قبلش حد يقول سايب مراته في أوضة الخدم. ده غير إني أصلاً محتاج حد يخدمني هنا." كيان اتسعت عينيها بصدمة وهو راح ناحية أوضة النوم. راحت وراه بغضب وقالت: "مين دي اللي تخدمك؟ إنت واخد بالك بتقول إيه؟ إذا فاكر إن الوضع ده هيستمر كتير فتبقى غلطان. أنا هرجع كل فلوس بابا اللي أخدتها ولهفتها."
رعد مهتمش لأي كلمة من اللي بتقولها وهو بيصفر بلا مبالاة. فتح الدولاب واختار منه لبس نوم ليها ورماه في وشها وقال: "هدخل أستحمى. أطلع ألاقيكي لابساه وجاهزة." كيان رمته بغضب وداست عليه وقالت: "أنا لا يمكن اسمح لك تلمسني. ده مش بكيفك زي كل حاجة عملتها." رعد ابتسم بسخرية وقرب عليها وقال: "لأ بكيفي وهتلبسيه وهلمسك... وقرب منها وقال: "تعرفي إني كان نفسي فيكي من زمان قوي يا بنت الباشا...
بس مفيش على ربك بعيد. أدي كى بقيتي تحت إيدي." كيان غمضت عينيها وحاولت تهدى وقالت: "رعد، ليه بتعمل كده؟ إنتوا طول عمركم شغالين عندنا. عمرنا ما أذيناكم... أبوك لما اتوفى بابا اتكفل بكل مصاريف خروجه. المفروض ما تستغلش الموقف اللي إحنا بقينا فيه." رعد قاطعها لما ضحك بشدة وقال: "أبويا... وقرب منها بطريقة ترعب. اتصدمت بشدة لما شق فستانها. كيان شهقت بذهول ورعد قال بغضب: "الأحسن متفكرنيش بأبويا...
علشان أحاول أتعامل معاكي زي البني آدمين." وسابها وراح على الحمام وهي واقفة بتبص لطيفها ومرعوبة منه حرفيًا. قعدت على السرير وبقت تبكي، خصوصًا لما سمعت صوته من جوه بيقول بصوت عالي: "أطلع ألاقيك جاهزة." نزلت دموعها وقامت وبدأت فعلاً تلبس. بعد شوية خرج من الحمام ولقاها لبست وكانت قمر. فضل يبصلها بإعجاب وقرب منها وقال: "حلوة قوي في الرقيق يا بنت الباشا... مكنتش أعرف إن عندك الأنوثة دي كلها. جذابة قوي."
كيان ارتبكت من قربه وقالت: "ممكن تبعد شوية؟ رعد قرب أكتر وقال: "إيه؟ مش طايقة قربي؟ طبعاً أنا مستحيل أعجبك. أنا في النهاية ابن البواب وإنتي ليكي نوع خاص... حد زي الأستاذ عاصم كده." كيان قالت بارتباك شديد: "هتعمل معاه إيه؟ هتأذيه؟ رعد ابتسم بسخرية وقال: "أنا مش زعيم مافيا ولا شيخ منصر قدامك.... أنا رجل أعمال وليه وضعي." وسابها. وبعد شوية وهي بقت تضحك وقالت: "رجل أعمال؟ وده حصل إمتى؟ رعد ابتسم بسخرية وقال:
"ما أنا علشان كده عملت الحفلة دي كلها عشان أعزمك إنتي وأهلك واحتفل باني قلبت الآية وخليتكم تحضروا حفلة أنا اللي أعملها في بيتكم اللي بقى ملكي.. الصراحة كان نفسي ترجعي تباتي مع أبوك. هناك زمانه نايم في الرطوبة. بس أنا عايزك هنا." كيان بصت لعروه وابتسمت بسخرية وقالت: "أنا قدامك أهو، اعمل اللي إنت عايزه. اللي اتقتل يستحيل يتوجع من الضرب."
غمضت عيونها باستسلام وبدأ يقرب منها وهي بتبكي بصمت. رفع عيونه ليها وبقى يتأمل جمالها. كانت بتبكي من جواها وكاتمة صوت بكاها وقال: "مش هتفتحي عيونك؟ كيان قالت ببكا: "مش عايزة." رعد ابتسم وقال: "للدرجة دي مش طايقة تشوفيني قريب منك؟ كيان رفعت عيونها ليه ورعد بص لعيونها بقوة وقال: "بقتي ملكي، بقت ليا... عاذرك إنك ما تصدقيش، بس لازم تتعودي على كده. كل حاجة كانت ليكي هتبقى ليا."
وكمل معاها ومهتمش لدموعها ولا حزنها. بعد شوية كان جنبها بارتياح وحاسس إنه ملك الدنيا. وكيان بقت دموعها تنزل بصمت. رعد بص لها شوية وشدها ليه. كيان قالت بدموع: "عايز إيه تاني؟ ممكن تسيبني بقى؟ بس اتفاجئت لما قال بهدوء: "عيطي يا كيان... نزلي دموعك. ما تبكيش جواكي. أكتر حاجة بتوجع هي دموع القلب. لما بتوصل للعيون بنرتاح قوي. ولما بتنزل على الخدود بنخف. ولو طلعت بصوت بتطلع الألم معاها."
كيان بقت تبص له باستغراب من اللي بيقوله. وشافت الدموع متجمعة في عيونه وكمل وقال: "صحيح بتبقى ضعف، بس بتهون. اللي مبيقدرش يبين ضعفه قلبه بيقسى. لو عايزة قلبك يفضل زي ما هو، خرجي دموعك. عيطي واصرخي." وبص لها وقال بوجع واضح: "ساعتها بس هتفضلي نفس الشخص مهما عدت عليكي آلام. عيطي، ما تشيليش جواكي." كيان بقت دموعها تنزل بغزارة وبقت تبكي بكل قوتها وتطلع كل اللي جواها بين إيديه وهي بتضربه بإيديها في صدره وبتقول ببكا:
"سيبني، ابعد عني. ليه عملت فيا كده؟ ليه أنا عملت لك إيه؟ بس كان مش سيبها أبداً ودموعه متجمعة في عيونه زي الحجر مش بتنزل أبداً. بعد دقايق هديت شوية وبعدت عنه ووقفت بحزن. فتحت الدولاب أخدت بيجامة وراحت على الحمام بصمت. رعد اتنهد وهو بيبص لطيفها بحزن شديد بس حاول يقوى. وكلم شخص في التليفون وقال: "أيوه، عملتوا إيه؟ سكت شوية يسمعه وقال: "ميقدرش يعمل حاجة. إنتوا بس خلوه عندكوا لحد الصبح وابقى طلعوا. أنا مش عايز مشاكل."
وسمعه شوية وقال بغضب: "يقول اللي يقوله، خلاص بقت مراتي. يقول اللي يقوله. اللي معاه حاجة يعملها، ميقصرش." قال كده وقفل معاهم وقعد مستنيها لحد ما خرجت من الحمام ووقفت بغضب قدام المراية وبقت تسرح شعرها. رعد ابتسم بسخرية وقال: "حبيب القلب متضايق قوي، زعلان موت عليكي... بس الصراحة حقه. وخسر. بس حال الدنيا... تكون في بقك وتقسم لغيرك." بصت له بضيق شديد ومردتش. وهو كمل وقال:
"لولا إنك مراتي كنا اتصورنا فيديو وبعتهاله علشان يتحسر... لأنه خسر كتير أوي. يا بختي بيكي الصراحة." كيان دفعته بقرف وقالت: "خليك بعيد عني. اللي إنت عايزه أخدته واخلصنا." ولسه هتمشي، شدها من إيدها بقوة وقال: "أنا لأ عملت اللي أنا عايزه ولا خلصنا. ومش هنخلص خالص. إنتي ميتشبعش منك يا لوزة." كيان نفخت بغيظ وقالت: "اللهم طولك يا روح." رعد ضحك وسابها وراح ناحية الدولاب وجاب طرحة صغيرة: "خدي وارقصي... يلا شوفي شغلك." كيان
بصتلو بصدمة وقالت بدهشة: "نعم؟ رعد ضحك على شكلها وقال: "إيه؟ مبتعرفيش؟ مفيش ست متعرفش ترقص. الست اللي متعرفش تهز تشيل أنثى من البطاقة أكرملها." كيان قالت بغيظ شديد: "طب مترقص إنت وتعلمني بما إن ما فيش ست ما بتعرفش ترقص يعني." رعد بص لها بغضب ولسه هيزعق، بس اتكلم بنفس الهدوء والاستفزاز وقال: "لأ معلش، مش بدي خبراتي لحد. اسألي أبوكي، هو خبرة في الرقص وشغل الستات ده." كيان بصت له بغضب وقالت:
"ملكش دعوة بأبويا. كفاية اللي عملته فيه. كفاية إنك سرقت شقى عمره وضحكت عليه يا نصاب." رعد ضحك جامد وقال: "أنا ضحكت عليه؟ هو بابا ما قالكيش خسر الفلوس إزاي؟ مقللكيش إنه خسرها على القمار والنسوان؟ كيان بصت له بغضب وقالت: "على أساس إني هصدقك. هو لو خسرها على القمار والنسوان إزاي الفلوس بقت بتاعتك؟ اتحولت لك؟ رعد قال ببساطة: "لأني أنا اللي زهقت. أنا اللي كنت بخسروا في القمار وبزقه عليه نسوان تبعي. وقشطت منه كل حاجة...
وأخدتك إنتي كمان مقابل إنه ميتسجنش بالكمبيالات اللي ماضي عليها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!