لسه هيطلع من الأوضة، دخل من البلكون شخص متلثم. رعد بص له باستغراب وقال: "انت مين؟ الشخص كشف عن وشه وقال بسخرية: "لحقته تنساني؟ ده أنا لسه نازل من شوية." رعد استغرب وقال بغضب: "عايز إيه تاني يا عاصم؟ وازاي طلعت هنا؟ إزاي وصلت لهنا أصلاً؟ عاصم بص له بنظرة مخيفة وقال: "في حاجة نسيتها، جيت آخدها معايا وهمشي." رعد قال باستغراب شديد: "حاجة إيه دي إن شاء الله؟ عاصم طلع السلاح بتاعه
ووجهه عليه وقال بغضب: "روحك يا ابن البواب." عند كيان، كانت في أوضة باباها ومستغربة جداً إنه كويس واقف على حيله. قالت بذهول: "بابا، مين اللي اتصل عليا وقالي أنزل؟ أبوها قال بارتباك: "ده أنا يا بنتي، قلت لهم يقولوا لك كده لأني عايز أشوفك. مجتيش تشوفيني يا كيان، وهو مش هيخليكي تنزلي لي." كيان قالت بغضب ودموع: "يُترى هو ملوش حق يا بابا بعد اللي عملته؟ أبوها ارتبك جداً
وقال: "أوعي تصدقي الولد ده، ده كداب جداً وبيكرهنا وبيحقد علينا." كيان ابتسمت بسخرية وقالت: "وواضح من شكلك. على العموم يا بابا، ما يهمنيش، سواء صادق أو كذاب، اللي حصل حصل." "وليه هتمشي؟ مسك إيدها وقال بسرعة: "يا بنتي يا حبيبتي، أنا أبوكي، انت لازم تصدقيني. أنا يا كيان مش هو، أنا ما عملتش حاجة من اللي قال عليها. أمه هي اللي كانت بتعرض نفسها عليا، صدقيني." كيان ضحكت
بسخرية ونزلت دموعها وقالت: "وانت عرفت إزاي يا بابا إن الموضوع يخص أمه؟ أبوها قال بارتباك: "ها... آه... أصله قبل كده قال لي نفس الحكاية دي." كيان قالت بدموع: "بس على فكرة، اللي عملته حرام أوي يا بابا. يا ريتني كنت مت ولا عرفت إن انت ظالم للدرجة دي وممكن تعمل كده." أبوها قال بغضب: "أنا عملت كل ده ليه؟ مش عشانك!
ده راجل كان طمعان فينا، ولمجرد إنه كان ساعدني شوية أما مكنش معايا فلوس واشتغل معايا فترة، كان عايز يعمل نفسه شريك معايا في كل حاجة. مش كفاية إني خليته بواب هنا وشغلته هو ومراته؟ عايزين يطمعوا فينا وكل شوية يقولوا لي اعمل حاجة. أنا قلت أطفشها بس مقصدتش اللي جه في باله." كيان نزلت دموعها بغزارة وقالت: "يعني عملت كده فعلاً يا بابا؟ يا خسارة يا بابا، ما كنتش متوقعة إنك كده أبداً." "ولسه هتطلعي؟
مسك إيدها وقال: "تتوقعي ولا ما تتوقعيش، اللي حصل حصل. المهم دلوقتي عاصم طلع أحسن منك وهيقف معايا. هنخلص عليه، ما تطلعيش دلوقتي، أول ما يموت هنرجع زي الأول." كيان اتسعت عنيها بذهول وقالت: "انت بتقول إيه؟ أبوها قال بسرعة: "زي ما سمعتي، هو عنده دلوقتي وهيقتله والموضوع ده هينتهي، ولا مين شاف ولا مين دري." كيان صرخت بكل قوتها وجريت بسرعة، وهو حاول يوقفها بس دفشته وجريت.
وهي طالعة جري على السلم، سمعت صوت رصاص عالي، اتجمدت مكانها، كانت هتقع من طولها. صرخت باسم رعد وطلعت على الأوضة وهي بتجري بالعافية ورجليها مش شايلاها. أول ما فتحت الباب، وقعت من طولها على الأرض من شدة الصدمة ودموعها بتنزل بغزارة. رعد جري عليها وقال: "كيان، مالك يا حبيبتي؟ أنا هفهمك اللي حصل، كيان اهدي أرجوكي." كيان كانت بتبص للأوضة وكان عاصم واقع على الأرض بيتألم ومضروب رصاصة في رجله.
بقت دموعها تنزل بغزارة واترمت بين إيدين رعد وبقت تبكي جامد وتقول ببكا: "الحمد لله إنك بخير يا قلبي، كنت هروح فيها يا رعد." وبقت تبكي جامد. عاصم كان بيتألم مش معاهم، ورعد كان مبسوط جداً بلهفتها عليه. وقال: "اهدي يا قلبي، اهدي، أنا معاكي، محدش يقدر يأذينا أبداً، محدش هيفرقنا غير ربنا." وبقى يطبطب عليها وقومها وقعدها على السرير بالراحة. واتصل على واحد من الحرس، طلعوا له وأخذوا عاصم.
رعد وقف معاهم وقال: "هتاخدوها على المستشفى وتكلموا البوليس على هناك، وأهم حاجة الراجل اللي تحت ميتحركش لحد ما البوليس يجي." قال كده وقفل الباب وقعد جنب كيان وقال بدموع: "أنتِ أحسن دلوقتي؟ كيان قالت وهي بتبكي وبتشهق: "لا، مخضوضة قوي عليك قوي، قالي هيقتلوك، كنت هموت، معرفش إزاي وصلت لهنا." رعد وقال: "سامحيني المرة دي مش هقدر أتساهل معاه تاني، كفاية كده. بس لو هتطلبي مني علشانك برده ممكن."
كيان قالت بدموع: "مش هطلب منك حاجة، ده كان لازم يحصل من زمان، يمكن لو أخد فترة في السجن كان عرف يعني إيه إن الإنسان يتوجع بالطريقة دي." رعد كان عارف إنها بتتألم من جواها على أبوها وموجوعة عليه، بس مكانش قدامه أي اختيار تاني. قال بدموع: "أنا مش هسيبك، أنا معاكي على طول، سامحيني يا كيان، يمكن بوظت لك حياتك خالص." بس كيان قاطعته وقالت: "انت خليت لها طعم، خليت لها حياة، أنا مبسوطة بوجودك جنبي، اوعى تقول كده تاني."
رعد ابتسم وبص لعيونها، وهيه قالت بدموع: "ابقى كدابة لو قلت لك إني مبسوطة بكل اللي حصل ده، بس عمره اللي حصل ده كله ما هيأثر على حقيقة واحدة في حياتي، إني بحبك وهفضل أحبك عمري كله." رعد قال: "وأنا لا حبيت ولا هحب في حياتي قدك يا كيان. كان عندي استعداد أستناكي عمري كله، كان عندي استعداد أقفل القلب عليكي، مع إني وقتها كنت متأكد إنك مش هتكوني غير في قلبي وبس ومستحيل تكوني في حياتي، بس ربنا رحيم وخلاكي من نصيبي."
كيان ابتسمت له بحب وقالت: "ربنا بيحبني أنا." رعد قال: "هعمل لك أحلى حياة من هنا ورايح، هننبسط وهننسى الماضي وحاضر كمان، هنعيش أجمل واقع أنا وانت وبس." و حطت إيديه على بطنها وقال بضحك: "أنا وانت وابننا اللي لسه هنفكر نجيبه." كيان ضحكت جامد وقالت: "ربنا يخليك ليا." رعد ابتسم وقال: "ربنا يخليكي لقلبي، وتفضلي دايماً كيان رعد الطاغي، أروع كيان طغى على حياتي ونورها وبقى أجمل ما فيها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!