الفصل 11 | من 13 فصل

رواية كيان زياد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شهد فراج

المشاهدات
23
كلمة
1,385
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

لفيت حوالين نفسي بفرحة وحماس: ـ حلو الخمار ولا أطوله شوية؟! ـ تطولي إيه بس يا كيان، لا طبعًا قصريه شوية يا بنتي، أنتِ لسه صغيرة على الخيمة دي وبصراحة شكلك بشع بيها. حسيت بغصة وأنا بقعد تاني بإحباط: ـ أنتِ شايفة كده؟ ـ أنا مش شايفة غير كده. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ مريم مريم، في حد باعتلي أَد وباعتلي مسج في الأذر. ـ أوعي بقى شكله إيه ها ها؟ ـ شكل إيه بس أنا هبلكه عشان عيب وحرام. شدتني

أقعد جنبها واتكلمت بإصرار: ـ كيان يا حبيبتي إحنا في 2023 يعني حوار عيب وحرام ده بقى فاكس خالص، وبعدين كل البنات بتصاحب عادي، هو أنا باقولك اتجوزيه؟! هزيت راسي بـشرود: ـ معاكِ حق إحنا هنتكلم زي الأصحاب عادي وبعدين ده مجرد شات يعني. ضحكت لي بصخب بعدين اتكلمت بحماس: ـ وريني بقى باعتلك إيه وابعتي صورته كمان بالمرة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ شعرك حلو أوي يا كيان، حرام تخبيه تحت القماشة دي والله. ـ بس الحجاب فرض يا بنتي وحرام، لا طبعًا مش هقلعه. ـ هو أنتِ شايفاني باقولك اقلعيه؟ أنا باقولك بس طلعي خصلتين منه هتبقي شيك وقمورة أوي صدقيني. مشيت ناحية المراية بخطوات مترددة، سحبت خصلتين من شعري ورجعت الطرحة لورا شوية.. ابتسمت بثقة لما شفت شكلي: ـ الله!! بجد كان عندك حق أنا شكلي حلو أوي كده. قربت مني وفي إيديها علبة الميكب بتاعتها:

ـ ولو نحط التاتش بتاعنا هنبقى أجمل بكتير، استني كده هظبطك. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قمت بسرعة لما سمعت صوت الأذان: ـ مريم الضهر بيأذن يلا نصلي قبل ما نكسل. شدتني تاني: ـ استني بس هحكيلك عن أيمن اللي دخل كلمني من فترة وعاوز يقابلني كمان دلوقتي وأنا محتارة. ـ طب والصلاة؟! ـ يا ستي هي هتطير، اقعدي بقى خلينا نخلص عشان احتمال هقابله النهاردة. ـ طيب ارغي يلا..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اتكلمت بضحكة عالية: ـ الحقي يا مريم ماما عاوزاني أتجوز شيخ تخيلي!!! ردت عليا بنفس ضحكة السخرية: ـ شيخ!! يا جبروت أمك عاوزة تدفنك بالحيا دي ولا إيه؟! ـ مش عارفه بس أنا رفضت أكيد، هي ناقصة تعقيد.. المهم سيبك واحكيلي عملتي إيه مع أيمن بتاعك. ـ فكرتيني صحيح مش طلع متجوز وعنده عيلين كمان الجاحد. بصيت لها بصدمة: ـ بتهزري وعملتي إيه؟!

ـ ولا حاجة، كرفتله ودلوقتي مصاحبة مازن. ضحكت بصخب: ـ الله الوكيل كوين. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ باقولك إيه مراد عاوز يقابلني وبيقولي إنه تعبان ومش هيقدر ينزل فـعاوزني أروحله الشقة وأنا محتارة بصراحة. ـ تعبان... أممممم لا ألف سلامة عليه، روحيله يا حبيبتي اطمني عليه. بصيت لها بتردد: ـ أنتِ شايفة كده... ـ شور يا بيبي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كنت قاعدة باقلب على الفيس لحد ما قابلني بوست بعنوان "الصاحب ساحب"، كانت بنوتة منزلّاه وبتطلب من البنات يتكلموا عن تجربتهم مع الصحاب. البوست لفت انتباهي عشان كده فتحت وبدأت أقرأ.

كان في بنت بتقول إنها كانت ضايعة، كان آخر همها الله والجنة والنار، ما سابتش موبقة إلا وعملتها لحد ما تعبت في يوم وما ساعدهاش غير بنت منتقبة بسبب سمعتها الوحشة في الكلية فـالكل كان خايف يقربلها فـيفكروه زيها.. بتقول أنا اليوم ده كنت باعَيِّط على نفسي وعلي عمري اللي ضاع في اللاشيء والحرام.. عمري ضاع في معصية ربنا بس، جبال سيئات كنت باعملها من موسيقى لميكب لزي لا يمس الإسلام بـصلة.. بتقول إنها من أسبوع بس ختمت القرآن ودلوقتي بقت منتقبة وده كله بسبب صديقتها.

بنت تانية بتقول إنها كانت يهودية أصلًا وبسبب صديقة ليها وكلامها على الإسلام والجنة والنار أسلمت.. بتقول كانت دايمًا بتقولي أنا خايفة عليكِ من نار جهنم مش عارفة أسيبك في الضلالة أكتر من كده.. في آخر كلامها كانت بتطلب من البنات يدعوا لـصحبتها بالرحمة. على الجانب الآخر بنات كانت بتقول إنهم كانوا على دين وخُلق والناس كلهم كانت بتتكلم بأدبهم والتزامهم ودلوقتي وبسبب أصحابهم تاهوا في نعيم الدنيا ونسوا نار الآخرة.

سبت الفون وأنا باعَيِّط بانهيار، أنا كنت فين وبقيت فين دلوقتي بسبب صديق السوء، مش هلوم مريم لا.. أنا كان فين عقلي وأنا بأقتنع بكلامها، أنا إزاي سمحت لنفسي أقلع الخمار اللي فضلت سنين بأقنع ماما بيه. وصلاتي أنا مش فاكرة آخر مرة صليت امتى!! معقول أنا للدرجادي كنت بايعة آخرتي.. طيب أنا كنت ضامنة إني هاعيش لدلوقتي عشان أكفّر عن سيئاتي؟! طيب ربنا هيقبل توبتي بعد كل المعاصي دي؟!

مسكت الفون تاني وبدأت أبحث عن التوبة وشروطها وهل ربنا هيغفرلي بعد ذنوبي، ابتسمت بفرحة وراحة وأنا باسمع كلام الدكتور حازم شومان والدكتور محمد الغليظ عن عفو ومغفرة ربنا.. قد إيه ربنا عظيم يحب العبد الأوَّاب. جريت اتوضيت بحماس ولهفة وخوف مشاعر متناقضة بس كنت متأكدة إنه هيقبلني.

دورت على المصلية بتاعتي بس مالقيتهاش للدرجادي كنت مهملة في صلاتي، حسيت بغصة مرة جوايا ولكن ما يئستش، خرجت براحة أخدت مصلية ماما ورجعت أوضتي تاني، قفلت الباب، وبدأت أصلي بخشوع وقلب يبكي ندمًا على كل لحظة فاتت وأنا مغفلة وبعيدة عن طريق ربنا. ما اعرفش فضلت أد إيه وأنا بأصلي لحد ما نمت على المصلية لحد ما صحيت الصبح على صوت ماما المفزوع: ـ كيان كيان قومي يا بنتي بسرعة. فركت عيني بنعاس واتكلمت بقلق من نبرتها:

ـ في إيه يا ماما مالك. ـ مريم.. مريم صاحبتك ماتت. ـ إيه!!! قمت مفزوعة من الكابوس ده، فضلت أستعيذ من الشيطان وأنا باحاول أهدأ، بصيت على الساعة كان فاضل عشر دقايق على الفجر. حركت رقبتي بتعب من نومي على الأرض وقمت بتعب اتوضيت، الفجر أذن فـصليت ونمت وأنا مقررة إني هاكون كيان جديدة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ إيه ده يا كيان...

أنتِ لبستي الخمار ده تاني هو مش أنا قولتلك إن شكلك بشع أوي بيه؟! ـ وأنتِ مالك..؟! ـ نعم!!! ـ أنعم الله عليكِ يا حبيبتي.. بصي يا مريم إحنا غلطنا وغلطنا كبير، الخمار والحجاب دول عفة البنت وفرض يعني مش من اختياراتنا. ما فيش حاجة تستاهل إننا نغضب ربنا عشانها، صدقيني طيب هو أنتِ ضامنة إنك هتعيشي للخمس دقايق اللي جايين؟!

قال صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" وأنا ما أرضاش على نفسي إني أكون صديقة سوء ليكِ وما أرضاش لنفسي الأذية، صدقيني يا مريم أنا باحبك بس باحب ربنا أكتر، فوقي وارجعي لـربنا إحنا مالناش غيره وأنا هابقى موجودة لو حبيتي تتغيري. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فاتت أيام كتير كنت قربت من ربنا أكتر وقررت ألبس النقاب وأبدأ حفظ القرآن. لحد ما في

يوم دخلت عليا ماما بفرحة: ـ كيان أنتِ عارفة إني باحبك وعاوزة مصلحتك صح؟! ـ اسمه إيه..؟! ـ مين!!! ـ يلا يا ماما أنا عارفة إنه حوار عريس. ضحكت ماما وعيونها بتلمع بالسعادة: ـ الشيخ زياد إمام المسجد.. شاب طيب وخلوق ومهندس يعرف ربنا والله يا بنتي وفي كل المواصفات اللي تتمنيها، وهو كان متقدم من فترة بس أنتِ رفضتيه بحجة الدراسة ودلوقتي ما عندكش حجة. كنت سمعت عن الشيخ ده كتير وعن خلقه فـما فيش مبرر للرفض:

ـ تمام يا ماما أنا موافقة أقابله. حضنتني بفرحة: ـ ربنا يقدملك اللي في الخير يا قلب أمك أنا هاروح أقول لمامته وصحيح يا كيان لو حصل نصيب هو حابب يكتب الكتاب على طول. هزيت راسي بالموافقة، ماما خرجت وأنا قمت أصلي استخارة. وبالفعل بعد يومين جه زياد ومامته واللي كان كويس في تعامله متفهم وتفكيره متحضر وناجح في شغله فـوافقت وتمت قراية الفاتحة في جو عائلي واتحددت الخطوبة وكتب الكتاب بعد أسبوع.

فات أسبوع كنت متلخبطة على متوترة ومحتارة... حاسة بشعور جميل مش هنكر إني فرحانة وقلبي بيرقص كل ما افتكر إني هابقى مرات زياد، هو أنا حبيته!!! الله الوكيل حبيته. ضحكت بفرحة وأنا حاطة إيدي على قلبي والشيخ بيتكلم وزياد بيرد عليه لحد ما أنهى الشيخ بجملته المعتادة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. الكل ردد وراه وبدأت الناس تبارك لنا والزغاريط ملت البيت في جو مبهج محبب للقلب. كيان في حد حابب يباركلك يا بنتي.

مين يا ماما، وبعدين ما كل الناس باركت، خليها تيجي. قربت مني بنت منتقبة كانت بتفرك إيديها بتوتر كان واضح عليها التوتر لحد ما قربت مني بصيت في عينيها بتركيز مش معقول مريم!!! حضنتني ودموعها ماليه وشها: الصاحب ساحب ويا بختي بصحبتك يا كيان. دموعي بدأت تنزل: إزاي.. أنا مش مصدقة والله. بعدت عني واتكلمت بفرحة: لا ده موضوع يطول شرحه، المهم أعرفك بـ مصعب جوزي. كان واقف جنبها شاب ملتحي هزيت راسي بمعنى أهلًا فاتكلم بهدوء:

مبارك يا مدام كيان. وبعدين وجه كلامه لـ زياد بضحكة: مبارك يا بشمهندس ولا نقول يا شيخنا؟! حضنه زياد: الله يبارك فيك يا حبيبي واحشني أوي والله. مشيت مريم وجوزها فقرب مني زياد واتكلم بهمس: مش مصدق إن حلم خمس سنين بيتحقق وبقيتي على اسمي. بصيت له باستغراب فكمل وهو بيضغط على إيدي:

كنت بحبك من أول ما جيت هنا، حبيتك أكتر من نفسي ولما بدأتي تتنكسي أنا خوفت أخسرك فاتقدمت لك على طول وبعدها رفضتيني كانت أول مرة أتكسر من جوايا بس ما يأستش كنت دعوة ثابتة في القيام ودلوقتي مش عارف أوصف لك فرحتي وأنا شايف دعوتي بتستجاب بقربك. زياد أنا.. أنا.. لا شيء يعادل قربك بجانبي، كل الأشياء التي أود أن تستمر هي أنتِ.!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...