الفصل 29 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منى محمود

المشاهدات
20
كلمة
2,826
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

ياسين كان في البيت بيحضر نفسه عشان يروح المستشفى لجلال. قبل ما ينزل، طلع تلفونه ورن على أسماء. أسماء: الو. ياسين: فينك؟ واوعي تكوني لسه مجهزتيش، هزعلك والله. أسماء: للأسف مش هقدر أروح والله يا ياسين. ياسين كشر: ليه بقا إن شاء الله؟ إحنا مش كنا متفقين؟

أسماء: إيلين سخنة من امبارح ولسه الحرارة منزلتش لحد دلوقتي. ونونا لسه داخلة من الباب مع أمير وشكلها مرهق جداً. بعملها أكلة حلوة كدة وهفضل جنبها هي وإيلين، مش هعرف أنزل طبعاً. ياسين: ولما إيلين تعبانة من امبارح يا أسماء، متصلتيش بيا ليه؟ إنتي بتهزري صح؟ أسماء: براحة بس ومتعلّيش صوتك.. دا دور برد عادي جداً وأنا بديها الأدوية بتاعتها. يومين كدة وهيروح إن شاء الله، مفيش حاجة.

ياسين بضيق: بقولك إيه، أنا معرفش كل دا. البنت تعبانة من امبارح، تروح تكشف ونتطمن عليها. فرصة إن نونا عندك، هعدي عليكم ب دكتور أطفال الأول وأطمن عليها، وبعدين أروح لـ جلال المستشفى أشوفه. تمام؟ يلا سلام. أسماء: استني بس يا ياسين. الو. قفل ياسين السكة ومستناش يسمع منها أي اعتراض. وغير وجهته لبيت نوال عشان يطمن بنفسه على إيلين. ***

هند حبت تدي فرصة لـ الآء وعاصم إنهم يحلوا خلافهم سوا. عارفة إن أختها عنيدة، فـ بعتت رسالة لـ عاصم إنهم في المستشفى عند جلال عشان ييجي ويصالح الآء وعاصم. مكدبش خبر وسار كل اللي في إيديه ونزل جري على هناك. في المستشفى، الكل كان حوالين جودي وجلال. هناء: بس الحمد لله يا قلبي، أنا حاسة إنك النهاردة أحسن من امبارح شوية.

جودي ابتسمت بتعب: الحمد لله يا حبيبتي.. جلال، أنا عايزة أشوف جميلة بقا بالله عليك، وديني أشوفها وأشبع منها. جلال: حاضر يا حبيبتي، شوية كدة بس وهروح للدكتور وأقوله، حاضر. أحلام: هي عاملة إيه دلوقتي؟ جلال: الحمد لله، هي كمان بتتحسن. إحنا كنا فين وبقينا فين، الحمد لله يارب. شريف: إن شاء الله يومين متعبين ويعدوا وتنوروا بيتكم تاني ومعاكم برنسيس جميلة. جلال وجودي بتمني: ياااااارب. الآء: ممكن يعني أسأل سؤال؟

هناء: عايزة إيه يا لمضي هانم؟ الآء: بغض النظر عن نبرة السخرية اللي في كلام حضرتك، بس أنا فضولي هيموتني، فـ لازم أتجاهل السخرية وأسأل سؤالي. جلال ضحك: يا بنتي إيه كل دا، اسألي وخلصينا. الآء بتفكير: هو إزاي كان فيه اتنين بيبي، وإزاي إنت كل كلامك عن إنه بيبي واحد وولد؟ افهم معلش. هناء بغضب مكتوم: إنتي متخلفة يا حبيبتي، دا وقته دا، هه. الآء حست إنها عكت الدنيا: احم، سوري، خلاص مش عايزة أفهم حاجة.

جودي ابتسمت بحزن: جلال بس اللي كان عارف إنهم تؤام ورفض يقولي لما حس إنّي خايفة أوي المرة دي ومتوترة ديما. شريف حب يغير الموضوع: اديها أرضت فضولك يا الآء، أي خدمة يا ستي. الآء ابتسمت بإحراج: شكراً شكراً.. طب آخر سؤال معلش، مين سماها جميلة؟ إنت يا جلجل ولا جودي؟ هناء كشرت: مش هنخلص من وصلة الزن دي صح؟ الآء كشرت: أنا عملت إيه بس، والله إنتي أم ظالمة على فكرة، بس ههه. هناء: أنا!! أنا أم ظالمة يا زفتة إنتي.

جودي ضحكت: حرام عليكم والله، تعبانة مش قادرة أضحك. جلال: أنا اللي سميتها يا ستي، ها، في أي أسئلة تانية؟ الآء: ومالك يا جلجل بتكلمني من تحت الضرس كدة ليه؟ ألا أكون مضايقاك ولا حاجة بسؤالاتي الكتيرة؟ جلال ابتسم برخامة: كلك نظر والله. شريف ضحك: حرام عليكم والله، كلكم جايين عليها كدة ليه؟ الآء بضيق: قولهم يا بشمهندس، أه يانا يا مظلومة يانا. هند تلفونها نور، بصت فيه وقفلته وقامت وقفت.

هند: بقولك إيه، بدل ما محدش طايقك كدة، تعالي ننزل نجيب حاجة نأكلها ولا نشربها. جلال بسخرية: إنتوا ليه محسسني إنكم خارجين النادي تغيروا جو؟ إحنا في مستشفى والله. هند: يعني هما الناس في المستشفيات بيصوموا يعني ولا إيه، مش فاهمة؟ الآء: أنا أعرف يختي، جايين نشوفه هو ومراته، مش طايقنا كدة ليه؟ زي ما نكون أكلنا رز وبسلة وهو لا. شريف وهو بيضحك: أكلتم إيه؟ هههههههههههههههه، إنتي بتقولي إيه؟ الآء لسه هترد، كانت

هند شدتها ناحية الباب: إنتي لسه هتردي، يلا بقا، أها عايزة أشوف أي سندوتش، جعانة. بعد ما نزلوا، جلال خرج هو كمان يشوف الدكتور عشان جودي تشوف جميلة. وهناء انشغلت بـ جودي بتحاول تأكلها تفاحة بالعافية. شريف بص على أحلام، لاقاها مكشرة جداً وزي ما تكون عايزة تعيط، بس كتمة الدموع في عينها. مسك إيديها ودخلوا البلكونة. شريف بقلق: في إيه مالك؟ أحلام بعصيبة: يا سلام، ملاك أوي حضرتك ومش عارف مالي صح؟

شريف بقوة: أحلام، صوتك ميعلاش. في حاجة ضايقتك؟ قولي على طول، لكن عصبية وعلو صوت لأ، مفهوم ولا لا؟ أحلام بكسرة: مفهوم يا يا بشمهندس، عن إذنك، أنا معنديش كلام دلوقتي أقوله. سابته ودخلت، وهو اتنهد بغضب وتعب، مش فاهم مالها ومضايق إنه زعلها فوق ما هي زعلانة. في نفس الوقت مبيقدرش يتحكم في نفسه لما بتعلي صوتها معاه. دخل وراها، كانت قعدت مكانها تاني بهدوء وساكتة تماماً. ***

عند هند والآء، مجرد ما دخلوا كافتيريا المستشفى، اتفاجأت الآء بـ عاصم قاعد. وأول ما لمحها وقف وابتسم بحب وشوق. بصت الآء لـ هند بغضب ولسه هتتحرك على برة، مسكتها هند. هند: من غير عصبية ولا صوت عالي ولا هروب. أي كان قرارك، أي كان اللي جواكي، هتروحي دلوقتي وتقعدي مع عاصم وتخلصي كل حاجة. وأنا معاكي وجمبك في أي قرار هتاخديه، لكن هروب تاني لأ، كفاينا هروب يا الآء.

الآء بدموع: مش قادرة أتكلم يا هند، حرام عليكي، ليه تعملي فيا كدة؟ عاصم من وراها بحزن: أنا مش هاخد من وقتك كتير، اسمعيني بس لمرة أخيرة، وبعدها احكمي عليا براحتك، أرجوكي يا الآء. هند بصتلها بتشجيع. لفت الآء من غير ما تبصله وقعدت على تربيزة منعزلة شوية. وهند قعدت على تربيزة تانية قريبة منهم وطلبت قهوة وفتحت تلفونها تتشات مع أمير. *** عند عاصم والآء. الآء بدموع: اتفضل قول اللي عندك وخلصني.

عاصم: حاضر يا الآء، هقول. باختصار شديد، غيابي دا مكنش مهمة عادية وأنا بدأتها عليكي. غيابي كان بسبب ظهور عمتك. الآء بعدم استيعاب: عمتي!! عمتي مين يا عاصم؟ إنت جاي تشتغلني ولا إيه بالظبط؟ عاصم: عمتك كاميليا يا الآء، إيه نسيتيها ولا إيه؟ الآء بذهول: إيه اللي بتقوله دا يا عاصم؟ أنا أنا مش فاهمة حاجة. عاصم: أنا هحكيلك كل حاجة من الأول. *** عند هند، بعتت لـ أمير. هند: هاي، فينك؟

بعد دقيقة أمير رد: هاي.. في البيت، إنتي فينك؟ هند: في المستشفى.. إيه هتيجي إمتى؟ أمير: مش عارف إمتى بالظبط، بس ماما نايمة تعبانة، فـ أسماء قالتلي أسيبها نايمة وأنزل أروح لـ جلال المستشفى عشان لو احتاج حاجة، وأبقى أرجع عـ ياسين أبات معاه. بس أسماء معاها تيا وأولادها، حاسس إن كدة بنتقل عليها، فـ مش عارف أعمل إيه. هند: أمير، متقفلش الشات ثانية واحدة، أوك؟ أوعي تقفل. أمير باستغراب: مع إني مش فاهم حاجة، بس أوك.

هند قفلت الشات وبسرعة اتصلت على هناء. هناء: إيه يا نودا، فينكم؟ اتأخرتوا أوي، دا بابا وصل وبيسأل عليكم. هند: ماما، عاصم هنا مع الآء في الكافتيريا بيتكلموا مع بعض عشان يصفوا اللي بينهم. هناء: طلعتي مش سهلة يا نودا، أكيد دا من تخطيطك صح؟ هند بتوتر: بصراحة أه، بس أنا يعني مش مكلمـاكي عشان كدة. هناء: في إيه يا هند؟

هند حكتلها إنها عرفت من أمير إن نوال تعبانة، وأسماء كدة هتبقى قاعدة بـ تيا وأولادها، ونونا كمان. فـ يعني كنت عايزة يعني... هناء ابتسمت: عايزة تروحي تباتي مع أسماء عشان تساعديها يعني؟ مش كدة؟ هند: بصراحة أه يا مامي، ينفع؟ هناء: أنا معنديش مشكلة، بس خليني أستأذن باباكي وأقولك. استني ثانية واحدة. هناء غابت دقيقة ورجعت: تمام يا نودا، بابا موافق وقال لـ شريف يوصلك بنفسه لـ هناك وهو مروح.

هند ابتسمت: ميرسي يا مامي، باي بقا. الحق أكلمهم أقولهم إني رايحة، باي. قفلت هند ورجعت لـ أمير تاني. هند: أمير، إنت هنا ولا قفلت؟ أمير رد: لا، مستني أفهم إيه الجنان دا. هند: ولا جنان ولا حاجة. بص يا سيدي، أنا استأذنت من بابا وماما وهاجي أبـات النهاردة مع أسماء ونونا، وشريف وهو نازل من هنا هيوصلني فـ سكته لـ عندكم. أمير: ليه كدة يا هند؟ يعني أنا بفضفض معاكي عشان إنتي تتعبي نفسك كدة؟ لا طبعاً، أنا هتصرف.

هند: والله هزعل منك يا أمير. أولاً، أسماء صحبتي، وإنت عارف إن الفترة الأخيرة قربنا من بعض أنا وهي، رغم إن سننا مش واحد، بس دماغنا تقريباً واحدة. ثانياً، نونا غالية عليا أوي أوي أوي. أنا بعمل دا عشانهم يا سيدي، مش عشانك. أمير لا رد. هند: أمير.. أمير، رحت فين؟ إنت يا ابني، في إيه؟ متقلقنيش.

أمير: مفيش حاجة. معاكي.. أوك يا هند، هستناكي. ولما تيجي هبقى أنزل المستشفى مع ياسين. هو جاي عـ هنا عشان إيلين بنت أسماء تعبانة، وهو جايب دكتور وجاي. هنستناكي، ولما تيجي هبقى أنزل وأنا وهو لـ جلال، أوك. هند: أوك، سلام مؤقت. أمير: سلام. قفل أمير وملامح وشه كلها حزن، وكل كلمة بس قدامه.

فرق السن اللي قالتها هند بعفوية في كلامها عن أسماء، فوقته لـ حقيقة كان بيهرب منها. فرق السن بينهم ووضعه الاجتماعي. اتنهد بإحباط. وقبل ما يفرق في أفكاره السلبية تاني، جرس الباب رن وقام عشان يشوف مين. *** عند الآء وعاصم، بعد ما حكلها كل حاجة، دموعها كانت نازلة لوحدها. خايفة، متفاجأة، مش مستوعبة، مشاعر كتير كانت جواها. وكل اللي قدرت تعمله إنها تعيط وبس.

عاصم بحزن: عرفتي إن كان غصب عني.. أنا دلوقتي تايهة يا الآء.. مش قادر على الحمل دا لوحدي.. بابا حاسس إني متغير ومصمم يعرف أنا مخبي عليه إيه، وأنا مش قادر أنطق.. وفي نفس الوقت لازم الكل يعرف، مش عارف أتصرف بجد. الآء مسحت دموعها: إنت إزاي كنت شايل كل دا لوحدك؟ هه، إزاي؟ عاصم ابتسم بحب: ما إنتي اللي مفترية واختفيتي ومبقتش عارف أوصلك نهائي، أعمل إيه بقا؟ الآء: والمهلة اللي إنت اديتهالها قد إيه؟

عاصم: شهر، فات حوالي نصه كدة. الآء: بابا لو عرف ممكن يجراله حاجة، يا عاصم. بابا وضعه كمان أسوأ من وضع عمي كامل. عاصم: عارف يا الآء، عارف، وهو دا اللي مخليني مش عارف أتصرف. الآء: طب خلينا نقول لـ عمي كامل الأول، كدة كدة الكل هيعرف، خلينا نقوله هو الأول ونشوف رأيه هيكون إيه. هو أدرى مننا، وغالباً كدة هو اللي هيبلغ بابا بكل دا، إحنا مش هنقدر نعمل دا. عاصم: طب ينفع تيجي معايا؟

الآء: أوك، تعالي نطلع ليهم فوق واستأذن من بابا إننا هنخرج شوية عشان تصالحني وكدة، ونطلع عـ الفيلا ونقوله، أوك. عاصم ابتسم بحب: أوك يا روحي، يلا بينا. *** تحركت هند مع شريف وأحلام لبيت نوال. واتحركت الآء وعاصم لـ فيلا كامل. وفضلت هناء ومحمود مع جلال وجودي.

أما في البيت عند نوال، كان وصل ياسين بالدكتور اللي أكد كلام أسماء إنه نزلة برد عادية. ولما شاف الأدوية اللي هي بتديها لـ إيلين، قالها تستمر عليهم بدون أي إضافة. ونزل. أسماء بنظرة انتصار: ياربي، بس لو كانت الناس تسمع الكلام وتبدل مناهدة، كان هيحصل إيه بس، هه. ياسين بغيظ: بقولك إيه، بطلي تلقيح كلام. إيه المشكلة يعني لما نطمن؟ ما خسرناش حاجة.. نونا عاملة إيه يا أمير؟ مش سامعين صوتها يعني.

أمير: اتغدت ونامت على طول، وإحنا مش راضيين نصحيها. هند جاية هتبات مع أسماء، وأنا هنزل معاك عـ مستشفى، وبعدها هروح معاك على البيت. أسماء بحرج: أنا والله... قاطعها أمير: إنتي والله، أسفة واسطوانة كل مرة. والله يا أسماء، لو كملتي الكلام دا، لما تصحى نونا لـ أقولها، وهي بتعرف تتصرف معاك كويس أوي، بلاش أوضح بقا. أسماء بمرح: لا، وعلي إيه، الطيب أحسن. أنا هروح أعملنا طقم قهوة حلو كدة على ما هند وشريف يوصلوا. ***

عاصم والآء وصلوا فيلا كامل. بصوا لبعض بتشجيع وفتح عاصم وهو راسم ابتسامة على وشه. لكنها اختفت تماماً أول ما شاف المنظر اللي قدامه. يتبع ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...