بعد مرور خمس أيام حصل فيهم حاجات كتير. أمير كان في بيت نوال بعد ما منار وأهلها اتنازلوا عن المحضر مقابل شروط كتير اضطر أمير أنه يوافق عليها كلها. وكان الوسيط بين أمير وأهل منار هو شريف اللي قطع إجازته ونزل أول ما عرف اللي حصل لأخوه. نوال بحزن: إيه يا حبيبي هتفضل حابس نفسك كده في الأوضة؟ أمير بصوت مخنوق: معلش يا ماما عايز أفضل لوحدي شوية لو سمحت. نوال: وآخرتها ما أسيبك لوحدك يعني؟
لأ يا أمير مش هخرج. وبعدين أنا عايزة أعرف أنت هترجع شغلك إمتى؟ أمير ضحك بوجع: هه شغلي؟ وأنتي متخيلة إني هقدر أرجع الشغل تاني بعد اللي حصلي؟ أنا خلاص حياتي انتهت كده. حتى بنتي انحرمت منها. نوال بقوة: بقولك إيه أنا مبحبش أسمع الكلام ده. أنا مخلفة رجالة شديدة عفية مفيش حاجة تقدر تكسرهم ولا تهدّهم. أنت تقوم دلوقتي حالا تدخل كده تاخد شاور وتحلق دقنك دي على ما تخلص هيكون شريف وجودي جم عشان بيقولوا إنهم عايزينك.
أمير: عايزين إيه؟ أنا مش قادر أقابل حد يا ماما. قاطعته نوال: دول مش حد دول أخواتك يا أمير. يلا قوم اعمل اللي طلبته منك. متزعلنيش بقى عشان خاطري يا حبيبي. يلا. هز أمير رأسه وقام عمل كل اللي نوال طلبته منه. وخرج الصالة لقى شريف وجودي قاعدين منتظرينه. شريف وهو بيحضنه: ازيك يا حبيبي عامل إيه؟ أمير بصوت ضعيف: الحمد لله.
جودي اكتفت أنها ابتسمت لأمير ومتكلمتش. كانت عارفة أنها لو اتكلمت كلمة واحدة هتعيط، هتنهار من العياط وترمي في حضنه وهي مفروض دلوقتي داعم له تسنده مش تحسسه بضعفه. قعد أمير وسطهم ومستني يعرف هما عايزين إيه. شريف: طبعًا ماما عرفتك إننا عايزين نتكلم معاك. أمير: آه قالتلي. خير؟ فيه حاجة تاني حصلت أنا معرفهاش؟ شريف: أنت عارف إيه هي الشروط اللي طلبوها عشان يتنازلوا عن المحضر والطلاق يتم بهدوء وبدون محاكم؟
أمير بتذكر: آه آه فاكر إنك قلتلي إن أكتبلها الشقة باسمها وتاخدها باللي فيها كله. ده غير إن أدفع المؤخر كامل ونفقة للبنت شهريًا قابلة للزيادة. ورؤية لبنتي مرة كل شهر ساعة واحدة في المكان اللي هما يحددوه. وكل ده كان في عقود قانونية وأنا مضيت عليها قبل ما أخرج، صح كده؟ شريف: آه. زيادة عليهم إنهم لهفوا كاش وقتها عشر آلاف جنيه، قال إيه مصاريف مستشفى وعلاج لبنتهم. مش مهم. قاطعه أمير: عشر آلاف علاج!! مين دفعهم؟
ومحدش قالي ليه؟ شريف: عشان مكنش وقتها فيه حاجة أهم من خروجك من الحبس يا أمير. أمير بإصرار: مين دفعهم؟ شريف: ما علينا بقى. أنا مش بقولك عشان تقولي مين دفعهم. أنا بعرفك كل تفاصيل اللي حصلت في الموضوع عشان أقولك على اللي جاي أصلًا. أمير: هتقول وهسمعك. بس أعرف مين دفعهم؟ (بص لجودي) جلال اللي دفعهم مش كده؟ شريف بدهشة: جلال!! يعني كل اللي جه في دماغك إن جلال اللي دفع؟ وأنا مجتش في بالك خالص؟
هو مين يقربلك عشان يقفلك في حاجة زي كده؟ أمير بحرج: مش قصدي أكيد يا شريف. بس يعني.. آه يعني بصراحة العلاقة بينا مش كده. شريف: مش كده إيه؟ فهمني. جودي أخيرًا نطقت: هو مش قصده حاجة يا شريف. بس أنت كنت في إجازة وكده وممكن ميكنش معاك المبلغ ده كاش. يعني ده قصده صح يا أمير؟ شريف بحزن: لأ مش ده قصده يا جودي.
أمير بتعب: شريف الله يخليك أنا مش حمل عتاب دلوقتي. أنا كل قصدي إني متخيلتش إنك تدفعلي مبلغ كده وأنت مسافر. وأكيد صرفت كتير في السفرية، بس مش أكتر. شريف قام وقف وشد أمير وقفه وخدة في حضنه جامد أوي واتكلم بصوت مخنوق: أنت بتقول إيه؟ أنت متعرفش أنت عندي إيه؟ هه أنت أخويا يا أمير. أنت أول حضن يضمني ويسندني من بعد ما أبونا مات. فداك الفلوس، فداك أي حاجة يا حبيبي. المهم إنك وسطنا ومعانا. جودي قربت منهم: إيه ده؟
وأنا مليش من الحب جانب ولا إيه؟ ضمهم أمير بإيد وشريف بإيد ودموعه نازلة. شريف بعد ومسح دموعه: بقولك إيه؟ كفاية نكد بقى. إحنا عايزينك في حاجة أهم من كل ده. أمير: حاجة إيه؟ جودي بابتسامة: المشروع بتاعي. أمير باستغراب: ماله؟ مش قلتي هتأجليه عشان العملية؟ جودي: آه قلت. بس على أساس إني كنت هبقى فيه لوحدي. لكن دلوقتي أنا معايا شركاء. يبقى يبدأوا هما كل الشغل الإداري والحسابات وأنا أكمل معاهم لما أعمل العملية إن شاء الله.
أمير: شركاء مين؟ مش جلال قال إنه هيساعدك فيه وهتعمليه لوحدك لأنه حلم عمرك؟ هو فيه إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. شريف: أنا وأنت الشركاء يا سيدي. أنا بجزء من الفلوس وأنت بالمجهود والإدارة كلها عليك. حسابات وإداريات هتشيل الليلة كلها. يعني ها إيه رأيك؟
كملت جودي بسعادة: أنا مفروض عجلت بميعاد العملية. هيبقى كمان خمس أيام. الفترة اللي هكون ممنوعة فيها من الحركة دي اللي أنت وشريف هتدوروا فيها على المكان وتخلصوا فيه وتبدأوا إجراءاته القانونية والعمالة والديكور والكلام ده كله. وإن شاء الله على ميعاد الافتتاح أكون بقيت معاكم. إيه رأيك في المفاجأة التحفة دي؟ أمير بدهشة: إيه اللي بتقولوه ده؟ مشروع إيه اللي نتشارك فيه ده؟
مشروعك يا جودي حلمك. وبعدين يا شريف أنت لسه دفعتلي مبلغ قد كده غير فلوس المحامي. فلوس إيه اللي تشارك بيها في حاجة لا مجالك ولا عمرك فكرت فيها... (خد نفس وكمل) أنا فاهم إنكم عايزين تساعدوني لأنكم واثقين إني مش هرجع شغلي تاني بعد اللي حصل. بس مش بالطريقة دي. أنا مش موافق. جودي كشرت: ليه بس يا أمير؟ إحنا ظبطنا كل حاجة مع بعض. المشروع ده هيقربنا من بعض إحنا التلاتة تاني. أنا محتاجكم جنبي.
أمير بعدم اقتناع: إحنا جنبك من غير حاجة. وقلتلك من الأول أنا هقف معاكي فيه. ولو على الشغل أنا هنزل وهدور على شغل. متقلقوش عليا. أنا تمام. شريف بتفكير: طيب ما نكبر المشروع بحيث يكون مشروعنا فعلاً كلنا مش حلم جودي وبس. جودي: إزاي يا شريف؟
شريف بحماس: يعني أمير مشكلته إنه مشروعك وحلمك. إحنا بقى نكبره ويبقى بدل ما هو محل حلويات كبير كافيه كبير في مكان مميز بيقدم مشروبات باردة وسخنة وحلويات شرقية وغربية وسناكس. ويكون فيه مثلاً جزء منه إنترنت كافيه وجزء عائلات وجزء مرح كده مجنون للأصدقاء. بصوا أنا الفكرة لسه بظبطها في دماغي. بس فعلاً هيكون مشروع كبير ويكون مشروعنا كلنا يا أمير. ها كده مالكش حجة بقى. أمير بص لجودي وقبل
ما يتكلم قالت هي بابتسامة: أنا موافقة جدًا جدًا جدًا. مشروع كبير مع أخواتي حبايبي. هحتاج إيه تاني بس؟ أمير: طيب سيبوني أعمل دراسة جدوى وأشوف نصيب كل واحد في الفلوس إيه.
شريف بجدية: بص يا أمير هتكلم معاك بلغة البيزنس مان. طالما لغة الأخوات مش نافعة معاك تمام. ده بيزنس كبير. كافيه متقسم لكذا جزء. أكل وشرب وعمالة ودعاية وموردين وليلة كبيرة. كل اللي يخص جودي فيها المطبخ. واللي يخصني متابعة ومشاركة بنسبة مقابل نسبة من الأرباح. لكن تلت أربع الشغل كله هيكون عليك أنت لوحدك. فمتنشفش دماغك دي معانا. لأن حقيقي أنا متحمس بس مش هعرف أعمل أي حاجة. وياسيدي ليك عليا بعد شوية وقت لو كنت مساعد معاكم في أي مجهود نبقى نقعد مع بعض تاني ونغير بنود العقد بينا. ها إيه رأيك كده؟
جودي بحنان: أمير.. أنا عارفة أنت بتفكر في إيه. بس يا حبيبي أنت لازم توقف تفكير في اللي حصل وإزاي وليه وأنا عملت إيه وإثبت حقي إزاي و و و. الحرب اللي جوه دماغك دي لازم تقف. مبقاش تسيب حقك ولا تسيب بنتك مع ناس زي دول. بس طول ما أنت حاسس بالضعف كده مش هتقدر لا ترجع حقك ولا ترجع بنتك يا حبيبي. لازم تقف على رجلك. لازم تقوى وتنجح ودماغك تشتغل من تاني. بس وأنت قوي وقتها إن شاء الله هنلاقي أكتر من طريقة عشان نرجع حقك وبنتك لينا تاني. صدقني.
شريف ابتسم: إيه ده؟ البت دي كبرت كده إمتى! أمير بحب: طول عمرها كبيرة وواخدة حنية ماما وعقل بابا كمان. نوال: مؤتمر القمة ده خلص ولا إيه؟ البطة هتبرد. شريف: أنتي أي تجمع تعملي بط يا ماما؟ الفراخ قصرت معاكي في حاجة؟ نوال: أمير بيحب البط. وبعدين فيه ورك فرخة بقى له يومين جوه مش عايز بط. أدخل هاتيه من التلاجة متقرفناش. شريف بصدمة: مقرفناش!! وورك فرخة في التلاجة بقاله يومين!!
إيه يا حبيبتي أنا ابنك بردو زي زيه بالظبط على فكرة. أمير: ما أنت لو بطلت كلام وبصيت على السفرة هتلاقي فرخة صغننة متحمرة اهي ومحطوطة قدامك. شريف بحب: حبيبتي يا نونا أنا بهزر والله. ابقي ارتاحي بقى بلاش كل مرة نيجي نعملي كل الوليمة دي عشان خاطر. نوال: أنا مرتاحة ومبسوطة طول ما أنتم معايا وقصاد عيني كده. ربنا يخليكم ليا وتفضلوا العمر كله سند وضهر لبعض يا رب. ويوقفلكم ولاد الحلال ويسهللكم كل صعب يا رب يا حبايبي.
كلهم بحب: اللهم أمين يا رب. في المستشفى ياسين بقاله خمس أيام في العناية المركزة وحالته مش مستقرة. جلطة في المخ شديدة ولحد دلوقتي هو في غيبوبة والدكاترة داخلين خارجين عليه. قدام باب العناية كانت واقفة هناء وجلال زي عادتهم طول الخمس أيام اللي فاتوا. مبيتحركوش إلا ساعة ولا اتنين يروحوا يغيروا هدومهم ويرجعوا تاني بسرعة. وكان واحد يمشي يكون التاني واقف. هناء بخوف: وبعدين يا جلال هنعمل إيه؟
هنفضل ساكتين كده وياسين بيروح مننا؟ جلال بصوت مخنوق: بس بس يا هناء بطلي تقولي كده بقى بالله عليكي. أنا مش مستحمل. هيبقي كويس والله هيبقي كويس وهتشوف. الدكتور جه ناحيتهم. دكتور مصطفى: صباح الخير. هناء بلهفة: صباح النور. إيه يا دكتور مفيش أي جديد؟ جلال بخوف: هو طبيعي إنه يقعد كل ده مش فايق؟ ارجوك صارحنا. مصطفى: والله ما فيه حاجة مخبيها عليكم. ممكن بس أدخل أبص عليه وأشوف إيه الأخبار؟ ولما أطلع من عنده نتكلم. عن إذنكم.
هناء بإحباط: اتفضل. الدكتور غاب في أوضة ياسين ربع ساعة. كانو هناء وجلال على أعصابهم برة. خرج مصطفى وهما جريو عليه. مصطفى قبل ما هما يتكلموا قاطعهم وهو مبتسم: ياسين فاق والحمد لله. هو زي الفل. شوية بس شد في العضلات هيروح مع الحركة بانتظام والأدوية. هناء بفرحة: فاق! فاق بجد! الحمد لله الحمد لله يارب. جلال: بس ثواني. هو فاق إمتى؟ إحنا قاعدين هنا من الصبح. ولا هو فاق لما أنت دخلتله دلوقتي ولا إيه؟
مصطفى: بصراحة أنا دخلت لاقيته فايق. بس كان سرحان جدًا ومحسش بوجودي. لدرجة إني شكيت إن فيه حاجة غلط أو لا قدر الله مضاعفات الجلطة تكون شديدة. بس لما قربت منه وكشفت عليه واتكلمت معاه اطمنت إن كل حاجة تمام. هو واضح إن نفسيته مش تمام وده اللي مأثر عليه بالشكل ده. هناء بدموع: طب إحنا ينفع نشوفه؟
مصطفى: أكيد طبعًا. الممرضين هيجوا دلوقتي ينقلوه لأوضة عادية تقدروا تنتظروه فيها لحد ما يتنقل. واطمنوا هو الحمد لله بخير زي ما قلتلكم. الموضوع نفسي. ياريت تهتموا بالأمر حتى لو هتعرضوه على دكتور نفسي. عن إذنكم. جلال: اتفضل يا دكتور. الدكتور مشي وهناء وجلال عرفوا رقم الأوضة اللي هيتنقل فيها ياسين وسبقوه عليها. بعد ربع ساعة كمان كانو قاعدين جنبه وهو سرحان وعينيه مدمعة. جلال بصوت حاول يخليه طبيعي: حبيبي ألف سلامة عليك.
هناء دموعها نازلة وماسكة إيديه ومش عارفة تتكلم. جلال: ياسين اتكلم قول أي حاجة. بلاش السكوت ده. إحنا هنموت من الخوف عليك والله. ياسين بص لجلال ودموعه لمعت. حاول يمسك نفسه ويطمن أخواته بأي كلمة بس مقدرش. مجرد ما حاول بس إنه يتكلم انفجر في العياط وكأنه كان ساكن عشان عارف إنه هينهار في أي لحظة. جلال جري عليه ودفن وش ياسين في كتفه وفضل يطبطب على ضهره وهو بيضمه بقوة لحضنه.
أما هناء فضلت تعيط وحاسة إن قلبها وجعها وهي مش عارفة تعمل لأخوها حاجة تخفف بيها عنه اللي حاسس بيه. فضل ياسين يعيط حوالي نص ساعة. نص ساعة وهو بس منهار في حضن أخوه وجلال بيطبطب عليه بدون كلل أو ملل لحد ما ياسين خرج كل الشحنة اللي جواه وبدأ يهدي. وقتها جلال خرجه من حضنه وطلع مناديل مسحله وشه كله. جلال بحب: أنا سيبتك تطلع كل الشحنة اللي مكتومة جواك عشان تعرف تتكلم معانا. إيه الأخبار؟ بقيت أحسن دلوقتي؟
ياسين بصوت ضعيف: الحمد لله. جلال: هناء بطلي عياط أنت كمان مش كده؟ هناء وهي بتمسح دموعها: أنا مش بعيط أصلاً. جلال: أصلاً!! ياسين: قربي يا هناء تعالي جمبي هنا. هناء قربت من ياسين اللي شدها بهدوء لحضنه. وهي فضلت تعيط تاني وياسين المرة دي دموعه نازلة بصمت. جلال: هناء وبعدين مينفعش كده. أنتي داخلة تتعبيه زيادة ولا إيه؟ هناء بعدت: لا لا خلاص والله مش هعيط تاني خلاص. ألف سلامة عليك يا حبيبي ألف سلامة يا قلبي أنت.
ياسين: الله يسلمك يا حبيبتي. اهدي أنا كويس والله. هناء فضيتي فضيت صح؟ لما أخرج من هنا مش هروح أشوف حاجة تضايقني من كده. هناء وجلال فهموا إنه بيتكلم على ياسمينا ومش عايز يقول اسمها. جلال رد: الفيلا فاضية وزي الفل ومتوضبة. بس أنت في الأول هتحتاج رعاية شوية. ف يا تيجي عندي يا تروح عند هناء. هناء كشرت: ييجي عندك يعمل إيه؟
جودي أصلًا كلها كام يوم وداخلة عمليات. ده غير ظروف أمير أخوها اللي أكيد واخدة من وقتها. لكن حبيب أخته هيروح عندها وهتتفرغ له هو وبس. جلال كشر: ما أنا كمان كنت هتفرغ له والله. ياسين ابتسم: خلصتوا؟ أنا مش هطلع من هنا لأي مكان إلا بيتي. ف أرجوكم متتعبونيش بقى. هناء: يا حبيبي بلاش عند. أنت لسه تعبان. وقاطعها ياسين: ومش هبقى كويس إلا لما أروح بيتي. أرجوكي يا هناء ريحيني لو سمحت.
هناء: خلاص يا ياسين زي ما تحب. بس هتروح بيتك هتروح أي مكان أعرف إن رجلي على رجلك. وهاجي أقعد معاك. ياسين كشر: ياسلام؟ وبيتك؟ وجوزك اللي لسه راجع من كام يوم ده؟ هناء: معرفش بقى. أنت قلت اللي عندك وأنا قلت اللي عندي. خلاص كده. جلال ابتسم وهمس لهناء: لا جدعة يا نونا. ملعوبها. هناء خبطته في بطنه وبصتله بعينيها إنه يسكت. ياسين كشر: ماشي يا هناء. هطلع على عندك. بس هما يومين تلاتة بس تطمن عليا وهطلع على بيتي. اتفقنا ولا لأ؟
هناء ابتسمت: اتفقنا يا حبيبي. في فيلا شريف كانت أحلام رايحة جاية في أوضتها والغضب ماليها. تلفونها رن برقم أسماء ردت على طول. أحلام بغضب: إيه يا أسماء؟ كل ده ساعة على ما ترجعي تكلميني تاني؟ أسماء: براحة يا أحلام. فيه إيه؟ على ما عرفت أكون لوحدي وأتصل بالشيخ. أحلام: طب اخلصي. خدتيلي معاد ولا إيه في يومنا الأسود ده؟ أسماء: ياساتر عليكي. خدتلك معاد بكرة إن شاء الله على ساعة تسعة تكوني عنده. هيستناكي. أحلام: نعم!
هيستناني؟ أنتي مش هتيجي معايا يا أسماء؟ أسماء: لا مش هينفع. أنا مبخرجش الأيام دي من البيت. الشيخ مندوه محذرني أتحرك من شقتي لحد أول الشهر عشان عرف إن حماتي بتعمل لي أعمال ومستنية إني أخرج عشان هي ترشها لي في الشقة. وأنتي أكيد مش هترضي لي الأذية يعني. أحلام بضيق: ماشي يا أسماء. شكراً. أنا هروح لوحدي. سلام. "إيه ده؟ فيه إيه؟ أنتي كويسة يا حبيبتي؟
أحلام بدون وعي: أخيرًا شرفت. أنا عايزة أعرف حالا مشروع إيه ده اللي هتعمله مع أخوك؟ هه هتضيع فلوسك على واحد فاشل ومراته استغفلته وضحكت عليه؟ مش كفاية دفعتله 20 ألف وأنا سكت ومرضتش أتكلم؟ كمان رايح ترمي فلوسك في مشروع مالكش فيه خالص؟ أييييه؟ خلاص لما صدقوا عشان يسحبوك وياخدوك في عبهم؟ هه خلاص هيجروك وراهم من غير ما تفكر إن دي فلوسنا وشقانا وحقنا إحنا وبس؟
لا فوووووق. أنا متجوزة راجل مش دلودل لأهله. أمه وأخواته اللي يمشوه؟ مش هيحصل يا شريف. مش هيحصل على جثتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!