الفصل 7 | من 30 فصل

رواية كيد النساء وقهر الرجال الفصل السابع 7 - بقلم منى محمود

المشاهدات
17
كلمة
3,933
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

عند منار استنت لما أمير نزل والباب اتقفل. بعتت رسالة باسم الدوا بسرعة. ومن كتر توترها، ما أخدتش بالها إن تليفون أمير رن بصوت رسالة الواتس وهو على السفرة اللي قصادها. طلعت رقم حازم بسرعة واتصلت عليه في نفس الوقت اللي أمير كان افتكر إن تليفونه فوق وطلع عشان يجيبه. منار: بقا انت يا حازم بتهددني أنا؟ لا، هو انت فاكر انت بس اللي مقطع السمكة وديلها وعرفت بنات كتير وعملت فيها الواد الصايع اللي محدش قدّه؟

فاكر لما تقولي معلومات عني هخاف وأقولك يا ميمي تحت أمرك يا سي حازم؟ يلا نتقابل وأنفذلك كل رغباتك؟ أنا مش كنت واضحة معاك من الأول وقلت لك إن أنا أقصى حاجة مكالمات وصور وبس؟ مش قلت لك قبل كده مليون مرة أنا بحب أكون مبسوطة وألاقي راجل يدلعني ويسمعني كلمتين حلوين وأنا كمان أدلعّه وأسمعه كلمتين حلوين وده أقصى حاجة؟ بس مش عاجبك مش كده؟

طب اسمع بقا اللي عندي: الاسم حازم عبد السلام عزمي المحمدي. العنوان ١٣ ش معتز النمر، الدرب الأحمر. متجوز من هالة محمد صبحي، أكبر منك بـ ١٦ سنة وبتغفّلها وساحب منها شيء وشويات. ومرافق هايدي العناني، مرات خليل محمود الشرقاوي، صاحب معرض سيارات كبير أوي في وسط البلد. وكل بلاويك معايا. ممكن توصل صوت وصورة ومعاهم عنوانك وصورة بطاقتك لـ خليل باشا وهو يتصرف بقا. ها، قلت إيه يا حيلتها؟ حازم بصدمة: انتي انتي عرفتي كل ده إزاي؟

انتي جبتي المعلومات دي منين؟ منار أوعي تكوني بعتي حاجة فعلاً لحد، دا أنا أروح في ٦٠ داهية. منار ضحكت جامد: لا يا قلب منار، ما قلتش المعلومات دي لحد. بس لو فضلت في قلة الأدب اللي انت فيها دي هبعتها. وعليا وعلي أعدائي بقا وقتها. والبادي أظلم يا حزومة. حازم بتوتر: لا لا لا، خلاص خلاص. أنا مش هعمل أي حاجة. خلاص أنا آسف.

منار بقوة: ما أنا عارفة إن انت آسف وواثقة كمان إن انت آسف. عموماً يا حازم، أنا زهقت. الموضوع خلاص بقى مقرف أوي. أي وقت هتفكر تأذيني هكون دمرتك. وانت كده أخدت وقتك معايا. قلت لك قبل كده أنا لما بزْهق ما عنديش أسهل من البلوك. والشات مليان رجالة يتمنوا بس كلمة مني. انت ولا أول راجل كلمته ولا هتبقى آخر راجل كلمته. يلا من غير سلام.

منار قفلت السكة ورمت الفون على التربيزة. وهي بتلف عشان تدخل المطبخ، اتفاجأت بأمير واقف وراها، وعينيه حمرا من الغضب وبيتنفس بصوت عالي. منار بصدمة: ا ا أمير! أأنت هنا من امتى؟ أمير وهو بيقرب عليها: بقا انتي يطلع منك كل دا؟ ليه؟ هه. عملتلك إيه يا زبالة؟

مسكها جامد من شعرها وبدأ يضربها بالقلمين. وهي كانت بتصوت وتستنجد بالجيران، لكنه ما كانش سامع ولا همه حاجة. كان جواه نار، نار ممكن تحرق كل حاجة حواليه. فضل يضرب فيها بكل قوته. ولما تعب، رماها على الأرض.

أمير بغضب: أنا هفضحك في كل حتة يا زبالة. إخواتك الرجالة وأبوك، هروح أجيبهم دلوقتي وأخليهم يجوا يشوفوا أختهم الشريفة اللي كانت عايشة عليا الدور أوي وفاكرة نفسها أنصح من الكل. أنا هفضحك قدامهم. هخليكي مش عارفة ترفعي عينك في أي حد. انتي فاكرة إن أنا هطلقك كده وخلاص؟ لا أبداً. أقسم بالله يا منار لو فضحتك في كل حتة وبعد ما أخلي سيرتك على كل لسان، هاخد منك بنتي وأرميكي رمية الكلاب يا رخيصة.

خرج من الشقة وزعّ الباب وراه. وزق الجيران اللي كانوا واقفين وقفل عليها من بره بالمفتاح. أمير للجيران: لو سمحتوا، كل واحد على بيته. الـ زبالة اللي جوة دي، هروح أجيب أهلها يجوا ياخدوها ويشوفوا بنتهم الرخيصة اللي مدوّرها مع الرجالة. يلااااا، كل واحد على بيته.

الناس انسحبت بهدوء. وهو نزل جري والغضب مسيطر عليه. طلع تليفونه واتصل على إخواتها وأبوها وقال لهم يسيبوا كل حاجة وييجوا على شقته دلوقتي حالا. وراح يشوف مأذون فاتح عشان يطلقها رسمي قدامهم. في خلال نص ساعة، رجع أمير بالمأذون وقابل إخواتها وأبوها قدام باب العمارة. كلهم شافوا أمير وشكله المبهدل والغضب اللي باين على ملامحه، والمأذون اللي معاه. الرعب دخل قلوبهم. صلاح: في إيه يا أمير؟ وشكلك عامل كده ليه؟ ومين دا؟

أمير بعصبية مكتومة: دا المأذون اللي هيطلقنا أنا وبنتك دلوقتي. بس قبل ما أطلقها، كان لازم تجوا وأفضحها قدامكم. الرخيصة الواطية. محسن بعصبية: احترم نفسك يا أمير. إيه هي هربت منك ولا إيه؟ مصطفى بغضب: اتعدل يا أمير واعرف انت بتتكلم عن مين. أمير بسخرية: لا، ما أنا عرفت. أنا بتكلم على مين؟ بتكلم على ست خاينة مقضّيها على التليفون والنت مع الرجالة، مدوّراها ومستغفّلاني. تبقى واطية ورخيصة ولا لأ يا مصطفى؟ هه.

صلاح بصدمة: إيه اللي انت بتقوله دا؟ لا، أكيد في حاجة غلط. حرام عليك يا ابني، دي منار بنتي متربية أحسن تربية. أمير: تربية إيه؟ هه. ونعم التربية. محسن وهو بيمسكه من دراعه: ما تحترم نفسك يا زفت انت واتكلم عدل. في إيه؟

أمير: أنا بتكلم عدل يا محسن. واللي عندي قلته. أختكم كانت مدوّراها كلام مع الرجالة وبتتبادل بينهم كل ما تزهق. وأنا النهارده كشفتها وسمعتها بوداني وهي بتكلم واحد منهم. ولو مش مصدقني، اتفضلوا معايا فوق وهسمعكم كل حاجة بنفسكم. مصطفى بعد إيد

محسن واتكلم بهدوء غريب: تمام يا أمير. وإحنا هنطلع معاك ونشوف. ولو طلع كلامك صح، هيبقى ليك كل الحق في أي حاجة تعملها. بس لو طلع كلامك غلط، أو كان فيه سوء تفاهم وانت مصبرتش تفهم، اعرف إن حسابك هيكون تقيل أوي يا أمير. أمير ابتسم بسخرية وطلع والكل وراه. فتح بالمفتاح ودخلوا. اتفاجؤ كلهم بمنار مرمية جنب كرسي السفرة وبتنزف من كل حتة. إخواتها وأبوها جريوا عليها.

صلاح بخوف: منار… حبيبتي يا بنتي ردي عليا… منار يا قلب أبوكي ردي عليا يا حبيبتي. قام محسن وجري على أمير وضربه بالبوكس في وشه بقوة لدرجة إن أمير وقع على الأرض. محسن بغضب: بتمد إيديك عليها يا حيوان؟ دا أنا هوقفه. مصطفى: اصبر يا محسن. (بص لـ أمير) ها، أنا حايش وحايش نفسي عنك أهو لحد ما نتأكد. فين دليلك؟

أمير قام وبص لـ منار بـ غل وكره. ومسك تليفونها اللي كان على التربيزة ورن على آخر رقم كانت مكلماه وفتح الاسبيكر. وبعد تالت جرس، الخط اتفتح. نرجع في فيلا ياسين.

ياسمينا كانت بتتكلم بعصبية وغضب وصوت عالي. وما حسّتش باللي واقفة وراها بتسمع في ذهول وصدمة ومش مستوعبة اللي هي سمعته. قفلت مع أبوها. وهناء انسحبت من غير ما ياسمينا تحس بيها وخرجت بسرعة من الفيلا. ركبت عربيتها واتحركت بسرعة من قدام الفيلا. كانت حيرانة، مش عارفة تعمل إيه. طلعت تليفونها وجابت رقم محمود. كانت إيديها بتترعش ودموعها نازلين. محمود: إيه يا حبيبتي؟ وصلتي خلاص؟ هناء ببكاء: مـ محمود! الحقني! محمود بخوف: في إيه؟

انتي كويسة؟ جرالك حاجة؟ هناء: لا لا، أنا كويسة. بس بس في مصيبة وأنا مش عارفة أعمل إيه. (صوت عياطها زاد) أنا مش عارفة اتصرف. محمود بقلق: هناء، اهدي وفهميني في إيه عشان أعرف أتصرف. أهدي حبيبتي واتكلمي براحة. هناء خدت نفس طويل وخرجته بهدوء وبدأت تحكيله اللي حصل كله. سمعها للآخر. محمود: طيب، انتي ما واجهتيهاش ليه؟ هناء بصوت مبحوح: هتصدقني لو قلت لك إن أنا خفت منها؟

أنا لما سمعت اللي هي قالته، ما أعرفش حسيت إني خايفة. خايفة إن هي تشوفني. لقيت نفسي بجري بجري وبخرج من المكان كلها. محمود: طيب، اقفلي معايا دلوقتي واتصلي بياسين وشوفي هو فين وقولي له ييجي لنا هنا على الفيلا ضروري جداً. قولي له إن فيه كارثة، في مصيبة، وإنه لازم ييجي لك الفيلا. وانتي كمان تعالي هنا. ياسين لازم يعرف وحالاً يا هناء. هناء: حاضر، حاضر يا محمود. يا رب بس يرد عليا. محمود: بقول لك إيه؟

لو ما ردش عليكي من أول مرة، ما تتصليش تاني. ليقفل التليفون. ابعتيلو فويس على الواتساب وقوليله فيها زي ما أنا قلت لك. هو أكيد هيسمعها وهيقلق عليكي وهييجي جري على الفيلا. لكن لو فضلتِ تتصلي على التليفون، مش بعيد يقفله خالص. هناء: ماشي، تمام. خلاص، يلا مع السلامة. هتصل بيه وأجي على البيت.

محمود: لا، انتي هتقفلي معاه وتتصلي بيا وتخليكي معايا على التليفون لحد ما تيجي هنا. كفاية إن أنا قلقان عليكي وانتي سايقة في الحالة دي. هكون معاكي على التليفون عشان أكون مطمئن. وعلى ما انتي تكلميه، هبقى أتصل أنا على جلال ييجي هو كمان. لازم يكون موجود. أوكي؟ هناء ابتسمت بحب: حاضر يا حبيبي. هكلمه وارجع لك تاني. محمود: بايه.

هناء عملت زي ما محمود قالها. اتصلت أول مرة وفعلاً ياسين مردش. بعتتله فويس على واتساب إنها في مشكلة كبيرة جداً ولازم يجيلها فوراً على الفيلا، وإلا فيه مصيبة هتحصل. بعتت الرسالة ورجعت كلمت محمود تاني وفضلت معاه على التليفون. وأول ما قربت من البيت عندها، لقيت ياسين بيتصل بيها على الـ ويتنج. قفلت مع محمود وردت عليه. هناء: الـوي. ياسين بخوف: هناء، أنتم كويسين؟ في إيه؟ إيه الرسالة اللي بعتيها دي؟

هناء: انت فين دلوقتي يا ياسين؟ ياسين: في الطريق جايلك أهو. يعني ربع ساعة وأكون عندك. بس طمنيني، فيكي إيه؟ هناء: أنا كويسة. مشكلة ومحتاجاك بس جنبي فيها. متتأخرش عليا، ممكن؟ ياسين: حاضر يا حبيبتي. مسافة السكة وأكون عندك. هناء: توصل بالسلامة يا حبيبي. باي. ياسين: باي. قفلت معاه ودخلت. وأول ما شافت محمود قدامها، اترمت في حضنه وفضلت تعيط. وهو شدها من حضنها وفضل يطبّط عليها ويحاول يهديها. عند منار.

أول ما الخط اتفتح، كلهم اتصدموا من اللي سمعوه. «أيوة يا ست منار، في حاجة نسيتي تقوليها تاني ولا إيه؟ منار قاومت التعب اللي هي فيه واتكلمت بضعف: أه، لسه فيه. عايزة أقول لك إن أنا مش هقول لجوزك ولا حاجة إن انتي بتكلمي جوزي. أنا بس كل اللي عايزاه إن انتي تبعدي عن بيتي مش أكتر. لكن أنا مش خرّابة بيوت وعمري ما كنت هسبب لك مشاكل يا هبة.

هبة: كتر خيرك يا منار. وأنا أوعدك إن أي وقت أمير يكلمني تاني مش هرد عليه. أنا عملت للرقم اللي معايا بلوك. بس كنت عارفة إن هو هيكلمني من أرقام تانية. وأنا مش هرد على أي أرقام. مش هكلمه تاني أبداً. أنا عارفة إن انتي ست أصيلة وجدعة ومش هتحاولي تخربي بيتي. شكراً يا منار. منار بتعب: العفو يا حبيبتي. إحنا ستات زي بعض. سلام. هبة: سلام.

الخط فصل وكلهم باصين لبعض ومش فاهمين حاجة. اتكلمت منار وهي بتتسنّد على أبوها وبتقف على رجليها. منار بدموع: طبعاً جري عليكم وقال لكم إن أنا ست خاينة وبكلم رجالة، مش كده؟ بس مش دي الحقيقة. فاكر يا مصطفى؟ فاكر لما دخلت عليا الأوضة وكنت بكلم حد ولقيتني اتوترت وقلت لك إن أنا كنت بكلم واحدة صاحبتي.

مصطفى هز دماغه وهي كملت: دي مش صاحبتي يا مصطفى. دي واحدة من الستات اللي جوزي بيكلمها. قدرت أعرف رقمها من تليفونه وكلمتها. وضربت معاها صحوبية. في الأول قلت لها إن أنا عرفتها من جروب من جروبات الفيس اللي كلها ستات وبيقولوا لبعض أرقامهم عادي، وهي صدقت. ولما قربت منها، عرفت إنها بتحب واحد على جوزها وإن اسمه أمير ومتجوز وعنده طفلة. وهي حاسة بالذنب تجاه جوزها. وكل ما بتيجي تبعد عنه، هو بيفضل يحوطها من كل ناحية وبتضعف تاني.

قلت لها إن أنا مراته وطلبت منها بكل هدوء تبعد عنه، وإلا هفضحها. في الوقت ده، أمير كان تحت بيجيب لي مسكن من كتر الصداع اللي كنت حاسة بيه. ما أعرفش إنه كان سامعني. بقفل معاها وبلف لقيته قدامي. ما كنتش ناوية أقول له. كنت ناوية أحافظ على بيتي. خلاص قلت أبعد الست اللي بيكلمها عن طريقه وأهتم بيه شوية وما أخربش بيتي بنفسي. وإن أكيد دي نزوة. بس إزاي بقى؟

البيه ما عجبوش إن أنا كشفت خيانته ليا. لما واجهته وقلت له إن أنا هددتها إني هقول لجوزها، نزل فيا ضرب وقال لي: "انتي فاكرة إن انتي هتعرفي تعملي حاجة؟ أنا أصلاً قرفت منك وما بقتش عايزك." قلت له خلاص أنا هروح بيت أهلي وطلقني وديني حقوقي. قال لي: "حقوق إيه يا أم حقوق؟

أنا هعمل لك فضيحة في الدنيا كلها وهخلي أهلك هما اللي يتحايلوا عليا عشان أطلقك من غير شوشرة وهتبريني من كل حاجة." ورماني على الأرض وقفل عليا الباب بالمفتاح وزعّق للجيران اللي كانوا بيحاولوا ينجدوني من إيده ومشي. (بصت لأبوها ودموعها نازلة)

: بنتك مش خاينة يا بابا. انت ربيتني أحسن تربية وعارف أنا على إيه كويس أوي. والله ما كنت هخرب بيتي. أنا بس خفت على جوزي وقلت أبعد الست دي عنه. ده ده كل اللي أنا عملته. والتليفون أهو في إيديه. امسكوه كده وهتلاقوا الشات اللي بيني وبين هبة ده وبقى له كذا يوم من أول ما جبت رقمها من على فيسبوك لحد النهارده. كل كلامنا موجود على التليفون. افتحوا واتأكدوا بنفسكم. ومش بس كده، أنا عندي سكرين شوت بكلام محمود مع هبة. كنت دايماً

باخده قبل ما يمسحه. كنت حاسة إني ممكن أحتاجه. والحمد لله يا رب، أنا فعلاً احتجته عشان أبرئ نفسي قدامكم من التهمة اللي هو بيتهمني بيها. أنا مش خاينة يا بابا. أوعى تصدق على بنتك كده. هو اللي ندل وواطي. أنا عايزة حقي. عايزاه يعرف إن أنا ورايا رجالة مش هيشوفوا أختهم بيحصل فيها كده وهيسكتوا.

وانهارت في العياط. مصطفى شد التليفون من إيد أمير وفتحه واتاكد من كل كلمة منار قالتها. كل ده وأمير واقف باصص لها بصدمة. مش مصدق. مش مصدق اللي هي بتقوله. مش مصدق إنها متقنة أوي كده لدرجة إنها شككته هو في نفسه. مش عارف هو إزاي كان عايش معاها؟ إزاي ما كانش عارف إنها ممثلة أوي كده؟ إزاي كان فاكر إن أقوى عيوبها إنها شايفه نفسها شوية على أهله؟ إزاي كان مخدوع فيها؟

ما فاقش من صدمته إلا على صوت مصطفى اللي كان بيخبطه في كتفه جامد وهو بيكلمه. مصطفى بغضب: قلت لك تحت يا أمير إن لو كنت بتكدب هتشوف أيام سودا. بقا انت يا واطي تمد إيديك على أختي عشان كانت بتحافظ على بيتها؟ محسن: عايزاها تبيرك من كل حاجة. دا هوديك في ستين داهية. مش أنا كنت هرنك علقة دلوقتي؟ هه. بس لا، والله ما تستاهل أوسخ إيدي وأمدها عليك. مش أنا؟

مصطفى، هات أختك وبنتها ويلا على القسم عشان نثبت حالة الضرب دي ونعمله محضر. وبعدها نطلع على محامي صحبك عشان نرفع عليه قضية طلاق للضرر ونفقة ومؤخر. بقا وتمكين الشقة عشان أختك حاضنة. ونشوف لو فيه قضايا تانية بتترفع نرفعها. (بص لـ أمير اللي منطقش بحرف) أنا هخليك تلف حوالين نفسك. هخليك تشحت من اللي يسوى واللي ما يسواش عشان تسدد بس في الديون اللي هتبقى عليك. ومش بس كده، بنتك مش هتشوفها. عايز تشوفها؟

القانون قدامك. روح ارفع قضية رؤية. ولما يبقى يتحكم فيها نبقى نوريهالك. ويا سلام بقا لو ظبطنا تقرير طبي إن علاج منار يحتاج علاج فوق الـ ٢١ يوم، هتبقى جنحة وإن شاء الله يتحكم عليك بالحبس فيها. والله يا أمير، هخليك تمشي تكلم نفسك في الشارع. اصبر علينا. عشان تعرف إنك متجوز ست الستات كلهم، مش واحدة واطية زي اللي انت بتكلمهم.

مصطفى: معاك حق يا محسن. حقنا هناخده بالقانون وقدام الناس كلها. يلا يا منار تعالي معايا يا حبيبتي على مهلك. قامت منار معاهم وبدأت تجهز شنطة صغيرة ليها ولبنتها. المأذون انسحب في هدوء من غير ما حد يحس بيه. وبعد نص ساعة كانوا خلصوا ونزلوا من الشقة. كل ده وأمير واقف مكانه زي ما هو ما اتحركش. لا رد عليهم ولا عمل أي حاجة. مجرد حالة ذهول عنده خلته واقف مكانه ما يتحركش. وشلّ تفكيره تماماً.

عدى وقت، هو مش عارف قد إيه. لقى نفسه مرة واحدة بيتخنق. فضل ياخد نفسه بصوت عالي جداً ودموعه نازلة. طلع يجري على الحمام وفتح الدش على الميه الساقعة ونزل تحتيه وفضل يعيط. صوت عياطه وشهقاته كان مالي الشقة كلها. بعد حوالي ربع ساعة، خرج من تحت الميه وغير هدومه. وقبل ما يمسك التليفون ويحاول يشوف هيتصل بمين ولا يعمل إيه، اتفاجئ بجرس الباب بيضرب. فتح، لقى قدامه ظابط ومعاه اتنين عساكر. كان معاهم أمر بالقبض عليه. نزل معاهم وهو مستسلم تماماً من غير أي مقاومة. ما بقاش فارق معاه أي حاجة.

ياسين وصل فيلا هناء في وقت قياسي. حوالي ١٠ دقائق. نزل يجري وهو خايف وقلقان ومش عارف إيه المشكلة اللي ممكن تكون عند هناء تخليها تبعت له فويس زي دي. خبط جامد جداً وما فيش ثواني وفتح له محمود. ياسين بخوف: في إيه يا محمود؟ هناء كويسة والبنات؟ محمود بحزن: كويسين، متقلقش. ادخل بس تعالي. ياسين دخل وهو مش فاهم حاجة. لقى هناء قاعدة وبتعيط جامد جداً وجنبها جلال حاطط إيديه على راسه وموطي راسه في الأرض.

ياسين وهو بيجري على هناء: هناء، في إيه يا حبيبتي؟ حد يقولي في إيه؟ حرام عليكم، أعصابي مبقتش مستحملة القلق دا كله. جلال رفع رأسه وبص لـ محمود: اتكلم انت يا محمود. أنا مش هقدر، واللهي. ياسين: طول ما كان بيتكلم، كلهم عينيهم كانت على ياسين. مرعوبين من رد فعله، موجوعين عليه وعلى اللي حصل له.

خلص محمود كلامه وساد الصمت دقائق. لا ياسين نطق ولا حد فيهم كان قادر يتكلم. بس بدأوا يقلقوا عليه لما حسوا إن الصمت طال، خصوصاً إن ياسين الدموع كانت محبوسة في عيونه ورافضة تنزل. قامت هناء من مكانها وقربت منه. وبمجرد ما لمسته، وقبل ما تقول أي حاجة، وقع ياسين على الأرض وبدأ جسمه كله يتشنج جامد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...