الفصل 13 | من 28 فصل

رواية قيد حب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيما سعيد

المشاهدات
27
كلمة
3,209
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

_مصطفى في ست ساعدتني جوا الحجز غلبانة وطيبة خالص ومحبوسة عشان الديون ممكن تساعدها وتطلعها؟! يا ليتها تعلم أن طلباتها بالنسبة إليه أوامر، أبتعد عنها مرغما ثم فتح إليها باب السيارة مردفاً: _استني هنا 10 دقايق وراجعلك.. تعلقت بيده بتوتر مردفة: _هتروح فين؟! مسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _هروح أطلع الست اللي وقفت جنبك دي بنفسي وأشكرها إنها كانت معاكي في غيابي..

أخرجت عينيها قلوب حمراء من جمال وتأثير حديثه عليها، اليوم أثبت لها أنه مصباح علاء الدين الخاص بها، إبتسمت إليه بنعومة مردفة: _طيب استنى انزل معاك.. منعها بهدوء مردفاً: _مش هتدخلي جوا تاني 10 دقايق بالظبط وراجعلك.. بالحقيقة هي تخشي العودة إلي هذا المكان مجدداً، أومات إليه ليغلق عليها باب السيارة ويعود مع المحامي رفعت داخل القسم... فتح باب مكتب ياسر دون سابق إذن ليبتسم إليه الآخر مردفاً:

_معقولة وحشتك لدرجه أنك ترجعلي بالسرعة دي.. جلس مصطفي على المقعد المقابل إليه واضعاً ساق فوق الآخر بكل أريحية ثم قال بسخرية: _من ناحيه إنك واحشني فأنت واحشني وهيبقى لينا قاعدة طويلة مع بعض، بس دلوقتي أنا جاي عشان واحدة إسمها صبرية السيد أحمد دخلت في قضية ديون وضربت اللي عليها ديون له، هدفع المبلغ ونعمل محضر صلح وتطلع .. فلتت من ياسر ضحكة عالية قبل أن يقول: _مش معقول مصطفى مهران اللي مفيش في قلبه نقطة رحمة هيعمل خير؟!

.. دي غالية عليك أوي بقى اللي تعمل عشانها كده.. أومأ إليه مصطفي بقوة وقال: _غالية واللي يعمل معاها الخير هرده له أضعاف واللي اذاها بنظره عين مش هيشوف بعينه تاني.. رفع ياسر حاجبه بتعجب، هل هدده مصطفي الان تهديد صريح ؟! .. معذور يا ياسر فأنت لا تعلم قيمة أم مراد بقلبه، أخذ نفسه بثقل مردفاً: _مش قادر أقولك أنا مبسوط إزاي وأنا شايفك بتحب واحدة ست بالشكل ده... مبسوط أكتر وأنا عارف إيه اللي بيوجعك عشان أعمله...

بقوة رد عليه: _نطلع الست صبرية... _نطلعها يا باشا ده أنت تؤمر.. _شيماء سعيد عبده _عاد إليها لتقول بلهفة وعينيها تبحث عن السيدة: _هي مش معاك ليه ؟! _رفعت معاها هيخلص باقي الإجراءات وتطلع.. وضعت يدها فوق يده مردفة: _شكراً يا مصطفى بجد شكراً.. يا حلاوة إسم مصطفي من بين شفتيها، متعة ما بعدها متعة يشعر بها وهي فقط أمامه، حدق بداخل عينيها ثم سألها برجاء: _إيه رأيك لو نطلع على أقرب مأذون دلوقتي.. مأذون ؟!

.. تعود إليه مجدداً ؟! .. أبتلعت ريقها بتوتر ثم أبعدت يدها عنه، زفر بضيق وكأنه علم الإجابة قبل أن تتحدث فقال: _خايفة ؟! بضياع أومات إليه ليقول بتعب: _حقك.. وحقك كمان ترجعي بفرح كبير الناس كلها تتكلم عليه.. ذهب خوفها مع شعورها بحبه إليها فقالت بترقب: _تيجي نبدأ كل حاجة من أول وجديد؟! رفع حاجبه بتعجب مردفاً: _وده إزاي بقى؟! بحماس قالت:

_تأخدني دلوقتي ترجعني لبيتنا القديم، تطلع تقابل طنط شهيرة وأنا اقابلك هناك صدفة، نتعرف فيها على بعض ونعمل كل حاجة زي ما كان المفروض تحصل مش زي ما أنت عملتها... حماسها، لمعة عينيها، رجاء نظراتها، كل هذا أصبح بالنسبة إليه نقطة ضعف صريحة، أبتسم إليها ثم سألها: _هتبقي مبسوطة لو عملنا كده؟! أومأت بدلال مردفة: _جدا هبقي مبسوطة جدا جدا جدا.. _لأ طالما أم مراد هتبقى مبسوطة جدا جدا جدا يبقى نعمل اللي يبسطها.. _شيماء سعيد عبده

_بمنزل مهران.. دلفت علياء إلي غرفة المكتب الخاصة بعمها لتجده يجلس ومع السيدة سميرة فقالت بهدوء: _حضرتك طلبتني.. أومأ إليها بهدوء ثم أشار إليها بالجلوس مردفاً: _تعالي أقعدي جنبي يا علياء عايز أتكلم معاكي شويه يا بنتي.. جلست علياء بجواره ليقول: _أنا عارف كويس أوي خيري الله يرحمه كان بالنسبه لك إيه، بس كمان اللي متاكد منه إنه كل ما يشوفك في حالتك دي مش هيبقى مبسوط في قبره.. أخذت نفسها بحزن مردفة:

_بابا كان كل حاجه بالنسبه ليا وفكره إنه مبقاش موجود دي أنا مش عارفة اتقبلها ولا عارفة أعيش فيها.. مرر يده بحنان على ظهرها مردفاً: _اللي أنتِ بتقوليه ده مينفعش تقدري تقوليلي جوزك فين دلوقتي؟! عقدت حاجبها بتعجب مردفة: _جوزي مين ؟! _هو إيه اللي جوزك مين يا علياء مصطفى.... اللي أنتِ سايباه ماشي مع طليقته القديمة لحد ما هتأخده منك تاني زي ما اخدته منك وأنتِ خطيبته.. هل كان ينقصها سيرة مصطفي؟!

.. ملت من الضغط وأصبح الأمر قاسي عليها إلي أبشع درجة، أخذت نفسها بتعب وقالت: _حضرتك عارف ظروف جوازي من مصطفى وعارف برضو ان الجواز ده هيجي عليه يوم ويخلص ربنا يهنيه مع اللي هو اختارها.. فقد حسام السيطرة على غضبه فصرخ بها مردفاً: _أنتِ مجنونة يا بنتي ولا شكلك كده؟!

.. ده جوزك وهي دلوقتي مش مراته يعني ده حقك أنتِ، الكلام ده كان ممكن تقوليه لو بينكم في خطوبة وهتفسخوها لكن دلوقتي اسمك مكتوب على اسمه واتحسبت عليكي جوازه يبقى دافع عن حقك في جوزك بدل ما أنتِ قاعده كدة.. ما تتكلمي يا سميرة.. وضعت يدها على يده وقالت: _أهدى يا حسام علياء في فترة متوترة فيها ومش عارفة تفكر كويس.. صمت لتقول لعلياء:

_علياء يا بنتي أنا مربيهاكي على أيدي وربنا العالم بحبك أد إيه، مصطفى غلط لما أتجوز البنت دي بس الغلط اتصلح لما طلقها واتجوزك، لو فضلتي سايباه هيضيع، أنتِ ليكي حق فيه ولازم تدافع عن الحق ده زي ما خدته منك رجعي ليكي.. شعرت علياء بالضياع فقالت: _يعني أعمل إيه ؟! _شيماء سعيد عبده _أمام منزل سما القديم توقفت سيارة مصطفي، فتح بابه لتقول هي بسرعة: _استنى أنت بتعمل ايه؟! أشار بيده على الشارع مردفاً: _هنزل..

أقتربت منه قليلا لتغلق باب السيارة، لحظة أقترب بسيطة كانت بالنسبة إليه مهلكة وجدا، بحركة وقحة لزق جسدها به مردفاً بلذة: _أيوة خليكي كده شوية وأنا هبقى زي الفل.. .. أبتعدت عنه بغضب مردفة: _أحترم نفسك يا قليل الأدب يا سافل.. أشار على نفسه ببراءة مردفاً: _أنا قليل الأدب وسافل ؟! أومأت إليه بسخرية: _أيوة أنت أوعى تكون فاكرني عبيطة التحرش بتاعك ده أنا عارفاه كويس.. حدق بها بقلة حيلة مردفاً:

_هو أنا لحقت أتحرش ولا نيلة أخلصي خلينا ننزل.. _أنا بس اللي هنزل وأول ما أنزل من العربية دي لاعرفك ولا تعرفني اتفقنا.. أومأ إليها بهدوء: _ماشي اتفقنا بس أنا هعمل ايه؟! _هتعمل زي ما قولتلك هتطلع وتخبط على باب طنط شهيرة هفتحلك أنا تسلم عليا ونتعرف على بعض وعايزك تكون لطيف عشان يبقى في بيننا قبول ان شاء الله.. ضحك من أعماق قلبه على حماس الطفلة الصغيرة الظاهر بداخل عينيها ثم قال:

_ده إحنا هيبقى في بيننا مراد مش قبول بس.. يلا يا وحش أنزل على ما أحفظ المشهد بتاعي.. حركت رأسها بمعنى لا فائدة ثم حملت حقبيتها وخرجت من السيارة، تابع خطواتها الرشيقة وحركت خصلاتها الناعمة ليأخذ عقله إلي ليلة دخوله بها فقال بحرارة: _طيب ما نبدأ من الآخر للأول ندخل وبعدين نتعرف فيها إيه دي ؟! _شيماء سعيد عبده _بتعملي إيه في شقة طنط شهيرة يا ماما؟!

_بدور عليكي أعرف المحروس وداكي فين، قولتلها من غير ما أخد بالي إن أخوها مات راحت واقعة جبت لها الدكتور ومن إمبارح قاعدة جنبها أنتِ بقى كنتي فين مع الصايع إللي إسمه مصطفى ده؟! وصل إليها صوت باب المنزل فقالت بتوتر: _هروح أفتح وبعدين نتكلم..

دق والثانية والثالثة بعدها فتحت إليه الجميلة الباب، الكارثة الكبري أنه شعر إن عينيه تقع عليها للمرة الأولي، فتاة جميلة بملامح بريئة مشرقة، دارت عينيها عليها ليتأمل حلاوتها المفرطة لتزيد عليه الأمر بنبرة صوتها الناعمة: _مين حضرتك ؟! من حضرته ؟! .. سؤال مهم والإجابة أهم بكثير، مد يده إليها مردفاً: _أبو مراد.. أتسعت عينيها بغضب فأسرع مردفاً: _مصطفى مهران ودي شقة عمتي أنتِ إللي مين ؟! عادت إليها ابتسامتها ومدت

يدها إليه مجيبة بنعومة: _أنا سما جارة طنط شهيرة.. لو قبلها الآن ستغضب عليه والحل الأفضل تكملة المشهد بجدية فحمحم بقلق مردفاً: _هي عمتي كويسة ؟! نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت: _بصراحة لأ أول ما عرفت ان اخوها مات وقعت من طولها وماما معاها جوا دلوقتي.. دفعها بخفة ليدلف إلي عمته بخطوات سريعة، جلس على فراشها ثم قال: _عمتو أصحي أنا جانبك.. صوت بث بداخل شهيرة الكثير من الأمان، فتحت عينيها ثم حدقت به بقهر مردفة:

_خيري مات من غير ما أشوفه ولا أخده في حضني حتى اتحرمت أخد عزاه يا مصطفى.. فتح ذراعيه إليها لتلقي بنفسها داخل أحضانه، أغلق عينيه بحزن وتركها تفرغ وجهها بالبكاء، بكت سما عليها ومعها السيدة نوال، أبعدها عنه بعد فترة مردفاً: _قولتلك قبل كده أصالحك عليهم قولتي مش عايزة تخليني أقف قدام سيادة اللوا، الأعمار بيد ربنا يا عمتي ومسيرنا كلنا هنتقابل.. _كان نفسي بس أشوفه ملحقتش..

_هو دلوقتي في مكان أحسن كتير وبعدين عنده علياء محتاجهنا كلنا جنبها هجيبها لك لحد هنا تشم ريحته فيها وتحضنيها براحتك.. سألته بلهفة: _بجد يا مصطفى.. أبتسم إليها مردفاً: _بجد يا شوشو كفاية عياط بقى.. أنتهي وقت الحزن وأخذ خصوصيته مع عمته فتدخلت السيده نوال مردفة بغضب: _أنتِ اخدت بنتي ورحت بيها فين يا ولد انت..

هذا المرأة أمنية حياته أن يأتي بها من شعرها لكن ما باليد حيلة لأجل عيون حبيبته تكرم، قام من مكانه بكل إحترام ثم مد يده إليها مردفاً: _شكراً يا فندم على قعدتك مع عمتي إمبارح... أتسعت عينيها بذهول ثم حدقت بسما لتقول الأخري بتوتر: _أعرفك يا ماما الأستاذ مصطفي إبن أخو طنط شهيرة، أنا لسه متعرفة عليه على الباب دلوقتي.. _ده اللي هو إزاي يعني يا نن عين امك؟! حمحمت سما وقالت: _هبقى أفهم حضرتك بعدين.. بإبتسامة

مشاكسة سألها مصطفي: _وأنتِ بقى بتدرسي إيه يا أنسه سما ؟! أتسعت عينين نوال وشهيرة لتقول الأخري بخجل: _مخلصه خدمة اجتماعية ومعايا دبلومة تخاطب ودبلومة صحه نفسية .. _تشتغلي؟! حدقت به بغيظ بعدما تذكرت رفده اليها من عملها وقالت: _لأ مرفودة في واحد الله ينتقم منه اتسبب في رفدي.. كتم ضحكته وقام بإخراج كارته الخاص مردفاً: _الله يسامحه عموماً ده الكارت بتاعي كمان ساعة بالظبط عايزك قدامي في العنوان ده.. رفعت حاجبها مردفة:

_وده ليه بقى إن شاء الله؟! _عندي ليكي وظيفة اعتبريها أنتِ ومدام نوال شكرا مني على وجودكم مع عمتي وهي تعبانة.. انهي جملته ثم قبل رأس عمته مردفاً: _ألف سلامة عليكي يا شوشو والبنت اللي أنتِ مشيتيها هترجع تاني مش هينفع تبقي لوحدك اتفقنا... حدقت به بتوهان مردفة: _مع إني مش فاهمة حاجة بس اتفقنا.. _شيماء سعيد عبده _بعد ساعة ونص..

بداخل مكتب السكرتيرة الخاصة به، جلست تنتظر سماحه إليها بالدخول، ساعة إلا ربع بانتظار كلمة منه، زفرت بضيق ثم قالت إلي السكرتيرة: _هو أنا هفضل كتير كده؟! .. لو مش فاضي ممكن اجي في يوم تاني ... بنظرة متعجبة قالت السكرتيرة: _هو أنتِ مش بتشتغلي هنا جاية تقدمي على شغل تاني ليه ما تروحي شوفي وراكي إيه ؟! إجابتها سما بضيق مردفة: _ملكيش دعوة خليكي في حالك وادخلي لمستر مصطفى قولي له ان انسه سما عمران هنا.. مسحت السكرتيرة

على شعرها بملل وقالت: _عنده شغل مهم لو مش عايزة تقعدي تعالي يوم تاني.. أه يا لعين... يلعب بها وهي غير قادرة على مسح الأرض به، جزت على أسنانها بغيظ وصمتت ليدق هاتف السكرتيرة الخاص بمكتب مصطفي: _أيوة يا فندم أيوة قاعدة قدامي أهي تمام هدخلها.. أغلقت الهاتف وقالت: _اتفضلي ادخلي مستر مصطفى مستنيكي.. حملت الملف الخاص بها ثم دلفت إليه، فتحت الباب وقبل أن تغلقه خلفها قال بهدوء: _أطلعي بره.. تجمدت بمحلها بذهول مردفة: _نعم!!

أشار على باب المكتب مردفاً بقوة: _هتطلعي بره وتقفلي الباب وراكي بعدين تخبطي ولما اقولك تدخلي يبقى تدخلي.. نظرت إليه بمعني حقا لينظر إليها بمعني نعم، عضت على شفتيها ثم فتحت الباب وخرجت ثواني ودقت عليه ليبتسم مردفاً: _مش أنتِ اللي عايزانا نبدأ كل حاجة من الأول هي دايما البدايات كده... ادخل.. دلفت ليقول: _اقفلي الباب وراكي وتعالي..

أغلقت الباب خلفها ورفعت عينيها إليه، يا الله يا ليتها لم تفعل، كم جميل جذاب وهو جاد ووقور، دققت بمعالم وجهه لتري وسامة لم تراها على رجل بحياتها، الكارثة إن حالته أصعب منها بكثير فهو مغرم، جلست على المقعد أمام بتوتر ليقول: _ده السي في بتاعك ؟! قدمته إليه مردفة: _أيوة هو يا مستر.. أخذه منها وقام بفتحه ثم قال وعينيه متعلقة بالملف: _مبحبش مستر دي ممكن تقوليلي يا أبو مراد بحبه وبعشق أمه... يا الله ماذا يفعل.. حدقت

به بتحذير ليقول بجدية: _السي في بتاعك كويس أنتِ من النهاردة أخصائية اجتماعية في الفرع الرئيسي لمدارس مهران.. _شكراً يا مستر.. اللعن عليها وعلى أفكارها كيف يتحرش بها الآن وهو يتعرف عليها ببداية العلاقة ؟! .. مع مصطفي مهران كل شيء مباح، قام من مكانه بسرعة لتقوم هي الأخري بتعجب فسحبها خلف الباب ليبقي جسدها بين الباب وبينه مردفاً: _الشغل هنا بيخلص الساعة 4:00 عندك حاجة بعد أربعة .. وضعت يدها على صدره

تمنعه من الاقتراب مردفة: _معنديش حاجة بس أبعد شوية هو في ايه؟! همس بوقاحة: _بتحرش بيكي.. ماذا تفعل معه حقا لا تعلم، هو سيظل مثلما هو مهما فعلت، سألته بعتاب: _هو في واحد بيتعرف على واحدة وعايزها تحبه يتحرش بيها في أول مقابلة ؟! زفر بإحباط ثم أبتعد عنها مردفاً: _شكلي قفلتك مني.. أومأت إليه مردفة: _أيوة قفلتني منك وأوي كمان تقدر تقولي بقى هحبك ازاي دلوقتي؟! ضمها إليه بلا مبالاة مردفاً:

_اولعي ولا يفرق معايا المهم أنا بحبك.. لا فائدة للاسف الشديد النتيجه النهائية بكل مرة تكون لا فائده به... حدقت به باستسلام ليقول: _بما إن معندكيش حاجة بعد الساعه 4:00 فأنتِ معزومة النهاردة اجباري معايا على العشا.. _شيماء سعيد عبده _بالساعة الخامسة مساءاً.. جذبت إليها مقعد بنفس المطعم الذي طلب يدها لأول مرة به، خالي من الناس لا يوجد به إلا هما، جلست وجلس أمامها مردفاً: _تطلبي إيه ؟!

_باستا مع ستيك.. أبو مراد يطلب إيه ؟! ضحك من أعماق قلبه وهو يراها تردها إليه، ليردها إليها مردفاً: _مراد مين ؟! ابتسمت إليه بدلال مردفة: _ابننا إللي هينور حياة أمه... أكمل بدلا عنها: _بعد تسع شهور.. نفت بحركة من رأسها مردفاً: _تؤ بدري أوي تسع شهور، أنت محتاج بتاع سنه أو اتنين لما تحل مشاكلك وأحن عليك واتجوزك.. بصدق رد عليها:

_كل حاجة هتتحل بس أنا محتاج منك كلمة تخليني أقف قصاد الكل وأنا ضامن أنك في النهاية هتبقي في حضني.. بنفس الصدق قالت: _بس أنا مش محتاجة منك كلام أنا محتاجة أفعال تحسسني أنك عايزني، من يوم ما عرفتك لحد النهاردة معملتش حاجة واحدة تحسسني بالامان غير لما جيت لي القسم.. صمت وهو يعلم كم معها حق بكل كلام تخرج منها، يخشي أن يقول ما كان بعقله وقتها ليخسرها لتقول هي بحذر: _هو أنا لو سالتك سؤال هتقولي الحقيقة يا مصطفى؟!

_قولي الف سؤال . أخذت نفسها بالكثير والكثير من الخوف ثم قالت بنبرة مرتجفة: _لما أنت عايز تخلف مني لما حملت كنت مصمم تنزله ليه؟! سؤال يتمني عدم الإجابة عليه بحياته، وعدها بقول الصدق وسيقوله، تحرك بالمقعد ليبقي بجوارها ضم جسدها إليه ثم رفع وجهها بوضع أحد أصابعه أسفل ذقنها مردفاً بنبرة صوت دافية:

_وقتها أنا كنت وحش أوي مش شايف غير نفسي وبس وأنتِ من خوفك مني كنتي بتأخدي حبوب منع الحمل بس الحمل كان حصل قبل ما تأخدي الحبوب... تغيرت معالم وجهها بخوف وكأنها علمت الآن باقي القصة، قبل أن تتحدث أكمل حديثه بجدية: _أثرت على الجنين شوهته، باين التشوية في التحاليل والأشعة مكانش في أي حلول غير ان هو ينزل لو كنت قولتلك الحقيقة وقتها كنتي حملتي نفسك المسؤولية... صمت قليلاً ثم قال بتعب:

_بس لو في حد السبب في كل اللي احنا فيه دلوقتي ده هيبقى أنا مش أنتِ، اياكي تعيطي دموعك غالية وغالية أوي كمان.. أومأت إليه بحزن طفلة صغيرة، علقت عينيها به وقالت برجاء خائف: _هينفع أخلف غيره صح الدكتور قالك إيه قول لي الحقيقة ؟! أبتسم إليها مردفاً: _هنخلف غيره 10 عايز أجيب منك كل سنة عيل.. شعرت براحة شديدة من حديثه الدافئ وقالت: _ماشي نجيب عشرة موافقة..

يا الله شعر وكأن ثقل العالم سقط من فوق رأسه، أخيراً حصل منها كل كلمات بسيطة تثبت وجودها معه إلي الأبد، قام من مكانه ثم مد يده إليها مردفاً: _ترقصي معايا ؟! مشاعر لذيذ تعيشها معه ومستمتعة بها، مدت يدها إليه وقامت معه ثم قالت بنعومة: _أرقص.. بدأ يتمايل بها بخفة وكأن العالم كله بين يديه، سعيد يود لو يأخذ إلي فراشه إلا إنه لن يفعلها، سيشبعها حبا وحنانا كما تريد وبعدها يشبع روحه منها حبا كما يريد.. همس:

_هنطلع على بيتي مش على بيتك يا سما.. حاولت الابتعاد ليتحكم بها أكثر فقالت بعتاب: _أرجع معاك بيتك ليه؟! .. هعيش في بيتك بصفتي مين أصلا... بعدين أنت مش اتفقت معايا أنك هتعمل اللي يريحني؟! .. بلاش ترجع في كلامك لو سمحت أنا ما صدقت أكون مبسوطه معاك.. ضمها إليه بحنان أكثر وقال بهدوء: _أنا عايزك دايما مبسوطة معايا...

مش برجع في كلامي ولا حاجة بس زي ما شوفتني ليا أعداء كتير ومقدرش أبعدك عن عيني لاني معرفش وقتها هيعملوا إيه، أحسن مكان ليكي هو بيتي ومتخافيش أنتِ في أوضة وأنا في أوضة واللي يريحك هعمله.. رمشت بعينيها ببراءة مردفة: _طيب وباباك أنت عارف انه مش بيطيقني.. _أنا طايقك وده كفايه أوي.. بدلال قالت: _وماما وحمزة هتعمل فيهم إيه أنا مش عايزاهم يبقوا بعيد عني..

مشاغبه علمت انه مغرم بها ومسكت بيدها نقطه ضعف لتبدا بالضغط عليها ابتسم اليها مردفاً: _مع ان أمك مش بتنزلي من زور لكن هاجيبها هي وحمزه يعيشوا معانا على الأقل أطمن عليكي وأنا مش موجود.. حدقت به بغضب: _مصطفى متقولش كده على ماما.. بقلة حيلة قال: _عشانك أشرب كوباية ميه وابلعها مبسوطة كده.. _امممم مبسوطة.. _يسلملي المبسوط.. _شيماء سعيد عبده _ليلا بمنزل مهران..

ألقي السيد حسام نظرة ساخرة على سما ووالدتها وشقيقها قبل أن ينظر إلي مصطفي مردفاً: _أعمل اللي أنت عايزه كله أنا هفضل معاك للآخر لحد ما تقول شبعت وترجع لعقلك.. يلا يا سميرة أنا محتاج أنام.. أخذ زوجته وذهب ليقول عز: _منورين والله يا جماعة.. بضيق قالت نوال: _ان جيت للحق لا منورين ولا نيلة، أنت وأخوك عيال عرة وابوكم راجل قليل الأدب، بس أعمل إيه في الهبلة اللي رجعت تمشي وراه تاني دي.. حدق بها مصطفي بسخرية ثم قال إلي حمزة:

_روح مع عز يا حمزة هيعرفك أوضتك ولو مش عاجباك قولي أغيرها لك.. بإبتسامة سعيدة قال حمزة: _شكراً يا أبيه يلا بقى يا أبيه عز وريني الأوضة.. وضع عز ذراعه على كتفه مردفاً: _لأ أبيه ايه قولي يا عز عادي.. ذهب مع الآخر ليقترب منها مردفاً بحنان: _وأنت يا بطل تعالي اوريكي جنب اوضتي بالظبط.. نظرت إليه بتحذير مردفة: _وماما يا مصطفى.. لو عليه لجعلها تنام بحمام السباحة لكن ما باليد حيلة، قال: _وده كلام برضو الاوضه اللي تختارها..

أخذت ابنتها من يدها وقالت: _ودينا أوضة سما كده.. نظر إليها بشك كبير تحول الى يقين عندما دلفت مع سما الى غرفه نومها مردفة: _هنام مع بنتي في نفس الاوضة بالسلامة أنت.. أغلقت الباب بوجهه ليجز على أسنانه بغضب مردفاً: _اه يا بنت ***** وليه عقربة.. _شيماء سعيد عبده _بعد أكثر من ساعة خرج من المرحاض، ألقي المنشفة أرضا وهو يشعر باشتياق شديد اليها، رفع هاتفه وقام بالاتصال عليها لترد بنبرة منخفضة: _في إيه بترن دلوقتي ليه؟!

قال بغضب: _هو إيه اللي برن دلوقتي ليه وحشتيني وبعدين مالك بتتكلمي بصوت واطي كده ليه؟! بتوتر قالت: _ماما نايمة جانبي يا مصطفى ولو صحيت هتزعل مني.. لا هذا كثيراً جداً عليه: _سما انزلي نتكلم مع بعض شويه في الجنينة.. _لأ طبعا هو أنت اتجننت مش هعمل كده.. رد عليها بغضب: _بت معاكي دقيقتين وتكوني قدامي في الجنينه بدل ما اجي اخدك من السرير.. قبل أن تجيب أغلق الهاتف مردفاً بغضب:

_شكل وشي الطيب مخلي الوليه نوال تأخد البنت مني يعني أنا هو لازم ابقى واطي عشان أعرف أعيش معاهم.. رن هاتفه برقم علياء ليجيب بقلق: _خير يا علياء أنتِ كويسة؟! آت إليه صوتها المتعب: _أنا تعبانة أوي يا مصطفي ومش قادرة أفتح عيني.. علياء متعبة ؟! .. تحرك من مكانه بخوف عليها مردفاً: _طيب استني هبعتلك ماما واطلب لك الدكتور.. أغلق معها وذهب إلي غرفة والده ليفتح إليه السيد حسام مردفاً: _خير..

_علياء تعبانة خلي ماما تشوف مالها على ما أطلب لها الدكتور.. أجابه الآخر بقوة: _علياء دي تبقي مراتك أنت حر فيها.. أغلق الباب بوجهه دون كلمة إضافية، مسح مصطفي على وجهه بغضب مردفاً: _إيه إللي بيحصل ده.. ذهب إليها فتح باب الغرفة ودلف رآها منكمشة حول نفسها ووجها لونه أحمر، وضع يده على رأسها ليجد حرارتها مرتفعة فقال بحنان: _علياء أنتِ سمعاني؟! همهمت بتعب شديد: _تعبانة.. _شوية والدكتورة هتكون هنا متخافيش أنا جانبك..

رفع هاتفه وقام بالاتصال على أحد الأطباء ثم قام بإرسال رسالة الي سما قائلا: "متنزليش الجنينة يا سما نبقي نتكلم براحتنا الصبح" بعد أكثر من ربع ساعة قالت الطبيبة: _بقت أحسن دلوقتي بس هتعوز طول الليل كمادات وحد يقيس الحرارة.. أومأ إليها ثم وصل بها إلي باب الغرفة مشيراً إلي الخادمة: _مع الدكتورة.. ذهبت مع الخادمة ليزفر بضيق ويعود إلي الغرفة وقبل أن يغلق الباب وجد سما أمامه تسأله بنبرة مرتجفة:

_بتعمل إيه في أوضة علياء يا مصطفى؟ يا الله على الكارثة، لما أقترب منها خطوة أبتعد خطوات، أغلق عينيه لعدة ثواني ثم قال بتعب: _هنام هنا.. _نعم؟ يبدو أنه أحمق لابد من اصلاح الكارثة فقال: _أقصد هنام إحنا التلاتة هنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...