الفصل 12 | من 28 فصل

رواية قيد حب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شيما سعيد

المشاهدات
29
كلمة
3,043
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

بزاوية صغيرة منكمش جسدها مغلقة العينين باكية ترفض رؤية ما وصلت إليه، شعرت بضيق تنفسها فخرجت منها شهقة مرتجفة، لتسمع صوت سيدة تقول بغضب بجوارها: _أنا مش قولتلك كفاية نبر يا بت من ساعة ما دخلتي وأنتِ مصدعة دماغي..

ضغطت على شفتيها بقوة تكتم شهقاتها ثم دفنت رأسها بساقيها منتظرة لحظة إنتهاء كابوسها المرعب والأستيقاظ من النوم، دلف إلي قلبها القليل من الراحة من تخيلها إلي صورة والدها، لو كان على قيد الحياة يستحيل أن تعيش لحظة مثل تلك.. مصطفي.... نعم هو منفذها الوحيد لما تأخر عليها ؟! .. هل صدق تهمتها وتخلى عنها؟! بكت بخوف شديد هامسة: _لأ لأ مصطفي شوية وهييجي يأخدني .. أنتفض جسدها أثر ضربة قوية على كتفها لتفتح عينيها بفزع مردفة:

_في إيه يا ست أنتِ هو أنا عملتلك حاجة ؟! يا ليتها لم تفتح عينيها، ما هذا ؟! .. ما هذا حقا امرأة نظراتها فقط مرعبة ماذا ستفعل بها؟! .. حاولت الفرار إلى الخلف لتجد نفسها ملتصقة بالحائط فأبتلعت ريقها برعب، لتقول السيدة: _هي المزة مش جاية مع الحلوين اللي هناك دول... عاملة نفسك شريفة وبتعيطي ليه بقى أول مرة يتقبض عليكي ولا إيه ؟! نفت مردفة: _لأ والله يا طنط حضرتك فاهمة غلط أنا مش وحشة ووووو... أطلعت السيدة ضحكة عالية

ثم جلست بجوارها مردفة: _طنط إيه ووحشه إيه أنتِ شكلك عبيطة وهنتسلى عليكي النهاردة... حركت رأسها عدة مرات برفض خائفة ليأتي صوت أخر مثل طوق النجاة: _هي عشان غلبانة هتستقوي عليها ولا إيه اللي هيقرب منها محدش هيوقف له غيري.. من الواضح أنها قوية لدرجة بعد المرأة الثانية عنها فقالت سما بخوف: _شكراً يا طنط.. جلست بجوارها وقالت بحنان: _إيه حكايتك قوليلي أهو نتسلى لحد ما نشوف هنطلع ولا لأ..

تبدو امرأه حنونة أخذت نفسها بالقليل من الراحة ثم قالت بنبره متوترة: _أنا كنت رايحة لواحدة في بيتها عشان خاطر اشتغل مع واحدة صاحبتي، قالتلي إن أبنها عنده توحد ومحتاج حد يبقى معاه، معرفش إيه اللي حصل بعد كده ولا أعرف البيت ده بتاع مين.. ضربتها السيدة على فخذها مردفة: _ده شكله كمين واتعملك يا بت، حد قاصد يوقعك في الفضيحة دي وصاحبتك الواطية ودتك هناك بأيديها أنتِ عندك مشاكل مع حد والا حاجة ؟! فخ.. صديقتها ؟! .. مشاكل....

يا الله هل فعلها السيد حسام ؟! إبتسمت بسخرية هامسة: _آمال أنتِ فاكرة إيه يا غبية هيقبل بيكي في حياة ابنه؟! _بتقولي إيه ؟! نفت بتعب وقالت: _مش بقول حاجة هو حضرتك جاية في إيه ؟! _ولا حاجة ضربت صاحب محل الهدوم اللي في وشنا ليه وليه أخدت منه شوية هدوم للبنت تتجوز بيهم ومضيت على وصل أمانه اتأخرت شهر عايز يبلغ عني رحت ضرباه... حدقت بها بأشفاق وقالت: _ان شاء الله لما مصطفى ييجي يخرجني هخليه يحل مشكلة حضرتك معايا..

_مين مصطفي ده ؟! سؤال مهم جداً يا سما من مصطفي ليأتي ويأخذك ؟! .. سندت ظهرها على الحائط بحسرة وقالت: _طليقي.. _وطليقك هيجي يطلعك ده مش بعيد يكون له أيد في دخولك.. نفي بثقة عمياء مردفة: _مستحيل مصطفى مش كده.. دلف العسكري وقال: _مدام سما عمران.. بللت شفتيها بطرف لسانها مردفة بلهفة: _أنا.. بعد دقائق..

خاب أملها فهو لم يأتي الي الآن، وجدت حالها تقف أمام ضابط، ببشرة بيضاء الي حد ما وشنب أسود مع خصلات ناعمة مع جسد معضل بقامه طويلة، أشار إليها بالجلوس مردفاً بهدوء: _أقعدي أرتاحي.. أشارت على نفسها بتوتر مردفة: _أنا ؟! أبتسم بخفة مردفاً: _هو في حد غيرك هنا أيوة أنتِ أقعدي.. جلست بجسد ينتفض ليجد نفسه يفعل شئ غير طبيعي بالمرة... قام برفع سماعة الهاتف الأرضي وقال بقوة: _دقيقة ويكون قدامي كوباية ليمون ساقعة..

دقيقة وكان الكوب على الطاوله المقابله لمقعدها فاشار اليها بعينيه مردفاً: _أشربي الليمون هيهدي أعصابك.. ماذا ؟! .. تشرب الليمون؟! .. هل هذا هو التعامل الطبيعي بقسم الشرطة مع المتهمين!! ... والتلفزيون أعطى اليها صورة مشوهة أما ما يحدث الآن هو خارج للطبيعة ؟! .. أخذت الكوب بكف مرتجف وقالت: _شكراً.. ما هذا ؟! .. ما هذا يا ياسر ؟! .. هل هذا ما كنت تنوي فعله مع زوجة مصطفي... تطلب إليها مشروب وتتأمل جمال ملامحها ؟!

.. ليكون صادق فهي جميلة بريئه لا تستحق الدخول بتلك اللعبة، أبتسم وهو يراها انتهت من الكوب ثم بللت شفتيها بطرف لسانها بعفوية فقال: _حاسه بإيه بقيتي أحسن؟! أومات إليه بترقب مردفة: _الحمد لله شكراً لحضرتك.. هل بشرتها ناعمة مثلما يتخيل عقله ؟! .. ليري بنفسه... مد يده إليها وقال: _ياسر الدسوقي يا سما... _شيماء سعيد عبده _بعد نصف ساعة..

دلف إلي قسم الشرطة ومعه أكثر من عشرون محامي يصير أمامهم بخطوات يسابق بها الزمن، جملة واحدة معلقة بعقله منذ أكثر من ساعة " قبضوا على الست هانم مع ناس ملفوفين في ملايات" ... كلما رنت برأسه كلما زاد اشتعال النيران بجسده، ماذا حدث معها وكيف مر عليها الوقت اللعين هذا وهي بعيدة عن أحضانه ؟! وصل أمام غرفة الضابط فقال الي العسكري بجبروت:

_على ما أدخل للزفت اللي مرزوع جوا ده تطلعلي سما عمران من الحجز حالا ثواني وتكون مراتي قدام عينيا.. وقف العسكري أمامه بخوف من هيبته وكم الرجال خلفه يمنعه من الدخول مردفاً: _المدام جوا في المكتب يا باشا وحضرة الظابط مش موجود استنى حضرتك هنا دقايق على ما أخد لك اذن تدخل لها.. دفعه مصطفي من أمامه وقال: _أوعى من وشي ده لو مش عايز يبقى آخر يوم لك هنا..

فتح الباب ليجد قطعة من روحه جالسة على الأريكة تضم جسدها إليها، أشار إلي رجاله مردفاً: _خليكم هنا مش عايز حد يدخل حتى لو الظابط غير باذن مني مفهوم يا رفعت.. أومأ إليها رفعت كبير المحاميين لديه مردفاً: _طبعا يا سيادة النائب اتفضل..

دلف إليها وأغلق الباب خلفه، همس بإسمها بنبرة صوت حنونة، نبرة صوت سمعتها وسط زحمة أفكارها المرعبة لتشعر كأنها غريق وجد طوق نجاته أخيراً، رفعت رأسها وأمنيتها الوحيدة تجده أمامها، وبالفعل رأته يقف على بعد قليلا منها يحدق بها بخوف ولهفة العالم..

طفلة صغيرة تأهت من عائلة وسط الزحام وتخبطت هنا وهناك حتى آت والدها الشجاع إليها وحملها بين أحضانه ليحميها من الجميع، حركت رأسها من حلاوة شعورها وبكت كأنها كانت فقط منتظرة قدومه حتي تستطيع البكاء.. لم تقدر على الركض إليه فزاد بكائها فقط وارتفع صوت شهقاتها التي كتمتها مرغمة، ركض إليها ثم سحب جسدها بقوة بين أحضانه مغلقا ذراعيه حولها، دفنت رأسها بصدره تأخذ الكثير من رائحة عطر لتأكد لنفسها وجوده..

حملها بين يديه وجلس بها على الأريكة ثم جعلها تفرد جسدها المرتجف على ساقه وتركها تفرغ ألمها، ضغط عليها أكثر لتلتصق به ثم جز على أسنانه بغضب يزيد مع كل شهقة تخرج منها، مسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _أقسم بالله كل اللي كان السبب في نزول دمعة واحدة منك النهاردة حتى لو بكلمة هخليه يدفع تمنها الباقي من حياته.. رفعت رأسها بعيداً عن صدره ليري وجهها الأحمر الغارق بالدموع، رفع يديه ليمسح وجهها فحدقت به ببراءة طفلة

صغيرة حزينة قائلة بتقطع: _والله العظيم ما عملت حاجة.. والله العظيم أنا مش وحشة وووو.. _أششش حد هنا عمل لك حاجة ؟! تعلقت بعنقه أكثر فهي أخيرا بامان مع منقذها، مرر يده على ظهرها بحنان يزيل عنها شعور الخوف لتهمس: _متسيبنيش تاني أبدا أنا مليش غيرك.. رغم كل شيء ورغم صعوبة الموقف إلا أنه أخذ نفسه براحة شديدة بعد جملتها وقال بقوة: _أسيبك إزاي بس وأنا روحي فيكي ؟! بللت شفتيها بطرف لسانها ثم بدأت تشكو إليه بحزن: _كنت خايفة...

كنت خايفه تصدق اللي حصل وتصدق ان انا وحشة ومتجيش تطلعني ... مكنتش هعرف أعيش في المكان ده يوم واحد، الناس هنا مش كويسة بس الظابط لما صعبت عليه سابني في مكتبه.. أجابها بقلة حيلة: _مجيش إزاي ؟! .. آه لو تعرفي أنتِ عندي إيه مكنتيش قولتي كده... أنا من وقت ما عرفت وكل اللي يهمني أنك تبقي جوه حضني.. إبتسمت اليه وبداخلها شعور رائع بالأمان وقالت: _ربنا يخليك ليا...

يا الله على حلاوة وجمال ما خرج من بين شفتيها، أتريد من الله بقائه معها حقا ؟! أبتسم برضا تام وقال: _تعالي نامي جوا حضني انتِ محتاجة ترتاحي.. حدقت به بخجل مردفة: _مش عايز تعرف حصل إيه ؟! جذبها لتنام على صدره مردفاً بنبرة حنونة دافئة: _لما ترتاحي قولي كل اللي نفسك فيه.. _شيماء سعيد عبده _بسيارة عز.. سألته ليلي بتعجب: _مش هتقولي بقى إحنا رايحين فين؟! أبتسم إليها مردفاً:

_مكنتش أعرف ان فضوليه وزنانه بالشكل ده، أصبري شويه لحد ما نوصل في حد غالي على قلبي عايز أعرفك عليه، وبعد كده هعزمك على الغدا... عقدت حاجبها بضيق مردفة: _مقلتليش أنك هتعزمني على الغدا من الصبح ليه خالتو وعدتني إنها هتعملي صينية المكرونة اللي أنا بحبها.. ماذا ؟! .. هل رفضت غداء رومانسي معه من أجل صينية مكرونة ؟! .. ألقي عليها نظرة حادة قبل أن يقول: _عينينا حاضر هبقى أطلبلك مكرونة اسكتي بقى.. أتسعت

ابتسامتها بسعادة مردفة: _شكراً يا عز أنت بجد جنتل مان.. أومأ إليها بغيظ وأكمل طريقه لتسأله بتعجب: _أنت ساكت ليه هو في حاجة زعلتك مني.. حدق بها ويا ليته لم يفعل، بريئة براءة جعلت شئ بقلبه يتحرك دون أن يعلم لما هو ولما تحرك من مكانه، أجابها بتوهان: _ومين مجنون يزعل منك... بعد ربع ساعة وقفت سيارته أسفل منزل السيدة شهيرة، نزل من السيارة ثم فتح بابها مردفاً: _جورجينا العرب انزلي. شهقت بنعومة مردفة:

_عز اتلم وبطل تقولي كدة عشان أنا عارفة أفكارك القذرة عني.. رد عليها بكل وقاحة: _ولما أنتِ عارفة عيني على إيه مش بتقوليلي اتفضل يا جوزي يا غالي ليه ؟! أتسعت عينيها بذهول قبل أن تدمع عينيها مردفة بحزن: _عز بلاش كدة أنا بدأت أحب وجودك بالشكل ده هكرهه.. تكره وجوده من بعض كلمات الغزل ؟! ... يبدو أن أمرها خطيرة، أبتعد عن طريقها وقال بهدوء: _تعالي ورايا يا ليلي بعدين نشوف حكايتك إيه..

صعدت خلفه حتي وصلت أمام باب شقة أخرج مفتاحه الخاص وفتح الباب ثم أشار إليها بالدخول مردفاً: _أدخلي.. _بيت مين ده يا عز ؟! أجابها بمرح وهو يفتح باب إحدي الغرف: _دي يا ستي شقة عمتي شهيرة هانم مهران.. اختفي مرحه مع رؤيته لعمته نائمة ومعلق بيدها المحلول وبجوارها على أحد المقاعد السيدة نوال فقال بقلق: _هو في إيه عمتي مالها ؟! أخيراً وجدت احد من عائلة مهران تفرغ غضبها به، جذبته من مقدمة ملابسه مردفة بجنون:

_بنتي فين يا واطي أنت وأخوك ؟! تدخلت ليلي بالأمر مردفة بذهول: _إيه اللي حضرتك بتعمليه ده يا طنط عيب.. مين دي يا عز ومين بنتها إللي بتضربك عشانها دي ؟! صرخ بجنون: _تضرب مين يا بت أنا ساكت عشان ست كبيرة بس، سيبي يا أستاذة نوال عيب كدة أنا مالي ومال بنتك أكيد مع مصطفي.. تركته وقالت بغضب: _وفين سي زفت ده أنا عايزة سما.. أومأ إليها بهدوء مردفاً: _هرن عليه دلوقتي وهعرف مكانها، قوليلي عمتي مالها ؟!

_عرفت إن أخوها مات وقعت من طولها جبت لها الدكتور وعلقت لها محلول... بقلة حيلة نظر إلي ليلي مردفاً: _مكنش عاجبك الغدا برة أهو كدة حتي مكرونة أمي مش هنلحق منها حاجة.. شكلك وش بومة.. _شيماء سعيد عبده _دقائق معدودة وغفت براحة واطمئنان، همس بإسمها بترقب ليسمع صوت أنفاسها، أخذ نفسه بثقل وقام بخفة لتنام على الأريكة ثم خلع جكيت بذلته ليغطيها به، مسح على خصلاتها بتعب ووضع على خدها الناعم قبلة خفيفة..

اطمئن قلبه عليها والآن حان وقت الحرب، فتح باب المكتب وخرج ليجد رجاله مع المحاميين والعسكري مثلما تركهم فقال العسكري: _فين الظابط اللي هنا؟! أبتلع العسكري ريقه مردفاً: _ساعة وهيبقى هنا يا باشا.. رفع أحد أصابعه أمامه مردفاً بقوة: _ربع ساعة ويكون قدامي ... ثم أشار إلي رفعت مردفاً: _عرفت لي إيه الحكاية بالظبط يا رفعت؟! أومأ إليه مردفاً:

_واحدة من اللي اتقبض عليها معاهم قالت ان في حد اداهم فلوس عشان يستقبلوها في البيت، لكن موضوع القبض عليهم ده حصل فجأة ومكانوش عاملين له حساب.. من لديه جبروت ليفعل كارثة مثل هذه ؟! .. ومن غيره... أه وألف آه منك يا سيادة اللواء، أغلق عينيه بقوة ليتحكم بصداع رأسه وقال: _طيب يا رفعت شوف باقي شغلك عايز في أقل من نص ساعة نمشي .. وأنت روح هاتي مخدة مريحة حالا..

قالها للحارس الخاص به ليذهب الآخر ينفذ ما طلبه منه، دلف للغرفة مرة أخرى ليراها نائمة فقام بالاتصال على والده مردفاً بغضب: _زي ما دخلتها المكان الوسخ ده تيجي تطلعها منه بنفسك يا سيادة اللوا.. أجابه السيد حسام بنبرة متعجبة: _هي مين دي واطلعها منين؟! ضرب مصطفى المقعد بغضب مردفاً:

_لأ بقولك إيه أنا مش عبيط وعارف كويس أوي انك السبب في اللي حصل لسما، من أول ما اتجوزتها وأنا مش عايز أخسرك لكن باللي حصل النهاردة ده أنت ملكش إبن إسمه مصطفى أنا بالنسبه لك ميت... جملة فلت بها أعصاب السيد حسام ليقول بجنون: _وأنت بتكلم أبوك أتكلم بأدب وقولي هو إيه اللي حصل النهاردة ؟! ضحك مصطفي ساخراً ثم قال: _يعني حضرتك عايز تفهمني انك مش السبب في قضية الآداب اللي فيها سما؟! وصل إليه صوت والده الغاضب:

_أنت اتجننت ولا فاكرني بلطجي عشان أعمل عامله زي دي؟! .. المصيبة دي يا استاذ مش هتضرك لوحدك هتضرني أنا كمان، وأنا سمعتي وسمعه عيلتي أهم بكتير من نزواتك ومن الحلوة اللي أنت ماشي وراها... قول أنت في أي قسم حالا خلينا نلم الفضيحه دي.. أغلق مصطفي مع والده الهاتف وهو مشوش، حقا أهم شيء للسيد حسام أسم العائلة ومجلس الشعب كيف يفعل شئ مثل هذا وإسم سما كان مربوط بإسمه، مسح على خصلاته بجنون مردفاً:

_آمال مين اللي عملها مين الحيوان اللي أتجرأ وعمل حاجه زي كده؟! اهدا يا مصطفي سلامة سما وخروجها الآن أهم بكثير، دق هاتفه برقم عز ففتح ليقول عز: _أنت فين يا مصطفى وسما فين مامتها بتدور عليها؟! أجابه بضيق: _سيبك من الوليه دي خلاص أنا هبقى أتصرف معاها وركز في اللي هقوله لك..

_هو إيه اللي سيبني منها يا بني آدم أنا لسه جاي من عند عمتي شهيرة والست كانت هناك وبتدور على بنتها خلعت منها بالعافية أنت مش طلقتها ما ترجعها لاهلها.. زفر بضيق ثم قال: _عز أنا وسما في القسم عايزك تجيبلي أكل وغيار مريح لسما خلي ليلي تجيبه من أوضة النوم بتاعتها أخلص بسرعة... أغلق الهاتف بوجه شقيقه مع دقات باب الغرفة فتحه وأخذ الوسادة ثم أغلقه وعاد إليها، رفع رأسها برقة لتفتح عينيها بفزع ليبتسم إليها واضعاً الوسادة

أسفل رأسها ثم سألها: _ها مرتاحة ؟! أومأت براحة شديدة مستمتعة بنعومة الوسادة أسفل رأسها ليقول بإبتسامة حنونة: _هدخل أشوفلك الحمام إللي جوا ده عشان تعرفي تدخله فيه على ما عز يوصل بالأكل.. انتفضت من محلها برعب ثم وضعت بيدها بيده مردفة: _لأ متسيبنيش لوحدي أنا ما صدقت إنك جيت.. يا الله على حلاوة وجمال وتأثير تلك الجملة عليه " أنا ما صدقت إنك جيت" متعة حقيقية ما بعدها متعة، عاد ليجلس على الأريكة أمامها وقال:

_بجد كنتي مستنية اجي ؟! أومات إليه بصدق ليأخذ نفسه براحة تامة قبل أن يقول برجاء: _قوليها تاني.. اللعنة مازال لديه تأثير كبير عليها، رجائه أربك قلبها جعلها تلين وتذوب من لذة مشاعرها، فهمست بتوهان: _أنا ما صدقت إنك جيت يا مصطفى.. اه يا الله هذا كثير... كثير جداً عليه، جذبها بلهفة بين أحضانه مردفاً بإبتسامة رجولية رائعة: _يا روح قلب مصطفي أنتِ...

ابتسمت بنعومة، لم تتوقع أن يفعل كل هذا من أجلها ووو.. لحظة لحظة هما الآن بمكتب الضابط بقسم الشرطة، أنتفضت بعيدا عنه مردفة بذهول: _يا نهار أبيض إيه اللي إحنا بنعمله ده ؟! أبتعد عنها بتعجب مردفاً: _بنعمل إيه ؟! _إحنا في القسم وبعدين حمام إيه إللي هتحضره ليا هنا ؟! أبتسم إليها بحنان ثم أشار على باب المرحاض مردفاً: _الحمام ده... آمال أنتِ فاكرة أدخلك أي مكان من غير ما أعرف نضيف وإلا لأ ... ابتسمت مردفة:

_يا سلام بيت أبونا هو عشان يبقي على مزاجنا ؟! أومأ مردفاً: _أنتِ مع مصطفى مهران شاوري بس... بخجل قالت: _شكراً... شكراً ؟! .. منذ متي وتلك الكلمة ممتعة بهذا القدر ؟! تأمل خجلها بعينيه ليقول: _بقولك إيه أنا حالتي دلوقتي خطر وعايز بوسة من الشفايف الحلوين دول.. بنفس اللحظة فتح أحد باب المكتب ليصل إليه جملة مصطفي فضحك بسخرية مردفاً: _لسة وس* زي ما أنت مفيش جديد.. حدق به مصطفي لثواني ثم قال بإبتسامة باردة:

_ياسر الدسوقي بنفسه هنا؟! .... هنا بدأ يجمع خيوط اللعبة بشكل جيد، ياسر عاد من الخارج ووجد إليه نقطة ضعف يضغط عليه بها... امممم جيد... جيد جدا، ساعد سما على الجلوس ثم وقف أمام الآخر مردفاً: _أنت اللي وراها مش كده... أبتسم إليه ياسر ببرود ثم مال عليه ليهمس ببرود: _يعني عايزني أرجع من السفر من غير ما أعرفك بوجودي عيب في حقي يا راجل.. رفع مصطفي يده وضرب بخفة على كتف ياسر مردفاً:

_ترحيبك وصلي وردي هيوصلك نورت مصر يا أبو الصحاب.. أقتربت سما من مصطفي مردفة: _هو ده الظابط اللي عملني كويس هنا يا مصطفى.. ضمها إليه مصطفي ثم وضع قبلة حنونة على رأسها مردفاً: _ياسر ده عشرة عمري كنت أنا وهو مع بعض على الحلوة والمرة انه يعاملك كويس ده أقل حاجة يعملها لي.. فلتت من ياسر ضحكة باردة قبل أن يجلس على مكتبه مردفاً: _أول واحد يخاف على طليقته بعد ما أتجوز غيرها..

اهتزاز جسدها أسفل يديه جعله ينظر إلي الآخر بتحذير من إضافة أي كلمة أخري، ليحرك ياسر حاجبيه الى مصطفى بحركة مستفزة قبل أن يرفع يديه باستسلام.. جذب مصطفي مقعد وجعلها تجلس عليه براحة مردفاً: _القضية كانت أتقفلت هأخد مراتي وأمشي.. _مراتك؟! .. إللي أعرفه إنها طليقتك ومراتك تبقى علياء هانم مهران معقول اللي وصلي غلط.. أومأ إليه مصطفي بقوة مردفاً:

_امممم اللي وصلك غلط سما هتفضل طول عمرها بإسمي بتاعتي ومفيش ست غيرها في الدنيا هتبقى مراتي.. شعور رائع بالانتشاء تغلغل بجميع أنحاء جسدها من كلماته، أخذت نفس عميق براحة انتهت برعب مع دخول سيادة اللواء إلي المكتب مردفاً بغضب جنوني: _على آخر الزمن أداري على فضيحة زي دي عشان في يوم من الايام ابني الكبير العاقل ربط إسمه بواحده وووو.. قطع جملته مصطفي بصريخ جنوني يسبقه قبل أن يهينها بكلمة: _سيادة اللوا الا دي..

رفعت كفها الصغير لتعلقه بذراعه تطلب منه حمايتها بشكل صريح ليقف امام والده وجسدها مختفي خلفه مردفا بقوة: _القضية خلاص خلصت مكانش في داعي حضرتك تتعب نفسك.. رفع حسام عينيه لياسر ليغمز إليه الآخر مردفاً: _دي قضية تافهة يا باشا ولا كانها حصلت، تقدر ترجع مكتبك وأنت مرتاح إحنا شايلك للكبيرة... أومأ إليه السيد حسام قبل أن يلقي على عدوته الصغيرة نظر ليجدها تختفي بخوف خلف ولده، خرج من المكتب لتأخذ سما نفسها براحة هامسة:

_مصطفى أنا خايفة مشيني بقى.. دار بوجهه إليها ثم قال بحنان: _يلا يا روح قلب مصطفي نمشي.. حدقت بياسر بتعجب مردفة: _هنمشي كده عادي من غير ما حضرة الظابط يقول؟! جذبها لتقف ثم قال بقوة: _محدش يقدر يقول كلمة بعد كلمتي حتى لو كان حضرة الظابط.... وإلا أنت رأيك إيه يا حضره الظابط؟! انهي جملته بسخرية ليبتسم ياسر مردفاً: _هو في رأي بعد رأيك برضو يا سيادة النايب.. تقدري تمشي يا سما.. _أم مراد.. عقد ياسر حاجبه مردفاً: _نعم ؟!

أشار إليه مصطفي بتحذير وهو يأخذها معه للخارج: _أم إبني إسمها ميجيش على لسانك.. خرج بها بخطوات سريعة ليرفع ياسر حاجبه بذهول من حالة مصطفي مهران مردفاً: _بقى هو ده مصطفي مهران!! .. يا ترى عملتي فيه إيه يا سما عشان يبقى كده ويا ترى عملتي فيا أنا إيه عشان أطلعك بالسهوله دي.. على باب قسم الشرطة سقطت من عينيها دمعة ساخنة ليقول بخوف عليها: _مالك بتعيطي ليه في حاجة بتوجعك؟! .. نروح للدكتور ؟!

كل ما مرت به اليوم صعب وصعب جداً، أما وجوده وحمايته إليها بمشاعر صادق كان بالنسبة إليها " حياة" حياة كاملة تمنت أن تعيشها، بكت أكثر ثم أسرعت إليه لتلقي بنفسها داخل أحضانه الدافئة مردفة برجاء برئ: _أوعى تسيبني خليني في حضنك على طول.. فتح يديه مستقبلها بكل صدر رحب مغلقا ذراعيه حولها بقوة، يا الله أخيراً تحقق حلمه وأتت إلي أحضانه بكامل ارادتها، دفن رأسها بعنقها وأخذ نفسه بحرارة من رائحتها المهلكة إليه مردفاً:

_آه أخيرا يا سما أخيرا جيتي في حضني.... تعبتني وتعبت قلبي على ما أخدت الحضن ده منك برضاكي. فاقت من حلاوة اللحظة بخجل شديد محاولة الإبتعاد عنه ليقيدها مردفاً بمتعة: _بعينك تطلعي من بين أيدي تاني..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...