الفصل 19 | من 28 فصل

الفصل التاسع عشر 

المشاهدات
20
كلمة
3,098
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

جنون ما يطلبه منها الآن ما هو إلا جنون، ضربت باب السيارة بحدة مردفة: _وقف العربية دي ونزلني.. أوقف السيارة مثلما طلبت وأغلق بابها جيداً قبل أن يقول بهدوء: _في إيه ؟! صرخت بغضب: _هو أنت جنس مليتك إيه بالضبط فاكر الكون كله هيمشي زي ما جنابك عايز، أنا مش هرجعلك يا مصطفى يا ريت تفهم ده... حديثها جن جنونه ضرب عجلة القيادة بجنون مردفاً: _ليه لأ أنتِ عارفة إني بحبك وعايزك..

يا الله على تلك العلاقة، أرهق قلبها وعقلها وجسدها، تتمني لو حديثه حقيقي وحقا يحبها، سألته برجاء: _هو أنت بتحبني بجد زي ما بتقول؟! كيف تسأله هو تخطي الحب، مغرم بها وكل من يراه يشفق على حاله، حدق بها مردفاً بصدق: _روحي فيكي. لا تنكر إنها تحب نظراته إليها، تحب حديثه وتمسكه بها تشعر إنها إمرأة خطيرة ليقع بها إبن مهران، أمامها فرصة واحدة يا ليته ينجح بها فقالت بتردد: _ماشي أنا موافقة أرجعلك..

جملة من كلمات قليلة إعادة إليه الحياة من جديد، جذبها ليضمها إليه براحة شديدة قائلا: _اه أخيراً.. أبتعدت عنه بقلب لا يعلم ماذا يريد، متخبطة تائهة بين هذا وذاك، بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء وقالت: _نزل ليا أنا وأنت دلوقتي وقول للناس إني مراتك.. فهم ما تود فعله ومعها كل الحق به، مسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _هعملك كل اللي أنتِ عايزاه بس مش دلوقتي...

حدث ما كانت تتمني عدم حدوثه، للمرة المليون تشعر إنها على الهامش فقط للمتعة، أرتجف جسدها كأنها تقف عارية بين الثلج، أومأت إليه ثم قالت وعينيها تنظر له بكل أنواع الخذلان: _كنت عارفة.. دمعها أغلي من العالم بما فيه، نفي برأسه عدة مرات قائلاً: _متبصليش كده الموضوع مش زي ما أنتِ فاكرة.. حركت كتفها بضياع مردفة: _آمال الموضوع إزاي ؟! أخذ نفس عميق ثم جذب كفها ليضمه بكفه ثم قال بهدوء:

_دلوقتي أنا قدام كل الناس جوزي علياء ودي حقيقة مش هنقدر نهرب منها صح يا سما... أغلقت عينيها وفتحتها ثم قالت: _وطبعاً مينفعش تكسر علياء قدام الناس فسما تتكسر وتستنى عادي مش كده؟! بصبر الدنيا قبل كفها ثم قال بصدق:

_لأ مش كدة اللي هيحصل إنك هتطلعي خطافة رجالة واخدتي الراجل من مراته بعد أقل من يومين جواز، الناس مش عايشة معانا ومتعرفش الحقيقة وحتى لو قولنا الحقيقة كل واحد هيشوف الموضوع من وجهه نظره ويتكلم عليه، محدش هيطلع خسران وقتها غيرك حتى الشارع مش هتعرفي تمشي فيه من نظراتهم وكلامهم... صدقيني أنا بفكر فيكي زي ما بفكر في كل اللي حواليا.. للأسف الشديد معه حق، بكت بتعب أعصاب صدرها يضيق بها والاختناق يتمكن منها رويداً رويداً،

قال بضيق: _بلاش دموع هنكتب الكتاب وهنقول لكل اللي نعرفهم إنك مراتي، لو مش عايزاني أقرب منك مش هقرب لحد ما أعملك فرح بس أضمن إنك في حضني وحقي ورقة الجواز دي هتطمني أنا عايز أرتاح... أعلن ما يرغب به بكل صدق، هو فقط يود ضمانها معه وبين يديه، حدقت بها وهي حقا ضائعة لا تعلم اين الصواب وأين الخطأ فقط تدور بها الدنيا بكل الإتجاهات، أخذت كفها منه وقالت برجاء: _أنا عايزة أرجع البيت مش قادرة أتكلم تاني..

ضغط عليها بما فيه الكفاية ويكفي إلي هنا، أومأ إليها مردفاً بهدوء: _ماشي يا سما هروحك.. _شيماء سعيد عبده _دقت على باب منزلها ثم قالت إليه: _أمشي أنت .. نفي مردفاً: _همشي لما تدخلي واطمن عليكي.. زفرت بضيق قائلة: _لو سمحت أمشي أنا بقيت كويسة.. حالتها أصبحت صعبة وهو سبب هذا فالافضل إليها ذهابه، وضع قبلة حنونة فوق رأسها مردفاً: _خدي بالك من نفسك.. نزل ليقف بمنتصف الدرج حتي رأي السيدة نوال تفتح إليها الباب فذهب، دلفت

وأغلقت الباب خلفها مردفة: _ماما أنا تعبت.. بخوف ضمتها السيدة نوال قائلة: _رجعتي ليه يا حبيبتي مالك؟! كأنها طفلة صغيرة ما صدقت رأت والدتها لتشكو إليها مردفة بحزن: _أنا مش عايزة أكمل مع مصطفى مش عايزة أرجعله وفي نفس الوقت مش عارفه ممكن واحد تاني غيره يحبني الحب ده... ابتسمت إليها مردفة: _أنتِ أي حد في الدنيا ممكن يحبك...

وبعدين يا سما الجواز مش كله حب يعني لو خدتي واحد تاني واتقى ربنا فيكي وعاملك بمودة ورحمة زي ما القرآن بيقول هيبقى أحسنلك بكتير من واحد بيعشقك زي مصطفي... أومات إلي والدتها بتصديق على حديثها حبه إليها مؤلم وحياتها من دون أفضل بكثير، فقالت: _سيادة اللوا عرض عليا إمبارح 5 مليون جنية والشغل في دبي بس أبعد عن مصطفى.. . سألتها بترقب: _وأنتِ قولتي له ايه؟! حركت رأسها بحيرة الدنيا قائلة: _خايفة...

خايفة منه وخايفة من إبنه ومش عارفة أعمل إيه.. _شيماء سعيد عبده _بمكتب عز.. فتح باب مكتبه ثم أشار إليها بالدخول مردفاً: _ادخلي يا باشمهندسة يلا كملي شغلك.. ابتسمت إبتسامة حلوة ودلفت ثم قالت: _هاتلي فطار زي إمبارح عشان أعرف اشتغل.. قهقه بمرح: _طبعاً من يوم ما دخلتي بيتنا والسفرة كلها خناق ما صدقتي لقيتي مكان تاكلي فيه.. ضحكت مردفة: _بصراحة أنتوا عيلة غريبة سايبين كل اليوم ولأزم تتخانقوا على الأكل... جذبها

لتجلس فوق المقعد وقال: _أحلى فطار لليلي هانم... أقترب من مكتبه ورفع سماعة الهاتف الأرضي ليقول إلي مساعدته: _هاتي الفطار دلوقتي... أغلق معها وقال بجدية: _تأكلي وتشوفي شغلك يا ليلى أنا مش عايز دلع اتفقنا؟! رفعت رأسها إليه بغرور قائلة: _هتشوف شغل بنفسك دلوقتي يا دكتور.. نفي مردفاً: _لأ أنا عندي مشوار مهم مش هتابعك النهاردة وأنتِ بتشتغلي.. سألته بحزن: _ليه هتروح فين؟! هل حزنت من رحيله ؟!

.. يبدو هذا ويا له من شعور رائع، جلس أمامها مردفاً: _زعلتي ؟! أومات إليه بصدق قائلة: _آه.. لو ضمها الآن سيهدم كل شيء عليه الهدوء، فهمس بنبرة رجولية دافئة: _زعلتي ليه ؟! لماذا ؟! .. لا تعلم حركت كتفها بعدم فهم مردفة: _مش عارفه بس يمكن عشان ببقى مطمنة وأنت موجود أنا معرفش حد غيرك هنا.. أبتسم براحة شديدة ثم قال بحنان: _مش عايزك تخافي من حاجة أنا موجود أو مش موجود عيني عليكي ومحدش يقدر يقرب منك.. برجاء

واضح بنظرات عينيها قالت: _بجد ؟! _طبعاً بجد.. _شكرا يا عز.. _متقوليش الكلمة دي تاني أنا جوزك وكل حاجه بعملها ليكي حقك وأقل من حقك.. دق باب الغرفة ليأذن الى المساعدة بالدخول، دلفت ومعها صينية الفطار وضعتها وخرجت فقال: _يلا كلي وأنا ساعة بالظبط وهرجعلك تاني.. قبل أن يقوم من مكانه وضعت يدها فوق يده مردفة بلهفة: _أفطر معايا هو مشوارك ده مينفعش يتأخر نص ساعة على ما نفطر؟! كفها ناعمة يقوده إلي أشياء جنونية فحمحم مردفاً:

_ينفع يتأخر شهر قدام لأجل عيونك الحلوين.. _طيب يلا كل معايا وبعدين روح ماشي.. _ماشي... بعد نصف ساعة وقفت سيارة عز أمام منزل عم ليلي، أنزل من السيارة وقلبه يشعر بأن الحديث لن يكن مريح إليه، دق على باب المنزل ففتحت زوجة عمها مردفة بهدوء: _جاي في ميعادك مظبوط يا دكتور نورتني.. _بعتذر لو كنت سببت حضرتك اي إزعاج، بس أنا مش هأخد من وقتك اكتر من 10 دقايق.. أشارت إليه بدخول خلفها إلي غرفة الصالون مردفة:

_لأ إزاي طبعاً أنت شرفتني اتفضل استريح.. جلس ثم قال بجدية: _هدخل في الموضوع على طول أنا عايز أعرف حالة ليلى النفسيه وليه بتخاف من الرجالة ولادك عملوا لها إيه بالظبط؟! كان سؤال صاعقي بالنسبة للمرأة، أخذت نفسها بهدوء ثم قالت بصدق: _زي ما هما ولادي أنا فضلت سنين أعتبر ليلى بنتي وهي عندي أغلى منهم .. الخمسة كانوا بيحبوها وكانوا بيحاولوا يقربوا منها بس إبني الكبير كان قاسي شوية عليها كانت بتخاف منه...

أنا اللي كنت بلحقها منه كل مرة لأنها مش بتعرف تدافع عن نفسها قدامه زي الباقيين لما حسيت ان الموضوع بقى كبير وممكن يضيعها اتصلت بمامتك تأخدها.. اهتزاز عنيف أصاب جسده، ما يسمعه فوق طاقته بكثير، عانت سنوات بعيداً عنه عانت ومازالت تعاني تحت سقف منزله، بجمود قال: _حد فيهم اذاها؟! _لأ يا ابني والله العظيم هي لسه بنت..

هنا أرتاح قليلاً من أجلها على الأقل سيكون علاجها وتأثير من حدث معها أقل بكثير من الكارثة الكبري، قام من مكانه مردفاً: _مش عايز ليلي تعرف إني جيت هنا.. _ماشي إللي تشوفه، بس ولادي وووو... _حاجة اطلعي برة الليلة دي، لاني عامل حساب إن أنتِ اللي ربيتي ليلى.. _شيماء سعيد عبده _بالمساء بشقة شهيرة.. دق باب المنزل فقامت من فوق الأريكة ثم أغلقت التلفزيون وذهبت لتفتح الباب..

يا الله ما هذا هل حسام أمامها بعد أكثر من ثلاثون عاما ؟! .. ظهر عليه السن بوضوح الشمس ومع ذلك مازال كما هو ديكتاتوري حاد لم يغيره الزمن.. لتكن صادقة لم تفعل لهذا اللقاء حساب ومع ذلك أفسحت إليه الطريق مردفة: _هتدخل ولا هتتكلم من على الباب.. شقيقته... مدللته ومحبوبة أبيه وصديقة والدته، كم ضعفك الزمن يا شهيرة، بداخله ألف شعور وضعهم أسفل حذائه وقال بكبرياء: _مفيش بيني وبين واحدة زيك كلام لا بره البيت ولا جوا...

أنا جاي هنا عشان أشوف ابني.. . حركت رأسها بمعني لا فائدة وقالت: _إبنك اللي أنت ضيعته وحرمته من البنت اللي بيحبها زي ما عملت معايا من 30 سنة بالظبط! .. وقتها خسرتني واتجوزت اللي أنا عايزاه ولسه زي ما أنت عايز تعيد المسلسل من أول وجديد، وأهو كبيرك سندك سابك هترميه زي ما رمتني ولا ناوي على ايه يا حضره الظابط؟! .. يوه معلش نسيت إنك كبرت دلوقتي وبقيت لوا.. دلف إلي المنزل ثم أشار حولها بسخرية مردفاً:

_ولما عملتي اللي في دماغك استفدتي إيه؟! .. شايفة نفسك عايشة فين بعد ما كنتي هانم... برضاء قالت: _استفدت اني أتجوزت الراجل اللي حبيته وعشت معاه أجمل سنين عمري لحد ما مات وحتى بعد ما مات عشت بفلوسه مستورة لحد النهاردة.. بقوة قال: _ابني فين يا شهيرة؟! أشارت إلي غرفة نوم مصطفي مردفة: _جوا الأوضة دي أدخل شوف أنت عايز تعمل معاه إيه واعمله..

بخطوات لأول مرة يشعر سيادة اللواء بالتوتر بها وصل أمام غرفة مصطفي دق الباب ليسمع صوت مصطفي مردفاً: _أدخل يا سيادة اللوا.. دلف السيد حسام مردفاً بهدوء: _عرفت إني إزاي ؟! أغلق مصطفي الحاسوب ووضعه بجانبه ثم قال بجدية: _سمعت كلام حضرتك مع عمتي بره فسبتكم تتكلموا براحتكم.. أومأ إليه السيد حسام ثم جلس أمامه مردفاً: _ماشي يا مصطفى ناوي ترجع بيتك امتى؟! _بيتي أنا مبقاش ليا بيت سبت لحضرتك كل حاجه يمكن وقتها ترتاح..

بحزن لأول مرة يظهر على السيد حسام قال: _يوم ما اتولدت جدك قالي ده ضهرك ويوم ما مات أبويا حسيت ان انا مستقوي بيك رغم إنك كنت صغير... من يوم ما سبت البيت يا مصطفى وأنا حاسس ان ضهري مكشوف للناس وأي حد ممكن يجي يضربني من غير ما أشوفه أرجع واللي أنت عايزه هعمله لك.. هل هذا والده ؟! .. كلماته جعلته رغماً عنه يحزن، وضع يده فوق كتف السيد حسام وقال بقوة: _حتى وأنا مش موجود محدش يقدر يضربك في ضهرك..

أبتسم إليه السيد حسام مردفاً: _النهاردة بالليل الحفلة بتاعة افتتاح المدرسة الجديدة... المدرسة اللي أنت بنيتها طوبة طوبة هتحضر ولا هتسيبني لوحدي.. عاجز هو حقا عاجز ولا يعلم كيف يتعامل مع راجل مهما فعل سيظل والده، أخذ نفسه بثقل مردفاً: _هحضر وهرجع بس عندي طلب واحد من حضرتك اتمنى انك تنفذه.. أومأ إليه السيد حسام قائلا: _عارفه وهسيبك تعمل اللي أنت عايزه طالما أنت عايزها أتجوزها لو ده اللي هيريحك.. _شيماء سعيد عبده

_بالمساء.. انتهت سما من تحضير نفسها إلي الحفل لتدلف إليها السيدة نوال مردفة بحب: _ما شاء الله يا حبيبتي زي القمر ربنا يحميكي من العين مع إني مكنتش عايزة المشوار ده يا سما.. سما كانت بتلك اللحظة إسم على مسمى، قمر... وجهها قمر يضيء عتمة السماء وخصلاتها نجوم تدور حوله لتزيده حلاوة بفستان لونه أزرق سماوي فاتح " بيبي بلو" جميلة والآن هي مبهرة.. ابتسمت إليها سما مردفة:

_ده افتتاح يا ماما كل موظفين هيحضروا، وبصراحة بقى أنا ليا مزاج أحضر النهاردة بالذات.. عقدت السيدة نوال حاجبها مردفة: _ليه ناويه على إيه ؟! _السكرتيرة بتاعت مصطفى بقت صاحبتي كلمتني من شويه وقالت إنه راجع الشغل تاني يعني هيكون موجود في الحفلة عايزة أشوفه هيعمل إيه عشان ضميري يبقى مرتاح من ناحيته.. بعد عشر دقائق.. بخطوات رشيقة خرجت من بوابة العمارة منتظرة السيارة التي طلبتها لتجد سيارته وهو يقف أمامها..

كان حقاً منبهر من جمالها، كيف لها أن تكون جميلة الي تلك الدرجة ؟! .. لحظة هل سيراها أحد غيره بهذا الجمال ؟! .. مستحيل أن يسمح بذلك أقترب منها مردفاً بغضب: _تطلعي فوق حالا تغيري الفستان ده لو عايزة تروحي الحفلة.. ألقت بنظرها على الفستان وقالت بتعجب: _ليه ماله مهو حلو ومقفول أهو؟! للأسف معها حق، الفستان طويل وبأكمام وفوق هذا وذاك برقبة، اللعنة أهي جميلة بأبسط الأشياء إذا ما حالها بالملابس المغرية ؟!

.. حك مقدمة ذقنه مردفاً بقلة حيلة: _مطلعك حلوة... حلوة أوي وأنا مش هقدر أخلي حد يشوفك وأنتِ كدة.. نالت كلمات رضائها فقالت: _الفستان مقفول ومفيهوش حاجة ولا أنت مش عايزني أروح هناك ؟! لو عليه لا يرغب أن يراها أحد غيره لكنه إذا قال إليها ذلك عقلها سيأخذها بعيداً كل البعد فقال: _لا هتروحي بس هتفضلي لزقه فيا لا تتحركي مين ولا شمال مفهوم.. لو أثبت الليلة حبه لها ستعطي إليه فرصته الأخير، قالت بنعومة: _مفهوم..

مد يده إليها مردفاً: _أم مراد تقبل تيجي معايا؟! وضعت كفها بكفه مردفة بدلال: _امممم ممكن... _شيماء سعيد عبده _بالحفل.. وقفت سيارته أمام البوابة الرئيسية للفندق المقام به الحفل مردفاً بإبتسامة: _متنزليش أنا هلفي بنفسي افتحلك الباب.. متوترة إلي أبعد درجة، خائفة من الخذلان بشكل مرعب، رفعت عينيها إليه بترقب مردفة: _ممكن تنزل لوحدك عشان محدش يتكلم وأنا أنزل لوحدي بعدها بشوية..

حدق بها ثواني بصمت يحاول فهم ما تود الوصول إليه تابعت رد فعله وقلبها يدعو إن يتخطي هذا الإختبار بنجاح، لم يجيبها نزل من السيارة ثم فتح بابها ومد يده إليها مردفاً: _إنزلي يا أم مراد .. إجابته كانت حقا رائعة لم يعدي من الإختبار فقط بل تفوق به، بسعادة طفلة صغيرة تنتظر منه المزيد من الدلال وضعت يدها بيده ونزلت من السيارة.. سارت معه بخطوات متوترة ليهمس إليها بوقاحة: _مكنة أنتِ مكنة... خجلت وقالت من بين أسنانها:

_مصطفى أحترم نفسك.. _ماشي هحترم نفسي بس لما جيتي معايا معناها أنك موافقة نرجع لبعض؟! _مش موضوع موافقة لقيتك وأنا نازله محبيتش أعمل مشكلة وجيت معاك لو سمحت أنا جاية الحفلة دي عشان اتبسط فبلاش تبوظ مودي.. ضغط على كفها أكثر وقال: _لأ كله الا مودك عايزك دايما مبسوطة.. وصل بها إلي تربيزة خاصة بهما هما الإثنين فقط بعيداً عن الجميع فقالت بعتاب: _هو أنت بجد عايزني مبسوطة ؟! قرص أنفها مردفاً: _عندك شك في كده؟! أومات

إليه بكل صراحة قائلة: _من يوم ما شوفتك وأنت مش بيهمك حد يكون مبسوط غيرك فعشان كده مستغربة كلامك.. يا ليتها تأخذ من وقتها دقيقة تفهمه بها، تنهد بثقل مردفاً: _أنا من يوم ما اتولدت لحد النهاردة عمري ما كنت اناني في حاجة غيرك وعمري ما اتمنيت حاجة الا أنتِ، جسمي عمره ما طلب ست غيرك.... أنتِ اللي مش عايزة تريحيني ولا عايزة تريحي نفسك يا سما..

_مش هبقى مرتاحة وسط الكدب والمؤامرات اللي جوا حياتك، كل ما أحاول أحبك تحصل حاجه تخليني أرجع لنقطة الصفر معاك من جديد.... عجزت قليلاً وبعدها قالت برجاء: _مصطفى لو بجد بتحبني زي ما بتقول أعمل موقف واحد يثبتلي ده وأنا والله العظيم هسامحك على كل اللي فات... أقترب منها أكثر وقال: _ده أنا دايب دوب.. فلتت ضحكتها رغماً عنها مردفة: _حاسب على برستيجك إحنا وسط الناس.. ألقي نظرة سريعة على الجميع ثم أبتعد عنها مردفاً:

_راحت الهيبة أعمل فيكي إيه بس؟! نعومة سألته: _وأنا عملتلك إيه ؟! _مخلياني كل ما أبصلك أنسى الدنيا وما فيها بقيت مجنون بيكي وتقوليلي عملت ايه؟! حركت رأسها بصمت فقال بنفاذ صبر: _هو إحنا أمتى هيرجع يجمعنا سرير؟! ضغطت على عاطفتها بكل الطرق بين يديه تنسي من هي.. ومع بعده عنها تعود إلي رشدها وتعلم خطورة بقائها معه... أتت السيدة سميرة مردفة بإبتسامة حنونة: _وحشتني يا مصطفى.. قبل رأسها بحب: _وأنتِ كمان وحشتيني يا ست الكل..

أقتربت من سما مردفة: _وأنتِ كمان وحشتيني يا سما.. ابتسمت إليها سما مردفة: _شكراً يا مدام سميرة.. رفضت السيدة سميرة قائلة: _من النهاردة أنتِ زيك زي ليلى قوليلي يا خالتو أو طنط اللي يريحك فيهم.. أومات إليها بتوهان ثم قامت من مكانها مردفة: _هروح أقعد مع زمايلي هناك مش عايزة حد يقول عليا كلمة تضايقني.. قامت فجذبها لتجلس مردفاً بقوة: _قولتلك من قبل ما ندخل ممنوع تتحركي من الترابيزة اللي أنا قاعد عليها.. متحكم

إلي درجة تخنقها فقالت: _هو بالغصب يعني؟! أومأ إليه ببرود قائلا: _أيوة غصب.. أنقذه من الشجار معها صوت سيادة اللواء هو يقول كلمته أمام الجميع بوقار: _في الأول حابب اقول إني متشرف كل الموجودين هنا، تاني حاجه أنا ضيف زيي زيكم في الحفلة دي صاحب المدارس وصاحب الحفلة هو إبني حضره النائب مصطفى مهران وهو اللي هيطلع يقول كلمته دلوقتي... حمحم مصطفي بهدوء ثم أشار إلي والدته مردفاً: _خليها معاكي لحد ما أرجع لكم يا ماما..

أومات إليه والدته قائلة: _ماشي يا حبيبي في عنينا.. وهل هي جماد يضعها بأي مكان يريده ويذهب ، رأته يقول بجدية: _شرفتونا يا جماعة في الأول لأزم أشكر كل فرد من أفراد مدارس مهران لأن دول اللي المدارس نجحت بيهم وليهم... بدأ مندمج بحديثه والجميع يسمع إليه، فقامت من مكانها بعناد مردفة: _معلش يا طنط أنا هسلم على ليلى وعز وبعدين هروح أقعد مع أصحابي هناك ... _بس يا بنتي مصطفى قال تفضلي هنا بلاش تخلقي مشاكل بينكم..

ردت عليها بضيق: _أنا طليقته مش مراته ومفيش أي حاجة بينا عشان يبقى في مشاكل يا ريت تفهميه كدة.. شعرت السيدة سميرة بالخجل فقالت: _ماشي يا حبيبتي روحي مكان ما أنتِ عايزة.. عضت سما على شفتيها بضيق من حالها ثم قبلت رأس السيدة سميرة مردفة بأدب: _أنا آسفه يا طنط حقك عليا حضرتك ملكيش دعوه بالموضوع ده كله بس انا تعبت ومبقتش قادرة استحمل أكتر من كده.. ابتسمت إليها السيدة سميرة بحنان قائلة:

_أعملي إللي يريحك يا سما ويا رب مشوفكيش في يوم من الايام زيي.. ذهبت سما وهي متخبطة أكثر وكأن حديث السيدة سميرة كان إشارة بالنسبة لها، وصلت إلي طاولة ليلي وعز مردفة بمحبة لليلي: _عاملة إيه يا لولو مش بتسالي عليا ليه ؟! ضمتها ليلي بحب قائلة: _بصراحة لما مشيتي مكنتش حابة ازعجك لو أنتِ مش عايزة حد مننا.. نفي سما قائلة: _ملكيش دعوة يا ليلى بيهم أنتِ صاحبتي وبعدين أنتِ مش منهم.. تدخل عز بمرح مردفاً:

_تقصدي إن أنا منهم مش هتكلمي معايا صح؟! حدقت به بهدوء وقالت: _انت مش بس من العيلة دي يا عز أنت كمان كنت شريك في الكدبة اللي كدبها أخوك عليا من الأول الكدبة اللي دمرت حياتي فلازم تعرف إني مش هتقبلك بسهولة.. صمت عز بخجل وهو لأول مرة يري نفسه كم هو صغير، تنهدت وابتعدت لتجلس على طاولة زملائها بالعمل فاقترب منها رجل ومد يده إليها مردفاً: _عاملة ايه يا سما ؟! رفعت وجهها إليه وابتسمت ثم مدت يدها إليه مجيبة:

_إزاي حضرتك يا حضرة الظابط ؟! أبتسم قائلا: _لسه فاكراني؟! ضحكت بخفة قائلة: _واقدر انساك إزاي بس ده كان يوم من عمري، حضرتك الشخص الوحيد اللي واقف معايا في القسم كله بجد شكراً.. جلس ياسر بجوارها مردفاً: _مش هكدب عليكي وأقولك إني بتاع خير وبقف مع أي حد بس لما شوفتك وقتها ضعفت ومقدرتش أعمل اللي كان في دماغي.. . عقدت حاجبها بتعجب مردفة: _وهو إيه اللي كان في دماغك وقتها؟! نظر حوله ليري نظرات مصطفي المشتعلة

وهو يحدث مع الناس فقال: _المكان هنا مش هينفع هيبقي في مشكلة لو طلبت أقبلك بكرا في نادي**** الساعة 9:00.. ترددت لحظات وبعدها قالت: _أنا آسفة بس مش هقدر وووو... _خلاص ممكن تعزميني على القهوة في البيت عندكم ونتكلم مامتك وأخوكي موجودين رأيك إيه ؟! أومات إليه بحيرة: _ماشي مفيش مشكلة العنوان.. قطعها بهدوء: _عارف العنوان.. قطع حديثها معه إنتهاء كلمة مصطفي وقبل أن يصل إليهما التف حوله مجموعه من الصحفيين وكان

السؤال الأول من أحدهم: _ممكن تقولنا يا سيادة النايب مين اللي كانت داخله معاك الحفلة وليه مدام علياء محضرتش النهاردة ؟! أنتبه جميع حواسها منتظرة إجابته على أحر من الجمر، تتمني منه أن يثبت حبه إليها بموقف حقيقي ليخيب أملها حين قال: _ده إفتتاح شغل يا جماعة أي حد عايز يسأل عن حاجة تبقى تخص الشغل حياتي الشخصيه لأ... اللعنة عليك يا مصطفي، شعورها بالهزيمة الآن مرعب، لم تشعر بنفسها إلا وهي تقف أمام سيادة اللواء قائلة:

_أنا موافقة... حدق بها قائلاً بغرور: _موافقة على إيه ؟! _على عرض حضرتك إنك تسفرني بره مصر..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...