_مستحيل طبعا دي بتشخر وهي نايمة.. آه يا صبر أيوب أشارت إليه على البلكونة بغضب مردفة: _عدي يومك وتطلع زي ما دخلت.. يا الله كم أصبح قلبها قاسي عليه، جذبها ثم حدق بداخل عينيها قائلاً بتعب: _ما تيجي في حضني وكفاية تعب قلب لحد كدة.. وضعت يدها فوق صدره تمنعه من الاقتراب منها أكثر وقالت: _هو أنت مش وعدتني تسيبني في حالي جاي هنا ليه دلوقتي؟! حرك رأسه بقلة حيلة وقال: _مش قادر صدقيني عايز أبعد ومش قادر.. بضيق سألته:
_يعني إيه مش قادر هو أنت عيل صغير ؟! أومأ إليها بصدق مردفاً: _معاكي ببقي عيل صغير.. تعلمه جيداً ظل حنون حتي تأتي اللحظة الحاسمة ليظهر على حقيقته، حركت رأسها برفض مردفة: _مصطفى لو سمحت أمشي أنا من يوم ما عرفتك مرتاحهتش غير الكام ساعة اللي بعدت عنك فيهم، مستخسر فيا ارتاح؟! نفي بحب مردفاً: _مين قالك كده أنا عايزك دايماً مبسوطة ومرتاحة واوعدك انك هتكوني جوا حضني مبسوطة ومرتاحة.. تعبت حقا تعبت مسحت على خصلاتها مردفة:
_هو أنت سامع نفسك؟! .. عايزني أبقى مبسوطة ومرتاحة ازاي مع بني ادم كل ما يبقى في موقف حقيقي يختار الدنيا كلها وميختارنيش؟! .. الحب مش كلام ولا شوية هدايا الحب مواقف وأنت معملتش موقف واحد يثبت لي إني مهمة عندك... نفذ صبره فقال بغضب: _مخترتكيش إزاي وأنا سبت دنيتي كلها علشانك؟! .. سما اللي حصل يوم الشبكه مكانش ينفع يحصل اي حاجه تانية غيره.. يا الله على لعنة حياتها به، أصبحت معه ومن دونه تتألم، قالت برفض:
_ماشي مش فارق أنا مش عايزة ارجعلك أطلع بره حياتي وأرجع لحياتك فين الصعب في كده؟! جن جنونه وفقد صبره وحنانه فجذبها إليها مردفاً بجنون: _أنتِ إيه حكايتك بالظبط حياتك دي كلها بتاعتي، أنتِ كلك على بعضك بتاعتي أنا مش كنت محفظك وبقيتي راضية بحبي ليكي حصلك إيه دلوقتي هترجعي للعبط بتاع زمان؟! مصطفي مهران سيظل مثلما هو مهما حدث، حركت رأسها بمعني لا فائدة ثم قالت:
_بطل طريقه كلامك دي أنا مش لعبه في أيدك عشان تقولي حفظتني وبقيت راضية.. _مش هي دي الحقيقة أنتِ مش كنتي راضية بيا عايزة تبعدي عشان موقف حصل غصب عني؟! ضحكت بسخرية مردفة: _الموقف اللي حصل غصب عنك ده كسرلي فرحتي عرفني قيمتي ومقامي عندك بالظبط.. يا ليتها تعلم كم هي غالية، وضع يديه حول وجهها يضمه إليه قائلا بحنان: _قيمتك ومقامك أكبر بكتير من أي حاجة ممكن تتخيليها.. حدقت بها وكأنها تقول حقا ثم قالت:
_كفاية كلام أنا شبعت منك كلام.. أومأ إليها مردفاً بهدوء: _طيب ماشي أنتِ عندك حق أنا إبن كلب وزبالة وغلطان وانتِ ليكي حق عندي، خديه بالطريقة اللي نفسك فيها طول ما أنتِ جوا حضني.. _اللي هو إزاي بقى؟! أبتعد عنها قائلا بقوة: _يعني ممكن تعملي أي حاجة في الدنيا تحسسك أنك خدتي حقك غير أنك تبعدي عني.. طفح كليها منه فصرخت بجنون: _وأنا بقى مفيش حاجة في الدنيا هتحسسني إني أخدت حقي وتريحني غير إنك تبقى بعيد عني..
آه وألف آه منكِ يا سما، أشار إليها بتملك واضح ثم قال: _خلاص أفضلي زعلانه أنا هعرف بعد كده أصالحك إزاي.. ودلوقتي زي الشاطرة هتروحي تنامي على سريرك وأنا هنام هنا على الكنبة.. جذبته من مقدمة ملابسه بحركة عنيفة ثم قالت: _خد بالك أنا لحد دلوقتي موطية صوتي عشان حمزة ميسمعش انك هنا غير كده أنا كنت صوتت ولميت عليك الدنيا كلها.. عقد حاجبه مردفاً بتعجب: _حمزة ؟! . ماله حمزة ؟! إجابته بسخرية:
_الحمد لله ربنا نور بصيرته وفتح عينه بعدين أنت ما كنت عاميها له بفلوسك.. أتسعت عينيه بذهول ثم قال بحدة: _أنتِ اتجننتي حمزة ده أخويا الصغير وعندي في نفس غلاوه عز مفيش أي حاجة من اللي في دماغك دي، أنا كنت بعامله باخوه مش عشان خاطر أحطه تحت دراعي.. كاذب تعلم جيداً كم هو ماكر ويفعل لكل خطوة ألف خطة، أشارت إليه على البلكونة مردفة: _أمشي يا مصطفى لو سمحت أمشي أنا تعبت والله العظيم تعبت..
حدق بها بقلب يتألم لا يعلم ما عليه فعله حتي تعود إلي حضنه بكامل إرادتها، أومأ إليها مردفاً: _ماشي هسيبك براحتك بس عايزك تكوني عارفه إني قدرك ولأزم تتقبلي ده.. ألقت بجسدها على الفراش بعدما تأكد من ذهابه هامسة بتعب: _يا رب أرحمني أنا مش قادرة أكمل .. _شيماء سعيد عبده _بصباح اليوم التالي.. بمنزل مهران.. أسرعت ليلي خلف عز قبل أن يصل إلى سيارته قائلة بتوتر: _عز استنى.. يا الله مهما حاول الفرار يجد نفسه أمامها، كتم نفسه
ثم دار بوجهه إليها قائلا: _خير... جفاء وجدا حتى غرفة النوم أصبح لا يدخلها، حمحمت بتوتر مردفة: _هو أنت بتنام فين كل يوم؟! رفع حاجبيه باستفهام قائلا: _نعم ؟! .. وأنتِ مالك ؟! أتسعت عينيها بذهول من قسوة الإجابة عليها، لو بكت الآن ستزيد على إهانتها إهانة جديدة، نظرت إليه بعتاب قائلة: _ولا حاجة كل الموضوع إني كنت محتاجة أتكلم معاك شوية ومش لاقياك عشان اتكلم، أسفه لو ازعجتك أنا هدخل جوا...
اللعنة عليك يا عز كيف قولت ما قولته ؟! .. جذبها من كفها قبل أن تتحرك مردفاً بتعب: _أنتِ عايزة إيه بالظبط يا ليلى؟! .. اللي بعمله دلوقتي ده أنتِ اللي طلبتيه سايبك براحتك ومديكي مساحتك في البيت لحد ما الجوازة تخلص مشكلتك فين دلوقتي؟! معه حق هي من فعلت هذا من البداية، عضت على شفتيها بندم شديد وقالت: _أنا مش عايزك تبقى بعيد عني أوي كده هو إحنا مينفعش نبقى أصحاب زي الأول؟! بكل صراحة أجابها:
_إحنا من الأول مكناش صحاب احنا كنا إتنين متجوزين بنحاول نتعود على بعض عشان ندي لحياتنا فرصة ومادام كده كده مش هنكمل يبقى ملهاش لازمه نتعود.. صمتت لم تجد كلمة مناسبة تقولها، فقال هو: _لسه عايزة تتكلمي في حاجه تانية ؟! أومات إليه بسرعة قائلة: _أيوة عايزة اشتغل ولما قولت لخالتو سميرة قالتلي لأزم أخد أذنك الأول.. لماذا يشعر برغبة عجيبة بضمها إليه ؟!
.. يود أن يغلق ذراعيه حولها بقوة يمنعها من البعد عنه خطوة واحدة، شعر بضعف لأول مرة يشعر به فسحب جسدها ليبقي بينه وبين السيارة مردفاً بهدوء: _وقالتلك تأخدي اذني ليه؟! هل اشتاقت لتبقي بين يديه ؟! .. نعم والله يبدو إنها مشتاقة وجدا، أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست: _عشان أنت جوزي وكدة يعني.. حلوة الكلمة منها وحلاوتها جعلته يذوب، إمرأة جميلة معها يشعر دائما إنه يرغب بالمزيد، تجرأت يده ومرت على وجهها مردفاً:
_بس أنا آخر حاجة وصلتلي أنك مش معتبراني جوزك... لم تشعر بالنفور وهذا أمر عجيب، هل بعده عنها بالايام الماضية السبب الرئيسي بمشاعرها الآن، أجابته بصدق: _معنديش مشكلة معاك أنت يا عز أنا مشكلتي أكبر من كده... بحنان حثها على إكمال حديثها مردفاً: _آمال مشكلتك فين قولي متخافيش.. بخجل شديد أبعدت عينيها عن مرمي نظره وقالت: _أنا عندي مشكلة مع الحاجات اللي بيعملوها المتجوزين مش بحب أعملها ووووو ...
وصمتت إلي هنا ويكفي، أخذ لحظات يكرر جملتها برأسه قبل أن يبتسم بهدوء مردفاً: _طيب ما تجربي يمكن تحبيها.. حركت رأسها برفض شديد عدة مرات: _لأ لأ لأ.. الأمر يبدو خطير ولابد من أخذ خطوة حاسمة به، أبتعد عنها خطوة ثم أشار إلي ساعته بجدية مردفاً: _معاكي خمس دقايق تلبسي وتجيني هنا.. _ليه هنروح فين؟! _بقوا أربع دقايق وكلمة كمان هأخدك وأمشي كدة.. تحمست فجأة فركضت بكل قوتها مردفة: _استنى ثواني وهكون عندك...
بعد عشر دقائق وصل بها إلي المشفي الخاص بها ثم دلف بها إلي مكتبه مردفاً بهدوء: _قوليلي إيه رأيك في المكتب؟! بسعادة قالت: _حلو أوي.. _بصي بقى يا ليلى أنتِ لحد دلوقتي بتدرسي مش هينفع تشتغلي مع الدراسة بس انا ممكن اديكي شغلانة تعمليها لحد ما تخلصي السنة دي... _شغلانة إيه دي ؟! أشار إليها على المكتب مردفاً: _هتغيري ليا الديكور بتاع المكتب كله.. عمل بسيط جداً لكنه أفضل بكثير من لا شيء فقالت:
_ماشي موافقة.. شوفلك مكتب تاني بقى لحد ما أخلص.. _مكتب تاني إيه؟! .. انا هفضل هنا أنتِ تشتغلي وأنا أقول رأيي.. إبتسمت قائلة: _كده هكون مكسوفة ومش مرتاحة.. نفي مردفاً: _بالعكس لا هتكوني مكسوفة ولا هتكوني مش مرتاحة.. تتمني لو خاب سوء ظنها بجميع الرجال على يده هو، سألته بتوتر: _ماشي هبدأ شغل من أمتي.. دق باب المكتب فقال: _أدخل..
دلفت المساعدة الخاصة به ومعها صينية فطار وضعتها على الطاولة وخرجت فجذب ليلي معه إلي الأريكة ثم وضع أمام شفتيها أول لقمة قائلا بجدية: _نفطر الأول وتبداي قولي بسم الله.. أخذت منه اللقمة وقالت بنبرة مرتجفة: _بسم الله.. _شيماء سعيد عبده _فتحت باب شقتها بعدما قرر حمزة الذهاب إلي المدرسة بمفرده، أغلقت الباب ونزلت أول طابق لتجده يجلس بمحل جلوسها أول مرة يقطع عنها الطريقة فزفرت بضيق مردفة:
_استغفر الله العظيم على المصايب البني آدم بيشوفها على الصبح.. بإبتسامة رجولية رائعة قال: _أم مراد صباح الخير.. _وهو الخير ده هيجي منين وأنت قاعد لي كده.. جذبها لتجلس بجواره وقال: _ما تيجي نجرب مره كمان وتبقى التالتة تابته.. سألته بشك: _نجرب إيه ؟! شرح إليها ببساطة: _نتعرف على بعض من الأول يمكن ننفع المرة دي .. حاولت الصبر بقدر المستطاع فقالت: _لأ احنا جربنا مرتين مفيش أي لأزمة للتالتة.. رد عليها بوقاحة:
_يا بنت ما تلمي نفسك بقي تعالي بالرضا بدل ما أغتصبك.. لا هذا لا ينفع معه الأدب فقالت بنفس الوقاحة: _أعلى ما في خيلك أركبه هات أخرك... _هي بقت كدة ؟! أومأت إليه بتأكيد قائلة: _أيوة بقت كدة.. قبل أن يستوعب كان خطت من فوقه ونزلت ليقول: _ماشي يا سما... دق هاتفه برقم حارسه ففتح الخط مردفاً: _جبته ؟! _أيوة يا باشا في المخزن.. _محدش يقرب منه أنا جاي.. _شيماء سعيد عبده _بمكتب سما بالمدرسة..
أخذت تتابع عملها بهدوء ليدلف عليها السيد حسام دون سابق إذن، رفعت عينيها إليه بالقليل من الخوف ليجلس الآخر على المقعد المقابل إليها واضعاً ساق فوق الآخر مردفاً: _لسه قاعدة هنا بتعملي إيه ؟! هذا الرجل حقا مرعب، أخذت نفسها بالقليل من الهدوء مردفة: _زي ما حضرتك شايف أنا هنا في شغلي.. أومأ إليها مردفاً:
_اللي زيك مينفعش يشتغل في مدرسة زي دي وأنتِ عارفة كده كويس اللي شغلك هنا شغلك لمزاجه وهو دلوقتي مش موجود يعني بكلمة واحدة مني هتبقي في الشارع.. حركت كتفها بلا مبالاة وقالت: _مفيش مشكلة أرفدني.. حدق بها بقوة مردفاً: _مليش مزاج أرفدك بس خديها مني نصيحة طول ما أنتِ في حياة إبني هتشوفي مني إللي يوصلك للموت.. لتكون صادقة شعرت بالخوف الشديد ومع ذلك قالت بتعب: _إبنك هو اللي مصمم عليا في حياته مش أنا اللي عايزة أفضل..
فلتت منه ضحكة ساخرة قبل أن يقول: _ماشي هعمل نفسي مصدقك وان إبني هو اللي هيموت عليكي وأنتِ مش عايزاه، أنا بقى جايبلك عرض هيريحك من مصطفى ومن مشاكله ويامن لك مستقبلك.. دق قلبها بشعور لا تعلم ما هو، أبتلعت ريقها بتوتر مردفة: _عرض إيه ده؟! بثقة قال: _هتسافري تشتغلي في دبي ومعاكي 5 مليون جنية... أتسعت عينيها بذهول: _ليه ؟! أخذ نفسه وقال بهدوء: _عشان مستقبل إبني وعيلتي والحياة اللي بقىلي سنين ببنيها...
أشار إليها بأحد أصابعه مكملاً: _كدة هتبقي في أمان وهتعيشي مرتاحة، لو وافقتي هتطلعي كسبانة ولو رفضتي هتشتري عدوتي.. عرضه كان إلي حد كبير مريح إليها، أفضل حل للهروب من الصراعات والخوف، أغلقت عينيها بتعب ليقوم السيد حسام من فوق مقعده مردفاً: _معاكي يومين فكري براحتك وقوليلي قرارك.. ذهب لتبقي بمفردها فمسحت على خصلاتها بارهاق قائلة: _كدة أحسن يا سما أحسن كتير... _شيماء سعيد عبده _بالمخزن.. دلف مصطفي قائلا للحارس:
_اطلعي أنت وسيبني معايا.. حدق به الآخر بقلق مردفاً: _ما تخليني معاك أحسن.. بقوة قال: _اطلع يا فتحي.. أومأ إليه بقلة حيلة مردفاً: _أمرك يا باشا بس خد بالك ده كلب وميستاهلش.. أقترب مصطفي من المقيد أمامه ليجده يرتجف فقال بسخرية: _بتترعش من دلوقتي هو أنا لسة عملتلك حاجة ؟! أبتلع الآخر ريقه مردفاً: _عايز إيه يا حضرة النائب.. بهدوء قال:
_من أول ما دخلت مجلس الشعب وأنت بتنشر أخباري في كل حتة وأنا سايبك براحتك، لكن آخر خبر نزلته ده بعمرك بس قبل ما أخد عمرك أعرف مين اللي قالك الخبر.. . هو أنتهي في أي حال إذا قال الحقيقة أو لا لكن حضرة النائب بقلبه القليل من الرحمة بالنسبة لسيادة اللواء فقال بكذب: _لو كنت أعرف ان الخبر هيضايق حضرتك مكنتش نزلته.. أعطي إليه أول لكمة يفرغ بها غضبه مردفاً:
_ولا أنا مش عايز صياعة أنطق مين اللي قالك تنزل الخبر ده وعرفته منين؟! صرخ بألف وقال: _محدش قالي يا باشا أنا رجالتي بتبقى في كل مكان ولما حصل كتب الكتاب في المستشفى صوروه عرفت ان حضرتك عامل حفله تعلن فيها جوازك فقولت أنا أولى أنشر الخبر قبل أي حد... حديثه مرتب لأنه يفعل هذا معظم الوقت ومع ذلك سأله بشك: _يعني أنت عايز تفهمني أنك عملت كل ده من دماغك من غير ما حد يطلب منك مش كده يا حسن؟!
أومأ عدة مرات يؤكد على حديثه ويتمنى من أعماق قلبه أن يصدقه الآخر مردفاً: _أيوه يا باشا واوعدك من النهاردة مش هنزل لحضرتك خبر واحد لحد ما أموت.. حدق به مصطفي بجبروت مردفاً: _أنت أقل من إني أمد أيدي عليك عشان كده هسيبك للرجالة، ومن النهاردة تنسى أنك كنت صحفي لأن الشغلانة دي مبقتش بتاعتك... _شيماء سعيد عبده _بالمساء.. بغرفة سما..
ضمت وسادتها الي صدرها بهروب، كانت تود البعد وها هي أتت إليها الفرصة الذهبية ماذا تنتظر بعد، دقت والدتها على الباب قائلة: _أطلعي يا سما في ضيفة مستنياكي برة.. عقدت حاجبها بتعجب ثم قامت من مكانها وفتحت باب الغرفة مردفة: _ضيفة مين دي؟! _تعالي شوفي بنفسك.. دلفت سما لغرفة الصالون لتجد علياء تجلس بانتظارها فقالت : _علياء ؟! إبتسمت إليها قائلة: _طبعا أنتِ مستغربة وجودي هنا مش كده.. أومأت إليها سما مردفة:
_بصراحة آه بس ده ميمنعش إنك شرفتيني طبعاً.. _شكراً.. جلست سما قائلة: _العفو يا ستي قوليلي بقى إيه سبب الزيارة ؟! أخذت علياء نفس عميق ثم قالت: _كنت حابة أعتذر عن اللي حصل يوم خطوبتك الموقف كان كله بايخ وكان غصب عني وغصب عن مصطفى كمان .... مصطفى بيحبك ومش عايز يخسرك بلاش تخلي مشكلة زي دي تضيع حياتكم.. آخر شئ توقعته أن تأتي إليها علياء وتقول ما قالته، سألتها بتعجب: _عايزة أسألك سؤال بس بصراحة مش عارفة أسأله لك إزاي..
_اسألي عادي.. _اللي أعرفه إن أنتِ ومصطفى موعدين لبعض من يوم ما اتولدتي وإنه كل حاجة في حياتك بعد باباكي الله يرحمه أنتِ بتحبيه يا علياء يعني عايزاه يكون جوزك؟! نفت قائلة: _مصطفى أخويا وأبويا وصاحبي وكل حاجة ليا في الدنيا غير إنه يبقى جوزي، أنا عشت معاه مشاعر مختلفه لكن عمري ما فكرت اني أعيش معاه كست وجوزها... صمتت قليلاً ثم قالت بخجل: _طيب أقولك على حاجة من غير ما تزعلي مني.. إجابتها سما بفضول: _قولي..
وضعت علياء عينيها أرضاً قائلة: _مصطفى عمره ما جرب يبوسني.. ماذا ؟! .. كيف هذا ؟! .. تذكر عقلها جملته الشهيرة " هكون بعمل إيه يعني بتحرش بيكي" سألتها بذهول: _يعني إيه الكلام ده ؟! إبتسمت علياء مردفة: _يعني زي ما قولتلك من الأول أنا بالنسبه له كل حاجة وهو بالنسبه لي كل حاجه غير الجواز... مش عايزاكي تزعلي مني ولا منه اللي حصل كان غصب عننا ولو مفيش مشكلة ممكن تعتبريني صاحبتك.. أنهت جملتها ثم مدت يدها إلي سما مردفة:
_أصحاب ؟! ابتسمت سما ومدت يدها إليها قائلة: _أصحاب... _شيماء سعيد عبده _بعد منتصف الليل.. أستيقظت سما من نومها العميق على رنين هاتفها المتكرر فتحت الخط دون أن تري هوية المتصل قائلة: _ألو مين ؟! آت إليها صوته المستفز بالنسبة إليها : _مين اللي يتجرأ ويرن عليكي دلوقتي غيري؟! اللعنة عليها لو كان نظرت إلي الشاشة لكانت أغلقت الهاتف بالكامل، إجابته بغيظ: _بترن دلوقتي عايز إيه ؟! ببساطة قال:
_ولا حاجة مجاليش نوم قولت اصحيكي... مستفز إلي درجة لم ولن يصل إليها أحد من قبله، فقالت: _وصحتني أقفل بقى.. قال بسرعة قبل أن تغلق الخط: _إياكي تعملي كده لو قفلتني السكة هاجي لحد عندك.. هل يفعلها ؟! .. نعم هو وقح وهي على يقين من ذلك فقالت: _خلاص مش هقفل قولي عايز إيه.. أجابها مثل طفل صغير مدلل: _احكيلي حدوتة عشان عيني تروح في النوم... ما هذا ؟! .. من أين سقط عليه هذا الرجل قالت بغضب:
_حدوتة إيه اللي عايزني أحكيها لك هو أنت عيل صغير؟! بهمجية قال: _كنت عارف من الأول إن الأدب مش هيجيب معاكي نتيجه رباعيه وجاي لك... أنتفضت من فوق الفراش مردفة برجاء: _لأ لأ الله يباركلك يا مصطفى خلاص أنا آسفه هحكي لك حدوتة بس خليك مكانك.. عاد إلي فراشه ووضع رأسه على وسادة وعلى الأخري وضع الهاتف مردفاً براحة: _ماشي يلا ابدئي الحدوتة.. يحاول بكل الطرق أخذها إلي مشاعر لا ترغب الوصول إليها، أخذت نفسها
بثقل ثم قالت بنبرة هادئة: _كان يا مكان ما يحلى الكلام الا بذكر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام كان في ولد وحش وبنت غلبانة ممرمطها معاه لا عايز يبقى كويس زيها ولا حتى عايز يسيبها في حالها.. اندمج معها هو يعلم إنها تقصده وقال: _هو مش وحش هو بيحبها بس هي اللي مش مقدرة الحب ده.. _ومين فهمه ان هو كده بيحبها... أجابها بصدق: _بيعشقها ودايب فيها ومش عايز منها غير إنه يأخدها في حضنه.. أفضل حل الآن الهروب من تلك القصة فقالت:
_بس مش دي القصة اللي أنا عايزة احكيها.. أبتسم مردفاً: _أحكي كل اللي نفسك فيه وأنا سامعك.. أخذت تقص عليه حكاية وراء الأخري حتي سمعت صوت أنفاسه المنتظمة فأغلقت الخط ووضعت الوسادة فوق رأسها بتعب مردفة: _هو مش وحش يا سما على الأقل أحسن من غيره.. _شيماء سعيد عبده _بالصباح.. أستيقظت على صوت والدتها الغاضب ومعه قهقه رجولية تعلم من صاحبها، أنتفضت من فوق الفراش وركضت الي الخارج لعلها تقدر على إنقاذ الموقف..
اللعنة عليك يا إبن مهران، يجلس على السفرة وبيده قطعة من الخبز يضعها بطبق البيض ثم يدخلها إلي فمه مستمتعا، وضعت يدها فوق رأسها بقلة حيلة لتقول السيدة نوال: _أنا عايزة أعرف أنت كدة إزاي ؟! رفع حاجبه متعجباً ثم قال: _كدة إللي هو إزاي يعني يا حماتي ؟! صرخت بجنون: _أنا مش زفت حماتك أنا أم طليقتك.. تدخلت سما بالأمر مردفة بتعب أعصاب: _أنت بتعمل إيه هنا ؟! أشار على الطعام مردفاً: _بفطر.. جزت على أسنانها بغيظ مردفة:
_ومفطرتش عند عمتك ليه بتشخر وهي على السفرة ؟! نفي مردفاً: _هو أنا معنديش دم عشان أعيش عالة على عمتي كفاية عليها الغدا... رغماً عنها ضحكت فقال بغزل: _تسلملي الضحكة وصاحبتها.. أخفت ابتسامتها قائلة: _والعشا بقي هيكون فين ؟! حرك رأسه بحزن شديد وقال: _هنام من غير عشا يا سما أنا مش عايز أكون تقيل على حد... هل صدقته وشعرت بالشفقة عليه ؟! .. للأسف هو مكار وهي حمقاء فقالت: _ممكن تيجي تتعشي هنا.. أنتفضت بفزع
على صوت والدتها الغاضب: _يتعشى فين يا موكوسة يا خايبه يا اللي معندكيش لا كرامه ولا دم... هنا علمت ما خرجت من بين شفتيها فقالت بتوتر: _أنا لأ مقصدش حاجة يا ماما.. أعلن هاتفه على وصول رسالة فحدق به وبعدها أنتهي وقت المرح، أزال على فمه بمنديل ثم قال: _بالليل نبقى نكمل الخناقة.. متي آت وأين ذهب لأ تعلم، وجدت والدتها تحدق بها بغضب فدلفت إلي غرفتها بخطوات سريعة...
ربع ساعة انتهت بهما من تبديل ملابسها لتذهب إلي عملها، خرجت من المنزل والعمارة لتراه يقف أمام سيارته بانتظارها، أقتربت منه قائلة: _أنت واقف هنا بتعمل إيه ؟! فتح إليها باب السيارة ثم أشار لها بالدخول قائلا: _اركبي يلا.. عادت خطوة للخلف بقلق وقالت: _مستحيل أركب معاك في عربية واحدة.. عنيدة وهو يعلم ذلك وعمل حسابه، جذبها بقوة ووضعها رغما عنها بداخل السياره ثم أشار إليها بتحذير مردفاً: _على ما الف واقعد جنبك إياكي تنزلي..
هو الآن جاد وهذا يعني انها ستصمت مرغمة، جلس بجوارها وبدأ في القيادة لتقول بتوتر طفلة صغيرة تنتظر العقاب: _طيب هو إحنا رايحين فين طيب.. بقوة مصطفي مهران قال: _على المأذون هكتب عليكي..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!