"أنا قررت اتجوز." القي كلماته هكذا سريعا ثم انتظر ثورانها. غضبها أو أي شئ. لكن لم تفعل شئ بل ببساطة استدارت وهي تبتسم بلطف وتقول: "ألف مبروك يا أحمد، ربنا يسعدك." اتسعت عينيه بدهشة وهو يقول: "بجد؟ يعني مش زعلانة؟ مش متضايقة؟ ولا هتصرخي ولا هتزعقي ولا أي حاجة؟ هزت كتفها بلا مبالاة وقالت: "وليه أزعق يا حبيبي؟ ده شرع ربنا، مثنى وثلاث ورباع. مين أنا عشان أحرمه ولا أعترض؟ ابتسم بمحبة وهو يحتضنها بحب ويقول:
"ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي. طول عمري بقول عليكي عاقلة وطيبة، عشان كده صممت أكون صريح معاكي للاخر." تردد قليلا وقال: "بصراحة يا حبيبتي، العروسة تبقي منال صاحبتك." ابتعدت عنه وهي تنظر إليه بغموض ليقول بتوتر: "إيه يا حبيبتي؟ سكتي ليه؟ والله مخنتكيش معاها ولا حاجة. إحنا بس انجذبنا لبعض و... لكنها قاطعته وهي تقول بلطف:
"يا حبيبي أنا مش متضايقة، بالعكس فرحانة جدا. تخيل منال صاحبة عمري هتعيش معايا ومش هنفترق أبدا. ده حلمي يا أحمد. بس هي هتعيش معايا هنا صح؟ أنا عارفة إنه مش في مقدرتك تجيب بيت تاني." زفر براحة وقال: "حبيبتي، إنتي حلتيلي أهم مشكلة. طبعًا هتعيش معاكي." ثم ضمها بقوة وهو يردد: "يا روحي، مفيش أطيب من قلبك. صدقيني هنعيش مبسوطين أنا وإنتي ومنال وولادنا." ضمته بدورها وهي تقول بإبتسامة غامضة: "أكيد يا حبيبي." دفعته قليلا
وهي تقول بإبتسامة سعيدة: "أنا راحة دلوقتي أشوف الولاد، وإنت اتصل بمنال وبلغها الخبر السعيد." هز أحمد رأسه ببلاهة بينما أسرعت نوال إلى غرفة أبنائها. ما أن ولجت لغرفتهم حتى حررت دموع القهر التي سجنتها طويلا. بعد كل هذا سيتزوج. بعد ما فعلته. ماذا ستفعل الآن؟ هي تفضل أن تقتله وتنتزع عظامه ولا تتركه يتهنى مع تلك العقربة. مسحت دموعها وعينيها تلمع بفكرة ما. فكرة شريرة. استلت هاتفها وهي تتصل بالشخص المناسب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!