الفصل 16 | من 33 فصل

رواية كيف اغفر الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا رشدي

المشاهدات
18
كلمة
1,878
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، انتهت من تقديم أوراقها في الجامعة. هتفت لسليم: "اهو محدش عرف حاجة ولا قال انتي اللي صورك كانت نازلة." "ومطلوب؟ "انزل أحضر المحاضرات في الكلية، هروح وأجي مع فرح ومش هعمل أي حاجة غلط." "معتقدش في غلط تاني أكبر من اللي عملتيه." زفرت بقوة وهتفت: "هو قالي إنه عيان وأنا روحت أشوفه وغصب عليا أشرب، فضل يقولي اشربي اشربي وبعدين مش فاكرة أي حاجة. صحيت لقيت نفسي في أوضته على سريره، مش فاكرة أي حاجة حصلت."

"أي كان اللي حصل، اهو ضيعتي نفسك." "لو كنت حبتني مكنش حصل كل ده." هتف بنفاذ صبر: "لسه بتتكلمي في الحب تاني يا نيرة؟ "لا، ما أنا خلاص دلوقتي بعد ما حبستني زي القرَدة في الشقة، كرهتك." "طب الحمد لله يا رب تفضلي كرهاني كده دايماً." "هي الصور لسه موجودة على النت ولا اتمسحت؟ أجابها هو: "اتمسحت، بس مش هتفرق لأن الكل شافها خلاص. مش معنى إن محدش لاحظ في الجامعة يبقى خلاص الناس نسيت." "طب أغير شكلي؟

ضحك هاتفاً: "هتعملي عملية تجميل ولا إيه؟! "لا يا روش، أقص شعري وأغير لونه، ألبس لينسيز ونضارة، أحط ميكب كتير وأغير شكلي كده يعني." "وكده انتي غيرتي شكلك صح؟! " قالها ساخراً. لتقول نيرة: "أمال أعمل إيه يعني؟ أنا غلطت وندمانة وبضرب نفسي بالجزمة القديمة، أعمل إيه؟ أفضل طول عمري بدفع تمن الغلطة دي." "حازم بعت بس للمعازيم صور وشك ظاهر فيها، أما اللي نزلو على النت وشك مكنش ظاهر فيها وبابا كلم وحد مسحهم."

تنهدت بارتياح هاتفة: "ولما الدنيا حلوة كده مقولتيش ليه؟ لم يجيبها بشيء. لتقول هي: "كده أنا ممكن أنزل الجامعة مع فرح صح؟ "لا، ومش عايز أي كلام في موضوع ده." "حرام عليك، انت بتعاقبني على إيه؟ انت السبب في كل حاجة حصلتلي." أوقف سيارته أمام المنزل وهتف: "خلصنا يا نيرة." *** منذ آخر لقاء بينهما، ورفضه أن تذهب للجامعة، امتنعت عن تناول الطعام والتحدث إلى فرح، فقط تجلس في الغرفة. وفي الخارج، تتحدث عايدة في الهاتف مع سليم،

الذي يقول: "براحتها، لما الجوع يقرصها هتاكل غصب عنها." أنهى المكالمة معها. لتقول أشرقت التي تجلس أمامه: "مانعة الأكل عشان مش عايز تنزلها الجامعة؟ "تخيلي؟ لكن المصيبة اللي حصلت قبل كده، الهانم ولا في دماغها، سلمت نفسها لواحد وصورها، كل ده مش همامها أصلاً." تنهدت أشرقت هاتفة: "معلش، هي لسه صغيرة وشايفة إن الموضوع خلص، يعني انت اتجوزتها والصور اتمسحت فخلاص." صمتت قليلاً

ثم قالت: "خليها تنزل الجامعة وكلم صحبتها دي تخلي عينها عليها، أي حاجة تعملها نيرة تبلغك بيها. مش معقول يعني يا سليم، هتفضل حابسها كده العمر كله؟ *** دلف إلى المكان الذي يجلس به كل من خالد ويوسف، رفاقه. ثم هتف بجمود: "نعم، عايزين إيه؟ "طب اقعد يا فادي، مش هنتكلم واحنا واقفين يعني." قالها يوسف بلطف. ليقول فادي: "مش طايق أقعد معاكم. اتصلتوا عايزين تقابلوني وأهو جيت. نعم؟

"إحنا فاهمين إن اللي حصل لبنت عمك صعب، بس يعني حازم طلعك منها وانت مش عليك أي حاجة." "انتوا شايفين كده؟ وحياتها اللي اتدمرت بسببكم دي إيه؟! "لا مش بسببنا، في حاجة انت لازم تعرفها." قالها يوسف. ليقول خالد بتحذير: "يوسف." نظر إليه يوسف قائلاً: "إيه، على الأقل يعرف إن إحنا ملناش دعوة." "انطقوا، في إيه؟! " قالها فادي بانفعال.

ليقول يوسف: "ليلة عيد الميلاد محدش منا قرب لنيرة غير حازم، هو أصلاً خرجنا من الأوضة ولما عمل العملة السودا دي، دخلنا وقالنا نعرفك إن إحنا كنا معاه." "نـعـم؟! " قالها فادي بدهشة. أجابه يوسف: "ده اللي حصل. وعلى فكرة مفيش فيديو اتصور ولا حاجة، هي كام صورة أنا صورتهم اللي بعتهم حازم للمعازيم." "ااه، انتوا لما لقيتوا حازم اختفى ومحدش يعرف يوصله، خوفتوا أبلغ عنكم؟ قلتوا تعملوا الفيلم ده." قالها فادي بانفعال.

ليجيبه خالد: "والله انت حر تصدق متصدقش، براحتك، بس ده اللي حصل." هتف يوسف: "من يوم كتب الكتاب وأنا إحساس الذنب هيموتني. بنت عمك ملهاش ذنب تشيل الليلة كلها كده وهي مظلومة." ابتسم فادي ساخراً على جملته تلك ولم يعلق بشيء. ليقول خالد: "هو حازم ليه عمل كل ده أصلاً؟ استفاد إيه يعني؟ فكرت فيها يمين شمال مش لاقي سبب." "كان بينتقم مني البيه، ما هو أصل حازم يبقى أخو الست ندا." "ندا مين؟! "ندا شوقي."

ليقول يوسف بدهشة: "اللي كانت بتجيلك الشقة؟! *** "أيوه، وبعدين هتمنعي الأكل كتير يعني؟ " قالها سليم وهو يجلس بجانب نيرة على الفراش. لتجيبه هي: "اه، ملكش دعوة بيا، أنا حرة." "مش هقولك خلاص يا نيرة، كلي وأنا هخليكي تنزلي الجامعة. شغل الدلع بتاع بابا وماما مفيش هنا." ضغطت على شفتيها بضيق. هاتفة: "متقولش." نظرت إلى تلك الدبلة التي في يديه وهتفت: "هي أشرقت عادي كده عارفة إنك بتيجي عندي ومتجوزين ولسه معاك؟

"أومال هتسيبني يعني عشان حتة عيلة زيك؟ حركت كتفيها هاتفة: "على الأقل تغير عليك مني، لكن دي ما شاء الله الدم معدوم عنها." ضحك سليم وهو يقول: "تغير منك إنتي؟ "انت ليه مش شايفني حلوة؟ ليه مش عايز تحبني؟ " قالتها هي. ليقول سليم: "يووه، دي هترجع لشغل المراهقة تاني." "لا مش مراهقة، أنا بحبك، حاولت وبحاول أكرهك مش قادرة. ضيعت نفسي ودخلت حازم حياتي عشان أنساك وبرضه مقدرتش. مش شايفني ليه يا سليم؟ أشرقت تفرق إيه عني؟

بتحبها ليه وأنا لأ؟ نهض من جانبها وهتف: "الأكل في المطبخ، وقت ما تجوعي كلي. وأوعي تفتكري لما تمنعي الأكل هنفذلك اللي إنتي عايزاه." تمسكت بيديه وقالت: "جرب تحبني يا سليم، يمكن ربنا عمل كل ده عشان تتجوزني ونبقى مع بعض." جذب يديه منها بعنف قائلاً

بعصبية: "ما تفوقي بقي من شغل المراهقة ده، إنتي في راجل لمسك من غير جواز، صورك وانتي عريانة اتوزعت لكل الناس اللي نعرفها وجسمك وهو عريان نزل على النت وكل الناس شافته. كل ده مش فارق معاكي؟ وبتفكري في الحب؟ إنتي إيه معندكيش دم؟ قال جملته الأخيرة وهو يصرخ بها. ثم هتف عندما وجد الدموع تسقط من عينيها: "ريحي نفسك يا ماما، أنا عمري ما هبصلك لأني بحب أشرقت، بحبهااا فاهمة؟ قلبي مشغول بواحدة غيرك ومش شايفك أساساً." ***

الساعة الثالثة صباحاً. تتقلب في الفراش تحاول النوم. كلما أغمضت عينيها رنت في أذنيها. زفرت بقوة ثم نهضت من مكانها واتجهت إلى الشرفة. نظرت إلى الشرفة الخاصة بفرح، وجدتها فارغة. تنهدت بضيق ثم نظرت إلى الطريق أمامها. "أنا لما أكبر هتجوزك." هتفت بها نيرة ذات الأربع من عمرها وهي تتعلق في رقبته عندما حملها سليم. ليقول هو ضاحكاً: "الولد هو اللي بيتجوز البنت يا نيرو." "طب خلاص اتجوزتي لما أكبر."

ابتسم وهو يقول: "حاضر، اكبري إنتي بس وهاتي درجات حلوة في المدرسة وأنا هتجوزك." طبعت قبلة على خديه هاتفة: "أنا بحبك كتير جداً جداً، أكبر من البحر بكتييير." ضحك وهو ضمها هو إليه قائلاً: "كل الحب ده ليا أنا لوحدي؟ فاقت من شرودها على تلك الذكرى ثم قامت بمحو دموعها التي تسقط. وصل إليها رائحة دخان سجائر. التفتت حولها لتجد شخص ما يقف في الشرفة ينفث سيجارته ويتابعها بعينيه. "نيرة صح؟ " قالها بتساؤل.

لتجيبه هي: "آه، عرفت منين؟ "فرح حكتلي عنك كتير وفرحانة أووي بيكي." ابتسمت نيرة وقالت: "انت قريبها؟ "مش معقول قريبها وهكون قاعد عندهم في نص الليل يعني! أنا مازن أخوها." حركت رأسها بتفهم. ليقول هو: "على فكرة العياط وحش بالليل، يلا تصبحي على خير." قالها ورحل من أمامها. لتقول هي: "ده انت كنت واقف من بدري بقى، ده إيه العيلة اللي مقضية حياتها في البلكونات دي." *** منذ أن ترك رفاقه وهو يقود سيارته بلا هدف.

خدعه حازم وكل ذلك من أجل الانتقام منه! قفز في عقله فكرة أن يكون لمسها مرة أخرى عندما كانت في منزله وهو كذب عليه. صرخ غاضباً: "بينتقم مني في نيرة ليه!! كنت انتقمت مني، نيرة إيه علاقتها بكل ده!! وبعدين اختك كانت شمال أصلاً ومتستاهلش كل ده." قال جملته الأخيرة وهو يضرب المقود بقوة. ضغط على الفرامل عندما وجد سيارة أمامه ثم تحرك يساراً ويمينًا ليصطدم بغصن الشجرة. ارتطمت رأسه بالمقود ثم فقد الوعي. ***

استيقظ من نومه على رنين الهاتف الخاص به. تناوله وقام بالرد. ليصل إليه صوت شخص ما يخبره بحادثة فادي. اعتدل من الفراش بهلع وهتف: "وهو فين دلوقتي؟ أنهى المكالمة ونهض من الفراش. لتقول نادية: "في إيه يا شريف؟ "فادي، فادي يا نادية عمل حادثة ونقلوه المستشفى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...