فادي: شكرًا يا دكتور. أخذ منه الروشتة. تولين: حقن؟ لا، أنا بخاف من الحقن. فادي: بابتسامة: إزاي تولين القوية تخاف من الحقن؟ تولين: آه بخاف. فادي: عشان خاطري، يلا. تولين: بعياط: لا والنبي. فادي: متخافيش، أنا معاكي. تولين: لا، طيب اطلع برا. فادي طلع، وبعد شوية دخل. بقيتي كويسة؟ تولين: أيوا، شكرًا يا فادي. فادي: أنا معملتش حاجة. تولين: آسفة طيب، أنت لسه زعلان مني؟
فادي: لا مش زعلان والله، ولا زعلت، بس كنت عايز أعرف مين مصطفى ده. تولين: حاضر، هقولك. فادي: طيب، يلا نمشي. تولين حاولت تقوم تمشي بس مقدرتش تقف على رجليها. فادي شالها. يلا نمشي. تولين مسكت فيه، وخرجوا من المستشفى. تولين: أنا همشي من غير حاجة في رجلي. فادي: أنتِ قادرة تمشي عليها عشان تلبسي حاجة فيها؟ تولين: أنا تقيلة ولا لأ؟ فادي: بصراحة، آه تقيلة. تولين: بغضب: نزلني. فادي: تقدري تمشي؟ تولين: أيوا، نزلني. فادي:
بضحك: والله لا بهزر، أنتِ خفيفة أوي، أنا مبسوط إني شايلك، كفاية إنك كده قريبة من قلبي. تولين بخجل ابتسمت وسكتت. فادي: إحنا هنروح على بيتنا. تولين: باستغراب: بيتنا؟ فادي: أه، صحيح، الدكتور قبل كده سأل إيه العلاقة بينا، وقلت خطيبتي، لو كان الدكتور انهاردة قالي مين دي، كنت قولت مراتي. تولين: مراتك؟ فادي: أيوا، ياريت. تولين: والبنات اللي تعرفهم؟ فادي: والله أمسحهم من حياتي.
تولين: انهاردة واحنا خارجين من المدرسة، ساندي كانت بتنادي عليك وأنت مردتش عليها. فادي: بجد؟ ما أخدتش بالي، بس أنتِ كنتي بتعيطي وموجوعة، أخدتي بالك؟ تولين: يعني لو كنت أخدت بالك كنت هتقف تكلمها؟ فادي: أنا وقتها مكنتش سامع غير صوتك وأنتِ بتعيطي، والله. تولين: بدون إدراك: يروحي أنا. فادي: قولتي إيه؟ عشان خاطري قوليها تاني. تولين: لا، قولتها غصب عني. فادي: هزعل منك. تولين: ازعل. فادي: هنزلك الأرض وأسيبك وأمشي.
تولين: لا، مش هتعمل كده. فادي: ليه بقى؟ تولين: عشان أنت جدع، مش هتسيبني في موقف زي ده لوحدي. فادي: لا، عشان أنتِ... أممم. تولين: إيه؟ فادي: والله ماهقولك بقي. فادي: والله ماهقولك بقي. يلا، وصلنا البيت. تولين: طيب، نزلني قبل ما تخبط. فادي: لا. تولين: نزلني والنبي. فادي: اسكتي يابت. ورن الجرس. تولين: بت، طيب أنا هوريك. مني: إيه ده؟ في إيه؟ فادي: عدي الأول بس، ادخل. مني: مالها يا فادي؟ تولين: مفيش، حرق بسيط.
فادي نزلها وقعدها على الركنة. مني: إزاي حصل ده؟ فادي: حكى اللي حصل. مني: يا قلبي، أنتِ كويسة دلوقتي؟ تولين: أيوا، الحمد لله. مني: طيب، ارتاحي، هجيب الغدا بقي ناكل سوا. تولين: لا يا طنط، مش عايزة والله. فادي: لا، هاتي، أنا جعان وهيا هتاكل غصب عنها. مني: راحت تحضر الأكل. فادي: ها، احكيلي بقي مين مصطفى؟ تولين بصتله وسكتت. فادي: سامعك، احكي. تولين: اممم، دا كان حبيبي من سنتين وسابني وأنا في سنة تانية. فادي: حبيبك؟
تولين: أيوا، كنت مبسوطة أوي معاه، وكنت بموت لو حصل له حاجة أو اتأذى، بس في يوم عرف واحدة كانت صحبتي، وهيا حبتُه وفضلت وراه لحد ما أخدته مني، وقالت لواحدة صحبتي برضو إنها تروح وتقول كلام غلط عني وإني ليا علاقات بشباب وإني بنت مش كويسة، وهيا كانت موافقة تعمل كده عشان تيجيب لها موبايل، ومصطفى صدق كل كلمة اتقالت عني، ونسي كل حاجة عملتها عشانه، وإني بسببه فارقت ناس كتير، وكان وعدني يخطبني، بس راح ارتبط بيها هيا، وأنا كنت تعبانة أوي وخلاص هموت، وكلمته،
قالي يومها: أنا مش عايز أعرف واحدة زيك، وميشرفنيش تكوني في حياتي، وقفل في وشي المكالمة وحظرني. ويوم ما اتقابلنا في الكافيه لما كنت بعيط، فاكر يومها؟ قبلته وهيا كانت معاه، وقالي إنه خطبها. أنا بسببهم بقيت أخاف من البشر ومش بثق في حد، لدرجة إن كل الطلاب في المدرسة بيقولوا عني مغرورة ومتكبرة. فادي: كل ده حصل معاكي عشان كده مش بتقربي أو بتسمحي لحد يقرب منك؟ تولين: أنا بعد موت بابا محستش بأمان. فادي: ولدك متوفي؟
تولين: أيوا. فادي: ربنا يرحمه، أنا كمان بابا متوفي. تولين: بجد؟ فادي مسك إيديها: متزعليش، كل حاجة هتبقى كويسة، وبكرة يعرف إنه غلطان في حقك وخسرك. تولين هزت رأسها بمعنى تمام. فادي: أنا كنت حاسس إن في حاجة برضو، عشان كده أنتِ مش عايزة حد يكلمك أو يقرب منك. أيوا، بس أنتِ عندك نور، اشمعنى دي صحبتك الوحيدة؟ تولين: هيا اللي كانت معايا وأنا تعبانة، وفضلت جنبي، وهيا اللي حذرتني منهم. فادي: اممم، عشان كده.
طيب، بس ليه مش بتكلمي هدى؟ وعرفت إنكم كنتوا صحاب برضو. تولين: هدى اللي باعتني عشان الموبايل. فادي: باستغراب: نعم؟ تولين: أنا مش عارفة أنا بحكي ليه. فادي: أنتِ مش واثقة فيا؟ تولين: غصب عني، أنا مش بثق في حد خالص. فادي: قرب منها: بس أنا غيرهم والله. طيب، عارفة أنا عايش مع ماما لوحدنا من وأنا صغير، ف ابتدائي بابا اتوفى وأنا صغير، ومش عندي حد غيرها، وأهلي مفيش حد فيهم يعرفني أصلاً، شوفي لدرجة إيه.
أيوا، إحنا مبسوطين بالنسبة للفلوس والحمد لله، بس صدقيني، دايماً في حاجة مستخبية بتوجع، بتكون مؤلمة. مش لوحدك. تولين: عارف، أنا أول مرة أحس بالأمان بعد وفاة بابا واللي حصل معايا وأنا في حضنك يوم ما كنت بعيط في الحمام بسبب هدى. فادي: بجد؟ طيب أحضنك تاني. تولين: برفع حاجب: اتلم. فادي: حاضر، بس ها، هتتجوزيني امتى؟ تولين: بطل هزار. فادي: مش بهزر والله، أنا بحبك يا تولين. تولين: بصتله باستغراب: إيه؟
فادي: بحبك والله العظيم، وعايز أخطبك وتكوني ليا لوحدي، وأنا هكون ليكي لوحدك. تولين: ابتسمت وبعدين قالت: اسكت عشان هصدق، وأنا مش قد إني أتعب أو أزعل تاني. فادي: بتكلم بجد والله، ماما، ماماااا. تولين: أنت مجنون؟ بتنادي عليها ليه؟ مني: في إيه؟ حصل حاجة؟ فادي: أنا بحب تولين وعايز أخطبها، أقنعيها بيا. مني: هو بالعافية؟ فادي: أه، بحبها، مش هسيبها، دي غير كل البنات اللي عرفتهم.
مني: أديك قولت كل البنات اللي عرفتهم، يعني أنت تعرف بنات كتير. فادي: مش هعرف حد منهم تاني. مني: طيب، أنا مالي، أهي قدامك. فادي: إيه رأيك يا تولين؟ تولين: بخجل: أنا عايزة أمشي. فادي: حاضر، بس ردي الأول. تولين: أنا، أنا. مني: سيبها تفكر. فادي: أنا قولتلك إنك هتيجي تعترفيلي بحبك خلال يومين، بس أنا اللي اعترفت بحبي ليكي. مني: طيب، قوم عشان تتغدى. قومي يا تولين. تولين حاولت تقوم بس مقدرتش.
فادي شالها، وقتها تولين قلبها دق بسرعة، وقعدها على الكرسي، وبدأوا ياكلوا، وهو كان عايز يأكلها. فوقها. مني: عيب يا وله، أنا قاعدة معاكم. والنت اتكسفت. اسكت. تولين فضلت قاعدة ساكتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!