الفصل 1 | من 24 فصل

رواية كيف تكون النهاية الفصل الأول 1 - بقلم آية عطية

المشاهدات
18
كلمة
2,687
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

بقولك إيه إحنا بكرة هنخرج. قالت ذلك فتاة، وردت الفتاة الأخرى: _آه وبعدين؟ _هو إيه اللي بعدين؟ عندك فكرة هنخرج بكرة نروح فين؟ _لا معنديش فكرة. _طب وبعدين؟ _بقولك إيه ما توجعيش دماغي، بكرة ربنا يسهلها. _بصي إحنا أول ما نخرج، أول حاجة نعملها ندور على مكان نقعد فيه، وبعد كده ندور على شغل. _بس إحنا نخرج الأول وكل حاجة هتتحل. _يا رب. _بقولك إيه اتخمدي بقى عشان أنا صدعت. _جتك خمدة يا شيخة!

في منزل بأحد أحياء الإسكندرية متوسطة الحال، في شقة متوسطة الحجم، استيقظت على صوت المنبه في تمام السادسة صباحًا. هي: يلا يلا يا حلوين هتتأخروا. مالك: سيبنا شوية يا مامي. هي: يلا مفيش شوية، يلا يا مليكة. مليكة: حاضر يا مامي أنا صحيت أهو. هي: شاطرة يا روحي يلا. مالك: وأنا كمان صحيت أهو. هي: أنت كمان شاطر يا قلبي، يلا روحوا اتوضوا وصلوا على ما أحضر الفطار.

ذهب الأطفال لتنفيذ ما طلبته منهم والدتهم، وبدلوا ملابسهم بالملابس الخاصة بالمدرسة. وجلس مالك ومليكة على المائدة لتناول الإفطار، وبعد الانتهاء. هي: يلا بينا علشان ما تتأخروش على المدرسة. مليكة: يلا بينا. مالك: بس ما تتأخريش علينا النهاردة يا مامي. هي: حاضر مش هتأخر والله، ولما بتأخر بيبقى غصب عني. مالك: إحنا بس بنقلق عليكي. هي: ربنا يخليكم ليا يا رب. مليكة: إحنا كده هنتأخر يلا بقى. هي: يلا يا آنسة مليكة.

في المدرسة الخاصة بمالك ومليكة عند البوابة. هي: صباح الخير يا عم محمد. عم محمد: صباح الفل يا مدام نور. نور: مش هوصيك عليهم. عم محمد: ما تقلقيش عليهم دول في عينيا. نور: تسلم عينيك يا عم محمد، يلا سلام عليكم. عم محمد: في رعاية الله يا بنتي، يلا يا ولاد على فصولكم يلا. الأولاد: سلام. (عم محمد فراش يعمل بالمدرسة، يبلغ من العمر ثلاثة وخمسين عامًا، يرعى أبناء نور أثناء تأخرها حتى تعود وتأخذهم)

دخل الأولاد وذهبت نور إلى عملها، فهي تعمل في أحد المطاعم الكبرى والشهيرة. نور: سلام عليكم. رد عليها الجميع السلام. مها: صباحو يا جميل. نور: قلبي. خالد: هي قلبك وإحنا إيه؟ نور: صباح النور يا خالد. خالد: صباح الورد. نور: إحنا هنقضيها صباح، يلا نشوف ورانا إيه. (استوووووووب)

(خالد زميل نور يعمل معها بالمطعم، يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عامًا، ويحب نور بشدة ويريد الزواج منها، ولكن هي لم تعط له فرصة للحديث معها بشأن الزواج) (مها تعمل مع نور أيضًا، تبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا، وتحب نور كأخت لها) وبدأ الجميع في العمل. فنور تعمل بالمطعم في كل شيء، تعمل بالمطبخ، تعمل في الروم سيرفيس، وأيضًا تدير المطعم في عدم وجود مديرته في بعض الأوقات أو على حسب الحاجة، وهي تعمل بالمطعم منذ سبع سنوات.

وتعمل بالمطعم الشفتين، وهي الوحيدة المسموح لها أن تذهب قبل موعد انتهاء العمل بساعة وتأتي في الشفت الثاني بعد الموعد بأكثر من ساعتين.

وفي تمام الساعة الثانية ظهرًا تذهب لجلب أطفالها من المدرسة والعودة بهم إلى المنزل، ويذهب الأطفال إلى غرفهم لتبديل ملابسهم والذهاب للنوم قليلًا، وتذهب هي إلى المطبخ لتحضير الغداء وتنظيف المنزل، وفي تمام الساعة الرابعة والنصف تذهب لتوقظ الأطفال وتعد طعام الغداء على المائدة ويتناولوا الطعام معًا. وفي تمام الساعة الخامسة يطرق الباب ويذهب مالك لفتح الباب. مالك: أبلة عزة. عزة: لوكا مساء الفل.

وتخرج نور من غرفتها وهي تقوم بضبط حجابها. نور: إزيك يا عزة؟ عزة: إزيك يا أبلة نور؟ نور: أنا نازلة مش هوصيكي عليهم يا عزة، وعملت لكم جوه كيكة، اعملي أنت الشاي بقى. عزة: تسلمي يا أبلة نور. نور: وأنتم يا ولاد ما تضايقوش أبلة عزة، وتذاكروا، ولو جاعوا يا عزة في باقي الغدا، ولو مش عايزين في جبنة وبيض في الثلاجة. عزة: ما تقلقيش أنت، إحنا هنتعامل. نور: ماشي يلا سلام عليكم. عزة: وعليكم السلام. (استوووووووب)

(عزة هي ابنة جارة نور، تبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، تجلس مع الأطفال في المساء حتى تعود نور) وعادت نور مرة أخرى إلى العمل في تمام الساعة الخامسة والنصف. وبدأت بالعمل فغالب الوقت تعمل في المساء في تقديم الطلبات. وبعد انتهاء العمل في تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل تعود إلى المنزل، وهكذا تمر أيامها لا يوجد أي جديد بها، وتعمل كل هذا الوقت لكي توفر كافة الطلبات للأطفال.

وهكذا كانت حياتها منذ مولد الأطفال، حياتها ما بين العمل ورعاية الأطفال وتلبية طلباتهم. ويمر العمر بها وهي تعمل، كما يقال مثل الثور في الساقية يغمى عينه ويظل يدور حول نفسه بدون أي جديد. في صباح يوم جديد في مكان آخر في فيلا الحسيني.

في الأسفل تجلس امرأة في غاية الجمال ما زالت تتمتع ببعض لياقتها ورشاقتها، الذي يراها لا يعطي لها عمرها الحقيقي، لا يعطيها أكثر من الثلاثين عامًا، فهي في الحقيقة قد تخطت السابعة والأربعين من العمر، تجلس في الهول بكل شموخ. يهبط من الأعلى الحفيد الأكبر لعائلة الحسيني من أعلى الدرج، فهو شاب في بداية الثلاثينات، شاب رياضي وسيم وجذاب، محط أنظار الفتيات يتمنون نظرة واحدة منه.

أجمل الفتيات تتمنىه وهو لا يبالي لهم، لا يوجد في حياته سوى عمله فقط لا غير، لا يعترف بالحب والفتاة بالنسبة له هي وسيلة لإنجاب الأطفال فقط لا غير. وجد تلك المرأة تجلس. ... : صباح الخير. ... : صباح الخير يا كريم. كريم: أومال وعد فين؟ ... : وعد نزلت من بدري عندها دروس كتير، أنت عارف بقى ثانوية عامة. كريم: أنا ملاحظ إنها بقت طول اليوم بره. ... : هتعمل إيه ربنا ينجحها. كريم: يا رب بس مش كده. ...

: هبقى أقولها تقعد جنبي ما تاخدش دروس ولا تذاكر علشان أنت مش عايزها تتأخر بره. غضب كريم من ردودها المستفزة فعلا صوته. كريم: أولفاااااات هااانم. توترت أولفت بشدة وبرغم أنها قوية ولا تهاب أحد ولكن كريم شيء آخر. أولفت: أعملك إيه؟ ما قلت لك هي في دروسها. كريم: أنا هشوف الموضوع ده، سلام. أولفت: إيه مش هتفطر قبل ما تمشي؟ كريم: شكرًا نفسي اتسدت. (استوووووووووب)

(أولفت الشريف زوجة والد كريم، أنجبت منه وعد، وهي امرأة حاقدة تريد المال فقط والسلطة، وكريم لا يحبها لسبب ما سنعرفه فيما بعد) وذهب كريم من أمامها إلى عمله. فهو يدير شركات الحسيني. في داخل مكتبه. كريم: في مواعيد إيه النهاردة يا نهى؟ نهى: في ميعاد مع مندوب شركة (... واجتماع بخصوص المشروع الجديد الساعة ثلاثة. كريم: طيب روحي أنت، وابعثي لي أوراق المشروع الجديد أراجعها قبل الاجتماع. نهى: تحت أمرك يا كريم بيه.

(استوووووووووب) (نهى فريد السكرتيرة الخاصة بكريم، تبلغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا، متزوجة ولديها ولد وبنت، يحبها كريم ويعتبرها أختًا له) خرجت نهى من الغرفة وقامت بتنفيذ ما طلبه كريم. وانقضت ساعات العمل وذهب الجميع. أما كريم فظل قليلًا بعد انتهاء العمل يتذكر شقيقه. فلاش باااااااااااااك منذ عشر اثني عشر عامًا. كرم: يا ابني أنت عايز تسافر ليه؟ كريم: مش طايق العيشة هنا. كرم: يا بني فوت وكبر دماغك.

كريم: ما أنت عارف إني مش بعرف أفوت. كرم: أنت اللي تاعب نفسك بنفسك. كريم: معلش سيبني على راحتي. كرم: يا ابني أنا عايزك في ظهري من ساعة ما أبوك مات، وأنا شايل الشغل لوحدي، خليك هنا وتعالى اشتغل معايا جنب دراستك. كريم: ربنا يعينك، وبعدين ما أنا كده كده راجع هاخد الشهادة بتاعتي من بره وأرجع أقرفك في الشغل. كرم: يا سيدي أقرفني من دلوقت لو حبيت. كريم: وأنت فاكرك يعني وأنا مسافر مش هعرف أقرفك.

كرم: شكلك واخد القرار ومهما عملت مش هترجع عنه. كريم: الصراحة أيوه، وربنا يعينك أنت على اللي هنا. كرم: يا رب، وأنا مش هقدر أقف في طريق سعادتك. كريم: ربنا يخليك ليا يا كرم. كرم: ويخليك ليا وترجع لي بالسلامة. بااااااااااااااك فاق من شروده على رنين هاتفه. كريم: أيوه... لا خلاص نازل. أغلق الهاتف وجمع متعلقاته وذهب إلى خارج المكتب، ومنها إلى خارج الشركة. وعاد إلى منزله مرة أخرى.

في صباح اليوم التالي، في مكان آخر بعيد كل البعد، إحدى عشوائيات الإسكندرية التي تضم المجرمين والبلطجية وخريجي السجون، وسط الأهالي التي لا يختلف عنهم حال. ..... : واد يا منصور، أنت يا واد أنت يا منيل على عينك، قوم قامت قيامتك. منصور: أيوه يا ماما أنا قومت أهو. ..... : جتك مو قوم. منصور: خلاص يا ماما قومت أهو. ...... : يلا يا أخويا هتتأجر. منصور: هي الساعة كام؟ ...... : الساعة سبعة. منصور: يا ربي هتأخر على المدرسة.

...... : يعني هتتأخر على الديوان يا أخي؟ وقام منصور سريعًا، ذهب إلى المرحاض وقام بتبديل ملابسه. في الخارج، طرقات على الباب، ذهبت هي لتفتحه. ..... : أيوه جاية أهو يا اللي على الباب. فتحت الباب. ....... : مين حميدة؟ تعالي يا أختي. حميدة: صباح الخير يا فوزية. فوزية: يسعد صباحك يا حبيبتي تعالي. حميدة: أنا جيت علشان أديكي فلوس الجمعية. فوزية: والنبي فيكي الخير يا أختي، بس ما كنتيش تتعبي نفسك.

حميدة: ولا تعب ولا حاجة، أول ما لميتها قولت أجبهالك على طول. فوزية: والنبي جت في وقتها. حميدة: يلا الحمد لله، أستأذن أنا بقى يا أختي، فوتك بعافية. فوزية: ما لسه بدري يا حميدة، ده أنا حتى ملحقتش أعملك حاجة. حميدة: مرة تانية إن شاء الله. فوزية: ماشي مع السلامة. (فوزية شحاتة تبلغ من العمر خمسة وأربعين عامًا، امرأة ليس لها قلب تعمل شحاتة في إشارات المرور) (أما حميدة فهي جارة فوزية وتبلغ من العمر سبعة وأربعين عامًا)

(منصور يبلغ من العمر ثماني سنوات) ومع خروج حميدة من المنزل، خرج منصور من المرحاض. منصور: مفيش حاجة آكلها يا ماما؟ فوزية: لا مفيش. منصور: أمّال هروح المدرسة إزاي؟ فوزية: أعملك إيه يعني؟ مفيش حاجة في البيت. منصور: إزاي وأنا لسه مديكي أول امبارح القبض بتاعي. فوزية: قبض إيه يا أخويا؟ شلاه يا قبض، القبض اللي بتاخد نصه للمدرسة بتاعتك. منصور: ما أنا عايز أتعلم، وأنتي قولتيلي عايز تتعلم يبقى تشتغل.

فوزية: خلاص روح أتعلم يا حبيبي وما تاكلش. منصور: أنا ماشي. فوزية: مع السلامة يا أخويا والقلب داعيلك. وخرج منصور في طريقه إلى المدرسة لكي يتعلم كما يريد، وبعد انتهاء اليوم الدراسي يذهب إلى إحدى الورش الخاصة بتصليح السيارات ليعمل بها. وهكذا تمر حياته، فهو منذ الصغر وهو يشقى ولم يعش كأي طفل في عمره. في منزل نور في صباح يوم آخر. نور: يلا يا أولاد. مليكة: صباح النور يا مامي.

نور: صباح الفل يا قلب مامي، يلا يا قلبي قومي اتوضي وصلي. مليكة: حاضر. نور: وأنت يا أستاذ مالك، يلا قوم بقى مش كل يوم يا مالك على كدا. مالك: خلاص يا ماما أنا قومت أهو. نور: شاطر يا حبيبي، يلا قوم اتوضى وصلي. مالك: حاضر. وذهبت هي إلى المطبخ لتجهيز طعام الإفطار ووضعته على المائدة. نور: يلا يا أولاد الفطار جاهز. مالك: أنا مليش نفس يا ماما. نور: لا مينفعش تنزل من غير فطار. مالك: هفطر في المدرسة.

نور: لا مينفعش يا حبيبي، أنت جسمك بيتبنى دلوقت يعني محتاج غذا كويس جدًا. مالك: بس أنا مش جعان. نور: معلش كُل لقمة صغيرة علشان معدتك تشتغل ويبقى عندك طاقة. مالك: حاضر يا ماما. وبعد تناول الإفطار خرجت نور من المنزل ومعها الأطفال في طريقها إلى المدرسة الخاصة بهم. وذهبت إلى عملها. وبعد انتهاء مدة العمل في الفترة الصباحية، أو بالأصح العمل الذي تقوم به نور، وقبل ذهابها قبل موعد الانتهاء كما تفعل كل يوم، أوقفها المدير.

المدير: نور. نور: أفندم. المدير: تعالي ورايا على المكتب عايزك. نور في سرها: (استر يا رب) المدير: تعالي اقعدي يا نور. نور: خير يا فندم؟ المدير: أنتي طبعًا عارفة أنا بثق فيكي قد إيه. نور: دي شهادة أعتز بيها حضرتك. المدير: وعارفة كمان إن أنا خلاص كلها شهر وأسيب هنا علشان ابن صاحب المطعم هو اللي هييجي يدير المكان هنا. نور: أيوه عارفة. المدير: وعلشان كدا أنا قررت أعينك المسؤول العام على كل العمال هنا نظرًا لمجهوداتك.

نور: ربنا يخليك يا شريف بيه، أنا مش عارفة أشكرك إزاي. شريف: وطبعًا هزودك مرتبك. نور: ربنا يكرمك يا شريف بيه، أنا مش عارفة أودي جمايلك دي فين. شريف: لا جمايل ولا حاجة، أنتي بنت حلال وتستحقي كل خير، وأنا مش هنسى أبدًا أنك كنتي سبب رئيسي في تطوير المطعم. نور: طيب وحضرتك هتروح فين؟ شريف: بفكر بدل ما أشتغل عند حد أعمل مشروع صغير كدا على قدي. نور: ربنا يكرمك إن شاء الله، بس عايزة وعد من حضرتك. شريف: وعد إيه؟

نور: وعد لو حضرتك عملت مشروع زي ما بتقول، حضرتك تاخدني معاك. شريف: أوعدك إن شاء الله. نور: أي خدمة تاني يا شريف بيه، أصل يعني اتأخرت على الأولاد. شريف: لا روحي، وياريت محدش يعرف بالكلام دا غير لما أعلنه أنا بنفسي. نور: حاضر، أستأذن أنا بقى. وقامت وذهبت باتجاه الباب، وقبل أن تصل يدها إلى مقبض الباب. شريف: نور استني. التفتت له وعلى وجهها ابتسامة. نور: أيوه.

شريف: يوم الخميس بالليل المطعم محجوز، عندنا عشاء عمل فيه، ومعلش اليوم كله لازم تكوني موجودة، أنا عارف إن يوم زي دا بيبقى صعب عليكي بس عارفة أنا مش بثق في حد غيرك. نور: إن شاء الله، سلام عليكم. شريف: وعليكم السلام. وذهبت إلى المدرسة وجلبت الأطفال وعادت بهم إلى المنزل، وقامت بروتين كل يوم من تجهيز طعام الغداء وتنظيف المنزل ومسح الأرضيات وغسل الملابس وهكذا. العمر يمر بها ولكنها تفعل هذا وهي سعيدة من أجل سعادة أطفالها.

في منزل منصور بعد عودته من العمل مساءً جاء ومعه طعام. منصور: ماما أنتي فين يا ماما؟ فوزية: جتك الهم، أنت جيت؟ منصور: أيوه. فوزية: وإيه الكيس اللي في إيدك دا؟ منصور: دا أكل، بعد ما خلصت شغلي أخدت يوميتي وطلبت منه أروح بدري انهارده علشان أجيبلك أكل، أنا ما هنش عليا آكل وأنتي من غير أكل، أنا طول النهار جعان وما هنش عليا آكل وأنا عارف إن مفيش أكل ليكي في البيت، واستنيت لما أخلص شغل وأجي ناكل سوا.

فوزية: وجايبلي إيه يا نن عين أمك؟ منصور: فول وطعمية. فوزية: فول وطعمية؟ هو دا اللي ربنا قدرك عليه؟ منصور: كلها نعمة ربنا الحمد لله، وأنا والله لو كان معايا فلوس كنت جبتلك كباب. فوزية بخبث: ما أنت لو تسمع كلامي هناكل كل يوم كباب. منصور: أسمع كلامك في إيه؟ فوزية: تشتغل معايا. منصور: أشتغل إيه؟ فوزية: شحاااات. منصور: ومالك بتقوليها كأنك شغالة حاجة عليها القيمة؟ فوزية: أنت بتتنقرز عليا يا ابن الكلب؟ منصور: بس متشتميش.

فوزية: ده أنا أشتمك وأديك بالجزمه كمان. منصور: تصدقي بالله أنا غلطان... أنا هاقعد أطفح أنا. فوزية: طفحت السم، استنى هآكل معاك. وبعد تناول الطعام، ذهبت فوزية إلى غرفتها وتركت منصور بالخارج، فهو ينام على أريكة في الصالة. جلس على الأريكة وأخذ يحدث نفسه: (يارب أنا مش قادر، أنا تعبان. أنا لوحدي اللي باشتغل، العيال اللي معايا في المدرسة مش بيشتغلوا ليه؟

أنا باشتغل. أنا عايز أبقى ظابط كبير والناس تخاف مني، وأقبض على كل الحرامية والبلطجية وأدخلهم السجن) ثم فرد جسده على الأريكة وذهب في سبات عميق. وتمر الأيام هكذا. مرت أيام الأسبوع، وفي مساء يوم الأربعاء، عندما عادت نور من عملها. نور: بكرة يا ولاد ما فيش مدرسة. مليكة: ليه يا ماما؟ مالك: عندك شغل في المطعم؟ نور: أيوه. مليكة: صح إزاي نسيت!

أنتِ كل مرة يكون عندك شغل كتير مش بتودينا المدرسة علشان مش بيكون عندك وقت تيجي تاخدينا من المدرسة. نور: أيوه يا أروبة. مالك: وطبعًا هتخلي أبلة عزة تطلع تبات معانا من النهارده. نور: أيوه أكيد، وهي زمانها طالعة حالًا. وقبل أن يتحدث أحد، طُرق الباب. مالك: مواعيدها مظبوطة بالثانية. ذهبت مليكة لفتح الباب. مليكة: أبلة عزة! عزة: إزيك يا كوكي؟ مليكة: أنا كويسة، اتفضلي خشي. دخلت عزة. عزة: السلام عليكم.

نور: وعليكم السلام، مواعيدك مظبوطة دايمًا. عزة: اتعلمت منك ظبط المواعيد. نور: ههههههههه، ده كان زمان. عزة: ربنا يعينك يا أبلة نور. نور: طب يلا نتعشى علشان أدخل أريح شوية علشان بكرة يوم طويل. عزة: طب خليكي أنتِ وأنا هاقوم أجهز الأكل. نور: لا ما ينفعش. عزة: طب والله ما أنتِ قايمة. نور: طب وليه الحلفان؟ أنا مش عايزة أتعبك، كفاية عليكي شقاوة العيال بكرة. عزة: شقاوة؟ أنتِ بتتكلمي عن مين؟

دول بسم الله ما شاء الله عليهم ملايكة. نور: ربنا يخليكي يا عزة. وذهبت عزة إلى المطبخ وتركت نور شاردة في الماضي قليلًا. في شركة الحسيني في مكتب كريم. كريم: في البوسطة يا نهى. نهى: اتفضل يا فندم. كريم: عندنا إيه النهارده؟ نهى: ما فيش غير صحفي من جريدة عايز يعمل مع حضرتك لقاء. كريم: ميعاده إمتى؟ نهى: الساعة ستة. كريم: تمام، ما فيش حاجة تانية يعني؟ نهى: لا ما فيش. كريم: وأخبار الوفد إيه؟

نهى: وصل النهارده وحجزنا لهم في الفندق بتاعنا. كريم: تمام، واتفقتي معاهم على ميعاد؟ نهى: أيوه يا فندم بكرة في مطعم. كريم: كويس إنك غيرتي المطعم. نهى: دي أوامر سليم بيه. كريم: سليم؟ هو جه؟ نهى: لا يا فندم، بس من آخر مرة والخدمة ما عجبتهوش وطلب مني نغير المطعم بعد كده. كريم: تمام، بس على غدا ولا عشا؟ نهى: هيكون عشا يا فندم، بس هما طالبين يتكلموا مع حضرتك قبل العشا بوقت كافي، هما بيقولوا وقت الأكل ما فيش كلام.

كريم: ههههههه، تمام ما فيش مشكلة. وبعد انتهاء العمل عاد إلى منزله، وبعد تناول الطعام صعد إلى غرفته لينال بعض الراحة فتصاعد رنين هاتفه. نظر به فوجده صديقه وابن عمه. كريم: سليم، إيه يا ابني ما فيش ولا اتصال بقالك يومين؟ ده أنا قولت مت. سليم: بعد الشر عليا يا أخويا. كريم: أومال فينك ده كله؟ سليم: متمرمط يا أخويا في الشغل، وأنت عندك رايق. كريم: أنت هتقولي على المرمطة؟ ما أنا عارفها. سليم: عيبك إنك فاهمني.

كريم: ومين غيري فاهمك؟ سليم: طبعًا. كريم: قولي هتيجي إمتى؟ سليم: ما أنا بكلمك علشان كده، ابعتلي عربية على المطار الساعة ثلاثة ونصف. كريم: خلاص أنا هاجيلك. سليم: لا يا عم بلاش تتعب نفسك، ابعتلي أي عربية بسواق. كريم: عيب عليك يا معلم تقول كده. سليم: معلم؟ المهندس سليم الحسيني يتقال له معلم؟ كريم: يا عم بلاش الفشخرة الكدابة بتاعتك دي. سليم: فشخرة ومعلم؟ أنت بقيت بيئة قوي يا كريم. كريم: من بعض ما عندكم.

سليم: باقولك إيه، سلام دلوقتي علشان ألحق أنام لي شوية لأن في حاجات بكرة هاخلصها قبل ميعاد الطيارة. كريم: ماشي يا باشا، تصبح على خير. سليم: وأنت من أهل الخير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...