الفصل 1 | من 31 فصل

رواية كيندرا الفصل الأول 1 - بقلم حليمة عدادي

المشاهدات
21
كلمة
1,245
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في أحدى القرى، وتحديدًا في ذاك المبنى المتهالك، استيقظت الأم باكرًا تعد لزوجها فطوره ليذهب إلى عمله، فهو مزارع بسيط يعمل في أراضي أحد الأغنياء. استيقظ الأب على نداء ابنه الصغير، ارتدى ثياب عمله ثم خرج من غرفته. نظر إلى ابنته التي تجلس في أحد أركان المنزل تنظر أمامها إلى الفراغ. جلس بجانبها ووضع يده على رأسها. نظرت له في صمت، فهي خرساء لا تتحدث. خرجت زوجته ووضعت لهم فطورهم البسيط.

زينب: قلبي بيتقطع كل ما أشوف بنتي وهي بالحالة دي، بدعي ربنا كل يوم إنه ينتقم من اللي عملوا فيها كده. خالد: يا ريت كان معايا فلوس تكفي، كان زماني بعت بنتي تتعالج، لكن ما باليد حيلة. جلسوا على الفطور، بدأت أمها تطعمها، فهي منذ ذاك الحادث لم تأكل وحدها. تذكر يوم ذاك الحادث المشؤوم الذي غير حياة ابنتها التي كانت مثل زهرة وذبلت. فلاش باك..... أحضرت له الأكل إلى مكان عمله وهي تقفز بين الأزهار بسرور حتى وصلت.

قبلت يده ثم جلست وبدأت ترتب له. كيندرا: بابا حبيبي، بص أنا طبخت لك إيه النهارده، زوزو ما طبختش حاجة النهاردة على فكرة، وسين ساعدني بس. خالد: بنتي القمر، أنا عارف إن كل حاجة بتعمليها جميلة زيك بالظبط. نظرت إلى العمال ووجدت كل واحد يتناول وجبته، إلا أحد الرجال كان عجوزًا. كيندرا: بابا، بعد إذنك طبعًا هاخد شوية أكل للراجل الغلبان اللي هناك ده. خالد: طبعًا يا بنتي، خدي اللي انتي عايزاه وروحيله.

قسمت الطعام وأخذت له، فهي كانت محبوبة بين العمال. ثم عادت إلى أبيها. كيندرا: بابا أنا هروح بقى دلوقتي، يوم سعيد عليك يا رب. ودعت أباها ثم ذهبت. في المساء عندما عاد خالد المنزل وجد زوجته تنتظر أمام المنزل والقلق ظاهر على وجهها. زينب: هي فين بنتك، أنا هضربها، خلي بالك، النهاردة مش هتفلت من إيدي. خالد: كيندرا مش معايا، إيه اللي حصل؟

زينب: إزاي مش معاك، أنا بعتهالك الصبح بالأكل، وما رجعتش من ساعتها، افتكرتها معاك عشان كده عايزة أضربها لأنها اتأخرت أوي. خالد: إنتي بتقولي إيه يا زينب، كيندرا مش معايا، دي رجعت بدري واحنا بقينا في عز الليل، هي فين؟ زينب: إزاي الكلام ده، عشان خاطري يا خالد دور عليها، دي متعرفش حد هنا، هتكون راحت فين. ذهب خالد للبحث عنها ومعه أهل القرية، كان منتصف الليل والجميع يبحث حتى رأو شيء بين الأشجار.

ركضوا له، وجدوها تجلس وتنظر أمامها بصمت. خالد: كيندرا، إيه يا بنتي انتي قاعدة كده ليه وبتعملي إيه هنا. لم يجد منها رد. أحضر أهل القرية شاحنة أحد العمال وذهبوا بها إلى المستشفى. خاف أبوها أن يكون فعل بها أحد شيء. بعد مدة من الوقت خرج الطبيب. خالد: بنتي ما حصلهاش حاجة يا دكتور صح، هي كويسة مش كده.

الطبيب: هي للأسف اتعرضت لصدمة قوية جدًا، خلتها تفقد النطق، لدرجة إن عقلها مستوعبش الصدمة، دي حالتها حاليًا، أما لو بتسأل عن حاجة تانية متقلقش هي كويسة. خالد: لا إله إلا الله، وأنا أعمل إيه دلوقتي يا دكتور عشان ترجع كويسة. الطبيب: لازم توديها لدكتور نفسي عشان يعملها جلسات. أخذ خالد ابنته وذهب إلى بيته، ومن ذاك اليوم وهي على حالها هذا. أخذها إلى الأطباء ولكن لم يقدر على دفع المال فتوقف عن علاجها.

زينب: خالد، إنت سرحت في إيه، كمل فطارك عشان انت اتأخرت. خالد: تمام ماشي، أنا قايم أهو، لازم أخلص شغلي النهاردة بدري، صاحب الأراضي جاي الصبح بدري وما بيحبش يلاقي حاجة ناقصة. زينب: أنا جهزت لك أكلك، خده معاك وانت ماشي. خالد بحزن: أنا اتعودت على كيندرا بتجبهولي وتيجي وتملي اليوم بهجة. زينب: كل يوم بقول أجيبها وأجيلك هناك والله، لأنها عاوزة تيجي تشوفهم.

خالد: طيب أنا همشي، مع السلامة، زين خلي بالك من أختك، متخليهاش تطلع بره البيت. خرج من منزله حتى وصل إلى عمله، وجد الجميع يعمل بجد. أحد العمال: عم خالد، كيندرا عاملة إيه دلوقتي، دي وحشتنا أوي. خالد: لسه زي ما هي والله، بس لسه مصممة تيجي هنا وتشوفكم. أحد العمال: ربنا يستر، الأسبوع ده صاحب الأرض جاي، الناس بتقول إنه راجل قاسي وصعب، اللي ما بيشوفش شغله بيطرده على طول.

في ذاك القصر الجميل كان يشرب قهوته وهو يرتب أحد ملفاته حتى دخل صديقه. حسام: جاد، هو إنت شغال على طول صبح وليل. جاد: ما عنديش حاجة أهم من الشغل أعملها. حسام: أنا مش عارف إنت إزاي عايش لوحدك في القصر الكبير ده، ما تتجوز وتخلف ولدين حلوين يسلوك في حياتك كده. جاد: كفاية إنت معايا وعامل لي إزعاج، اتجوز إنت لو عاوز. حسام: هو إنت عاوز ريم تقتلني يا ابني، أنا متجوز ومعايا طفلين.

جاد: حسام، ده مش وقت الكلام ده، أنا عاوز أخلص اللي في إيدي عشان أنزل أروح القرية، عاوز أشوف العمال هناك وأعرف الشغل عامل إيه. حسام: كل ما أكلمك في موضوع الجواز تقول لي مش وقته، بقى عندك أربعين سنة، هيجي وقت الجواز إمتى يعني لو مش دلوقتي. جاد: هو أنا اشتكيت لحد فيكوا يوم، أنا مبسوط كده ومش عايز أتـجوز. حسام: طيب خلاص، براحتك، أنا ماشي عندي شغل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...