الفصل 2 | من 31 فصل

رواية كيندرا الفصل الثاني 2 - بقلم حليمة عدادي

المشاهدات
22
كلمة
981
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

تجول بين العمال يرى عمل كل واحد منهم. جاد: أنا شايف العمال كلهم شغالين كويس جداً، بس في راجل عجوز جداً وسطهم، أعتقد الشغل ده ما يناسبوش. حسام: أنا كلمته وقلت له كده، بس هو صمم إنه يشتغل، مقدرتش أمنعه مع إصراره ده. ذهبوا باتجاهه، شعر الرجل بالخوف من فكرة طرده من العمل. جاد: يا حاج، الشغل ده صعب جداً عليك، إزاي هتعرف تشتغل شغل محتاج المجهود ده؟ الرجل: أبوس إيدك يا باشا، متطردنيش من الشغل، أنا محتاج الشغل ده جداً والله.

جاء ليقبل يده، منعه جاد وطلب منه أن يهدأ. جاد: أنا مش عاوز أطردك ولا حاجة، بس أنا شايف إن الشغل ده لا يناسب صحتك ولا سنك، أنا هشوف لك شغل تاني يناسبك. الرجل: ربنا يخليك يا باشا، ربنا ما يحرمنا منك أبداً. جاد: تقدر دلوقتي ترجع بيتك، وحسام هيجيلك الصبح يبلغك إيه شغلك الجديد. الرجل: يا باشا، معتش إلا حاجات بسيطة هخلصها وأروح على طول. جاد: يا حاج، متشغلش بالك باللي لسه، روح أنت ويوميتك كده كده محسوبة، متقلقش.

ذهب الرجل وهو في قمة سروره. جاد: حسام، تابع أنت مع العمال وأنا هتمشى شوية هنا حواليك. حسام: تمام، متتأخرش، لازم نرجع قبل الليل.

كان يمشي بين الحقول والزهور وينظر إلى المناظر الجميلة، حتى توقف على أجمل ما رأته عينه. كانت تجلس وسط الأزهار والهواء يحرك شعرها وهي تنظر إلى الفراغ. سرح في جمالها، لم يرَ مثلها من قبل. وقف يتأملها من بعيد، كم هي جميلة وملامحها مثل طفلة. نظر لها كأنه يرسم صورتها في عقله. لا يعلم كم مر من الوقت وهو يتأملها. فاق من شروده على صوت هاتفه. نظر له. جاد: إيه يا حسام؟ أنا لسه سايبك من دقيقتين. حسام: دقايق إيه يا جاد؟

إحنا هنهزر، بقالك نص ساعة سايبني وأنا واقف مستنيك هنا. جاد: طيب، أنا جي لك أهو، نتكلم بعدين. أغلق ولم يسمع رده، ثم عاد ليراها ولكن لم يجدها. بحث عنها ولكن كأنها اختفت وانشقت الأرض وأخذتها. بحث بكل الأماكن القريبة ولكن لم يجد لها أثر. جاد: آه، أنا إيه اللي جرالي؟ عملت فيا إيه البنت دي؟ أنا شفت بنات كتير، إشمعنى دي؟ أنا بقالي ساعة عمال بدور عليها. *** زينب: فين أختك؟ مش شايفاها في أي حتة.

زين: كانت في أوضتها، مشفتهاش عشان كنت بره. زينب: انتي فين يا كيندرا؟ أنا خايفة يكون حصلها حاجة. زين: ممكن تكون راحت لبابا، انتي عارفة إنها بتحب المزرعة. زينب: طيب تعالي خلينا نشوفها فين قبل ما يحصلها حاجة، بعيد الشر. جاءت لتخرج، وجدتها تدخل ركضت لها وعانقتها بدموع. زينب: انتي كنتي فين يا بنتي؟ أنا كنت خايفة يكون حصلك حاجة. نظرت لها وجدت الدموع في عينيها. زينب: انتي حصلك إيه يا حبيبتي؟ أنا مش عاوزة أشوفك بتعيطي.

جلست وضمتها إلى حضنها. زينب: ما تعمليش كده تاني. *** بعد مدة من البحث، غضب من نفسه. ماذا فعلت به الفتاة؟ جعلته مثل مراهق يبحث عنها. عاد إلى المزرعة وجد حسام ينتظره بغضب. جاد: إيه مالك غضبان كده ليه؟ حصل حاجة من ورايا؟ حسام: بقالي ساعة مستنيك، وجهزت الأكل وقعدت أستناك، كنت فين كل ده؟ ثم نظر إلى حذائه الذي امتلأ تراباً وملابسه غير مرتبة. حسام: هههههه، إيه؟ انت وقعت في السكة ولا إيه؟

مش قادر، منظرك يضحك أوي، انت متبهدل على الآخر. جاد: حسام، كفاية. هو فيه ميه هنا؟ عاوز أستحمى. حسام: ميه إيه اللي بتسأل عليها؟ إحنا نضفنا المزرعة بسرعة عشان نرجع بدري، أنا قولت لريم إني مش هتأخر. جاد: مش هنروح النهارده، هنبات الليلة هنا. تركه دون أن يسمع كلامه. حسام: هو إيه اللي حصله ده؟ راح في حال ورجع في حال تاني. *** زينب: الشغل كان عامل إيه النهاردة؟

كل أهل البلد بيقولوا إن صاحب المزرعة جه النهاردة وكل اللي بيلاقيه مقصر في شغله بيطرده من غير رحمة. خالد: والله اللي شفته عنيا مش هو اللي سمعته وداني، الراجل طيب جداً. زينب: هو عمل إيه عشان تقول عليه طيب برغم اللي سمعناه؟ حكى لها كل ما فعله مع العجوز وتعامل مع العمال. زينب: يعني مطلعش زي ما الناس بتقول عليه. قاطع كلامهم صوت. زين: ماما تعالي بسرعة، كيندرا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...