طول الليل عينيها ما ذاقتش النوم ودموعها غرقت وشها وحرقت خدودها. افتكرت إزاي كان بيخاف عليها حتى من الهوا الطاير. زاد بكائها وتمنت لو التقوا في ظروف تانية. كيندرا في نفسها: ليه كل العذاب دا؟ أنا قلت لما أنتقم هكون كويسة، مكنتش أعرف إني هتعذب أكتر. مسحت دموعها واتوضت وأدت فرضها ودعت إن ربنا يخفف ألمها. خرجت من أوضتها لقتهم متجمعين على الفطار. كيندرا: صباح الخير يا بابا، صباح الخير يا ماما.
خالد: صباح النور يا أجمل بنوتة. زينب: نمتي كويس يا بنتي؟ كيندرا: أيوه يا ماما نمت كويس، فين زين ورنا؟ زينب: رنا فاقت بدري وفطرت ودلوقتي قاعدة قدام البيت. وزين كمان برا. انتفضوا لما سمعوا صوت صراخ رنا. الكل جري لبرا. رنا: الحق ياعم خالد في عربية خطفت زين. زينب: خطفوا ابني، اعملوا حاجة. كيندرا بغضب: لو ليه إيد في الموضوع مش هرحمه، يلا بينا يا رنا. خالد: هتروحي فين يا بنتي، إحنا لسه مانعرفش مين اللي خطفه.
كيندرا: أنا عارفة مين اللي له مصلحة في إنه يخطفه علشان يرجع أملاكه. رنا: ماتقلقوش هنجيبه، مافيش داعي لخوفكم دا. *** في منزل حسام. على مائدة الإفطار كان الصمت سيد الموقف. جاد بيلعب في طبقه من غير ما ياكل. سناء: إفطر يابني، إنت ما أكلتش حاجة. جاد: ماليش نفس يا ماما، أنا هنزل علشان أدور على شغل وأشوف حل علشان أقدر أرجع الشركة. سناء: جاد يابني خلي بالك من نفسك وماتعملش أي حاجة تندم عليها. جاد: ماتقلقيش يا ماما.
حسام: إنت هتعمل إيه؟ حسام: أنا كمان هنزل أدور على شغل وهكلم المحامي يمكن نلاقي حل. سمعوا برا صوت حد بينادي باسم جاد. نزلوا جري. كيندرا: انزل يا إبن المالكي، حسابي معاك لسه مخلصش. جاد: بنظرات خالية من أي تعبير، أمشي من هنا قبل ما أخلص عليكي. كيندرا: فين زين؟ ولا عايز تعمل فيه زي ما عملت في يوسف؟ جاد: قلتلك أنا ماليش علاقة باللي حصل مع يوسف.
كيندرا: ما يهمنيش دلوقتي، أنا عايزة أعرف زين أخويا فين، وإلا هبلغ البوليس وهما اللي هيعرفوا بطريقتهم. جاد: أنا مانزلتش للمستوى دا، لو عايز أنتقم مش هاخد انتقامي من طفل صغير. كيندرا كانت هترد لكن قاطعها صوت رسالة على تلفونها. فتحتها لقت صورة لزين وهو مربوط. رن تلفونها برقم غريب. فتحت الخط بسرعة. كيندرا: إنت مين يا حقيير؟ أقسم بالله لو لمست شعرة واحدة من زين أخويا مش هرحمك.
٠٠٠: طيب لو عايزة أخوك تعالي على العنوان اللي هبعتةولك، ولو حد جه معاك أخوك هيموت. كيندرا: تمام، هاجي بس متقربش من أخويا. رنا: إنتي اتجننتي؟ هتروحي لوحدك إزاي؟ كيندرا: رنا ولا كلمة، ماتقلقيش عليا، إنتي روحي الشركة دلوقتي. جاد: لو مرة تانية اتهمتيني بأي حاجة مش هرحمك، يلا أمشي من هنا. بصتله بحزن. هو دا جاد اللي كان حضنه أمانها وحمايتها. هو دلوقتي بيطردها. ركبت عربيتها ونظرت إلى العنوان وانطلقت. ***
كيندرا وصلت للعنوان المطلوب. نزلت من العربية كان المكان مهجور تماماً. جاء صوت من وراها. صوت: أهلاً بيكي يابنت خالد. كيندرا: سعد، هي ألعابك القذرة لسه مخلصتش؟ لكن أنا اللي هنهيها، أخويا فين؟ سعد: ههههه، مستعجلة ليه؟ لسه معانا وقت، ولا مش عايزة تسيبي فلوسك لوحدها؟ ههههه. كيندرا: فاهمه سبب عصبيتك، أنا عارفة إنك قتلت أخوك علشان تاخد فلوسه، لكن جاد وقف قدام أحلامك، ههههه.
سعد: زي ما قتلت أخويا هقدر أقتل جاد، لكن دلوقتي إنتي اللي تهميني، مش جاد. كيندرا: عايز إيه ياسعد؟ وسيب أخويا وإلا مش هرحمك. قبل كدا حرقت بيتك والمرة الجاية الدور هيجي عليك. سماح: لو ما عملتيش اللي عايزينه هتاخدي أخوك جثة. كيندرا: ههههه، نسيت إنك إنت كمان قتالة قتلة، لكن قلبي مش هيهدى غير لما أسلمكم لحبل المشنقة. سماح: إنتي عارفة إن أخويا مات لأنه ماسمعش الكلام، فسمعي الكلام علشان ما تحصليش هو وإنتي وأخوك.
خرج من وراهم بغضب حارق حتى برزت عروقه واحمرت عينيه. جاد: إنتي ياعمتي؟ أنا اعتبرتك أمي وفي الآخر تطلعي إنتي اللي قتلتِ أبويا. بص لسعد وكمل كلامه: وإنت ياعمي اللي كنت بعتبرك أب ليا، قتلت أخوك علشان الفلوس. ملعون أبو الفلوس اللي تخلي الأخ يقتل أخوه. سعد: إنت بتقول إيه يابني؟ أنا ما قتلتش حد. جاد بغضب: كفاية بقى، أنا زهقت من كذبكم. وعد مني من النهاردة مش هتشوفوا طعم الراحة.
سماح: ماتصدقهاش يا جاد، هي خدت منك كل حاجة ودلوقتي عايزة تفرق بينك وبين عيلتك. جاد: سيبوا الولد في حاله، هو مالوش ذنب. سعد: لو ما تنازلتش عن الشركة مش هتاخد أخوها. جاد: دا آخر تحذير ليك ياعمي، سيب الولد وإلا مش هرحمك. سعد: إنتي حظك حلو أوي، أنا هسيبه دلوقتي، لكن أكيد هتقابل مرة تانية. هاتي الولد ياسماح. كيندرا: استناني قريب، مش هتعيشي كتير، يا هدخلك السجن أو هتموتي. زين جري ناحية كيندرا. خدته في حضنها.
زين: أنا خوفت أوي من الراجل الشرير دا. كيندرا: ماتخفش ياحبيبي، أختك هنا وهتحميك منهم كلهم. زين: كيندرا بطل هنا. سابها وراح ورا جاد. عمو جاد. التفتله جاد بجمود. زين: عمو جاد، إنت وحشتني أوي، ليه مابقتش تيجي عندنا؟ جاد: عندي شغل كتير يابطل، لما أخلص شغلي هبقى أجي. زين: تمام، اتفقنا، هستناك، أوعى ماتجيش، مع السلامة. جاد ركب عربيته ونار الانتقام اشتعلت في قلبه. كل اللي حواليه خانوه. ***
سعد بغضب: لولا إن جاد جه كان زماني خدت منها اللي عايزوا. سماح: عايزة أعرف جاد كان بيعمل إيه معاها؟ ولا هما اتفقوا مع بعض؟ سعد: اتفاق إيه بس؟ هما بينهم عداوة وجاد عايز ينتقم منها. سماح: هههه، دلوقتي عرفت هو جه ليه. سعد: إيه هو اللي عرفتيه؟ إنتي عارفة حاجة يعني؟ سماح: صحيح هو عايز ينتقم، لكن عشقه ليها مش قادر يطلعه من قلبه، هو اللي خلاه يجي وراها علشان كان خايف عليها.
سعد: هو مش هيقدر يعمل حاجة، حبه ليها مانعه، لازم نعمل خطة جديدة علشان نخلص منها. سماح: جاد عرف مين اللي قتل أبوه، لازم ناخد حذرنا منه هو كمان. سعد: أيوه صح، جاد مش هيسكت وأكيد هيعمل حاجة. *** زينب: حبيبتي يابنتي رجعتيلي ابني حبيبي، كنت هموت من الخوف عليه. كيندرا: طول ما أنا عايشة محدش هيقدر يقرب منكم أبداً. زين: ماما، بطل كيندرا كمان كان هناك وطلبت منه إنه يجي عندنا. خالد: إزاي يعني كان هناك؟ هو كان هناك بيعمل إيه؟
ولا ليكون هو اللي خطف زين؟ كيندرا: سعد هو اللي خطف زين، جاد هو اللي لحقني. بعد إذنكم، أنا عايزة أرتاح شوية. دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير وارتفعت شهقاتها وعيطت بحرقة. كل ما تشوفه حزين قلبها بيحترق و بتتمنى إن عذابها يهدأ. وقفت عند المغسلة وغسلت وشها لكن حسّت بسائل دافي بيخرج من مناخيرها. بصت في المراية شافت دم بيخرج من بوقها ومناخيرها. غسلت وشها ومددت على السرير وشردت في الفراغ. ***
قعدت سناء بصدمة بعدما جاد قالها مين هو اللي قتل أبوه. سناء: كنت بحسب إن أبوك مات بحادثة، أتاري اللي قتله عايش وسطنا. ريم بدموع: هو أكتر حد كان قريب مني بعد موت بابا، كنت بعتبره أبويا. جاد: ماما، ما فضلناش غير المزرعة اللي في البلد، هنروح ونعيش هناك. حسام: جاد خليك هنا، البيت واسع، هنعيش فيه مع بعض. ريم: لو عايزين تروحوا، هنروح معاكم. جاد: لو دا رأي حسام، أنا ما عنديش مانع.
حسام: أنا معاك يا جاد، هنروح سوا وهنشتغل في المزرعة ونكبرها. جاد: تمام، جهزوا نفسكم، هنسافر دلوقتي. *** بعد مرور يومين، استقر جاد وعيلته في المزرعة. في الصباح على مائدة الإفطار. سناء: جاد، خالتك هتيجي بكرة، هي وبنتها. الحقيقة أنا اللي طلبت منها تيجي. جاد: أهلاً بيها، لكن ليه طلبتي منها إنها تيجي يا ماما؟ سناء بابتسامة: علشان أطلب إيد بنتها ليك، سارة بنت جميلة وهتكون سند ليك وهتحافظ عليك.
ريم: أنا عارفة إنك ما بتحبهاش، لكن مع الوقت أكيد هتحبها. سناء: علشان خاطري يابني وافق، متوقفش حياتك علشان حد. جاد:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!