بعد عدة أيام، في غرفة معيشة فاخرة في قصر ثريا في دبي، ثريا قاعدة على كنبة مخملية وحاطة الموبايل قدامها عشان تعمل مكالمة فيديو مع صاحبتها المقربة ليلى. ثريا: ليلى، حبيبتي! وحشتيني أوي! بقالنا كتير ما اتكلمناش. ليلى: ثريا، يا حبيبتي، إنتي اللي وحشتيني. إزايك؟ وإزاي جاد؟ ثريا: جاد... زي ما إنتي عارفة، دايمًا مشغول بشغله. بس...
بصراحة يا ليلى، أنا مش قادرة أتجاهل اللي بيحصل ده. سايب سيليا والأولاد لوحدهم في بلد تانية، وعايش حياته هنا وكإنهم مش موجودين. ليلى: عارفة يا ثريا. سيليا بقت تعيط كتير، وأنا مش قادرة أشوفها كده. دي زي بنتي، وجاد لازم يتحمل مسؤوليته. ثريا: حاولت أتكلم معاه، ليلى. بس جاد عنيد. فاكر إن حياته كلها شغل وتسالي. لكن أسرته... مالهمش مكان في قلبه.
ليلى: ثريا، سيليا صابرة بس للصبر حدود. تعبت كتير، وجاد لازم يفهم إنه لو كمل كده، ممكن يخسرها للأبد. وكمان الأولاد محتاجين أبوهم. ثريا: عارفة، ليلى. حاسة إني فشلت كأم. كنت فاكرة إني اديته له كل حاجة عشان يبقى راجل مسؤول. لكن دلوقتي شايفة إني معرفتش أزرع فيه الإحساس الحقيقي بالالتزام. ليلى: ثريا، ما تلوميش نفسك. جاد هو اللي اختار الطريق ده، بس لسه الوقت قدامنا. لازم نشتغل مع بعض ونصلح اللي حصل قبل ما الأمور تسوء أكتر.
ثريا: بوعدك يا ليلى، هحاول تاني. سيليا تستاهل أحسن من كده، وأنا هفضل جنبها لحد ما جاد يعيد التفكير في اللي عمله. ليلى: أنا معاكي في كل خطوة، ثريا. سيليا محتاجة دعمنا دلوقتي أكتر من أي وقت فات. تستمر المكالمة وتتحدث السيدتان عن شتى المواضيع وتنتهي بعد ساعات، لتغلق ليلى المكالمة وتهتف بحسرة. ليلى: يا حظك الوحش يا سيليا يا حبيبتي، ربنا يقدملك الخير.
في حديقة الفيلا، حديقة كبيرة مليئة بالأشجار والزهور في فيلا عمة سيليا. الجو دافئ والهواء منعش، بينما تلعب سيليا مع أولادها تحت ظلال الأشجار. زياد ومازن يركضون حولها بضحكات بريئة، ولينا تجلس في حضنها، تضحك بخفة وهي تحاول الإمساك بإصبع والدتها. زياد: ماما! بصي بصي أنا سريع زي البرق! سيليا: آه يا زياد، فعلاً سريع أوي! خلي بالك بس من أخوك. مازن يحاول اللحاق بأخيه، وهو يتعثر قليلاً على العشب، ثم يضحك بدون توقف.
مازن: ماما، أنا عاوز أبقى زي زياد! سيليا: أكيد يا حبيبي، هتبقى أسرع منه كمان لو فضلت تلعب كتير. لينا تصدر أصوات طفولية، تحاول جذب انتباه سيليا وهي تلعب بشعرها. سيليا: آه يا لينا، شكلك عاوزة تشاركيهم اللعب! سيليا تشعر بالسعادة المؤقتة وهي ترى ضحكات أولادها، لكنها تنظر للحظة بعيداً عنهم، إلى المسافة، وتظهر على وجهها لمحة حزن. سيليا: يا رب جاد يفتكر إنه عنده عيلة تستناه... الأولاد محتاجينه، مش عارف إزاي هو مش شايف ده.
زياد يتوقف فجأة عن اللعب ويأتي ليجلس بجانب سيليا، ينظر إليها بعيون بريئة. زياد: ماما، بابا مش جاي يلعب معانا زي زمان؟ سيليا تشعر بوخزة في قلبها عند سؤال زياد، وتحاول إخفاء ألمها بابتسامة. سيليا: بابا مشغول يا حبيبي. بس هو أكيد بيحبكوا جداً. مازن: هو مش هييجي دلوقتي؟ سيليا تحتضن مازن ولينا، وتلمس شعر زياد بلطف. سيليا: إن شاء الله، قريب... قريب هييجي.
تظل سيليا جالسة تحت الشجرة، تحاول أن تبث القوة لأطفالها رغم الألم الذي يعتريها من غياب جاد المستمر، وهي تتمنى أن يتغير الوضع يوماً ما.
في صالة رياضية حديثة مليئة بالمعدات والأضواء الخافتة. رائد يجلس على مقعد بعد انتهائه من تمرينه، يتنفس بعمق ويمسح عرقه بمنشفة، بجانبه تجلس كارما، زميلته الشابة التي تبدو أيضاً أنها انتهت للتو من التمرين. الاثنان يبدوان مرتاحين، لكن هناك توتر خفيف في الهواء بينهما، كأن هناك مشاعر غير مُعترف بها. كارما: انت شكلك مش هتقدر تكمّل التمرين لو زوّدنا 10 دقايق كمان. رائد: يا شيخة!
لو زوّدنا دقيقة كمان كان قلبي وقف. بس ده عشانك إنتي، أنا عارف إنتي بتحبّي تتحديني. كارما: أيوة طبعاً، مش هتسلم مني بسهولة. يتبادلان نظرات قصيرة، قبل أن تبدأ كارما في اللعب بأطراف المنشفة حول رقبتها، ثم تلتفت إليه بنظرة خجولة. كارما: رائد... دايماً بنشوف بعض هنا في الجيم ونتكلم، بس... عمرك فكرت إن ممكن نكون أكتر من مجرد زملاء تدريب؟ رائد ينظر إليها باندهاش للحظة، ثم يبتسم ابتسامة خفيفة، وكأنه كان ينتظر هذا السؤال.
رائد: بصراحة... فكرت في الموضوع ده أكتر من مرة. كارما تحمر خجلاً وتنظر بعيداً للحظة، ثم تلتفت له بعينين لامعتين. كارما: بجد؟ يعني... أنا مش عارفة، يمكن كنت بتخيل. رائد: لا، مش بتتخيلي. الحقيقة... أنا بحب قضاء الوقت معاكي، ومعرفش ليه، بس حاسس إنك مش مجرد زميلة تدريب. كارما، إنتي... أكتر من كده بالنسبة لي. كارما تبتسم ابتسامة خفيفة وناعمة، وتنظر في عينيه وكأنها تستجمع شجاعتها للمرة الأخيرة. كارما: وأنا كمان يا رائد...
بحس إنك مختلف، وكأننا فاهمين بعض من غير كلام. رائد ينظر في عينيها بعمق للحظة، ثم يقترب قليلاً، يمسك بيدها بلطف، ويضغط عليها بخفة. رائد: إحنا فعلاً فاهمين بعض... وأنا عاوز نكمل مع بعض، مش بس في الجيم. كارما تضحك بهدوء، وتبادله الابتسامة، وهي تشعر بدفء اللحظة التي طال انتظارها. كارما: أنا كمان عاوزة نكمل مع بعض... في كل حاجة.
يتبادلان النظرات في لحظة رومانسية صامتة، حيث الكلمات لم تعد ضرورية، والمشاعر أصبحت واضحة بينهما. رائد: كارما، أنا مش عاوز العلاقة دي تكون مجرد لحظات بنقضيها سوا في الجيم أو كلمتين في كل مرة نشوف بعض. الحقيقة... أنا عاوز أكتر من كده. كارما تنظر له بترقب، وتشعر أن قلبها ينبض بسرعة. كارما: تقصد إيه يا رائد؟ رائد يمسك بيدها بلطف أكبر وينظر في عينيها بجدية. رائد: أنا بقالي فترة بفكر فيك...
وبحس إنك الشخص اللي نفسي أكمل حياتي معاه. كارما، أنا بحبك. وبإذن الله قريب هاروح أطلب إيدك من والدك. كارما تتسع عيناها بالدهشة، ثم تبتسم بفرحة عارمة، وهي تضع يدها على فمها من شدة التأثر. كارما: بجد يا رائد؟! أنت فعلاً هتعمل كده؟ رائد: آه، أكيد. مش هضيع وقت أكتر. هاروح لوالدك وأطلب منك رسمي. إنتي مش مجرد زميلة أو صديقة، إنتي اللي نفسي أعيش معاها باقي حياتي.
كارما تشعر بالدموع تلمع في عينيها من السعادة، ثم تميل نحو رائد وتحتضنه بلطف. كارما: أنا كمان بحبك يا رائد... ومن زمان كنت مستنية اللحظة دي. مش مصدقة إنك هتتقدم لي فعلاً. رائد: أكيد هعمل كده، ووعد... مش هتأخر. كارما تنظر له بابتسامة مليئة بالأمل والحب، بينما يشعر رائد بالسعادة لأنه وجد من يريد أن يقضي معها حياته، وقد اتخذ الخطوة الأولى نحو مستقبلهما معاً.
في مستودع قديم ومهجور على أطراف المدينة، الإضاءة خافتة والجو مليء بالتوتر. الضابط الشاب تميم وزميله زين في موقعهما، يراقبان تحركات تجار المخدرات عبر الكاميرات المثبتة على أسطح بعض المباني القريبة. يتبادلان الإشارات بهدوء وهما ينتظران اللحظة المناسبة للتحرك. زين: تميم، التحركات بدأت. في واحد منهم بيستلم الحقائب... واضح إن العملية شغالة.
تميم: تمام. خلي عينك عليهم، مستنيين الإشارة من الفرقة اللي على الجهة التانية. ما نتحركش قبل ما يكون الكل جاهز. يسمعون عبر السماعات صوت القائد يعطي الأمر. القائد: فرقة 1، تقدّموا. العملية بدأت. تميم: يلا زين، الوقت جِه. تميم و زين يقتربان ببطء من الموقع، يسحبان أسلحتهما ويتجهزان لاقتحام المكان. تزداد نبضات قلوبهما مع كل خطوة، يسمعون أصوات الحديث داخل المستودع. تاجر المخدرات 1: أنت متأكد إن المكان آمن؟
تاجر المخدرات 2: ما تخافش، الكل تحت السيطرة. الفلوس جاهزة والبضاعة جاهزة. تميم يتبادل النظرات مع زين ويشير له بالتحرك. يقتربان أكثر ويأخذان مواقع إستراتيجية حول المدخل. فجأة، يسمع صوت إطلاق صفارة إنذار قصيرة عبر اللاسلكي. تميم: دي الإشارة. اقتحام دلوقتي! تميم و زين يقتحمان المستودع بقوة، مع دخول باقي أفراد القوة من الجهات الأخرى. يصرخ تميم بأعلى صوته. تميم: الشرطة! إرمي سلاحك على الأرض!
الضباط يدخلون بسرعة، وتُسمع أصوات طلقات تحذيرية في الهواء. تجار المخدرات يبدؤون في الارتباك. تاجر المخدرات 1: إيه اللي بيحصل؟ تاجر المخدرات 2: نهرب بسرعة! زين يلاحق أحد التجار ويمسك به قبل أن يتمكن من الفرار. زين: ولا خطوة كمان! إنت محاصر. تميم يمسك التاجر الآخر الذي يحاول الهرب بالاتجاه المعاكس. تميم: إنت تحت القبض. خلصت اللعبة!
الضباط يسيطرون على المكان ويجمعون الأدلة، ويتم القبض على كل أفراد العصابة بنجاح. تميم وزين يتبادلان النظرات بعد انتهاء المهمة. زين: عملية نظيفة، الحمد لله. تميم: أيوة، شغلنا كويس. المهم إننا قبضنا عليهم كلهم. يتوجه الاثنان نحو القائد لتسليم التقرير الأولي، وهما يشعران بالرضا عن نجاح المهمة بعد أسابيع من التحري والمراقبة.
بعد انتهاء المهمة، تميم وزين يجلسان خارج المستودع المهجور بعد انتهاء العملية، الأجواء هادئة قليلاً، ولكن التوتر ما زال يملأ المكان. تميم يجلس على سلم معدني، ينظر إلى السماء بتعب، بينما زين يقف بجانبه، يمسح عرقه ويفكر في نجاح العملية. تميم يبدو غارقًا في التفكير، وجهه يحمل آثار الحزن والندم. زين: تميم... العملية نجحت. قبضنا عليهم كلهم. ده إنجاز كبير. تميم يظل صامتًا للحظة، ثم يتنفس بعمق، ويبدأ في الحديث بصوت منخفض.
تميم: أيوة، قبضنا عليهم... بس مفيش حاجة هترجع اللي راح. زين ينظر إليه بقلق، فهو يعرف أن تميم ما زال يحمل حزنه بخصوص سيليا. زين: أنا عارف إنك مش مرتاح يا تميم. لكن إنت عارف كويس إن الناس اللي قبضنا عليهم دول ملوش علاقة باللي حصل لسيليا. هم مش السبب. تميم يرفع عينيه نحو زين، ويشعر بالندم يتحطم في قلبه. تميم: عارف يا زين...
بس طول الوقت كنت بفكر لو كانوا دول السبب. لو كنت في وقتها تقدر تنقذها، لو كان عندي الفرصة. كانت لسه هتكون معانا. زين يهز رأسه، يفهم تمامًا ما يشعر به تميم. هو كان يعرف الحزن الذي يحمله تميم في قلبه. زين: الناس اللي قتلوا سيليا دول مش هم اللي قبضنا عليهم دلوقتي. سيليا راحت بسبب عصابة تانية من تجار المخدرات... كانوا أشرار أكتر، وكانوا في وقت تاني تمامًا. أنت عملت اللي عليك، والحقيقة إنها كانت ضحية لناس تانيين.
تميم يغلق عينيه للحظة، ثم يفتحها ويعترف بحسرة. تميم: لكن لو كنت لوحدي في وقتها، لو كنت أعرف أتصرف بسرعة... يمكن كنت قدرت أوقفهم قبل ما يحصل. أنا عارف إن سيليا مش هترجع، بس الفكرة إننا لسه عايشين في عالم مليان ظلم من الناس دي. زين يضع يده على كتف تميم، يحاول أن يمنحه بعض الراحة.
زين: مفيش حاجة كنت تقدر تغيرها يا تميم. لو كنت تقدر، كنت هتعمل كل حاجة علشانها. بس أنت دلوقتي بتقاتل علشان تمنع أي حد تاني يعاني زيها، ده أفضل حاجة تقدر تعملها ليها. تميم يتنهد بعمق، يشعر بالراحة قليلاً من كلمات زين، لكنه ما زال غارقًا في أفكاره. تميم: هفضل أقاتل يا زين، مش هخلي حد تاني يمر بالحاجة اللي مرينا بيها. سيليا لو كانت هنا، كانت هتفتخر بإننا مش هنوقف لحد ما ناخد حقها.
زين يبتسم بتفهم، وهو يعرف أن تميم لن يتوقف الآن. سيظل يقاوم حتى النهاية. زين: وأنا معاك، كل خطوة هتاخدها هتكون ليها، ولنا إحنا كمان. ده وقتنا نغير فيه كل حاجة. تميم ينظر إلى زين بنظرة مليئة بالثقة، ويقف ليكمل ما بدأه، متحديًا العالم المظلم ليصنع فرقًا.
بعد عدة ساعات، زين يدخل إلى منزله بعد يوم طويل من العمل، يشعر بالإرهاق لكنه لا يستطيع إخراج أفكار سيليا من رأسه. يخلع ملابسه ببطء، ويمضي إلى الحمام حيث ينزع عنه آثار اليوم الطويل. في الحمام: الماء الساخن ينساب على جسده، ولكن ذهنه مشغول بشكلٍ كامل. سيليا، ابنة عم تميم، صورتها لا تفارق خياله. رغم أنها غادرت الحياة منذ فترة طويلة، إلا أن قلبه لا يزال يشعر بها وكأنها حاضرة.
يخرج من الحمام، يلتف بمنشفة على خصره ويمشي إلى المطبخ لتناول العشاء. لكنه في كل لقمة يشعر بأن فكره مشغول بشيء آخر. يترك الملعقة في يده ويتكئ على الطاولة، يتنهد. زين: حتى لو كانت مش معانا، ليه عمري كله ما يطلع منها؟ ... سيليا، كنتي دايمًا جميلة وطيبة، كنتي دايمًا مصدر فرح للجميع. ينظر إلى الطاولة التي أمامه، لكن قلبه مشغول بأفكارها. كان يحبها من بعيد في صمت، ولا يستطيع أن يشرح لنفسه مشاعره تجاهها.
زين: ما كنتش أقدر أقول ليها... ما كنتش أقدر أقول لها إني أحبها... وكل حاجة راحت بسرعة... الناس دي، المجرمين، هما السبب في كل ده. لو كان عندي فرصة... كنت هقول لها إيه؟ يأخذ نفسًا عميقًا ويمسك بكوب الماء بيده، بينما صور سيليا تتكرر في ذهنه. يتذكر ابتسامتها وبراءتها في كل لحظة، ويتمنى لو كان هناك شيء يمكنه فعله. زين: يمكن لو كنت إنتِ هنا، كان كل شيء هيتغير...
كنتي هتكوني سعيدة، وكنت هتعيشي بسلام. ليه مش قادر أتوقف عن التفكير فيك؟ ليه قلبي لسه مش قادر يتقبل إنك خلاص مش موجودة؟ في هذه اللحظة، يتذكر كيف كان يشعر بحزن تميم في تلك اللحظة، وكيف كان يختبئ وراء قوته، بينما هو نفسه يعاني في صمت أيضًا. يشعر بشيء غير محدد يضغط عليه، ويعترف لأول مرة، حتى لو كان لنفسه فقط. زين: بحبك يا سيليا... بس مش قادر أقولك دلوقتي. بحبك من غير ما تعرفي، وقلبي معاك حتى لو كنتي مش هنا.
يزفر بعمق ثم يعود إلى طعامه بصمت، وكأن شيئًا في داخله قد تغير، فحتى في غياب سيليا، مشاعره تجاهها لا تزال حية، وفي قلبه، يتمنى لو كان الوقت قد أتى ليقول لها ما يشعر به. في مشهد من مطار القاهرة، كان جاد ماشي ببطء في صالات المطار، وعيونه بتتنقل بين الوجوه المختلفة، وكان باين عليه الضيق. آخر مرة زار فيها مصر كانت من سنة، وماكانش نفسه يرجع تاني، لكن والدته ثريا أصرت عليه ييجي السنة دي علشان تطمّن على مراته سيليا وعياله.
وأثناء ما جاد كان ماشي في الممرات، حس بملل شديد من الزحمة في المكان. ما قالش لحد إنه جاي، وكان مفضل إن كل حاجة تفضل سرية علشان ما يعملش دوشة. في اللحظة دي، لمح بنت صغيرة ماشية جنبه، فابتسم ابتسامة عفوية، وهو بيحاول يخفي تذمره من الوضع. جاد: أعتقد إني شفتك قبل كده... يمكن في دبي؟ البنت: معتقدش. دي أول مرة ليّا هنا. جاد: صح... لكن في حاجة فيكِ بتقول لي إنك جايّة من مكان بعيد. عادةً عايشة فين؟ البنت: في القاهرة.
جاد: آه، يبدو إني غلطت. لكن على كل حال، من حسن حظي إني هنا دلوقتي. في الحقيقة، جاي على مضض علشان أزور عيلتي. البنت: يعني أنت جاي من برة؟ جاد: أيوه، للأسف. عايش في دبي، بس والدتي، أصرّت إني أجي علشان أطمن على مراتي وعيالي... يمكن الوقت جه علشان أشوف الأمور ماشية إزاي. لكن صدقيني، مكنتش عاوز أرجع. البنت: أفهم. شكلها موقف صعب. جاد: إنتِ صح. لكن، يمكن في وقت تاني، لو إنتِ في مكاني، هنتقابل تاني.
البنت: أتمنى لك زيارة حلوة. جاد: شكرًا ليكِ. يمكن نلتقي في مكان تاني. وبعدين كمل جاد طريقه في المطار، وهو حاسس بالضيق من الضغط اللي حطّته عليه والدته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!