مرت عدة أيام دون جديد يذكر، غير أن سيليا غيرت رأيها وقررت أن تكمل تعليمها في الجامعة بدلاً من التمثيل، بعد أن أصرت عليها عمتها ليلى بذلك. في صباح ذلك اليوم، كانت سيليا أمام المرآة تجهز نفسها للذهاب للتسجيل في الجامعة. قاطعها صوت ابنها الصغير زياد قائلاً بطفولة: زياد ماما، انتي رايحة فين؟ سيليا رايحة الجامعة يا حبيبي، عشان أدرس وأكمل دراستي. زياد زياد كمان عايز يروح يدرس. سيليا
لما تكبر شوية وتدخل المدرسة السنة الجاية، يا بطل. زياد وزياد هيبقى شاطر؟ سيليا أكيد، بس النهارده عايزاك تبقى شاطر في البيت وتسمع كلام تيتا ليلى وخالو رائد، وتساعد ماما وتاخد بالك من مازن ولينا. سيليا صح، لينا صغيرة وأنت البطل الكبير بتاع البيت، ما تنساش تدي مازن لعبته المفضلة عشان ما يعيطش، ماشي؟ زياد ماشي علم ويتنفذ يا فندم. سيليا وأنا لما أرجع هاجيبلك المفاجأة اللي بتحبها. زياد آيس كريم؟ سيليا آيس كريم، لو كنت بطل.
قبلت سيليا رأس زياد تاني، ونظرت إلى مازن الذي كان يلعب بلعبته ولينا التي كانت تنظر إليها بعينيها البريئة. وقالت بلطف: "خد بالك من إخواتك يا زياد، أنت البطل الكبير." خرجت سيليا من البيت وعيناها مليئة بالأمل للمستقبل الذي تحلم به لها ولأولادها، وقررت أن تضرب كلام جاد وطلبه منها ترك الجامعة بعرض الحائط.
بعد عدة دقائق، أنهت سيليا تجهيز نفسها وبعد لحظات كانت تنزل مع أولادها باتجاه المطبخ، تحمل رضيعتها لينا بين ذراعيها، بينما زياد ومازن يتسابقان أمامها. زياد ماما، أنا كسبت مازن! مازن لأ! أنا اللي كسبت! سيليا طيب، كفاية سباق لحد هنا، هتوقعوا على السلالم! يدخلون المطبخ ليجدوا عمتها ليلى وابن عمتها رائد يتحدثان. ليلى صباح الخير يا حبايبي! جهزت لكم الفطار. رائد أهو جيتِ شايلة لينا كأنك رايحة تحاربي!
هاتيها شوية، إيديكي لازم تستريح. سيليا لأ يا رائد، مش تقيلة عليا، عادي. رائد هاتي بس، اعتبريها أوامر. يمد يده برفق ليأخذ الرضيعة من بين ذراعي سيليا، وهي تسلمه الطفلة مطمئنة. سيليا طيب يا أخويا الكبير، خلي بالك منها، دي مش لعبة. رائد متقلقيش، ما أنا اللي علمتك إزاي تشيليها من أول يوم. يجلس رائد على الكرسي ويبدأ بهدهدة لينا برفق، بينما ليلى تضع الطعام على الطاولة. ليلى
ما تنسيش تخلصي أوراق التسجيل النهارده في الجامعة، عايزة أشوفك متألقة. سيليا أكيد يا عمتي، أنا نفسي متحمسة جدًا أكمل الخطوة دي. رائد بس على شرط، لما تبقي دكتورة ولا مهندسة، ما تنسي إن أنا اللي شجعتك. سيليا حاضر يا سيادة المشجع الأول! زياد ومازن يجلسان لتناول الطعام، بينما ليلى تنادي عليهما لتناول الحليب، ورائد يواصل اللعب مع لينا التي تضحك بصوت طفولي يملأ المكان بالبهجة. ***
في فيلا البحيري، كان ريان يستعد لأول يوم له كمعيد في الجامعة. ريان نازل من أوضته لابس شيك جدًا، ماسك شنطته ووشه كله ابتسامة. العيلة قاعدين في أوضة السفرة والفطار متجهز. فؤاد صباح الخير يا بطل! جاهز لأول يوم؟ ريان طبعًا يا بابا، ده يوم مهم جدًا بالنسبة لي. نجلاء ربنا يوفقك يا حبيبي. إحنا كلنا فخورين بيك، طول عمرك رافع راسنا. أحمد والله يا ريان، أنا واثق إنك هتكون أحسن معيد في الكلية، مش بس بذكاءك، بأخلاقك كمان. مراد
بس خدها نصيحة مني، ما تبقاش طيب أوي مع الطلبة، هيستغلوك لو عرفوا إنك حنين زيادة. سامر فعلًا، لازم تكون جدع وحازم من الأول. التواضع حلو، بس الحزم أهم. يوسف ما تقلقش يا معيد، إحنا كلنا ضهرك. لو احتجت حاجة، إحنا موجودين. ريان شكرًا ليكم كلكم. دعمكم ده هو اللي دايمًا بيخليني أقدر أعدي أي صعب. نجلاء طب كُل لقمة بسرعة يا حبيبي، ما ينفعش تروح الجامعة وإنت جعان. فؤاد فعلاً، بس نفسي اللحظة دي تبقى كاملة...
لو سيليا كانت معانا دلوقتي! الجميع يلتزم الصمت لثوانٍ، ونجلاء تحاول كسر الحزن على وجهها بابتسامة ضعيفة. نجلاء لو كانت عايشة... كانت خلصت الجامعة هي كمان السنة دي. كانت هتبقى جنب أخوها، ويمكن هي كمان تبقى معيدة يوم من الأيام. ريان أنا متأكد إنها كانت هتبقى حاجة كبيرة، يا ماما. سيليا كانت دايمًا شاطرة ومتفوقة. فؤاد كان نفسي أشوفكم كلكم ناجحين مع بعض... لكن دي إرادة ربنا.
نجلاء تضع يدها على يد فؤاد في محاولة لتهدئته، والجو في الغرفة يصبح مشحونًا بمزيج من الفخر والحزن. أحمد ربنا يرحمها ويجمعنا بيها في الجنة، يا بابا. إحنا كلنا ورا بعض، وهنفضل كده مهما حصل. ريان أكيد، يا أحمد. وأوعدكم إنّي هفضل أرفع راسكم زي ما سيليا كانت بتحب تشوفنا ناجحين. ريان يودعهم بحماس، ولكن آثار الحديث عن سيليا تظل عالقة في الجو، والجميع يدعو لها بالرحمة بصمت.
يغادر ريان المنزل بابتسامة، والجميع يودعونه بحب ودعوات بالنجاح. بعد أن يغلق الباب، يعود الصمت للحظات في غرفة الطعام. نجلاء أحمد... هو إحنا هنفضل نستنى كتير؟ مفيش أخبار حلوة منك؟ أحمد أخبار إيه يا ماما؟ نجلاء أخبار جوازك بقى. بصراحة نفسي أشوفك مستقر، البيت محتاج فرحة، وأنت الكبير، و... أحمد مفيش جواز، يا ماما. الموضوع ده مش في حساباتي دلوقتي. فؤاد أحمد، أمك ما قصدتش تضايقك، هي بس بتحلم تشوفك سعيد ومستقر. أحمد سعيد؟
السعادة دي حاجة مش موجودة في حياتي، يا بابا. خاصة بعد... نجلاء يا ابني، ما تحرقش دمك كده. ربنا يعوضك عن أي وجع مريت بيه. سمر كانت... أحمد سمر؟ ما تجيبوش سيرتها قدامي تاني! البنت دي كانت أكبر غلطة في حياتي. الغرفة تمتلئ بصمت ثقيل، ونجلاء تنظر بحزن إلى ابنها، بينما فؤاد يضع يده على كتف أحمد في محاولة لتهدئته. فؤاد أحمد، ما تعيشش حياتك في سجن الماضي. الحياة مكملة، والفرص الجديدة موجودة. أحمد يمكن، بس دلوقتي مش وقتها.
ينهض أحمد من مكانه ويترك الطاولة، متوجهًا نحو الحديقة ليهدأ. نجلاء تنظر إليه بحزن وتهمس لفؤاد. نجلاء نفسي أشوفه سعيد يا فؤاد... نفسي أشوفه يلاقي حد يستاهله وينسى اللي حصل. فؤاد اديله وقته، يا نجلاء. أحمد قوي، وهيعرف يخرج من اللي هو فيه... بس على مهله. بعد خروج أحمد إلى الحديقة، يجلس مراد، سامر، ويوسف في غرفة الطعام بصمت لدقائق، يحاولون استيعاب الموقف. مراد
بصراحة، أنا فاهم أحمد كويس. الخيانة دي حاجة ما حدش يقدر يستحملها. طبيعي إنه يبقى بالشكل ده. سامر طبيعي، بس لحد إمتى؟ أحمد ما ينفعش يفضل حابس نفسه في الماضي كده. اللي حصل حصل، ومش كل الناس زي... يوسف مش سهل عليه. أحمد كان بيحب بجد، ولما الحب يتحول لجرح، مش أي حد يعرف ينسى بسهولة. مراد معاكم حق، بس إحنا كإخواته لازم نساعده يخرج من الحالة دي. ما ينفعش نسيبه كده طول الوقت غارق في الماضي. سامر
أنا نفسي أفهم إزاي حد ممكن يعمل فيه كده؟ أحمد ما يستاهلش اللي حصل، أبدًا. يوسف طيب إحنا نقعد نقول ما يستاهلش وإزاي وكده؟ ده مش هيغير حاجة. الحل إننا نفضل جنبه، نحاول نشغله، نوريه إن الحياة مكملة. مراد معاك حق يا يوسف، لكن هو كمان محتاج يقتنع بنفسه. ما حدش هيقدر يخرجه من اللي هو فيه غيره هو. سامر يمكن لما يشوف إننا دايمًا وراه ويلاقي حد يستاهله بجد، هيبدأ يغير طريقته في التفكير. يوسف
أهو ده اللي لازم نركز عليه. أحمد محتاج يشوف إن الدنيا لسه فيها ناس كويسة، وإنه لسه فيه أمل. مراد وإحنا هنا علشانه. أحمد مش لوحده، مهما طالت المدة. الجميع يهزون رؤوسهم بالموافقة، ويشعرون بثقل المسؤولية تجاه أخيهم الأكبر الذي عُرف دائمًا بقلبه الطيب وتحمله للمسؤولية. ***
في مركز للمخابرات المصرية، كانت الأضواء الخافتة تعكس على شاشات المراقبة المضيئة، والهدوء الثقيل يغلف المكان كأنه يحمل أسرارًا لا يمكن البوح بها. دخل زين إلى الغرفة بخطوات متثاقلة، ووجهه يحمل ظلالًا من حزن عميق. كان يرتدي بدلته الرسمية، لكن نظراته الشاردة كانت تكشف عن صراع داخلي. رفع تميم رأسه عندما رأى صديقه على هذه الحالة، فتوقف عن مراجعة الملفات وقال بصوت خافت يحمل شيئًا من الحزن: –إيه اللي مضايقك، يا زين؟
جلس زين بصمت على أقرب كرسي، وكأن الكلمات تخنقه. أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بصوت منخفض مليء بالمرارة: –كنت في بيت أبوي... وشفتها. تجمدت ملامح تميم للحظة، لكنه تمالك نفسه وسأله بحذر: –والدتك؟ هز زين رأسه بإيماءة صغيرة، ثم تابع: –شفتها قاعدة و هاممها حاجة و لا كانها عملت حاجة. كأن الزمن واقف هناك، يا تميم. كأنها مش شايفة إن البيت دا مش بيتها من يوم اللي عملته... أنا مش قادر أشوفها من غير ما أشوف اللي حصل...
أبويا مات قدامي، وهي... هي السبب. صمت لثوانٍ، ثم ضرب سطح المكتب بقبضته فجأة، وأضاف بصوت مخنوق: –كان نفسي أصارحها... أصرخ فيها وأقول لها إنها قتلت أبويا، قتلتني أنا كمان. بس ما قدرتش... فضلت أطلع من البيت زي كل مرة وأنا شايل هم الذكرى دي. حدق تميم فيه بعينين مليئتين بالتعاطف، لكنه لم يعرف بماذا يرد. كان يعرف أن زين يحمل عبئًا ثقيلًا منذ سنوات، لكن رؤية هذا الألم مجددًا على وجهه جعلت الموقف أصعب مما تخيل.
قال تميم بصوت هادئ، محاولًا مواساته: –زين، الماضي عمره ما هيرجع، بس انت اللي تقدر تحدد إذا كان هيكمل يتحكم فيك... أو هتلاقي طريقة تقفل الجرح دا للأبد. لكن زين ابتسم بسخرية، وعيناه ممتلئتان بالغضب: –الجرح اللي سبته أمي؟ مستحيل يقفل. نظر تميم إلى زين بعينين تحملان مزيجًا من الحزن العميق والحكمة المولودة من الألم، ثم قال بصوت منخفض، لكنه مليء بالعاطفة:
–فاكر لما قلت لك إن الوجع أحيانًا بيبقى أكبر من إننا نعرف نتعامل معاه؟ كنت بتكلم عني... عن سيليا. توقف لحظة، وكأن الكلمات تثقل لسانه، ثم أكمل: –سيليا كانت زي أختي... كنت شايفها ملاك وسط عتمة الدنيا. بس إحنا، عيلتنا، شكينا فيها... أهناها... ذليناها... وخليناها تواجه الدنيا لوحدها. ولما عرفت الحقيقة؟ كنت فاكر إن الندم ممكن يصلح اللي حصل، بس الوقت كان أسرع مننا، والمسامحة عمرها ما وصلت. تغيرت نبرته،
وصارت أقرب إلى الوجع: –لما العصابة اللي كنت بطاردها قتلتها... كنت واقف هناك، شايفها بتموت بين إيديّ، وما قدرتش أعمل حاجة. ما قدرتش أنقذها. لحد النهارده، يا زين، كل مرة أبص لبنتي الصغيرة... بشوف سيليا في ضحكتها، وأفتكر إن اللي ضيعها مش بس العصابة... إحنا كمان. توقف للحظة، ثم نظر إلى زين نظرة مباشرة، وقال بصوت جاد: –أنا مش هقدر أغير اللي حصل، زيك ما تقدرش ترجع أبوك. بس اللي تعلمته من اللي حصل مع سيليا...
إننا ما ينفعش نسيب الماضي يدمر اللي باقي مننا. مش لازم تسامح، ومش لازم تنسى، بس لازم ما تخليش الحقد يستهلكك. لأنه لو عمل كده... مش هيبقى فيك حاجة تنقذها، لا لنفسك، ولا للي بتحبهم. ثم أضاف، بعد صمت قصير: –أبوك لو كان هنا... كان هيطلب منك حاجة واحدة: إنك ما تبقاش زيه، وإنك تعيش حياتك بعيد عن الظل اللي سابته أمك. مش عشانها... عشانك. نظر زين إلى تميم بعينين مليئتين بالمرارة، وقال بصوت متهدج:
–بس إزاي أعيش وأنا كل ما أبص لنفسي بشوف ابن الراجل اللي مات مقهور؟ أمسك تميم بكتف زين بحزم ونظر إليه بعينين تحملان مزيجًا من الألم والإصرار، ثم قال: –تعيش لما تثبت لنفسك إنك أقوى من القهر اللي كسر أبوك، وإنك ابن الراجل اللي كان يستاهل تشيل اسمه بفخر، مش بحزن. التزم زين الصمت، غرق في أفكاره، وملامحه تعكس صراعًا داخليًا بدأ يتفاقم. تشوش عقله مع الذكرى
التي قفزت فجأة إلى ذهنه: وجه تلك الفتاة التي التقاها قبل أيام. ملامحها... عينيها... كل شيء فيها يذكره بشيء مألوف. رفع رأسه فجأة، وحدق في تميم بنظرة مليئة بالفضول والحيرة، وقال: –تميم... لو افترضنا إن... إن اللي ماتت مش سيليا... يعني لو كانت لسه عايشة، إيه اللي ممكن يخليها تختفي وتعيش حياة تانية؟ نظر تميم إليه بدهشة، ثم رد بحدة: –زين، إنت بتتكلم عن إيه؟ أنا شفتها بعيني وهي... قاطعه زين بعصبية: –استنى... اسمعني بس!
قبل كام يوم، وأنا مروّح... قابلت واحدة... كانت ماشية في الشارع، واضح إن جوزها بيخونها أو في مشكلة كبيرة. اللي لفت نظري... إنها شبه سيليا جدًا. نفس الملامح... نفس العينين. تجمدت ملامح تميم، وكأنه يحاول استيعاب كلام زين، ثم قال بصوت متردد: –شبهها؟ زين... سيليا ماتت. إحنا دفناها... إنت عارف دهو كنت معانا في العزا. أمسك زين برأسه، وكأنه يحاول ترتيب أفكاره، ثم قال بصوت مخنوق: –طيب لو ما كانتش هي؟ ليه حسيت إن في حاجة غلط؟
ليه كل كلمة قلتها دلوقتي خلتني أشك؟ أنا مش متأكد، بس تميم... أنا محتاج أعرف الحقيقة. تميم، رغم محاولته التمسك بالمنطق، لم يستطع تجاهل نظرة زين المتوسلة. شعر بشيء يتحرك بداخله، ربما أمل صغير أو خوف أكبر، لكنه لم يظهر أي منهما، واكتفى بالقول بهدوء: –زين... لو كنت شاكك فعلاً، لازم تتحقق بنفسك. بس أوعى تتعلق بحاجة ممكن تكسر قلبك أكتر من اللي حصل.
عاد الصمت بينهما من جديد وكل واحد منهما غارق في افكاره الخاصة، وبدأ الشك يتسلل لعقل تميم. هل يعقل أن سيليا لا تزال على قيد الحياة؟ نفض هذه الفكرة من رأسه وعاد لعمله. *** في شقة فاخرة في القاهرة، كان جاد يتابع أعماله من الحاسوب قبل أن يرده اتصال من الحارس. جاد في ايه؟ الحارس المدام سيليا يا جاد بيه. جاد فيها إيه الست دي؟ الحارس أنا كنت مراقبها زي ما طلبت مني و راحت الجامعة دلوقتي. انتفض جاد من مكانه وصاح قائلاً بغضب:
جاد نعم، قلت راحت الجامعة؟؟؟ الحارس نعم. جاد بقى كده يا سيليا، تكسري كلمتي وتتصرفي على راحتك. أنا هوريكي مين هو جاد الحسيني. (لحظات صمت، كان جاد يمرر يده في شعره بعصبية) جاد لو فكرّت تخرج عن طاعتي، هتندم.. أنا مش هسيبها. الحارس يعني... أعمل إيه دلوقتي؟ جاد تابع خطواتها، خليها ما تحسش بأي حاجة. لو حصلت حاجة غريبة، خليني عارف فورًا. الحارس حاضر، جاد بيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!