الفصل 49 | من 65 فصل

رواية قيود العشق الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
19
كلمة
2,133
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أمام مقر الجماعة الإرهابية. أضواء سيارات المخابرات المصرية تضيء المكان، وأفراد القوة الخاصة يتحركون بهدوء لكن بثبات. أصوات الأسلحة تجهز، وتميم زين وأدهم يقودون الفرقة. التوتر في ذروته، والمكان يحيط به صمت مهيب قبل الاشتباك. أدهم (بصوت منخفض عبر اللاسلكي) "الفرقة جاهزة. لازم ندخل بسرعة ونسيطر قبل ما يقدروا يتحركوا بأي حاجة." تميم (يحمل سلاحه ويعطي الإشارة) "افتحوا الطريق. كل شخص في مكانه، الأولوية لإنقاذ الرهينة." زين

(بهدوء) "حسب الصور الغرفة اللي فيها سيليا موجودة في الجهة الشرقية. أنا وتميم هنروح هناك." تميم (ينظر لأدهم) "أنت وفرقتك غطونا. أي حركة من الإرهابيين يتم التعامل معاها فورًا." أفراد الجماعة الإرهابية يطلقون النار بعشوائية، والقوة الخاصة ترد بقوة منظمة. أصوات الطلقات تتردد في المكان، بينما يتحرك تميم وزين بخفة نحو الجهة الشرقية. زين (وهو يطلق النار على أحد الحراس) "تميم، الغرفة على بعد 10 أمتار، خلينا نتحرك بسرعة! تميم

(يحمي زين بإطلاق النار) "ما تركزش إلا على الطريق. سيليا مش هتستنى أكثر من كده." يصلان إلى الغرفة. تميم يضرب الباب بقوة ويكسره. يجدان سيليا جالسة في الزاوية، خائفة ومرتبكة. سيليا (بصوت مرتجف) "تميم، زين، أنتو... تميم يركض نحوها ويمسك بيدها: "إحنا هنا يا سيليا! كل حاجة خلصت، أنا مش هسيبك مرة تانية." زين (يغطي الغرفة بسلاحه) "تميم لازم نخرج بسرعة، المكان مش آمن." تميم يساعد سيليا على الوقوف:

"قومي، إحنا هنا عشان نرجعك لبيتك وأولادك." سيليا تبكي وهي تمسك بيد تميم: "كنت فاكرة... كنت فاكرة إن دي نهايتي." تميم بصوت مليء بالغضب والحب: "مش هسمح لحد يأذيك تاني، تعالي! يخرج الثلاثة من الغرفة وسط أصوات الاشتباكات المستمرة. تميم يحمي سيليا، بينما زين يغطي الطريق. الفرقة الخاصة تسيطر تدريجيًا على الوضع، وأفراد الجماعة الإرهابية يُقبض عليهم أو يُحيّدون. أدهم (عبر اللاسلكي) "تميم، الوضع تحت السيطرة. هل أنتم بخير؟

تميم (يجيب وهو يمشي بسرعة) "معايا سيليا. أخرجنا بأسرع وقت. خلصوا الباقي هنا." تميم يمسك بيد سيليا، وزين يغطيهما بسلاحه أثناء تقدمهما نحو الخروج. فجأة، يظهر حسن قائد الجماعة الإرهابية من الظل وهو يحمل سلاحًا موجهًا نحوهم. الجو يتوتر بشكل كبير. حسن بصوت ساخر: "تميم بيه، ما توقعتش إنك هتجي بنفسك. أنت فعلاً شجاع... أو غبي! تميم يضيق عينيه وينظر لحسن بغضب: "حسن، انتهت لعبتك. سلم نفسك دلوقتي قبل ما تكون النهاية أسوأ." حسن

(يضحك بسخرية) "أسلم نفسي؟ تفتكر أنا هنا عشان أساوم؟ أنا هنا عشان أنهي اللعبة بطريقتي." زين (بهدوء وتحفز) "اسمع، انت ما عندكش فرصة تهرب. السلاح مش هيغير حاجة. سلم نفسك واتركها." حسن (يوجه السلاح نحو سيليا) "هي السبب في كل ده. هي اللي دمرت خطتي قبل 6 سنين. وكنت فاكر إني خلصت منها. لكن واضح إنها عندها تسع أرواح! تميم يتحرك ببطء ليقف بين سيليا وحسن: "لو هتؤذي حد، يبقى أنا. سيليا مش هتلمسها تاني. خلصت يا حسن." حسن (بغضب)

"ما تفتكرش إنك تقدر تمنعني. أنا اللي عندي السلاح هنا! تميم بهدوء خطير: "وأنا عندي السبب. السلاح مش كفاية لما تكون محاصر. فكر كويس يا حسن." زين يرفع سلاحه بسرعة ويوجهه نحو حسن: "أسقط السلاح حالًا، أو هتكون دي لحظتك الأخيرة." حسن يتردد للحظة وهو ينظر إلى زين وتميم: "حتى لو موتوني، هتفضل فكرتي حية." تميم (بغضب) "فكرتك ماتت من زمان زي ما هيموت تهديدك دلوقتي. سيليا مش هتكون ضحيتك مرة تانية." سيليا بصوت ضعيف، لكنها قوية:

"انتهى يا حسن. كل اللي عملته كان عشان تسيطر، لكن أنا هنا. والحق دايما بينتصر في النهاية." حسن يصرخ بغضب ويحاول إطلاق النار، لكن زين يطلق عليه رصاصة تصيبه في كتفه قبل أن يتمكن من ذلك. يسقط السلاح من يد حسن، ويمسك تميم به بشدة ويقيده. تميم ينظر إليه ببرود: "اللعبة خلصت يا حسن، مش هتشوف النور تاني." زين (يأخذ السلاح من الأرض) "وقت الرجوع لبيت العدل. تميم خلينا نكمل."

تميم يمسك بيد سيليا بحنان ويساعدها على المشي، بينما يترك حسن تحت حراسة القوة الخاصة. المشهد ينتهي بخروجهم من الغرفة إلى الخارج حيث ينتظر الأمان. خارج المبنى المحاصر. تميم يمسك بسيليا بحذر وهو يبتعد بها عن مكان الاشتباك، لكن تعابير وجهه مختلطة بين الندم والحزن. زين يقف قريبًا يراقب بصمت. الجو هادئ أخيرًا، لكن التوتر بين تميم وسيليا واضح. تميم (يتوقف فجأة ويستدير نحو سيليا، صوته يرتجف) "سيليا...

أنا مش عارف أقول إيه. كل كلمة اعتذار حاسس إنها قليلة جدًا بحقك." سيليا (تنظر إليه بعيون متعبة، لكنها ليست غاضبة) "تميم، اللي حصل فات، ووجعي كان كبير... لكنك كنت بالنسبة لي أكثر من مجرد ابن عم. كنت زي أخويا الكبير. عشان كده وجعي منك كان أصعب." تميم (يضع يده على قلبه، يحاول كتم دموعه) "كنت أعمى، سيليا. كنت خايف على شرف العيلة، لكني نسيت إنك أنت شرف العيلة. شكيت فيك وأنا المفروض أحميك. عمري ما هسامح نفسي على ده." سيليا

(بهدوء، تنظر إليه) "تميم، أنا سامحتك... مش عشانك، لكن عشان أقدر أكمل حياتي. الماضي انتهى، وأنا عايزة أعيش من غير ما أحمل الكره في قلبي." تميم (تفيض عيناه بالدموع، ينحني قليلاً) "سيليا، شكراً. سامحيني على كل لحظة ألم كنت أنا السبب فيها. أنت مش بس سامحتيني... أنت رجعتيني للحياة." سيليا (تبتسم بحزن) "أنا محتاجة عيلتي تكون جنبي دلوقتي، مش شكوكم. تميم، اثبت لي إنك هتكون السند اللي كنت دائمًا أفتكره." تميم

(بصوت قوي، يمسك بيدها بحنان) "أوعدك، سيليا. من النهارده، أنا هكون أخوكي اللي يستاهل ثقتك. مش هسيبك تواجهين أي حاجة لوحدك تاني." زين (يبتسم بهدوء وهو يراقب الموقف) "أظن دي البداية اللي كلنا كنا مستنيينها. الوقت نرجع البيت، سيليا." سيليا (تنظر إلى زين وتميم) "أنا جاهزة... ومستعدة أواجه كل حاجة، معاكم."

تميم يبتسم لها أخيرًا، إشارة إلى أنه سيحاول إصلاح كل ما أفسده في الماضي. الثلاثة يتحركون معًا نحو الأمان، وعلاقة تميم وسيليا تبدأ من جديد، أقوى من قبل.

في فيلا ليلى الألفي. الجميع متجمعون في غرفة المعيشة الكبيرة بانتظار عودة سيليا. الأجواء مشحونة بالمشاعر، بين القلق، التوتر، والخجل. فجأة، تُفتح الباب ويدخل تميم أولاً، يتبعه زين، وأخيرًا سيليا بخطوات بطيئة ووجهها شاحب لكنه مرفوع. الجميع يقفون تلقائيًا، والصدمة على وجوههم واضحة. فؤاد (يتقدم ببطء، صوته يرتعش) "سيليا... بنتي." سيليا (تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالدموع، لكنها متماسكة) "بابا... فؤاد

(ينهار جاثيًا على ركبتيه أمامها) "أنا آسف... آسف يا بنتي. كنت أعمى... سامحيني يا سيليا، سامحيني على كل لحظة ظلمتك فيها." سيليا (تتردد لحظة، ثم تجثو بجانبه وتمسك بيده) "بابا... أنا سامحتك. كنت أتمنى إنك تصدقني وقتها، لكن كل اللي فات... انتهى. أنا بس عايزة نبدأ من جديد." نجلاء (تقترب بسرعة، تحتضن سيليا بشدة وهي تبكي) "سيليا! يا روحي، أنا كنت أم قاسية. كنت ضعيفة... سامحيني يا بنتي، سامحيني." سيليا (تضم والدتها بشدة)

"ماما، كفاية دموع. أنا محتاجة حضنك، مش اعتذارك." أحمد (يتقدم بخطوات ثقيلة، صوته متردد) "سيليا... أنا ما أستحقش أكون أخوك. أنا كنت أضعف من إني أصدقك أو أحميك." سيليا (تنظر إليه بعمق) "أحمد... كنت أتمنى إنك تكون درعي، لكنني سامحتك. أنت أخويا، وعايزة علاقتنا ترجع زي ما كانت." مراد (يقف بعيدًا، عيونه مملوءة بالندم) "ما عنديش كلام يقوله يبرر اللي عملته. كنت أعمى... سامحيني، حتى لو ما أستحقش السماح." سيليا (تبتسم بحزن)

"مراد، السماح مش ليك بس... لي ولينا كلنا. لازم نتجاوز اللي حصل عشان نعيش بسلام." سامر (يتقدم بخجل، يطأطئ رأسه) "أنا كنت جبان... وأخطأت بحقك. أرجوك تعطيني فرصة أكون أخ تستحقيه." سيليا (تمسك بيده) "سامر، كلنا نخطئ، المهم إننا نتعلم. وأنا مستعدة أعطيك الفرصة." جليل (يتنهد، ثم يتحدث) "سيليا، كنت المفروض أكون سند ليك، لكني خذلتك. "عمي، وجودك هنا ومحاولتك لإصلاح الأمور تكفي."

"سيليا، كنت شاهدة على ظلمك وما تكلمت. أرجوك سامحيني." "عمتي منار، السكوت كان صعب عليك زي ما كان علي. أنا سامحتك." "سيليا، كنت أتمنى أعرفك في ظروف أفضل. أنت قوية، وأنا فخورة بكونك جزء من العائلة." "شكرا، ليديا. وجودك هنا يعطيني أمل." "سيليا، نحن كلنا أخطأنا. لكن وعد مني، لن أسمح لأي أحد أن يؤذيك مرة أخرى."

"أنا هنا لأنني أريد أن أعيش مع عائلتي، مش مع أشباح الماضي. أنا سامحتكم كلكم، والآن دوركم تثبتوا لي أنكم تستحقون الثقة." الجميع يهزون رؤوسهم، والدموع تسيل على وجوههم، لكن الأمل يضيء المكان. الجميع لا يزالون في غرفة المعيشة بفيلا ليلى. الجو مشحون بالمشاعر، والعيون تتجه نحو الباب عندما يفتح فجأة ويدخل زياد ممسكًا بيد شقيقه مازن بينما تحمل ليلى الصغيرة لينا بين ذراعيها. "ماما! ماما! "زياد! مازن! حبايبي! "ماما، كنتِ فين؟

كنت خايف عليك! "أنا هنا يا زياد، ماما معاك وما راح أترككم أبدًا." "ماما... كنت أفتقدك." "وأنا افتقدتكم أكتر يا مازن. ماما كانت تحارب عشان ترجع لكم." "والبنوتة الصغيرة دي ما مبطلتش عياط لحد ما سمعت إنك رجعتي." "لينا... يا صغيرتي." "ممما... الجميع في الغرفة يراقبون المشهد بصمت ودموع تملأ أعينهم. "الأطفال كانوا مرآة لألمنا كلنا، سيليا. زياد كان يسأل عنك كل يوم." "كل مرة كنت أقول، ماما قوية، ورح ترجع لنا."

"وأنت كنت مصدر قوتي يا زياد. أنت وأخوتك، كنتم السبب اللي خلاني أقاوم." "زياد... كنت محقًا. أمك قوية جدًا." "أكيد! ماما أقوى واحدة في الدنيا." "ماما... هنبقى معاكي صح؟ "أكيد يا حبيبي، ما رح أترككم مرة ثانية." "الأطفال هم من يعطوننا الأمل دائمًا. الحمد لله أنك رجعتي يا سيليا." "والآن نحن كلنا هنا عائلة واحدة. لن نسمح لأي أحد بأن يفرق بينكم مجددًا." "عائلتي... أنا معكم الآن. وأعدكم أن نبدأ صفحة جديدة."

الجميع يهزون رؤوسهم بالموافقة، بينما الأطفال يحتضنون سيليا، في لحظة تجسد الحب والمغفرة. الكل لسه قاعدين في أوضة المعيشة، والجو مليان دموع وفرحة. فجأة، سيلين، بنت تميم وليديا، تقرب بخطوات طفولية خجولة. شايلة لعبة صغيرة في إيديها وبتقرب من سيليا اللي لسه حاضنة ولادها. "إنتي عمتو سيليا؟ "أيوة يا حبيبتي، أنا عمتو سيليا. وإنتي سيلين، صح؟ "صح! بابا كان بيحكي عنك. قال إنك شجاعة جدًا." "وقال إيه عني؟

"قال إنك زي البطل اللي بيحمي الناس. أنا بحب الأبطال! "ماما فعلًا بطلة، صح يا سيلين؟ "دي لعبتي المفضلة. اسمها سيليا. ممكن تكون صحبتك كمان؟ "طبعًا يا حبيبتي، شكرا. هي جميلة زيك." "ممكن أبقى زي زياد ومازن؟ أنا بحب أبقى قريبة منك." "تعالي يا حبيبتي، إنتي كمان من عيلتي الصغيرة." "أنا بحبك يا عمتو سيليا." "سيلين دايمًا بتختار الناس بقلبها النقي. وأنا فرحانة إنها اختارتك." "سيلين ذكية، بتعرف الأبطال الحقيقيين بسرعة."

"وأنا كمان بحبك يا سيلين. إنتي زي النجمة الصغيرة اللي بتنور المكان." "أنا هقول لسيليا إنها بقت عندها عمتو بطلة! الكل يبتسم للمشهد الطفولي الجميل، والجو كله مليان دفء العيلة وفرحة اللقاء. الجميع لا يزال في غرفة المعيشة. سيليا تجلس مع أطفالها محاطة بعائلتها، بينما ريان ويوسف يقفان مترددين على مقربة منها. يتبادلان النظرات، وكأنهما يتصارعان مع ما يريدان قوله. يوسف يخطو أولًا نحو سيليا، وريان يتبعه. "سيليا...

ممكن أتكلم معاكي؟ "طبعًا، قول يا يوسف." "بصراحة... أنا لسه مش قادر أسامح نفسي. أنا الأخ الكبير، كان المفروض أكون دايما جنبك وأدافع عنك، مش إني أشك فيك." "يوسف، اللي حصل كان صعب على الكل. أنا فاهمة إنك كنت خايف ومضغوط، وكل اللي عايزاه منك إنك تسامح نفسك، زي ما أنا سامحتك." "وأنا كمان يا سيليا. كنت فاكر إني كبير بما فيه الكفاية إني أفهم وأصدقك. لكن الحقيقة... خذلتك."

"ريان، أنت كنت لسه صغير زيي، وكنا كلنا في نفس الدوامة. مفيش حد يقدر يلوم نفسه على اللي فات." "لكن إحنا كان لازم نبقى سند ليكي. إحنا إخواتك الكبار، والمسؤولية كانت علينا، مش عليك." "يوسف، ريان، إحنا دلوقتي مع بعض، وده اللي يهمني. أنا مش عايزة أي حد فينا يعيش في الندم. أهم حاجة إننا بنتعلم من اللي فات ونكون دايما لبعض." "بس أنا بوعدك، يا سيليا، من النهارده مش هسيبك لوحدك أبدا. هكون دايما جنبك، مهما حصل."

"وأنا كمان. إحنا إخوات كبار، وده معناه إنك مش هتكوني لوحدك تاني." "وأنا عمري ما طلبت أكتر من كده. إن إخواتي يكونوا جنبي، وإن أولادي يكبروا وسط عيلتهم اللي بتحبهم." ينظر إليهم الجميع بإبتسامات، في حين أن فؤاد و نجلاء ينظران إليهم بعيون دامعة، والأجواء تمتلئ بدفء العائلة، بينما الأطفال يضحكون ويلعبون بجانبهم. لحظة من الحب والتصالح تنير القلوب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...