بعد وقت، عز ومليكة كانا في طريقهما للقاهرة، ومليكة ساكتة من وقت ما عرفت الخبر. عز كان بيبص لها بهدوء، بيقفل الستار اللي بينه وبين السواق. عز بمشاغبة: مالك يا مهلبيتي؟ مليكة بصت له وابتسمت: أنا كويسة. عز: مش مضطرة تكدبي. على فكرة أنا طلبت من مصمم ديكور شاطر يجي عشان يظبط جناح للأطفال. مليكة: يعني إيه؟ عز: بصي يا ستي، كل الأجنحة اللي في القصر... اممم... يعني مفيش حاجة للأطفال.
مليكة بتفاؤل: لا، إحنا، أنا وإنت يعني، هنظبطها سوا. بس خلي في علمك، هي هتنام في حضني أنا لحد ما تكبر شوية. وإنت ابقى اتصرف. عز: إيه ده؟ إنتوا هتعملوا عليا ربطيه؟ لا يا حبيبتي، هي هتنام معايا أنا وإنتي ابقى شوفي لك مكان. أقولك، ابقى نامي في أوضة من أوض الجناح. مليكة بغضب: إنت هتستعبط؟ على أساس إنها لو عيطت هترضعها إنت؟ عز وشه أحمر وكأنه هينفجر، ضربها على دماغها بخفة: إيه قصف الجبهة ده؟
مليكة بفخر: ده أقل ما عندي يا عز. عز بغضب: مليكة قلت لك ألف مرة، عدي أيامك على خير عشان قسما بالله هتهور وهتندمي. وبطلي كلمة "عزي" و"ولا" بتاعتك دي. مليكة بغيظ: لما إنت تبطل يا مهلبيتي. عز بتحدي: على جثتي. مليكة بنفس التحدي ممزوج بدلال: خالص، يبقى استحمل يا عز. عز بص لها بغضب وبص للشباك، وهي ابتسمت على شكله وقربت منه، طبعت بوسة على خده، وهو بصلها وابتسم. عز: صحيح، مش يمكن يكون ولد؟
مليكة هزت كتفها بلامبالاة: مش عارفة، بس نفسي تكون بنوتة. هسميها قدر. عز: مكمل. مليكة: قدر. عز: وأنا قلت ملك، من قبلك كمان. مليكة: وأنا اللي حامل فيها، يبقى أنا اللي أسميها. عز: دي على فكرة بنتي أنا كمان. مليكة: لما تبقى إنت اللي حامل فيها، ابقى سميها. عز: بت، متعصبنيش. مليكة: إيه يا زيزو؟ وبعدين مش يمكن مكنتش موجودة وقتها؟
ساعتها مش عايزها تكون فيها أي حاجة مني، حتى اسمها مش عايزها يكون فيها من اسمي. مش عايزة حياتها تكون زي حياتي. عز: مليكة، ممكن تبطلي هبل؟ مش إنتي مؤمنة بالله؟ مليكة: مؤمنة يا عز، ومؤمنة بالقضاء والقدر. عز: يبقى لازم تتفائلي خير يا حبيبتي. وبعدين، مش يمكن يكونوا توأم؟ مليكة بصدمة: توأم؟! عز بابتسامة: إيه المشكلة يعني. إن شاء الله تعدي فترة الحمل على خير. مليكة بحماس: توأم يا عز!
هههههه. قولي، قولي، إنت هتعمل إيه لو كانوا بنتين؟
عز بسعادة: أول حاجة، هيكونوا أجمل بنتين في العالم. هسيبك تنامي، وآخدون وأفضل أتكلم معاهم طول الليل وأشتكي لك لو زعلتيني. كل يوم وأنا جاي من الشركة هجيبلهم شوكولاتة. ولما نتخانق أنا وإنتي، هجرك من أفاكي ونطلع نكمل خناقتنا في أوضتنا. هنحفظهم القرآن. هنصحى كل يوم عشان نجهز الفطار سوا، لكن في الأصل هندخل نبهدل المطبخ وإنتي تصحى يجيلك جلطة مننا. هعلمهم الصلاة. ولما يكبروا هاخدهم للمدرسة بنفسي. وأي شاب يحاول بس يقرب منهم،
ساعتها هندمه. لما يكونوا في ثانوي هعلمهم إن الثانوية مش نهاية العالم، والقِمّة الحقيقية مش كلية طب أو هندسة. القِمّة موجودة في كل الكليات. هعلمهم إنهم يكونوا قمة في أي مكان يدخلوه. هصاحبهم، وخصوصاً لو حسيت إن واحدة فيهم متغير. لما يكبروا ويبقى في الكلية، هعلمهم إن الكلية أهم من الثانوي، على عكس ما الناس بتقول، وإنهم لازم يذاكروا أول بأول. وهعلمهم يكونوا أناقة وكاريزما. لما أكبر أنا في السن، هسلمهم كل الشغل، وهفضل
أتابعهم من بعيد. هفضل معاهم يا مليكة لحظة بلحظة، وأعلمهم يفكروا بدماغ عدوهم، ويبقوا سابقينه بخطوة. هعلمهم إزاي يكونوا هيبة ومع ذلك حنونين على بعض.
مليكة بسعادة وعشق صادق: ربنا يحفظك ليا وليهم. عز: يارب يا كوكي. مليكة بخوف: أنا بس نفسي اللي حواليهم يحبوهم يا عز. عز: مش كل الناس هتتقبلهم، لأن رضا الناس غاية لا تدرك، ولكن رضا الله غاية لا تُترك. سبيها على الله يا مهلبية. مليكة ابتسمت وحضنته بقوة وهي بتخبي وشها في صدره، مش عايزة تعيط. عز بألم: خلاص يا مليكة، إن شاء الله كل ده هيعدي. مليكة بابتسامة وهي بتبصله: إن شاء الله.
وصلوا القصر، وعز كان محاوطها بخوف. شافت ميرا وكاميليا واقفين عند مدخل القصر. مليكة كانت خايفة من مقابلة والدته، هي المرة دي معندهاش طاقة لأنها تجادل حد. عز مسك أيديها وابتسم. مليكة كانت واقفة قدام كاميليا وهي ساكتة، لكن اتصدمت أوي أول ما كاميليا حضنتها وبتربت على ضهرها بحنان. مليكة بصت لعز بارتباك، وهو ابتسم وهو بيبوس راسها. غمضت عينيها بقوة وهي عايزة تحس بالشعور ده، هي بقالها سنين مفتقدة شعور الأم.
ميرا بصت ليزن وابتسمت وهي بترجع شعرها ورا ودنها، وهي حاسة بالغبطة. لأول مرة متشوفش عز الدين ولا تهتم بوجوده. يمكن لأول مرة تقرر إنها تتحرر من وهم الحب المزيف وتدور على حب حقيقي زي حب يزن ليها، وإنه اتحملها طول الفترة اللي فاتت لحد ما اتعالجت. ميرا: خالتو، خلينا نطلع فوق، أكيد مليكة محتاجة ترتاح. كاميليا: يا ولاد، ادخلوا. عز الدين ابتسم لمليكة بارتياح ودخلوا كلهم القصر.
كاميليا: اطلعي ارتاحي شوية على ما الغدا يجهز ونقعد كلنا نتغدا. تحبي تاكلي حاجة معينة؟ ميرا: مليكة بتحب الملوخية، والبامية تكون بايته ورز حبة حبة. مليكة: وإنتي عرفتي إزاي؟ ميرا بابتسامة: سألت، كنت قاعدة مع فريدة واتكلمنا عنك وهي قالت لي. مليكة: آه، تمام. ميرا: على فكرة، لما عز قال إنكم جايين النهارده، أنا قلت للطباخ يجهز لك البامية عشان تكون زي ما بتحبي. مليكة بصت له باستغراب وهي مش فاهمة سر التغيير ده،
لكن ابتسمت: شكراً يا ميرا. عز: مليكة، تعالي نطلع نرتاح. مليكة هزت راسها بأه وطلعوا سوا. بعد مدة، بتكون أخدت شاور دافي وواقفة تنشف شعرها وبتستخدم الاستشوار. عز الدين كان واقف بعيد، قرب منها وأخد الاستشوار منها وهو بيتساعدها. مليكة: عز، أنا كنت سامعاك بتقول لسيف إن عندك اجتماع. روح شغلك يا حبيبي، متقلقش، أنا والله العظيم كويسة جداً. عز: يارب دايماً. لسه شوية على اجتماعي مع سيف. هتتغدي وتاخدي الدوا، وبعد كده هروح.
مليكة بابتسامة: أوكي يا حبي. في الوقت ده، الباب خبط. عز راح فتح وأخد شنطة كبيرة من السفراجي، دخل وقفل الباب وراه. مليكة: إيه ده؟ عز فتح الشنطة وطلع منها دفتر رسم كبير والألوان كتير وأقلام رسم. مليكة بانبهار: إيه ده كله؟ تعرف المصممين الكبار بيستخدموا الأنواع دي في رسم التصاميم. عز: بالظبط كده، عشان كده جبت لك كل الأنواع اللي تحتاجيها. عايز أشوف أجمل تصاميم. مليكة بسعادة: دي ليا أنا؟ احلف بس؟
بس الأنواع دي غالية أوي والاسكتش ده غالي جداً. عز: أولاً، متفكريش في الفلوس. ثانياً، عايز أشوفك وإنتي بتشتغلي. مليكة بفرحة: بحبك، بحبك، بحبك. قالتها وهي بتبوسه بسعادة وبتضحك. عز بسعادة: براحة يا مجنونة. مليكة: عز، إنت أجمل هدية القدر هداني إياها. بحبك. قالتها وهي بتاخد الأدوات وبتطلع البلكونة، بتقعد على الأرض وبتبدأ تفتح الأدوات بسعادة. عز ابتسم ودخل غير هدومه، لابس بلوفر أسود مع بليزر زيتوني وبنطلون جينز أسود.
بعد شوية، كانت اتغدت وأخدت دواها وطلعت تاني بسرعة وهي متحمسة إنها تبدأ شغل، وده كان هدف عز الدين إنها تلاقي حاجة بتحبها تشغلها. في مجموعة الرواة: سيف: عز باشا، هارون وصل. عز الدين: سيبه شوية، وابقى داخل. فين الملف اللي طلبته؟ سيف: اتفضل، كده دي كل الأوراق اللي حضرتك طلبتها. عز بشر: تمام يا سيف، اخرج، وربع ساعة داخل. سيف: تمام. في الاستقبال:
هارون كان بيشرب سيجارة وهو حاطط رجل على رجل بغرور، وهو بيفكر ياترى عز عايزه في إيه. بص في ساعته وقام للسكرتيرة: أنا هفضل مستني كده كتير، إيه قلة الذوق دي؟ سكرتيرة: آسفة، معنديش تعليمات إن حضرتك تدخل، عز باشا مشغول. هارون بص لها بغضب ورجع قعد تاني. بعد دقائق: سكرتيرة: اتفضل يا فندم، عز باشا في انتظارك. هارون دخل. عز كان مديله ضهره، بيلف بالكرسي وهو بيحط رجل على رجل. عز الدين بحدة: اقعد يا هارون.
هارون: ممكن أفهم إيه التأخير ده كله؟ إذا كنت مشغول ليه طلبت تقابلني؟ عز بابتسامة شر: لا، طول بالك، ده أنا لسه في البداية. خد كده اتفرج على الملف ده وقولي رأيك. هارون: ورق إيه ده؟ قالها وهو بياخد الورق من عز. ثواني وبان عليه الذهول. هارون: إنت، إنت... عز بابتسامة جانبية: هتدفع، ولا عندك رأي تاني؟ هارون بغضب: بس الفلوس دي كانت لعملاء عندي، إزاي إنت... عز: ششششش. هتدفع؟ ولا أقدم الورق للنيابة؟
هارون بتوسل: عز، إنت عارف إني مش معايا المبالغ دي. ليه بتعمل كده؟ عز: ياااه، ليه بعمل كده؟ معقول بتسأل يا هارون؟
ما تيجي نلعب على المكشوف. إنت اللي اتسببت في إن أمي تدخل في غيبوبة. آه، صحيح، نسيت أقول لك. الواد اللي إنت بعته عشان يقتلها كان غبي، وقبل ما يعمل حاجة أنا مسكته. لكن للأسف، جرعة بسيطة دخلت للمحلول وتتسبب في دخولها في غيبوبة. هددت مليكة بالصور الزبالة اللي إنت صورتها لها وضربتها وكنت هتتسبب في موتها. أميرة الراوي زقت عليها كم واحد زبالة من عينتك لحد ما خلوها تدمن. دفعت للكلاب اللي شغالين في القصر عشان يحطوا لمليكة حبوب منع الحمل واتسببت في إني ممكن أخسرها. حاولت تاخد ورق المناقصة عشان تكسبها بدون أي تعب، وإنت زي الباشا. اتفقت مع سهر هانم عشان توقعوني. صحيح، تعرف سهر فين دلوقتي؟
مستشفى المجانين، أصل أنا قلت لازم أكون رحيم معاها، هي برضو مرات عمي الله يرحمه. تحب أكمل، ولا إنت عارف وساختك؟ هارون: أبوس إيدك يا عز، ارحمني. أنا كده هعلن إفلاسي. عز: أرحمك؟!
فجأة عز قام وراح وقف قدام هارون، وبدون مقدمات سدد له عدة لكمات بغضب من الجحيم. مكنش شايف ادامه غير صور مليكة لما تعبته. هارون كان عبارة عن دمسيف. في الوقت ده دخل بسرعة وحاول يبعد عز عن هارون، لكن عز فعلاً مكنش شايف، بيضربه بعنف. دخل واحد من الحرس وبعدوا عز عن هارون. عز بغضب: دي البداية يا هارون، وحياة أمي لأخليك تندم على كل اللي عملته معايا أنا وعيلتي. سيف: عز باشا، كده هتودي نفسك في داهية. فكر في مدام مليكة وابنك.
بدأ يهدأ وبعد الحارس عنه: ارموا الزبالة دي بره الشركة، وإنت يا سيف، بكرا الصبح... لا، دلوقتي حالا، قدم الورق ده للنائب العام. عايز في ظرف يومين الكلب ده يعلن إفلاسه وأملاكه تكون باسمي. بس أوعى تفرح يا هارون، لأن أنا وقتها مش هرحمك. نفذ اللي قلت لك عليه. سيف أشار للحارس اللي شال هارون بلا مبالاة وطلعوا من المكتب. عز وقف وبيضرب إيديه بعنف في المكتب وهو بيحاول يهدأ. عند مليكة:
كانت لسه شغالة على رسم تصميم لحد ما الباب خبط. لمّت شعرها وخدت حجاب وراحت فتحت الباب. مليكة: كاميليا هانم، اتفضلي. كاميليا دخلت لكن استغربت الفوضى اللي على الأرض. مليكة حسّت بالإحراج بسبب الورق والألوان والفرش اللي على الأرض بطريقة مش منظمة، لكن مليكة عمرها ما ركزت إلا لما بتشخبط وتعمل كدة. مليكة: آسفة على البهدلة، هلم كل حاجة دلوقتي. كاميليا هانم انحنت وهي بتمسك تصميم مليكة بترسمه. كاميليا بانبهار: ده شغلك إنتِ؟
مليكة: آه والله، ده تصميمي أنا. كاميليا بإعجاب: واضح إنك شاطرة أوي. مليكة: هو حضرتك جاية المرة دي ليه؟ عشان تساوميني على الجنين ولا على عز؟ كاميليا: أساومك؟ مليكة: المرة اللي فاتت طلبتي مني إني أطلب الطلاق، ياترى المرة دي ليه؟ كاميليا بحنان: يا يا مليكة، المرة دي جيت أطمئن على مرات ابني. مليكة: وإيه اللي اتغير؟ أنا لسه مليكة البنت الجهلة اللي متشرفكيش إنها تكون أم لأحفادك.
كاميليا: منكرش إني لسه متضايقة، لكن بصراحة، لما عرفت إنك البنت اللي ساعدتني يوم الحادثة، وكمان سألت فريدة عنك، وغير كده إني واثقة في ابني وإن عز ذكي أوي وإنه أكيد هيختار صح. والصراحة إنك دلوقتي حامل في ابنه، حاجة منه جواكي. الصراحة قررت أدّي نفسي فرصة أكون أم لبنت كمان. عارفة إن الحمل تعبك، عشان كده مش عايزة أكون أنا كمان حمل عليكي. شوفي يا مليكة، عز أغلى حد عندي، وكنت زي أي أم عايزة أفرح بابنها وأشوفه مع أحسن واحدة، لكن أنا برضو عارفة إن التعليم في المدارس مش كل حاجة. عشان كده حابة نبدأ صفحة جديدة سوا.
مليكة بسعادة: إن شاء الله. كاميليا: بس مكنتش متخيلة إنك شاطرة كده. مليكة: لا، ده أنا أعجبك أوي. في الوقت ده دخل عز، وباين إنه متغير، لكنه ابتسم. عز: السلام عليكم. مليكة وكاميليا: وعليكم السلام. كاميليا خرجت وسابتهم. مليكة حسّت بحاجة غلط، لكن شهقت برعب لما شافت دم على قميصه وإيديها بتنزف. مليكة بدموع: عز، إيه ده؟ إيه اللي حصل؟ عز بإرهاق: ولا حاجة يا مهلبية. مليكة: عز، وحياة أمي عندك، قولي في إيه.
عز باس رأسها: عايز آخد دش. مليكة: ثواني، هحضر لك الحمام. قالتها ودخلت بسرعة جهزت الحمام، وهو دخل. بعد شوية، كان قاعد على الكرسي وهي قاعدة على رجليه وماسكة إيديه بتطهر الجرح وبتربط إيديه. مليكة بدموع: ليه كده؟ إنت عايز تموتني يا عز؟ عز: مليكة، أنا كويس، ده جرح بسيط. مليكة مسحت دموعها بكف إيديها وحضنته: عز، إنت عملت إيه في هارون؟ أوعى تأذي نفسك، أنا محتاجاك.
عز: متخافيش، ده كلب ميستاهلش إني أأذي نفسي عشانه. متخافيش. بس ورحمة أمي لأدفعه التمن غالي. مليكة: عز، أوعى وحياة أمي عندك، أوعى تأذي نفسك، فكر فيا. عز رتب على ضهرها بحنان وهو بيغمض عينيه. بعد أسبوعين: هارون أعلن إفلاسه وكل أملاكه بقت باسم عز الدين الرواي. لكن عز مسبوش، وبعت رجّالته لهارون خطفوه، وبين كل يومين ياخد علقة محترمة. ولسه عز بيخطط إنه يرميه في السجن. صافي أول ما عرفت اللي حصل لهارون سافرت بره مصر.
بعد سبع شهور: كانوا أصعب شهور على مليكة. فترة عانت فيها كتير جداً. الدكاترة كلهم نصحوها تحتفظ بالجنين لأن هيبقى في خطورة كبيرة عليها لو أجهضت. عز في الموبايل: أيوه يا دكتور شفيق. إنت رأيك إيه؟ دكتور شفيق: أنا شايف إن مليكة لازم تقضي الفترة الجاية في المستشفى، لأن حملها كان صعب، وأول ما تبدأ في مرحلة الولادة الموضوع هيكون خطير ولازم يكون في تدخل سريع مننا.
عز: حاضر يا دكتور، أنا هجيبها وهنفضل الفترة دي في المستشفى، بس طمني الطفلين حالتهم إيه؟ وحالة مليكة إيه؟ دكتور شفيق: بص يا عز، مش هكدب عليك، البنتين مش في الوضع الطبيعي، وأثناء الولادة يمكن الوجهين يعلقوا في بعض، وواحدة منهم تقفل على أختها، ويمكن أثناء إن البنت الأولى تنزل، أختها هتكون في الرحم، بس المشكلة إنها هتنزل براسها. عز: طب وإيه الحل في الحالات دي؟
دكتور شفيق: إننا نحاول نفك العقد اللي هتحصل بينهم. وقتها هنخدّر مدام مليكة تخدير كلي G.A. لكن للأسف المشكلة إن الحل ده مش دايماً بينجح، وفي حالات كتيرة فشل. عز: إنت كده المفروض بتطمني؟ دكتور شفيق: الحل النهائي إننا هنضحي بواحدة منهم والتانية تتولد قيصري، لأن الولادة الطبيعية في الحالة دي هتكون مستحيلة، ويمكن نخسر مليكة. عز غمض عينيه بألم. هو المفروض هيضحي بواحدة من بناته، ويمكن يخسر مراته. عند مليكة:
كانت قاعدة في جنينة القصر وهي حاطة إيديها على بطنها، وشها شاحب جداً، وباين عليها الإرهاق. هي دلوقتي حامل في توأم بنات. ابتسمت بتعب وهي بتفتكر كلام عز وإنه هيربيهم أفضل تربية. يزن بمشاغبة: صباح الجمال يا مهلبية. مليكة بغضب طفيف: يزن، اسكت ومتتقولش كده تاني، دي بتاعة عز. يزن: يسهلو يا عم. قوليلي، القمرات عاملين إيه؟ مليكة: الحمد لله، كويسين.
يزن: أنا آسف. عارف إني عاملتك بطريقة مش كويسة، بس مكنتش حابب وجودك. كنت متخيل إنك هتخوني عز، وإن دي فترة وهتعدي في حياته. مكنتش أعرف إن فعلاً هتحبيه. مليكة بابتسامة: عادي يا يزن، أنا مش زعلانة. بس عايز أسألك عن حاجة. إنت مش ناوي تعترف لميرا بقى؟ على فكرة هي اتغيرت. يزن: مش عارف يا مليكة، بس خايف تضيع من إيدي. مليكة: بالعكس، إنت كده هتكسبها، صدقني. يزن ابتسم وسكت.
عز دخل وشافها، حس بالألم لمجرد رؤيتها بالشكل ده، لكنه ابتسم. عز: حبيبي، عاملة إيه؟ مليكة: بخير الحمد لله. الدكتور قالك إيه؟ عز: قالي اطمنوا، هيشرفوا بالسلامة. مليكة: يارب. عز: بكرا إن شاء الله هاخدك المستشفى خالص يا مليكة، دي آخر فترة. مليكة: حاضر يا عز.
هستنى رأيكم، فاضل آخر حلقتين ويمكن أصعب حلقتين. الرواية دي أول ما بدأت كنت هوقفها، لكن قلت إن الأحداث تستاهل إني أكمل. ياترى حبيتهم، وإيه رأيكم في كل شخصية، حتى هارون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!