في المستشفى، مليكة كانت نايمة وهي حاضنة طفلها، كان صغير جداً. فترة الحمل المرة دي عدت بخير، لكن برضو عز الدين كان دايماً خايف وقلقان عليها. في الممر الخاص بالمستشفى. ملك: بابا، هي ماما ليه كانت بتصرخ امبارح؟ عز بابتسامة: كانت تعبانة شوية. يالا، عايز تشوفوا أخوكم؟ قدر بحماس: آه آه، جدو بيقولوا إنه صغنن أوي. عز شال قدر على كتفه وملك على دراعه: هو صغنن أوي، بس بكرة يكبر. يالا، بس متعملوش دوشة عشان ماما لسه تعبانة.
ملك: مش هنعمل دوشة خالص، إحنا بس هنشوف جلال ونبوسه. عز: شطورة يا حبيبتي. فتح الباب براحة ودخل. كانت مليكة لسه نايمة. ملك وقدر بصراخ: ماما! عز بص لهم بغضب لأنهم نسخة من مليكة وجنانها. مليكة صحيت وهي مفزوعة، لكن ابتسمت أول ما شافتهم. في الوقت ده جلال ابنهم صحي وبقى يعيط. مليكة بطفولية: بس بس يا حبيبي، كدا صحيتوا أخوكم. قدر نزلت بسرعة من على كتف عز وبقت تحاول تطلع على السرير. عز رفعها وهي قربت أوي من جلال.
قدر بتركيز وهي قريبة جداً من أخوها: ده صغنن أوي يا مامي. مليكة: بكرة يكبر يا حبيبتي. ملك: بس إيديه صغيرة، هنلعب معاه إزاي؟ قدر: استنى يكبر شوية يا ملك، وإحنا هنلعب معاه. ملك: بس أنا كنت عايزة أتكلم معاه دلوقتي، هو مش بيتكلم ليه؟ قدر: يمكن يكون مش بيعرف. ملك بضحك: مش عنده سنان، هياكل إزاي؟ عز الدين ومليكة كانوا بيبصوا لبعض وهما مبتسمين وشايفين عيلتهم الصغيرة.
مليكة: طب خلاص بقى، كفاية كدا انتوا الاتنين. وبعدين الوقت متأخر، ليه جبتهم المستشفى دلوقتي يا عز؟ عز باس راسها: أصروا يشوفوه. مليكة: طب يالا، خلي يزن ياخدهم البيت، الوقت اتأخر ولازم يناموا. ملك بتذمر: يا مامي. مليكة بجدية: على البيت. قدر: بس... عز: ملك، قدر، يالا تعالوا، مش عايز نقاش. أخدهم وخرج. مليكة كانت بتبص لابنها، هو صغير جداً لكنه جميل. افتكرت يوم ولادة ملك وقدر، وإد إيه كان الحمل صعب، لكن ابتسمت وحضنته.
بعد شوية، دخل عز الدين. كانت لسه صاحية. عز: أزعجوكي؟ مليكة: يعيشوا ويزعجونا. عز: هاتي بقى جلال باشا. مليكة بابتسامة: لسه نايم حالا. وبعدين إيه باشا دي؟ عز: مش عايزاه يكون شايف نفسه. عز بابتسامة: لما أعامل ولادي على إنهم كبار، هيكبروا وهم شايفين إنهم كبار فعلاً يا مليكة، مش بس بالكلام، لا بالهيبة والمسؤولية. مليكة بضيق: عز، أنا تخنت أوي. أنا تخنت أكتر من المرة الأولى وشكلي بقى فظيع. بقى ده شكل مصممة أزياء!
عز ضحك غصب عنه، وهي ضربته في كتفه بغيظ: بتضحك على أحزاني؟ مكنش العشم يا جدع. عز بـ خبث وغمزة: يا ريت تتخني كمان شوية يا مهلبية. مليكة بخجل: عمرك ما هتتغير يا راوي باشا. بذمتك يا عز، حسيت بيهم تمن سنين؟ عز حاوط
وشها بإيديه وباس راسها: تصدقي بالله، لسه شايف قدام البنت المرعوبة قاعدة على السلم وهدومها عليها دم وشعرها مفرود. لسه شايف الصدمة اللي كانت باينة في عينيكي. لو الحب بيتقاس بالسنين، فأنا بحبك قد عمري ألف مرة. عارفة يا مليكة، أنا نفسي لما أموت أموت في حضنك، نفسي تكوني آخر حد أشوفه قبل ما أسيب الدنيا. مليكة قلبها اتفزع أول ما جاب سيرة الموت، وغصب عنيها عيونها دمعت: حرام عليك يا عز، ليه بتقول كدا؟ وبعدين إيه الكلام ده؟
انت هتفضل معايا لحد ما نكبر الولاد ونعلمهم كل حاجة نفسنا فيها. هتفضل معايا وجلال بيقول ماما لأول مرة. هتكون معايا وهو بيبدأ يمشي. هتكون معايا أنا وملك وقدر وهتعلمهم البزنس. انت مش هتسبني، ولو فيها موت يبقى يا رب يفكرني قبلك، لأني مش هستحمل تبعد عني. انت جوزي وحبيبي وأبو ولادي وعمري كله. عز حضنها بقوة وهو بيبص لابنهم اللي نايم بسلام ولا شايل هم الدنيا. إحساس جميل أوي. بعد تلات شهور. في قاعة فخمة جداً.
سيدتي، آنساتي، أهلاً بيكم في المهرجان العالمي للموضة. النهاردة هنكرم أفضل مصممة أزياء في الشرق الأوسط. تصميماتها أخدت المركز الأول على مستوى الأناقة والجمال. المركز الأول على مستوى الراحة النفسية لكل سيدة أو آنسة. المركز الأول على مستوى البساطة والتركيز في التفاصيل. هي مدام مليكة فريد. مليكة بصت لعز ولكل عيلتها الموجودة. عز الدين بابتسامة: حققي حلمك. مليكة ابتسمت وقامت طلعت على الاستيج وأخدت جائزة أفضل مصممة.
مليكة: متشكرة جداً. المقدم: اتفضلي حضرتك، قولي كلمة. مليكة وقفت قدام الكل وبتبص لكل العيلة (عز الدين اللي شايل جلال ابنهم، وملك وقدر، ومحمد أخوها، وسليم وكاميليا ويزن وميرا)
مليكة: شكراً، شكراً بجد لكل حد من عيلتي. شكراً للأذوني ودخلوني حياتكم حتى لو نيتهم كانت شر. من تمن سنين مليكة فريد كانت ولا حاجة. أنا حتى كنت عايشة على شقة فوق السطوح. أنا عايزة أقولك يا عز إنك أحن وأجمل وأعظم زوج. انت لما دخلت حياتي غيرتها بالكامل. انت أحسن حد ممكن أكون قابلته. عايزة أشكركم كلكم على دعمكم ليا. أنا مليكة عز الدين الرواي. عز ابتسم وهو شايفها بتحقق أحلامها، لأن مفيش حبيب أو زوج يغار من نجاح مراته.
بعد شهرين. في المنوفية، وبالتحديد قصر الراوي الزراعي. مليكة: يالا يا عز، يا ملك، يا قدر، بتعملوا إيه؟ عز كان بيعلم قدر إزاي تركب الحصان، وملك ماسكة في جدي صغير. مليكة: عز، بتعمل إيه؟ يالا الغدا جاهز. خالتك جليلة دي تطلع ست زي السكر، والقعدة مع الناس هنا بالدنيا وما فيها. عز: خالتي دي أجمل وأحن ست في الكون بعد أمي طبعاً. مليكة: آه، يعني أنا تالت أحلى ست في العالم.
عز نزل قدر وسابها تلعب مع ملك. مسك إيد مليكة. وبعد شوية. عز: انتي أجمل بنوتة شافتها عيني. يكفيني إن طول السنين دي استحملتي عصبيتي وضغط شغلي. انتي أم ولادي وحبيبتي. انتي البنت اللي مش بشوف واحدة تانية زيها. مليكة ابتسمت برضا. عز بـ غمزة: بس إيه العباية دي؟ هتاكل منك حتة. مليكة كانت لابسة عباية فلاحي سمرا تبرز قوامها الرشيق باحتشام. مليكة: بطل قلة أدب يا عز. وبعدين دي واسعة، هو انت هترضي تخليني ألبس حاجة ضيقة؟
عز: برضو هتاكل منك حتة يا مهلبية. أنا بس صابر لما نكون لوحدنا. مليكة بغيظ: قليل الأدب. سابها ودخلت القصر. بعد دقايق. كانوا حاطين سجاد كبيرة على الأرض، وقدامهم قناة مائية، وعلى الجانب زرعة البرسيم. أرض آخرها متقدرش تشوفه، فيها خير. مليكة وعز ويزن وميرا، وجودي بنتهم، وملك وقدر كانوا موجودين. مليكة: يالا، صينية الرقاق المغطس جاهزة. ميرا: وأحلى طاجن باميه. الحجة جليلة (خالة عز) بضحك: وأنا هسكتلكم؟ وادي طاجن الكوارع.
عز الدين بطيبة: أيوه، أنا شامم الريحة من وأنا في الأرض. ادخلي عليا يا خالتي، سيبك من الرقاق والبامية. مليكة بضحك: بقى كدا يا سي عز، ماشي. ملك بكبرياء: بس أكل مامي أحلى. قدر: أيوه حلو جداً، وخصوصاً النجرسكو. مليكة بفخر: هما دول بناتي، يا فخر العرب. ميرا: مش سامعة صوتك يا سي يزن، إيه ما تقول رأيك؟ يزن: الصراحة يعني يا ميرا، أنا بطني تعبتني من تجاربك في الأكل يا شيخة، هتموت مسموم. ميرا: بقى كدا.
قالتها وهي بتجري وراه تضربه وهو بيضحك. بعد شوية. مليكة وعز الدين واقفين بيتفرجوا على ملك وقدر اللي بيجروا في الأرض، ومليكة شايلة جلال. عز كان ساند راسه على راسها، وباصص لبناته وابنه: بحبك يا مليكتي، وبدعي ربنا كل يوم إنه يطول في عمري وأفضل معاكي. تخنتي، رفعتي، شكلك اتغير، أكلك بقى وحش، هفضل أتمنى كل يوم حبك، ويوم ما هبطل أحبك هكون ميت. مليكة بصت لجلال، ووقفت على صوابع رجليها لحد ما بقت في مستوى عز،
وطبعت بوسة هادية على خده: بحبك يا عز باشا. عز بص لها وابتسم برضا وهو بيدعي ربنا إنه يحميهم هما وأولادهم. تمت الرواية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!