الفصل 27 | من 30 فصل

رواية قيود العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
4,124
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

عز الدين بص لمليكة وهي بصتله وابتسمت. عز غمزلها بشقاوة وهي اتكسفت وبصت ليزن. يزن بغضب وعصبية: موافقة على إيه يا روح أمك؟ ميرا بغضب: يزن بتتكلم كده ليه؟ احترم نفسك، إنت فاكر نفسك بتكلم واحد من الشارع؟ وبعدين دي حياتي، أنا موافقة أتجوّز. يزن: طب بقى تمام. قالها وهو بيشيلها على كتفه بلا مبالاة. ميرا بصراخ: نزززززززززلني يا حيوااااان! قالتها وهي بتضربه في ضهره بكف إيديها. يزن بغضب: كلم المأذون يا عز. عز الدين ضحك

وهو بيجذب مليكة من خصرها: وحياتك في السكة. وبهمس لمليكة: وحشاني يا مهلبية. في أوضة يزن. نزلها بقوة فوقعت على الأرض وبتتألم: آآه إنت حيوااااااان! يزن: إنتي بقى موافقة تتجوزي؟ ميرا بتمثيل: وانت مالك؟ كنت خطيبي، حبيبي، جوزي... مش إنت قلت إنك أخويا؟ يزن بغضب: أخو مين؟ أنا معنديش أخوات بنات، هتستعبطي يا ميرا؟ ميرا: إنت عايز إيه يعني يا يزن؟ يزن: عايز أتجوزك... بحبك... أوي... أوي يا ميرا. ميرا بابتسامة: ما أنا عارفة.

يزن: اااامم طب إنتي إيه رأيك... لسه بتحبي عز؟ ميرا بمقاطعة: إنت بحبك إنت... بحبك وبحب طيبة قلبك... بحب وفائك معايا بدون مقابل... بحب حبك ليا... بحبك يا يزن. يزن بسعادة عارمة وعدم تصديق: إنتي قلتي إيه؟ إنتي قلتي إيه يا ميرا؟ ميرا بهمس: بحبك... بحبك إنت يا يزن. يزن حضنها بقوة وهو بيرفعها وبيوسها من خدها: بحبك، بحبك. بس ثواني... يوسف... إنتي قلتي إنك موافقة؟

ميرا هزت كتفها بدلال: عادي، أنا اتفقت معاه يقول كده، كآخر محاولة إنك تنطق. ليه يا يزن؟ ليه فضلت ساكت؟ ليه سافرت ومتكلمتش؟ يزن: عشان لمعة عيونك كانت لعز الدين، مكنتيش بتشوفي غيره. كنتي بتقت"ليني كل يوم بحبك ليهم. ميرا: صدقني كنت غبية، مكنش حب...

أو يمكن كنت بأذي نفسي، كان إعجاب من طرف واحد، كانت معتقده إنه بيحبني و بالتالي صورت لنفسي إنه حب عمري وهيأت لقلبي كل الظروف عشان أحبه. لكن هو عمره ما حبني. أنا مفهمتش ده إلا لمّا مليكة دخلت البيت ده. كنت بشوف لمعة وشغف في عيونه عمري ما شفتهم في عيونه لأي واحدة غيرها. اتجوزوا وشفت قد إيه كان واثق فيها، كانت حامل وشفته قد إيه استحمل في فترة حملها. عارف يا يزن، لمعة عين عز لمليكة شفتها في عيونك ليا لما ساعدتني إني أبطل الإدم"ان. وقتها عرفت إن الحب بدون مقابل أعظم شيء حقيقي. شفت فيك حب العالم ليا. وقتها قررت إني أنسى وأشيل عز من حياتي، وإنت قدرت تفرض نفسك في قلبي وخلتني أحبك....

بحبك يا يزن. يزن ابتسم وحضنها بقوة، كان حاسس بفرحة تكفي العالم. بعد نص ساعة المأذون كان وصل وكتبوا الكتاب. يمكن بطريقة مجنونة، لكن قرروا يعملوها وحددوا الفرح بعد أسبوع. بعد الأسبوع وكتبوا الكتاب. في أوضة عز الدين. مليكة كانت بتنايم البنات وهي سرحانة لحد ما فاقت على صوت عز الدين. عز: بتفكري في إيه؟ مليكة بابتسامة: عز، إنت عايز ولد... أقصد يعني ممكن في يوم تحس إنك مش عايز البنات؟

عز باستغراب: إيه الكلام الغريب ده يا مليكة؟ مين قال كده؟ مليكة: أصل الصراحة سمعت واحدة النهارده بتقول يا عيني عليه، أول خلفته بنات. الصراحة كلمتها لسه في وداني. عز بابتسامة: ممكن أعرف مين قالت كده؟ مليكة: لو سمحت مش هجاوب، بس قولي إنت بتفكر في الموضوع إزاي؟

عز: بفكر فيها على أساس إن البنتين دول هما كل عالمي يا مليكة، إنتي وهما أغلى ما عندي ومش عايز أي حاجة تانية من الدنيا. البنات رزق ربنا يحفظهم يا مليكة، صدقيني هربيهم وأخلي الكل يحلف بيهم... لأن البنت عمرها ما كانت أقل من الولد. مليكة ابتسمت بارتياح: هجهزلك العشاء، إنت ما أكلتش حاجة. عز: لا ماليش نفس، عندي شغل كتير بكرة مع البنك وعايز أنام. مليكة بابتسامة: تصبح على خير. عز بص للبنات كانوا ناموا،

رجع بص لها: طب يالا خلينا ننام لأن هالكن بجد يا مليكة. مليكة: حاضر يا عز. عز كان ملاحظ تغيرها وتقريباً فاهم هي بتفكر في إيه. بعد أسبوع. مليكة كانت واقفة قدام الدولاب بتوتر وهي بتفكر في حاجة. بصت لعز الدين كان بيلبس بدلته وبيجهز عشان ينزل للضيوف. مليكة بارتباك ودلال: عز. عز الدين بابتسامة ولسه باصص في المراية: قلبه ودنيته. مليكة: احم، إنت عارف إني بشتغل على تصميم للفستان اللي هحضر بيه الفرح صح؟

عز: آه، والمفروض خلصتي. الفرح هيبتدي. مليكة: آه خلصته، مش عايز تشوفه؟ عز: أكيد عايز. مليكة: طب أنا هدخل أغير، خليك هنا ثواني. قالتها وأخدت شنطة فيها الفستان ودخلت الحمام. بعد دقايق خرجت كانت لابسة فستان أسود شيك جداً، ضيق شوية ونازل واسع، مزخرف ببعض التطريزات مع حبات من الياقوت الأزرق. عز كان بيبصلها برفعة حاجب: آه إنتي عايزة تحضري الفرح بده؟ مليكة بارتباك: آه. عز بغيرة: جاتكوا إيه؟

الفستان ده يتحط في شنطته وفي الدولاب. مليكة: يا عز... الفستان حلو أوي وأنا قعدت فيه وقت طويل، والله العظيم حلو أوي، وبعدين أنا الحجاب بتاعي طويل، وحياة ربنا وافق. عز كان بينفخ بغضب: مليكة اقلعي الز"فت ده والبسي أي فستان تحبي، أطلبلك دريس للمحجبات دلوقتي حالا هيجيلك فستان أشيك وواسع.

مليكة بغيظ: على فكرة ده واسع أوي، حرام عليك. طب هقولك، هلبس الحجاب لو لقيته باين أصلاً ابقى قول لا. وحياة ربنا هيظبط، وبعدين هو مش ضيق أوي كده. وافق بقى يا عز. عز الدين: اتفضلي البسي الحجاب، أم نشوف آخرتها معاكي يا مدام. مليكة ابتسمت بسعادة وأخدت حجاب فضي من الستان وبقت واقفة تظبطه وهي بتبص لعز اللي واقف وراها كأنه مستني على غلطتها. أخدت العقد بتاعها (عزي) وبتلبسها وهو واقف مبتسم. بعد دقيقتين. مليكة: إيه رأيك؟

عز بص لها من فوق لتحت وهو فعلاً بيدور على غلطه، لكنه ابتسم برضا: أعمل فيكي إيه بس يا مهلبية؟ زي القمر. مليكة حضنته: على فكرة يا عز، أنا بحب أشوف غيرتك دي، بحب خوفك عليا، يارب تفضل معايا لآخر العمر. باص راسها وراح يظبط بدلته: ماشي يا لمضة. مليكة بسرعة: ممكن أحط مكياج؟ كانت مغمضة عينيها ومستنية رد فعله وهو كان واقف ببرود قدام المراية متحركش، ولا كأنه سمع. أثر برفانه بهدوء ومسك إيديها ونزل. مليكة: عز، إنت سمعتني؟

عز: لا يا مليكة، عشان لو سمعتك فعلاً بتقولي كده تاني هزعل أوي منك... من اللي هعمله. ويالا بقى. مليكة: عز، حاجة خفيفة. عز: مليكة قلتلك قبل كده، لاااا. وبعدين لو عايزة تحطي ابقى حطي في البيت، لكن تحت لا، في ناس كتير هتكون موجودة وأنا مش عايز أعمل مشاكل في فرح أخويا. مليكة: ماشي يا عز. الدين في أوضة ميرا.

ميرا كانت لابسة فستان أبيض طويل واسع وشيك جداً، فرده شعرها بأناقة مع الطرحة الطويلة، وكانت زي القمر، لكن كانت متضايقة إن والدتها مش موجودة. لقت يزن بيخبط، والبنات خرجوا وفضلت ميرا ويزن. يزن بابتسامة: شاكلك زي القمر. ميرا بابتسامة: وانت بدلتك شكلها أنيق. يزن، أنا عايزة أشوف ماماي. يزن حضنها وهي بقت تعيط: بسبب طمعها أنا لوحدي النهاردة يا يزن، أنا لوحدي.

يزن بحنان: لو بإيدي كنت جبتهالك، بس مش بإيدي يا أميرتي. سهر هانم طلعت مختل"سة فلوس من شغل عز، وهو كان عارف وساكت لحد موضوع أمي وهارون. ميرا بدموع وشهقات: ياريتني حذرتها، ياريتني وقفتها عن اللي بتعمله. كنت عارفة خطتها وسكت. يارب. يزن ربت على ضهرها بحنان لحد ما كاميليا دخلت وخلت يزن يخرج. كاميليا: عايزة تشوفي أمك يا ميرا؟ ميرا: أنا آسفة على اللي هي عملته في حضرتك.

كاميليا: عارفة يا ميرا، زمان أول ما اتولدتي أنا أول واحدة شالتك، كنتي زي الملاك، بس لما كبرتي اتغيرتي. بس هتفضلي بنتي اللي ربيتها مع ولادي الاتنين. يالا امسحي دموعك عشان ننزل. ميرا: حاضر. بعد دقايق بتنزل ميرا ويزن، وبيكونوا مبسوطين جداً. في نهاية الفرح. عند مليكة وعز. كانت بتفتكر يوم جوازها من عز من سنة. فات سنة معقول؟ افتكرت يوم فرحها، يمكن وقتها عز مكنش اعترف بحبه ليها، لكن كان يوم مميز.

فاقت على حد بيمسك إيديها وبيخرج من القصر. في الجنينة. مليكة: عز. عز بابتسامة: بحبك. بحق كل لحظة عدت علينا من وقت ما شفتك من سنة... بحبك، بحق كل لحظة ألم عشناها سوا... بحبك، بحق كل السعادة اللي عشناها. كنت أتمنى أقولك ده يوم فرحنا، ودلوقتي بحلم لو ينعاد بينا الزمن وأقولك كل ده. مليكة بخوف: مش هتخليني أخاف صح؟ مش هتخليني أنام وأنا ببكي؟ مش هتخليني أصحى في يوم وأنا قلبي مقبوض عليك صح؟

عز باص راسها: مش هيحصل يا مليكة. أوعدك مش هيحصل. مليكة حضنته بخوف: وأنا بحبك يا عز، وربنا يعلم إني من قبل ما أشوفك وأنا نفسي أقابلك وأقولك إنت عامل فيا إيه. عز: ربنا يقدرني وأسعدك إنتي والبنات يارب. وعشان كده في حد عايز يقابلك. مليكة: حد مين؟ محمد من وراهم: أنا يا مليكة. مليكة أول ما شافته دموعها نزلت تلقائي. حست بجمرة بت"حرق قلبها. عيونها كانت مليانة دموع.

عز الدين كان حاسس بوجع العالم كله في اللحظة دي، لكن قرر ينسحب ويسيب لها الفرصة مع أخوه. مليكة بقيت تمشي ببرود وخطوات ثابتة ناحية محمد. وقفت قدامه وضربته بالقلم بقوة وهي بتعيط ومنهارة. مليكة: ليه؟ ليه أذيتني كده؟ أنا عملتلك إيه يا محمد؟ ده أنا أول ما سمعت مصطفى صاحبك بيقولي أخوكي رايح يسر"ق ويرمي نفسه في النا"ر كنت بمو"ت... لللللليييييهههه؟ طب راجع ليه دلوقتي يعني مثلاً عايز فلوس؟ ولا في مصيبة جديدة عايز تحطني فيها؟

محمد كان حاطط راسه في الأرض وبيعيط: آسف يا مليكة، والله العظيم آسف. تعرف أنا محسيتش إني ظلمتك إلا لما شغف ما"تت. (شغف هي مرات محمد وحبيبته وكانت مريضة كا"نسر) مليكة رجعت خطوة لورا بصدمة وهي بتعيط: إنت بتقول إيه؟ شغف!!

محمد بدموع: من ست شهور. عارفة أنا مكنتش موافق على اللعبة دي وعارف إني استغليتك وإني أناني، لكن والله العظيم حبيتها أوي وعلاجها كلف كتير أوي لدرجة إني كان ناقص أنزل أشحت. إنتي عارفة العامل اللي زي يوميته مش بتعمل حاجة. أنا كنت بنزل شغل ليل ونهار و مفيش فايدة... اتفقت مع واحد قالي هتكفل بمصاريف علاجها كلها. وقتها ما صدقت. أنا كنت بمو"ت وأنا شايفها بتمو"ت قدامي....

عارف إني عمري ما كنت الأخ المثالي وكنت طما"ع وأخدت الشقة بتاع أبونا وبعتها وسيبتك في الشارع وإنتي بنت تمنتاشر وأخدتها وخلعت. لكن ربك عادل، ابتلاءني بحبها... خلاني أعشقها لدرجة إنها تبقى النفس اللي بتنفسه. وبعد كده أخدها مني بالرغم إني كان معايا الفلوس بعد اللي عملته فيكي، لكن ده كان اختبار من ربنا وأنا سقطت فيه... أخدها مني وما"تت. على فكرة شغف جميلة أوي أوي يا مليكة بس مالهاش حظ في الدنيا دي...

لعل حظها يكون في الآخرة. عارف إن ده مش مبرر للي عملته، لكن هما قالولي إن إنتي مش هيحصل حاجة. أنا آسف. عارف إن من حقك متسامحنيش، لكن... مليكة حضنته بقوة وهي منهارة وبتتنفس بسرعة وبتعيط: ياريتك جيت من زمان، أنا كنت محتاجك أوي يا محمد، أوي. الدنيا ظلمتني بما فيه الكفاية... جيت عليا بكفاية...

بس عارف أنا نجحت، آه والله نجحت في الاختبار ده. رفضت أبيع نفسي وأشتغل رق"اصة. كنت مخلصة لجوزي ومخو"نتش ثقته. كنت واثقة في ربنا إنه هينقذلي بناتي وحصل. ربنا كبير أوي يا محمد، وأنا مسامحة.... مسامحة أي حد ظلمني ومسامحكم. محمد كان بيبكي هو ومليكة وهو حضنها بقوة. عز كان واقف بعيد مبتسم. مليكة وهي بتمسح دموعها: تعرف أنا... أنا عندي بنتين لازم تشوفهم، تعالي. هما نايمين دلوقتي. تعالي.

قالتها وهي بتعيط غصب عنها، مسكت إيديه ودخلت القصر. كان معظم المعازيم مشيوا. والكل بص لها وهي بتعيط وماسكة في إيد محمد وطالعة لاوضتها. عز كان وراها وهو شايف دموعها ولهفتها على أخوها. شاور لأمه والكل إنهم يكملوا عادي. وطلع وراهم. مليكة فتحت الباب ودخلت. كانت ملك وقدر نايمين. مليكة بدموع: دي ملك ودي قدر، توأم بناتي يا محمد. محمد حضنها بقوة وفضل يعتذر لها. عز عيونه دمعت وهو بيتفرج عليهم. مليكة

شافته وراحت حضنته بقوة: شكراً، شكراً يا عز.... شكراً يا حبيبي... ألف شكراً لك يارب. عز ابتسم ومسك وشها بإيديه ومسح دموعها: دموعك بتوجعني. قالها وباص راسها. محمد في الوقت ده كان خارج، لكن عز نادى عليه. عز الدين بجدية: محمد، تروح بكرة مجموعة الراوي هتقابل واحد اسمه سيف، هو هيظبطلك شغل.... خليك معانا دلوقتي، إنت واحد من العيلة. محمد ابتسم وهو بيحمد ربنا إنها سامحته. خرج من أوضتهم ومليكة لسه حضناه.

عز بابتسامة: خالص بقى يا مهلبية؟ أنا غلطان يعني إني كلمته؟ دورت عليه؟ مليكة: إنت أحسن حد ممكن أكون عرفته في حياتي. عز: طب يالا ادخلي غيري وتعالي ننام يا حب عمري. مليكة: حاضر. عدى سنة يمكن أجمل سنة على الكل. يزن وميرا مبسوطين جداً مع بعض وقررت تأجل الحمل شوية ويزن (لأنه صايع) وافق. ملك وقدر كبروا سنة. وعز ومليكة، مليكة مهتمة جداً بيهم. محمد قرر يخطب بنت في شركة عز من أسرة بسيطة لكن محترمة.

مليكة بتدرس التصميم وعز ساعدها في افتتاح أتيليه فخم في مكان راقي، وفعلاً تصميماتها الكل بيحكي عن جمالها وأناقتها. في شهر ذي الحجة. لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك. (بسم الله والله أكبر، اللهم إيماناً بك وتصديقاً لكتابك.. ووفاء بعهدك.. واتباعاً لسنة نبيك وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم) مليكة وعز كانوا في بيت الله الحرام بيؤدوا بيطوفوا حوالين الكعبة، ومليكة بتبكي. عز ابتسم

وهو شايف دموعها وبهمس: من سنة وعدتك وقلتلك إن شاء الله المحنة هتعدي، والنهاردة وفيت بوعدي وأنا وإنتي في بيت الله. مليكة بدموع: بحبك. عز ابتسم وهو بيطوف حوالين الكعبة وبرد مع الحجاج. مليكة لنفسها: يارب ألف حمد وألف شكر لك يارب، مكنش عندي بيت رزقني بقلبه. يارب مكنش عندي عيلة رزقني بعيلة جميلة وبنتين زي القمر. يارب يارب ألف حمد وألف شكر لك يارب، احفظ لي بناتي واحفظ لي جوزي واحفظ عيلتي وأخويا يارب. بعد خمس سنوات.

في مكتب. إن دل عن شيء فهو يدل على أناقة صاحبتهم. معظمة من الزجاج الأسود والأبيض والأزرق بأناقة. مليكة قاعدة على المكتب ومعها وفد فرنسي وبتتكلم الفرنسية بطلاقة. اللي يشوفها لا يمكن يقول إنها بنت جا"هلة زي ما كانوا بيقولوا عليها. مليكة بجدية بالفرنسية: مستر ألبرت، أنا آسفة لكن عرضك مرفوض.... أنا لا يمكن أروج للتصميم ده في شغلي. مستر ألبرت بضيق: لما سيدتي؟ مليكة: اامم التصميم مش بيلبق بالسوق المصري...

التصميم مفتوح جداً وكاشف وأنا مقدرش أروج لحاجة زي دي... أنا تصميماتي وتصميم البراند بتاعي كله بتكون محترمة. ممكن تقبل العرض في حالة واحدة إنه يحصل فيه تعديلات ويتقفل شوية ونستخدم نوع قماش مختلف وأنا أقدر أحددلك أي نوع أفضل، لكن بالشكل ده أنا أرفض. مستر ألبرت: مدام مليكة، ممكن نزود النسبة بتاعت حضرتك. مليكة بكبرياء: برا اطلع برا. مستر ألبرت بغضب: إنت واحدة قليلة الذوق.

مليكة: اامم الشغل اللي بينا انفض، وأنا إن اشتغلت مع حضرتك في يوم فهو عشان المهندس عز الدين الرواي، وأنا مليكة عز الدين الرواي. استحمل قلة ذوقك دي، وردي هيوصل مع المهندس عز... اطلع برا. مستر ألبرت خرج وهو غضبان لأن مليكة دايماً بتحط تعديلات على تصميماتهم. عشق السكرتيرة: تأمري بحاجة يا هانم؟ مليكة بصت في الساعة وفجأة قامت وخلعت الجزمة بكعب

ولابست كوتشي بتظبط الحجاب: عشق، اقفلي المكتب. أنا لازم أروح الحضانه أجيب البنات. يالا سلام مؤقت. عشق: بس عز بيه اتصل وقال إنه راح أخذهم. مليكة: غريبة، لسه فاضل ساعة على معاد خروجهم. يلهوي، ممكن يكون حصل حاجة. قالتها وهي بتجري على الموبايل وبتكلم عز. عز: أيوه يا مهلبية، حصل حاجة؟ مليكة بانهيار: عز، البنات حصل إيه؟ رد عليا، ليه أخذتهم بدري؟ ملك جرالها حاجة؟ لا هي قدر اللي شقية؟ إنتوا فين؟ عز بهدوء: مليكة.

مليكة: آهدي يا حبيبتي، والله هما بخير. أنا آسف، أخذتهم عشان كانوا وحشوني، لأن بقالي يومين مشغول ومكنتش عارف أشوف. روحت أخذتهم من الحضانه. مليكة حطت إيديها على قلبها برعب: ماشي يا عز، إنتوا فين؟ عز: في الملاهي. مليكة: ملك؟ عز بابتسامة: آه يا قمري. قدر بطفولة: عايزة أكلمها. مليكة: أكيد خايفة. عز باص خدها وهو كان شايلهم الاتنين على رجليه: خدي. مليكة: مامي، متخافيش، أنا وقدر مع بابي.

قدر بطيبة: مامي، حطي إيدك على قلبك زي ما بتقولي لي دايماً، أنا... وملك... كويسين مع بابي. مليكة حطت إيديها على قلبه: مامي بتحبكم أوي. ملك وقدر وعز: واحنا بنحبك يا مهلبية. مليكة ضحكت لدرجة إنها دمعت من السعادة. أخد منهم الموبايل وبسعادة: اطمني يا ملوكتي. يالا، أنا عارف إنك كنتي عايزة تخرجي وتشوفي نفسك شوية. يالا اخرجي بس خلي بالك على نفسك ومتقلقيش. العفاريت دول معايا، هنلعب شوية وهنرجع وهكلمك تاني أطمنك.

مليكة بسعادة: خلي بالك على نفسك وعليهم، وأنا هعمل كم حاجة وهروح. عز: ماشي يا مهلبيتي...... !!!! ........ !!!! ........ !!!! ........ !!!! ........ مليكة طلعت من المكتب وفضلت تلف على الأتيليهات البسيطة بتشوف البنات اللي بيشتغلوا، لكن عاملة إنها جاية تشتري عادي، لحد ما دخلت محل وفضلت واقفة تتابع. بنت المدير: صفا، تعالي ورايا. صفا كان باين عليها الارتباك وراحت وراه.

مليكة غصب عنها كانت شايفه نفسها من سبع سنين هي وعماد مدير الأتيليه اللي كانت شغالة فيه. كان عندها فضول تشوف اللي هيحصل، لكن اتصدمت لما لقت المدير بيحاول يقرب من البنت. حست بنفسها القديمة، افتكرت لما ضربت عماد على دماغه بالفازة لما حاول يع"تدي عليها. بدون تفكير راحت شدت البنت ووقفتها وراها وضربته بالقلم. وقبل ما يرد أو يتخانق، شدت صفا من إيديها وخرجت من المحل. في مكان عام. مليكة: خالص، أهدي يا بنتي، حصل خير.

صفا: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. مليكة: ولا حاجة، المهم بكرة تيجي على العنوان ده وتسيبك من المدير بتاعك ده. وعايزة أقولك حاجة تانية، لازم تكوني قوية وتدافعي عن نفسك... فكرتني بالذي ماضي، خدي دول وخليهم معاكي. صفا: لا والله، مستورة. مليكة: عارفة، بس خليهم معاكي. أنا مليكة فريد. صفا بانبهار: مصممة الأزياء المشهورة. مليكة ابتسمت واعتذرت منها ومشيت عشان تلحق تمشي.

كانت ماشية وهي بتفكر في كل لحظات عمرها. هي دلوقتي عندها واحد وتلاتين سنة وعز أربعين. الاتنين كبروا وحبهم كبر معاهم. مليكة: معقول الرحلة دي؟ يارب، لسه شايفة نفسي وأنا قاعدة قدام التلفزيون بتفرج على البرنامج اللي عز فيه. معقول بيقضوا سوا؟ يارب شكراً لك. حطت إيديها على بطنها وابتسمت. بعد مدة في القصر. عز داخل وهو شايل قدر على كتفه وملك نايمة وهو حضنها. مليكة: اتأخرتوا أوي... وحشتيني يا مزتي.

قالتها مليكة وهي بتحضن قدر بقوة وعز باص خدها. كان فيه كم شعرة بيضاء كبرت، لكن لسه وسيم أوي. مليكة: حبي نامت... اتأخرت ليه يا عز؟ زمانها جوعت. عز بابتسامة مرحة: اتغدينا بره. مليكة: ااامم ماشي، يالا تعال نطلعهم أوضتهم عشان عايزة في موضوع مهم. عز هز رأسه وطلعوا البنات واطمنوا إنهم ناموا. في أوضة مليكة وعز الدين. عز: في إيه بقى يا مهلبيتي؟ مليكة بسعادة: لسه مهلبيتك؟

عز بسعادة: إنتي هتفضلي طول عمرك مهلبيتي، مهلبية قمر الدين. مليكة بسعادة مسكت إيديه وحطتها على بطنها: أنا حامل. عز كان مصدوم مش مستوعب، وهو مكتفي فعلاً بالبنتين. مليكة: حامل، والدكتورة طمنتني. عز حضنها بقوة وباسها: بحبك، بحبك، بحبك يا مهلبية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...