الفصل 5 | من 6 فصل

رواية قيود الماضي الفصل الخامس 5 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
36
كلمة
928
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

مكانش لازم أسفرك معايا. قالها إبراهيم بتأنيب ضمير لماما وكمل: أنتي تعبانة مفروض ترتاحي. ابتسمت هي ليه وقالت: أنا كويسة يا حبيبي. متشيلش هم. خلاص أوعدك من هنا ورايح هرتاح ومش هرهق نفسي أبداً. كنت ببصلها بكره كتير. هي شايفة إنها كده بتذلني عشان دارت عليا ومقالتش لابن أختها إني أنا اللي خليتها تتعب. فاكرة إني هسامحها عشانها عملت كده. هي بتحلم. أنا مستحيل أسامحها على اللي عملته فيا أنا وبابا. لقيت

نفسي بقول من غير ما أحس: مقولتيش ليه إنك وقعتي من طولك لما واجهتك بحقيقتك البشعة؟ متحملتيش اللي عملتيه فيا أنا وأبويا. فاكرة لما تعملي كده وتخبي عني هحن؟ فاكراني بخاف من البودي جارد اللي مخلياه حواليكي ده؟ ده ميهزش فيا شعرة خالص. وش إبراهيم احمر من الغضب وفجأة وقف. منكرش إني حسيت بتوتر منه، وخصوصاً إنه كان أطول مني. بلعت ريقي بتوتر وأنا ببعد شوية. فجأة شهقت وهو بيمسك إيدي وبيسحبني على برة. إيه الهمجية دي؟

قولتها بغضب وأنا بحاول أحرر نفسي منه. طحن أسنانه بغضب وقال: والدتك تعبانة وإنتي معندكيش أي دم. تحبي تعرفي إنها عندها فشل كلوي وبتغسل؟ وإن السفر كان خطر عليها بس عشانك سافرت. التوتر غلط عليها بس متحملة كل كلامك زي السم وساكتة عشانها بتحبك. وإنتي معندكيش أي دم ولا إحساس. بهت شوية بس محبتش إني

أحس بالشفقة عليها وقولت: حتى لو ما تموت، ما تموتش. هي لا أمي ولا أنا معترفة بيها. ولو مش عاجبك عادي امشي. أنا كده كده مش عايزة أقعد في مكان هي فيه. إيه اللي بتقوليه ده؟ دي أمك! لا مش أمي. الست اللي خانت أبويا متبقاش أمي. دي زانية! تابت. أخدت جزاءها وتابت. لا إنتي ولا غيرك ليكم حق تحاسبوها. ضحكت بتريقة وقولت: الشياطين ملهاش توبة. ربنا مش بيقبل توبة الشياطين.

حسيته اتصدم بس قال: أمك بشر. وغلطت. ارتكبت ذنب عظيم صحيح بس تابت. وربنا اللي أكرم من أي حد هيسامحها. مش قادرة تسامحيها عندك حق مش هنجبرك بس عامليني كويس في آخر أيامها لو سمحتي. لو ما مات بسببك مش هتسامحي نفسك أبداً! كلامه خلاني أرجع لورا وأنا حاسة وكأن ضر بني في قلبي. كنت حاسة بوجع شديد. مش قادرة أتنفس. فاكرة إن كلامي خلى أبويا يتضايق مني ويزعل. ممكن أكون أنا السبب في موته؟ روحت لاوضتي وفضلت أعيط لساعات طويلة.

مرت الأيام وعيشت معاهم. إبراهيم بدأ يساعدني عشان أشتغل وفعلاً اشتغلت في صيدلية صغيرة. صحيح مكانش شغلة بشهادتي بس مؤقتاً عقبال ما ألاقي شغل مناسب ليا. إبراهيم كان دكتور بس ساعدني في شغلي كتير. كان بيتكلم معايا وبينصحني دايماً. كان بيحاول يقرب بيني وبين أمي. بس أنا كنت رافضة وهو أتفهم الرفض ده. في يوم. كنت داخلة البيت بس

وقفت فجأة وأمي بتقول بتعب: رانيا بتحب مراد يا إبراهيم. وهو كان هيتقدملها. إزاي دلوقتي أقولها إنه اتجوز خلاص؟ أنا خايفة. أنا بقول منقولهاش وكده كده هي مش هتروح هناك ومش هتعرف وبإذن الله هتنساه. الدموع اتجمدت في عينيا. حزني وغضبي مش كان لخسارة مراد. معرفش قلبي وجعنيش لأن اللي مفروض بحبه اتجوز. بس لإني اكتشفت الحقيقة. أنا حاجات كتير هتضيع من إيديا عشان هي أمي. أنا مش هتجوز بسببها. دخلت بعنف وقولت: مراد اتجوز صح؟

بهتت أمي وقامت. حاولت تتكلم بس قاطعتها وصرخت: اتجوز ورفضني. عارفة ليه؟ لأن أبوه رفض يحط إيده في إيد أبويا عشان إنتي مراته. عشان الفضيحة اللي حصلت. أنا بسببك خسرت كتير وبخسر كمان. أنا بسببك محدش هيبص في وشي. هبقى موصومة بالعار طول حياتي بسببك إنتي. جريت أمي على أوضتها وهي بتعيط وقفت الباب. بصلي

إبراهيم بغضب فصرخت في وشه: اياك تتكلم. اياك تلومني. اياك تعاتب. إنت مش عارف النار اللي أنا فيها. أنا بتعاقب على حاجة معملتهاش. أنا هفضل طول عمري لوحدي بسبب أمي. هفضل وحيدة دايماً. محدش هيحبني. محدش هيتجوزني. أنا بحبك وهتجوزك! قالها إبراهيم فجأة وصدمني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...