الفصل 16 | من 24 فصل

رواية قيود التقاليد الفصل السادس عشر 16 - بقلم رهف عمار

المشاهدات
21
كلمة
1,150
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

قبل عدة سنوات رافع: أنا أحبك يا ملاك وسأخبر أبي أن يأتي لخطبتك. لقد انتهيت من الدراسة، لم يعد لديه سبب للتأجيل أو الرفض. ملاك بتردد: وهل سيوافق على ذلك؟ أن تعلم أن... رافع بمقاطعة: أنت ليس لك ذنب بماضي غيرك، وكذلك أنا أحبك وسأحارب لأجلك الجميع، حتى لو كان أبي. ملاك: إياك يا رافع أن تعارض أباك، وإلا سأرحل من هنا ولن ترى وجهي أبداً. رافع: حسناً، كما تشائين. ملاك: رافع، أنا أحبك جداً مهما حدث.

رافع: ورافع لم يكن يعلم بوجود ملاك بثلاث غمازات في هذا الكون. ملاك: ليس مجدداً! اتفقنا على ألا تسخر من غمازاتي. رافع: لك في خدك الأيسر غمازتين، أحداهن لأن قلب رافع يختبئ هناك، والثانية لكي تتزحلق فيها للثالثة كي يقبل خدك حين يحزن. ليضحكا كلاهما بشدة ويتبادلا أطراف الحديث، ليوصلها بعدها لمنزلها من بعيد ويعود بحماس ليخبر أبيه. سيف الدين: لا، أنت لن تتزوجها أبداً.

رافع: أبي، أنا قلت لك إنني أحبها وسأتزوجها. ألا يكفيك أنني تخلّيت عن حلمي في دراسة الطب لأجلك؟ والآن تود أن تحرمني ما أعاد لي أملي كي أحيا. سيف الدين: هل جننت أم ماذا؟ هل تتزوج من فتاة كانت على علاقة مع ابن عمه؟ رافع بغضب: الأمر ليس كذلك، لقد شوهوا سمعتها لأنها رفضته، هي بريئة. سيف الدين: حسناً، ما دليلك لذلك؟ هيا أحضر لي دليلاً. اخفض رأسه، هو لا يملك دليلاً إلا قلبه. ولكن حين بادرت راية الاستسلام تظهر، تذكرها

ليرفع رأسه بقوة ويقول: رافع: وأنا أحبها كما هي يا أبي، هذا ليس سبباً. سيف الدين بجنون: هل نسيت أن عائلتها أيضاً لا تناسبها؟ لسنا في مستوى واحد. رافع: وأنا أريد الزواج بها. سيف الدين: حين أموت، افعل ذلك.

بعد مرور أكثر من شهرين بين عناد رافع وإصرار سيف الدين، تدخل ليث في الموضوع، ليقرر سيف الدين أن يتحمل هو مسؤولية كل شيء، وأنه ليس موافقاً إلا لأن رافع كان سيغادر المدينة، خاف أن يذهب دون عودة كأخيه. ليخطب رافع ملاك بعد رفضها الذي صدمه، بعد أن علمت برفض أبيه خوفاً من غضب والده عليه. ولكن بعد أن أتى سيف الدين في المرة الثانية لخطبتها، لتوافق ويقرر زواجهما. بعد أسبوعين ملاك: رافع، أشعر بالخوف. رافع: من ماذا يا ملاكي؟

ملاك: لا أظن أن والدك وعمك وافقوا بهذه السهولة، ربما والدك لأنه يحبك، ولكن أنا خائفة من عمي، هدوءه يخيفني. رافع بغضب: أنت الآن خطيبتي وستصبحين زوجتي، لو نطق اسمك بطريقة لا تعجبني، سأقتلهم. ملاك بخوف: لا، أرجوك يا رافع، ابتعد عنه. رافع: بشرط أن لا تخافي منه، فأنا سأكون معك دائماً. ملاك: حسناً، كما تريد.

بعد أسبوعين تزوج رافع وملاك، ليتفاجأ الجميع في عائلة سيف الدين بكنتهم الجديدة التي أضافت نكهة لحياتهم، وخصوصاً بعد تلك الفترة التي خيمت عليهم بحزن شديد لفقدان ابنته، كأنها العوض لهم. لتمضي سنة من السعادة على رافع وملاك، التي كانت حاملاً في شهرها الأخير. رافع: امشي بهدوء، فاطفالي سينزعجون. ملاك: حقاً رافع؟ وماذا عن... رافع: أنتِ كلي، أنتِ نبض رافع.

صوت رصاصة صمت أذنيه، لتليها واحدة أخرى، لتسقط ملاك أرضاً بين أحضان رافع الذي كان مصدوماً. ملاك: أنقذ صغارنا يا رافع، أطفالي أمانة لديك، قل لي أنك تحبني. رافع: لا، أنتِ ستكونين بخير. أرجوك يا ملاكي، لا تتركيني في الجحيم، أنا أحبك، أحبك، أحبكم. ملاك: وملاك لم تحب غيرك، أحبك.

لتغلق عيناها ويحل الظلام على رافع، فنظر صوب الذي أطلق الرصاصة، ليضرب الرصاص عليه بجنون. ولكن لحسن حظه أن والده الذي سمع الصوت لحق به. كان يبكي كطفل صغير، وكأنها ماتت بيديه في هذه اللحظة، وليس منذ سنوات عديدة. لينورا: أنا آسفة يا أبي. رفع رأسه لينظر لها، كم كان يشتاق لسماع هذه الكلمة، وخصوصاً بعد... لينورا: نعم أبي، حتى لو لم تكن كذلك، فأنا لم أعرف من يستحق أن يكون أباً لي غيرك. رافع: ابنتي.

ليحتضنا بعضهما بشوق السنين كلها. من يراه في الخارج سيصدم من هذا القاسي المغرور الذي يبكي الآن، فلم يعرفه أحد بعد ذلك اليوم إلا بطباعه القاسية. إعصار قد حدث للتو، فبين مصدوم ومذهول مما حدث، ركض ليحتضن أخيه تحت حيرة الجميع. حازم: شهم، أخي، هل أنت بخير؟ هبة: حازم، أخي. يامن: كيف يعقل هذا؟

كان الجميع ينظر لحازم، وحدها من كانت تنظر إليه هي ليست خائفة عليه، بل مرعوبة. هدوءه وعدم صراخه وغضبه ليس طبيعياً حسب ما عرفته به هذه الفترة. حازم: شهم، أجبني أرجوك. كان يقف كتمثال أصابه الجمود، ولكن في داخله مختلف تمام، فقد ولدت نار من جحيم قد تحرق كل شيء هنا لو تحدث. بينما ينتظر الجميع ردة فعله، اتجهها نحوها تحت صدمتهم من رد فعله. شهم: نايا، هل تساعديني وتأخذيني من هنا؟

لمعت الدموع بعينيها، لن تبكي، فهي تشعر بما يحدث بداخله، يود الهرب من كل شيء، لذلك هزت رأسها توافق، ليستند عليها يهم بالرحيل. نايا: هيا لنرحل. عبد الرحمن: شهم، إلى أين يا بني؟ شهم: إلى مكان لا يعتبرونني فيه أحمقاً. اقترب رائد منه ليمنعه من الرحيل. رائد: شهم، توقف، لا تذهب. لكمة أطاحت به، برغم من إصابة الآخر، إلا أنها أوقعته أرضاً. شهم: إياك والاقتراب، قلت أنني لست أحمقاً يا صديقي.

شدد على كلمة صديقي ليخفض رائد رأسه خزياً. حازم: اسمعني شهم، هناك شيء لا تعرفه، أرجوك. شهم: لا، يا سيادة المقدم. حازم بصدمة: ماذا؟! أنت؟! شهم: وداعاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...