عد مدة كان يقفان أمام باب المنزل الذي تفاجأت رؤى بوجود ضيوف في منزلهم لتدخل مع رائد. خالد: من الجيد أنك أتيت باكرا. لقد أتى عمك لخطبتك. من هذا؟ رؤى: ماذا تقصد؟ أنا لن أتزوج. قلت لك، وبكل الأحوال لدي دراسة، لن أتزوج أبدا. خالد: هذا ابن عمك ولا يرفض. دراستك وستكون خطبة لحين إنهاء دراستك. رؤى بغضب: وأنا لن أتزوجه أبدا. خالد: أخي في الداخل، وبما أنك لا تملكين سببا مقنعا، لن أرفض.
رائد: عفوا، إنه زوجي. لا يمكنك أن تزوجها مرتين. خالد بصدمة: ماذا؟ كانت رؤى تود الحديث، ولكن صدمتها بما قال ألجمت لسانها. وقد جاء أكثر شخص تكرهه. ادم: ها قد أتت عروستي الجميلة.
ولكن ما لم يتوقعه أحد، هجوم رائد المفاجئ عليه وضربه بشدة تحت صراخ الجميع، والذين يحاولون باستمااتة أن ينقذوه من بين يديه دون فائدة. كانت رؤى تشعر بالصدمة من فعلته، ولكن سرعان ما شعرت براحة كبيرة بعد كل هذه السنوات، وفي داخلها تود لو كانت هي من تضربه، ولكن لا فرق. رؤى بابتسامة يتخللها دموع: يكفي يا رائد.
استدار لها رائد ليرى حالتها التي تبدو سعيدة للجميع، ولكن يعلم هو أنها ليست بخير. ليضرب الأخير ضربة قوية ويتجه نحوها. رائد: سأجعله يدفع ثمن ذلك غاليا. أقسم لك، هذا ليس شيئا عما سيحدث. رؤى: وأنا أثق أنك ستفعلها. لتسقط بين ذراعيه فاقدة للوعي تحت صراخه ورعب عائلتها عليها. فوجهها أصبح يحاكي الموتى. في منزل عبد الرحمن، كان يجلسون كعادتهم في الحديقة في مثل هذا الوقت، حين دخل شهم عليهم مع نايا. شهم: مساء الخير.
عبد الرحمن: مساء النور يا بني. نايا: مساء الخير جميعا. عبد الرحمن وليلى: مساء النور. هبة: مساء النور زوجة أخي. شعرت نايا بخجل كبير، بينما شهم غرق في الضحك على شكلها. ملك: تعالي يا ابنتي، لقد علقت مع أكثر العوائل جنونا. كانت نايا تشعر بالتآلف بينهم، رغم أنه المرة الأولى التي تقابلهم، ولكن كأنها تعرفهم منذ زمن. فهي لا تعرف عنهم إلا من حديث شهم عنهم. هبة: تعالي لنتمشى قليلا يا نايا. نايا: عن إذنك يا عمتي.
ملك: اذهبي، ستدخلين تحقيقا شاملا. شهم: أبي، هذه هي التي تكلمت عنها سابقا. ما رأيك بها؟ عبد الرحمن: ليس ما رأيي أنا، أنت تحبها ولا يوجد ما يقال بعد ذلك. شهم: ولكن يا أبي. عبد الرحمن: يأتي الحب والاحترام في المرتبة الأولى يا بني، وما بعد ذلك ليس سوى عثرات وضعها الآخرون لأجلك، كالطبقات والماديات واختلاف الأفكار وغيرها الكثير. إنها قيود تقيد العشاق، ولابد من كسرها. ربما ليس هذا الجيل، ولكن ستكسر هذه القيود يوما.
شهم: لا شيء يقال بعد هذا. احتضن شهم أباه، الذي دائما وقف بجانبه. أباه وبرغم اختلاف أفكارهم، لم يتخل عنه أبدا. هبة: أين التقيتم أنت وشهم؟ ومتى اعترفتما بحبكم؟ ومن كان أول من اعترف؟ وهل يعرف أحد غيرنا؟ ومتى تتزوجان؟ نايا ببلاهة: التقينا بسبب شجار، وهو كان أول من اعترف. وهناك يامن ورائد صديقاه، ورؤى تعرفينها، أليس كذلك؟ ولكن بخصوص الزواج، لا أعلم حقا. هبة بصراخ: يامن! أقسم أني سأقتله. ذلك الأحمق لم يخبرني.
نايا بخبث: ومن بين كلهم، لماذا ستقتلين يامن؟ ها! هبة وقد انتبهت لما قالته: لا، ليس لشيء. نايا: متأكدة؟ هبة: حسنا، حسنا. أنا ويامن نحب بعضنا، ولكن أنا أخاف إخبار شهم بذلك، وخصوصا أن يامن صديقه. لذلك أمنعه رغم إصراره بإخباره. فشهم سيقتله إن علم بذلك. شهم: سأقتله بكل تأكيد. هبة برعب: أخي، أرجوك. هو كان يود إخبارَك. أنا منعته. أرجوك لا تؤذيه. نايا وقد بدأت تشعر بخطورة. نايا بصدمة فقد
أتى الجميع على صوت صراخه: حسنا، معك حق. أنا أعتذر. لتركض ودموعها تتسابق، فقد شعرت بالإهانة بينهم جميعا. ليركض شهم للحاق بها، فهو لم يكن يريد حدوث هذا، قبل أن يوقفه صوت أباه. عبد الرحمن: يامن قد أخبرني عنهم، وقد كان خائفا من ردة فعلك، وكان معه حق. ولكن ما ذنب هذه الفتاة؟ دائما أنت متسرع هكذا. كانت نايا تركض دون أي وجهة، فهي لا تعرف المكان هنا. لتسمع صوت بوق سيارة صم أذنيها وصوت صراخ شهم الذي كان مرعوبا. شهم: نايا، لا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!