الفصل 5 | من 7 فصل

رواية لا عزاء لقلبي الفصل الخامس 5 - بقلم الاء محمد

المشاهدات
21
كلمة
951
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

–طاهر بإستغراب: مامتك… ليلى تبقى مامتك؟ –جميله بإندهاش: حضرتك عارف ماما منين؟ جلس طاهر على المقعد الذى أمامه، ثم أشار لجميله بالجلوس. –طاهر: مامتك كانت صديقة أختي، هما الاتنين كانوا في حقوق… وأنا كنت طب، بحكم إن الكليتين كانوا جنب بعض… فكنت بعدي عليهم علشان أوصلهم، ومامتك كانت ساكنة قبلنا بشارع.

المهم، خلاصة الحكاية إني أنا ومامتك حبينا بعض، وكنا متفقين على الجواز، بس في يوم من الأيام انقطعت عني كل أخبارها بدون حتى أي مقدمات… لا موجودة في الشارع ولا في الكلية ولا في أي مكان. قعدت سنتين أدور عليها… مش كنت طالب غير إني بس أطمن إنها بخير وأعرف مشيت ليه… بعدها جتلي منحة سفر لدراسة في أمريكا، بصراحة استغليت الفرصة وسافرت لأن حالتي النفسية كانت وقتها تحت الصفر، ومن وقتها للحظة دي أنا معرفش حاجة عن ليلى. حاولت أوصلها كتير، لاكن مجمعناش لا النصيب ولا حتى الصدفة.

ثم عم السكوت أرجاء المكان. من كان يدري حرم من حبيته طول هذه السنوات حتى يجمعه القدر بابنتها؟ لعل للقدر سطور أخرى ستكتب في النهاية… أو يمكن أن تكون هذه البداية؟ –طاهر: بس اللي أنا أعرفه إن ليلى حنينة جدا، عمرها ما كانت توافق إن باباكي يعمل فيكي كده، وإزاي مش وقفته؟ –جميله: علشان ماما… مات الخبر على قلبه كالصاعقة. –طاهر: امال مين اللي انتي حكيتِ عنهم؟

–جميله: دول ناس جابهم عمي أبو عاصم علشان يتبنونا أنا ونور أختي… كانوا بيعاملونا كويس في الأول… بعد كده شفنا معاهم الجحيم على الأرض. –طاهر: ليه مش قولتي لعمك على الطريقة اللي بتتعاملوا بيها انتي وأختك؟ كان هيساعدكوا؟ –جميله: وزاي يكون والد عاصم شخص يعرف قلبه طريق للرحمة؟ امال عاصم شارب كل ده من مين؟

بس كمان، علشان عرفت بعد كده إن عمي زور أوراق إن دول أمي وأبويا… علشان يتنازلوا عن ورثنا له، وده اللي حصل بعد كده. سابنا ليهم، كنا معاهم يوم حلو وأيام جهنم على الأرض. قدام القانون كانوا هما أهلنا وهما الوصيين، وهما اللي اتنازلوا عن حقنا. وأنا دخلت كلية حقوق علشان أعرف أرجع حقي أنا وأختي. –طاهر: هترجعيه يا جميله. ثم شرد قليلاً وقال: كل الحقوق هترجع لأصحابها. ***

وفي المكان المهجور، لدى الفتاة التي لا تعلم ما هو مصيرها إلى الآن… فتحت أبواب الغرفة التي توجد بها، ثم دخل إليها شخص ما. –أنتِ تعرفي إن مصيري محتوم بمصيرك، وتعرفي إن حياتي كلها متوقفة عليكي انتِ. –أنا هنا بقالي سنين ومش عارفة إيه جريمتي علشان أتعاقب عليها كل ده. –جريمتك إنّي حبيت. –وأنا ذنبي إيه في الحب ده؟ ليه أدفع تمن حبك لحد تاني وأنا أصلاً لا أعرفك ولا أعرف حبيبتك. –كل شيء في أوانه هيتعرف.

ثم قالت له بكل ضعف وهون: هتخرجني من هنا إمتى؟ أنا تعبت، أنا عيني مش شافت النور من سنين. تخرجني؟ –يمكن… كل شيء جايز… كل شيء ممكن. *** –يوسف: جاهزة؟ –جميله: ومن كل قلبي. –يوسف: خلي بالك، عاصم مش سهل. –جميله: عارفة… وعارفة إنه خطر، بس لازم أرجع حقي أنا وأختي. –طاهر: أنا واثق فيكي إنك تقدري… إن شاء الله هتقدري يا جميله. *** –عاصم: أيوه، أنا جاهز… هنتقابل؟ أيوه تمام، في نفس المكان… مستنيكي.

ثم دخلت جميله إلى المكان، وهي دارسة كل خطوة تخطوها بكل احترافية، لأجل ألا تقع تحت براثن الأسد… فالأسد لا يرحم فريسته. –جميله: Bonjour. –عاصم: ده بونجور وبونسوار وكل حاجة. –جميله: أعرفك بنفسي، مسيو عاصم. وأنا بسلم عليه كتير كتير كتير. –جميله: ندخل في الشغل اللي جايين علشانه. –عاصم: طيب، مش هتشربي حاجة؟ –جميله: اوكي. –عاصم: آسف… أرد على التليفون. ثم نظر إليها عاصم نظرة أربكتها وزادت من رعبها. –عاصم: يعني إيه؟

امال مين اللي قاعدة قدامي دي؟ لعل السطور الأخيرة تسطر قصتي، ولعلى الآن على مشارف النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...