الفصل 10 | من 32 فصل

رواية لا ابالي الفصل العاشر 10 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,712
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

كانت هبة في طريقها إلى بلدتها بعد أن أنهت الامتحانات، وكانت تركب القطار في العودة إلى المركز. صادفها الحظ وركبت بجوار شاب كان يتحدث في الهاتف ويقول إنه ذاهب إلى قريتها ونسي الطريق بالضبط. عرضت عليه المساعدة قائلة: "على فكرة أنت رايح بلدنا، أنا ممكن أساعدك." فأبتهج وجهه وقال: "بجد؟ ده أنا نسيت الطريق وعايز أروح بلدكم ضروري." فقال: "تعرفي دكتورة بيطرية اسمها مروة حسن؟ فتغيرت ملامح وجهها

للحنق والاحتقار وقالت: "آه عرفاها، بنت عمي، ليه فيه إيه؟ فقال: "مالك وشك اتغير ليه كده؟ وعلى العموم يا ستي، هو أنا كنت متقدملها ومع الأسف حصل سوء تفاهم وعايز أصلحه." فقالت: "ولا اتغير ولا حاجة، وبعدين سوء تفاهم إيه؟ أنا بنت عمها وأعرف عنها كل حاجة، احكي لي إيه اللي حصل؟ أنا يمكن عشان مسافرة مكنتش أعرف حاجة، بس أول ما أوصل أكيد هاتحكي لي. قولي يمكن أعرف أصلح ما بينكم."

قال محمود: "بصي يا ستي، أولاً أنا اسمي محمود، الدكتور اللي بدرسها بيطري في الكلية." قاطعته هبة: "تشرفنا يا دكتور، وأنا هبة، دكتورة صيدلانية." فأكمل وقص عليها ما حدث، ثم ختم كلامه وقال: "وبس يا ستي، ده كل اللي حصل. وأنا رجعت اللي حصل في دماغي تاني واتأكدت إنها إشاعة، لأنها اتخطفت قدام عينيهم، غير إن أخلاقها عالية ومفيش فعلاً حاجة تجبرها على جوازها مني، فقلت أعتذر."

ففكرت هبة كثيراً وصعبت عليها ابنة عمها، ولكن أخذ شيطانها الخبيث يوسوس لها ويقول لها: "خذيه منها، إنها بالتأكيد تحبه. وحين عودتها سيكسر قلبك مثل ما كسرت قلبك حينما أخذت منك جدك وكل الناس تقدرها هي، وتفوقي عليها ولو في شيء واحد." فقالت: "وأنت مصدق فعلاً إنه إشاعة؟

أصلاً مروة، زمان كانت معجبة بواحد في الكلية من الناس الأغنية شوية وهو كان مطنشها. يمكن لما وافقت فعلاً عليك، وبعدين هو طلبها، خافت تقول لجدها اللي حصل، فدبرت معاه الحادثة وهربت معاه." فقال في عقله: "أيعقل؟ " ثم نكر تلك الأحاديث وقال لها: "لا، مش ممكن، مروة أنا أعرفها وعارف أخلاقها، مستحيل."

فردت عليه هبة: "هي مكانتش بتتكلم معاه، هي بس كانت معجبة بيه وصرحت له في مرة عن إعجابها ده قبل المدة اللي أنت خطبتها فيها، وبعدين يعني... " وأخذت تحاول تدخل تلك الفكرة العينة داخل رأسه طوال الطريق. .................................. فقالت مروة: "أنا صليت العصر والمغرب، وما أعتقدش إن العشاء أذن، صلي أنت."

فكان أن يجيبها، ولكن هما الاثنان فزعوا مما تشاهده أعينهما، فشاهدوا ذئباً ضخماً على مسافة ليست ببعيدة. مروة كانت مطمئنة لأن النار كانت مشتعلة، فقالت: "خليك مكانك، طول ما النار جنبنا الديب مستحيل يقرب منك." فرد عمر في ذعر: "أنتِ أدرى." واطمأن قليلاً، ولكن اطمئنانه زال لأن الذئب اقترب منهم. فنظر إلى النار ووجدها انطفأت بفعل الريح. فأمسك بيد مروة وكاد يجري. ولكن مروة فزعت وابتعدت عنه وقالت: "سيب إيدك."

فنظرت لها في ذعر وقالت: "طب يلا نجري، هياكلنا." فردت مروة بخوف أيضاً ولكن في ثبات نوعاً ما: "بص، نحن لازم نولع نار. لو جرينا كده كده هياكلنا. ده طريقتنا الوحيدة، بسرعة هات جريدة وأنا هولع الولاعة." وفعلاً، مثل ما قالت، وأخذوها، وانتقلوا هم الاثنين يتحامون في الغار وكان الذئب ورائهم. جلست مروة في الأرض من كثرة التعب، وكان عمر يمسك بالشعلة. ولكن أثناء جلوس مروة صرخت وقالت: "آآآآآآآآآآه."

.................................. كان خالد قد اتفق مع سنتر في مركز دروس بأنه سيدرس للطلبة كورسات English وفيزياء ورياضيات، وكانت ذلك محاولة منه لمساعدة نفسه في المصاريف. ولكن عند دخوله إلى الحصة وجد تلك الفتاة السمراء التي ساعدها،

فابتسم ثم قال: "عايز أتعرف على أسماءكم، وإن شاء الله هنبدأ. أنتوا حاجزين عندي فيزياء، أنا بدرس كمان إنجليزي ورياضيات، ففي اللي حابب يشترك يعني. آه، نسيت أعرفكم بنفسي، أنا بشمهندس خالد، رايح سنة تانية بإذن الله، اللي هي تالتة، لأن هندسة فيها سنة إعدادي. يلا عرفوني بنفسكم." فعرفت كل فتاة باسمها، وحين جاء دور تلك السمراء، وكان ينتظرها هو على أحر من الجمر، حتى قالت: "اسمي نورا."

فتبسم خالد، ثم بعد التعرف بدأ خالد في الشرح الذي أذهلهم، حتى إنهم قالوا إنهم سياخذون عنده الدروس الأخرى. وكانوا ينصرفون، فتوقفت مبتسمة نورا وقالت: "شكراً جداً يا بشمهندس، مش عارفة أشكرك إزاي." فقال لها خالد متبسماً: "لا شكر على واجب، أنتِ زي أختي وأخاف عليكي زيها." فتلاشت ابتسامة نورا، ثم أكمل قائلاً: "ولو احتجت أي حاجة قوليلي." ثم أخرج ورقة كتب عليها وأعطاها لها وقال: "ده رقم، لو احتجت أي حاجة، أي حاجة، اتصلي عليا."

فأخذت نورا الرقم منه وقالت: "ماشي." ثم ذهبت، وكان ينظر وراءها متبسماً هو. .................................. كانت مروة تصرخ وتصرخ، فقال لها عمر: "مالك؟ فيه إيه؟ فردت مروة: "ده تعبان، أكيد تعبان، بسرعة اضربه." فظهر وراء حجر ما تعبان. فاند هش عمر منه ولم يذهب ناحيته، حتى وجد مروة حاولت أن تمسك حجراً ما، فذهب هو ومسك حجراً وكاد يضربه.

فقالت مروة: "اديه على راسه، مش ديله أو أي حاجة، لأن لو قعد راسه هيفضل صاحي ولسعنا تاني." فضربه على راسه، ولكن كان المشهد مقززاً، فلم يستطع أن يتحمل المشهد وخرج خارج الغار يستفرغ وأفضى ما في جعبته. ولكنه رأى الذئب، فعاد مرة أخرى.

فاقتربت مروة من التعبان ولملمته، وكانت مجهدة ويبدو على وجهها التعب. وأخرجته خارجاً، ثم عادت للغار وأمسكت بالمشرط في قدمها بالقرب من لدغة التعبان، وقطعت قطعة قماش من خمارها وربطت قدمها بها، وأخذت تعمل مساج بالقرب من التشريطة التي شرطتها حتى تفرغ السم. وأخرجت من حقيبتها مضاد لسموم التعبان وخافض للحرارة وبعض الأدوية. حينها كان عاد عمر وقال في حيرة: "إنتِ بتعملي إيه؟

فردت مروة في تعب: "أنا خدت العلاج وعملت كل الإسعافات الأولية. ما فضلش غير إنك تعملي كمادات ساقعة، لأني خلاص مش حاسة بنفسي. خدي الشعلة واطلعي بيها، هاتي مية من البير واعملي لي كمادات."

فخرج عمر وفعل مثل ما قالت، وكان خائفاً من الذئب، وخائف عليها هي أيضاً من الذئب لأن ليس لديها نار. وأتى بعصي أخرى حتى يشعلوا النار فيها، وذهب لها وحمد ربه أن الذئب لم يقترب منها، ثم ذهب لها وأخذ يفعل لها الكمادات مثل ما قالت. وطوال الليل يهتم بها. .................................. .................................. كانت إيمان تتحدث

مع والدتها في غضب وتقول: "ماما، أنا آسفة، مش هأقدر أستنى أكتر من كده. أنا سني ٢٦ سنة خلاص. أنا هجوز هاني ابن عمو مدحت، كده كده باباه موافق، وهو وحيد وغني يعني هيريحني. أنا فضلت مستنية ابن اختك ٨ سنين، ٣ سنين مع الأجنبية وخمسة علشان شغله. كفاية كده، أكيد مات أصلاً." فردت والدتها في غضب: "بعد الشر عليه. وبعدين هاني مين؟ اللي زي البنات ده؟ لا طبعاً مش موافقة، دي عمر بريء. وبعدين عمر عايش، أكيد عايش."

فردت إيمان في غضب: "ده بقاله أكتر من شهرين مختفي، أكيد مات. مش هستنى أكتر من كده. أنا أولت لبابا وهو موافق." فردت والدتها: "أبوك ده هيضيعك، وأنتِ مش هتجوزي غير عمر." فرت إيمان: "لا يا ماما، أنا فرحي اتحدد بعد أسبوعين. لو حضرتك مش حابة تحضري، براحتك." فصرخت والدتها خلفها وهي تقول: "غبية، غبية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...