الفصل 1 | من 32 فصل

رواية لا ابالي الفصل الأول 1 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,782
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

مروة: فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها، طبيبة بيطرية. قصيرة القامة، ١٥٠ سم، ممتلئة بعض الشيء. عيناها نادرة، خليط من الأخضر والعسلي. بشرتها ليست صافية، ممتلئة بالحبوب. من طبقة متوسطة من الصعيد. عمر: شاب في الثلاثين من عمره، مهندس. يصل طوله لـ ١٩٠ سم. عيناه سوداء، شعره أسود. يمتلك بنية عضلية ضخمة. من القاهرة. باقي الشخصيات ستظهر في الرواية. في بيت كبير في سوهاج، في أنحاء الصعيد، يلعب ٤ أطفال: مروة، خالد (أخوها)

، وهبة، وعماد (أبناء عمهم) . كانوا يلعبون "كهربا". قالت مروة: "كهربا! مرت من جانبها هبة وذهبت وراء خالد. كان خالد سريعاً جداً، يجري يميناً ويساراً، ولم تستطع أن تمسكه. في الناحية الأخرى، كان عماد قد حرر مروة. فذهبت هبة وراء عماد، وكادت أن تمسكه، فقال: "كهربا! فذهبت وراء خالد. كان سريعاً جداً، فلم تستطع أن تلمسه. فذهبت وراء مروة، فكانت أن تمسكه، فقالت: "كهربا!

وهكذا، لم يبق إلا خالد. فذهبت وراءه وأمسكته. فتذكر وبدا على وجهه العبوس والتوعد الكبير لمروة، لأنها استسلمت بسهولة لقول "كهربا" ولم تحاول أن تحرر عماد حتى تستمر اللعبة. وكان خالد من النوع الذي يعشق اللعب. قالت هبة: "كفاية كده، أنا تعبت. مش هلعب تاني. أنا رجليا وجعتني." فرد عماد: "ما نلعب دور تاني يا هبة. ده انتي حتى اللي كنتي بتجري ورانا، مش نفسك نجري وراكي شوية؟ 😂😂😂😂"

فردت مروة: "وأنا كمان تعبت يا عماد. مش قادرة. من الصبح بنلعب. كفاية كده، نفسي اتقطع." فرد خالد متزمراً: "تعبتي إيه يا بت انتي؟ ده إحنا لينا شوية بنلعب. يالا يلا خلينا ندي هبة دورها. أنا عايز أديها دورها." فردت هبة: "لا مش عايزة. كفاية كده. يلا عماد بينا نروح. لو انت عايز تلعب براحتك، أنا هاروح. سلام." فرد عماد: "لا لا استني، هاروح معاكي. عايز أتفرج على بن تن، تلقاه شغال." فرد خالد متذمراً: "تروحوا فين؟

لا مفيش. هديكوا دوركوا. يالا يا هبة، يلا أنا نبدأ لعب. شد الفيشة." نظروا له الأطفال نظرة حارقة متذمرة وردوا جميعاً: "العب لوحدك." وذهبت هبة هي وعماد. وتبقت مروة مع خالد، وكان ينظر لها نظرة قاتلة. فقال: "مشيتهم؟ طب والله لتتعبني. انتي مليش فية. يلا اديكي دورك وبعدين اديني دوري." فردت مروة متذمرة: "دور مين يا بابا؟ تعبت تعبت. ركبي سابت. كفاية مش لاعبة." فقال لها: "لو مخدتش دوري، تضربي."

فقالت مروة: "مش عايزة زفت دوري ومش هتضرب. أنا معملتش حاجة." فمسك خالد بالمكنسة وألقاها في وجهها. وكانت المكنسة تحتوي على مسمار، فجاء فوق شفتاها فجرحهم وخرج الدم منها. وأصبحت تصرخ. وجاءت أمها بدرية من الداخل وأصبحت تصرخ في خالد. وأمسكت ابنتها ووضعتها في حضنها. وكان جدهم داخل غرفته، فخرج على أصواتهم. وكان الدم غزيراً خارج من مروة. فأخذ يصرخ في خالد، ولكن خالد كان قد فر.

وأخذ يهدأ في مروة. وجابت أمها البن ووضعته فوق فيها حتى يسد الجرح. وبعد فترة من الوقت، كانت مروة شبيه بمن فيه شنب في وجهه. وأخذت تنظر في المرآة فوجدت هذا الشنب، وأخذت تبكي في صمت. في حي من أحياء القاهرة، كان يوجد فتى في ١٥ من عمره. كان يلعب في الحاسب الآلي خاصته مع ابن سائقهم، وكان هو المتقدم. فقال: "هيييييييييه! فزت عليك، فزت عليك، فزت! وأخذ يلاعبه ببعض الحركات من وجهه وشفتاه.

فرد عليه أحمد: "طبعاً ما انت قاعد بتلعب ليل ونهار، وأكيد حفظت اللعبة. لكن أنا معنديش لعبة زي دي ألعب عليها وأتعود، فلازم تفوز عليا." فرد عليه عمر: "يا بني، وده إيه علاقته؟ أنا ذكي، فطبيعي أفوز عليك. تنكر إني كل سنة بطلع الأول على المدرسة؟ يا ابني، أنا بابا قالي لو طلعت الأول زي كل سنة، هسافر أمريكا أكمل فيها دراسة عشان أتأسس صح، ويا خسارة واحد بطاقتي يكمل هنا." فرد أحمد بحقد: "تكمل في أمريكا مرة واحدة؟

وبعدين دول بيتكلموا إنجليزي، مش هتعرف تتعامل معاهم." فر عمر بغرور: "الكلام ده ينطبق عليك، أما أنا لأ. أنا بابا كان مهتم بالنقطة دي، وكنت باخد حاجة شبه الدرس كده اسمها... اسمها كورس، أيوه كورس. واتعلمت إزاي أتكلم وخلاص. مستني النتيجة وهسافر 😉😉😉" فما كان من أحمد إلا أنه قال: "يا سيدي ربنا معاك. سافر وأنا أطول لمت صاحبي يسافر أمريكا، بس ابقى افتكرنا يا بص." وكان يقول في نفسه: "آه يا ابن المحظوظة!

بقي انت تسافر أمريكا تكمل تعليمك، وأنا بترجى في أبويا عشان يخليني أكمل تعليمي."

مرت على هذه الأحداث عشر سنين، وقد تغير فيها الكثير. فقد والد مروة وخالد وظيفته في الخارج وعاد إلى البلاد، وتغيرت شخصيته، وتغيرت معه أشياء كثيرة، كتعامل العائلة معه. فأصبحت يحقرون من شأنهم وكأنهم قمامة، ويعلون من شأن هبة وعماد. وذلك أثر سلباً في نفسيتهم. وأصبحت مروة ترى الناس بنظرة دونية، بأنهم كلهم كلاب للمصلحة، ومن يملك المال هو من يستحق الاحترام. وبالتالي أصبحت تكره الناس، وخاصة هؤلاء كلاب المصالح.

وفي يوم من الأيام، كانت مروة وهبة وزميلتهم نور عائدون من مدرسة الإعدادية، وكانوا في سنتهم الأخيرة. وكانت المدرسة في قرية أخرى، حيث كانت المسافة بعيدة بين البلدين. وكان عماد وخالد في ١٣ من عمرهم، وكانوا في مدرسة أخرى لغات، لأنهم أولاد بالطبع ولهم الحق في التعليم الأفضل. وكانوا قد قرروا أن يذهبوا لأخواتهم البنات حتى يروا ماذا يفعلن. وكان كل واحد منهم يمسك بيده نشو (فرع شجرة)

ورأوا أخواتهم في الطريق، فلفوا خلفهم. وأخذ خالد بدون سبب يضرب في أخته مروة بالنشو. وكل ضربة كانت تأتي على جسدها كانت كالجحيم ومقدار الألم لا يقدر حرفياً لها. ولأنها تربت على أن لا ترفع صوتها، فكانت تبكي في صمت. وعندما رأه عماد، فعل مثله. ولكن هبة قالت له: "والله لأقول لأبوك يا عماد." فتوقف عماد عما كان يفعله وقال: "لا خلاص، أبويا. لا مش هضربك." وعلى الناحية الأخرى، قالت مروة لخالد: "هاقول لأبوك يا خالد." فلم يتوقف.

فقالت له: "هاقول لجدك... لأمك... لجدتك. آآآآآآآه، حسبي الله ونعم الوكيل." وأخذ خالد ينهال عليها بالضربات. وأخذت الطريق كله وهي تهان وتضرب أمام رفيقاتها وأمام زملاؤها. وتبكي في صمت وهي تقول طوال الطريق: "حسبي الله ونعم الوكيل." حتى ذهبوا إلى بيتهم وقصت لأمها ما حدث. وأهلها، وأخذ خالد من جده ضرب كثيراً.

عند عمر، كان قد وصل إلى عمر ٢٥. وكان قد تعين معيداً في الجامعة في أمريكا، في ولاية واشنطن، في قسم الهندسة. وقد تكونت بنيته العضلية الرائعة. وكان لتوه خارجاً من معمل الجامعة، وكان يجري اتصالاً برفيق عمره أحمد. وهو يقول: "أحمد، أخبارك عامل إيه؟ وحشتني خالص. أخبارك وإخبار شغلك عامل إيه؟ فرد عليه أحمد: "اديني مدعوك في الشغل. أبوك هريني، ما انت عارف. أنا شغال في السكرتارية لأنه مبيحبش البنات."

فرد عليه عمر: "معلش يا أبو حميد، هو الشغل كده. ما اديني مطحون أهو." فرد عليه أحمد: "لا طبعاً، انت بتشتغل حاجة بتحبها، واسمك دكتور في كلية هندسة في أمريكا. وغير ده كله، انت هترجع هتلاقي إمبراطورية مستنيك." فقال عمر في تعجب: "يا بني، ما اتمسك الخشب. انت لولا ما أنا عارف إنك صاحبي وحبيبي وبقول مستحيل تحقد عليا، كنت قلت إنك بتحقد عليا."

فرد أحمد في تراجع: "لا طبعاً، انت حبيبي وأخويا. وأتمنى لك كل خير يا غالي. بس بفهمك الوضع مش أكتر. بقلك يالا سلام، جاني شغل مستعجل." ثم أغلق الهاتف وقال: "آه يا ابن الكلب! مش عاجبك حالك؟ وقال إيه مطحون؟ طبعاً ما انت هاي في أمريكا مع النسوان ومش عاجبك الشغل والمرمطة. الشغل ده اتخلق لينا إحنا. 😒😒😒😒"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...