الفصل 20 | من 20 فصل

رواية لا ادري كيف احببتها الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
26
كلمة
4,079
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الدكتور طلع وآدم راح عنده وقال بانتهاد: فاطمه بخير. الدكتور: الحمدلله قدرنا نطلع الطلقة. آدم بخوف: ولكن إيه؟ الدكتور حط إيده على كتف آدم وقال: متخافش فاطمه بخير بس محتاجة رعاية لأن الجرح عميق شوية. آدم اطمن نوعاً ما وقال: ممكن أدخل أشوفها؟ الدكتور: بكرة إن شاء الله، دلوقتي مش هينفع، يلا عن إذنكم. فاروق راح عند آدم وقال: المفروض تكون فرحانة إنها بخير، وبكرة إن شاء الله هتقدر تشوفها. آدم ابتسم وقال: الحمدلله. عند آنيا

كانت ماسكة التليفون وفرحانة أوي وقالت: أكيد اتجوزها دلوقتي، أخيراً أنا مش مصدقة إن آدم هيبقى ليا. وفجأة الفرحة اتحولت لصدمة. آنيا بصت في التليفون وقالت: خبر عاجل، زوجه آدم الأنصاري في المستشفى، وتأكدت الصحافة إنها بخير، وتم القبض على ٠٠٠٠٠ بسبب محاولاتهم قتل المدام فاطمه زوجة آدم الأنصاري.

وتم القبض على جلال الأنصاري بسبب قتل والده زوجته الثانية، والقبض أيضاً على سوزي زوجة جلال الثانية بسبب محاولاتها قتل فاروق بيه، وليس قتل فاروق بيه فقط بل محاولة قتل آدم الأنصاري حفيد فاروق بيه. التليفون وقع من إيد آنيا وقالت: ينهار أسود! إيه اللي بيحصل؟ معقول الشاب يعترف ويقول أنا اللي اتفقت معاها؟ آنيا بخوف: وجودي هنا خطر عليا، أنا لازم أسافر قبل ما الحيوان يقول كل حاجة. آنيا طلعت من أوضتها وقالت: باباااا!

خالد طلع من أوضته وقال: في إيه؟ آنيا حضنت خالد وقالت بتمثيل: أنا تعبت أوي. خالد بخوف: من إيه يا قلبي؟ آنيا: بابا، أنا عايزة أسافر، مش عايزة أقعد هنا، يمكن نفسيتي ترتاح شوية. خالد حط إيده على خدها وقال: أنا مبقتش عارف إنتي عايزة إيه، مرة تقولي أنا عايز أسافر ومرة تقولي مستحيل أسافر. آنيا: المرة دي عايزة أسافر يا بابا. خالد: متأكدة؟ آنيا هزت راسها وقالت: آه متأكدة، ويا ريت بكرة. خالد باستغراب: بكرة؟

طب خليها كمان يومين. آنيا: عشان خاطري يا بابا، إن شاء الله نسافر في طيارة خاصة. خالد استغرب كلام بنته أوي وقال في سره: حاسس إنك عاملة مصيبة. في صباح اليوم التالي آدم دخل وقعد على الكرسي وقال: فوقي بقى! عايز أقولك على حاجة. أنا عارف إنك مستغربة أوي إزاي اتغيرت على طول كده، اللي حصل خلاني اتغير يا فاطمه. كنت راجع من عند أنيا لما كانت في المستشفى، شفت... فلاش باك آدم داس فرامل ونزل من العربية وقال: في إيه؟

شخص: ده واحد، حسبي الله ونعم الوكيل، متجوز كل يوم بيضرب مراته وبيجيلها بكل بجاحة وبيقولها أنا اتجوزت. آدم: طب ليه عمل كده؟ شخص: بتاع بار ونسوان وسهر يا ابني، ده مش مكسوف من نفسه، أمه ماتت بسببه. آدم باستغراب: بسببه؟ شخص: ماتت مقهورة منه، ماتت وهي زعلانة، وأبو بيروح عند دكتور نفسي، الراجل للأسف مبقاش عنده أعصاب. آدم حس بتوهان وقال: معقول يحصل كده مع ماما وجدو؟ شخص: بتقول حاجة يا ابني؟

آدم هز رأسه وقال: لا يا عمي، عن إذنك. آدم ركب العربية وحط دماغه على الدركسيون وقال: أكيد مش صدفة إن الطريق التاني متعطل عشان أجي من الطريق ده، أكيد دي رسالة من ربنا. باك آدم مسك إيد فاطمه وقال: من اليوم ده وأنا اتغيرت واكتشفت إني بحبك أوي، قومي بقى. فاطمه بدأت تفوق وقالت بصوت خافت جداً: آدم... آدم... آدم بانتهاد: فاطمه. فاطمه فتحت عينها وقالت بابتسامة: صباح الخير. آدم خد نفس عميق وقال: الحمدلله يا رب.

ثم بص لفاطمه وقال: صباح العسل والورد. فاطمه: كنت خايفة مشوفكش تاني. آدم حط إيده على فمها وقال بغضب: ممنوع أسمعك بتقولي كده تاني. فاطمه هزت راسها وقالت: حاضر. آدم قبل إيدها وقال بحب: يحضرلك الخير يا روحي. فاطمه: احم. آدم ساب إيد فاطمه والدكتور دخل وقال: أخبارك إيه دلوقتي يا فاطمه؟ فاطمه بصت لآدم وقالت: بخير. الدكتور: طب الحمدلله، ممكن بعد إذنك يا آدم تطلع عشان الممرضة تغير على الجرح.

آدم هز رأسه وقال: فاطمه، أنا رايح مشوار، مش هتأخر. فاطمه: مشوار إيه؟ آدم بعصبية: مشوار مهم أوي. فاطمه: طب خد بالك من نفسك. آدم ابتسم وقال: مش هتأخر. فاطمه ابتسمت وآدم طلع. فاطمه: بخير يا آدم. آدم: بخير يا جدو. فاروق: وإنت رايح فين؟ آدم: نص ساعة بس، مش هتأخر. فاروق: طب خد بالك من نفسك. آدم هز رأسه وخد بعضه وطلع من المستشفى وركب العربية وقال: مفضلش إلا الحاجة دي والحكاية تنتهي. بعد مرور ربع ساعة تقريباً في السجن

آدم نزل من العربية وقال: الظابط أمير فين؟ الشخص: في مكتبه، أقوله مين؟ آدم: آدم الأنصاري. دخل العسكري وقال: واحد بره اسمه آدم الأنصاري. الظابط أمير قام وقال: خليه يتفضل. العسكري طلع وقال: اتفضل. آدم دخل وقال: أخبارك إيه يا حضرت الظابط؟ الظابط أمير: بخير يا آدم، إنت أخبارك إيه؟ آدم: تمام الحمدلله. الظابط أمير: اتفضل واقف ليه؟ آدم: أنا مش جاي أقعد، أنا جاي أشوف اللي خطف مراتي. أمير ضم حواجبه وقال: ليه؟

آدم: يا ريت من غير ليه. أمير هز رأسه وقال: جاد. جاد: نعم يا بيه. أمير: هات **** فوراً. جاد: حاضر يا بيه. بعد شوية العسكري جابوا فعلاً، وآدم وقف وقال: مين اللي وراك؟ الشاب بلع ريقه وقال: مش فاهم. آدم مسكه من لياقته وقال: مين اللي بعتك؟ انطق. الشاب: أنا معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه. آدم ضربه بالبوكس في وشه مما جعل فمه ينزف دم. أمير بانتهاد: إيه اللي عملته ده يا آدم؟

آدم رفع إيده وقال: لو سمحت يا حضرت الظابط سبني وإنت هقول مين اللي وراك، وإلا... الشاب بخوف: وإلا إيه؟ آدم خد المسدس اللي على المكتب ورفعه على الشاب وقال: وإلا كده. أمير قام وقال بعصبية: آدم نزل المسدس. آدم بصوت جهوري: قول مين اللي وراك، هعد من واحد لثلاثة ولو مقولتش الطلقة دي هتكون في نافوخك. آدم بحده: واحد... اتنين... تلاتة...

الشاب: بنت معرفش اسمها إيه جات ليا وطلبت مني أقتل مرات حضرتك مقابل مليون جنيه، أخدت نص المبلغ والباقي بعد ما أقتلها. ولما شوفت مرات حضرتك غيرت رأيي وقولتلها أنا هتجوزها. آدم: لو شوفت صورة البنت دي تعرفها؟ الشاب هز رأسه وقال: آه أعرفها. آدم طلع تليفونه وجاب صورة آنيا وقال: هي دي؟ الشاب مسك التليفون وقال: أيوه هي دي اللي طلبت مني أقتل مراتك. آدم بغضب جحيمي: إنتي يا آنيا، حلو أوي. آدم: وإنت مقولتش ليه يا روح أمك؟

الشاب: كنت مفكر إنها هتطلعني من السجن. أمير: جاد. جاد: نعم يا بيه. أمير: لازم نتحرك فوراً، وقول للرجالة تجهز. آدم بص لأمير وقال: أنا همشي. أمير: طب استنى نروح سوا. آدم هز رأسه وقال: تمام. أمير وآدم طلعوا وركبوا العربية متجهين إلى منزل آنيا، غير عربية الشرطة اللي كانت وراهم. بعد مرور عشر دقائق تقريباً في منزل آنيا آنيا: يلا يا بابا استعجل شوية. خالد: حاضر، بس أهدي شوية. آنيا مسكت الشنطة وقالت: يلا بقى.

خالد وآنيا طلعوا من البيت والشنطة وقعت من إيد آنيا وقالت بخوف: آدم. آدم راح عندها وفجأة ضربها بالقلم وقال بعصبية: إنتي طلعتي شيطانة. خالد بعصبية: إيه اللي عملته ده يا آدم؟ آدم بص لخالد وقال بعصبية: بنت حضرتك بعتت رجالة عشان تقتل مراتي. خالد بص لآنيا وقال بصدمة: إيه؟ آنيا: بابا أوعك تصدقوا ده كذاب. خالد: عشان كده عايزة تسافري ومستعجلة كمان. آنيا: باباااا. خالد قاطع آنيا بقلم وقال: مكنتش متوقع إنك توصلي لكده. الدموع

نزلت من عين آنيا وقالت: عملت كده عشان بحبك يا آدم، عشان بحبك. آدم: اللي كنتي عايزة تقتليها دي أنقذتك من الموت. خالد ضم حواجبه وقال: تقصد إيه؟ آدم بعصبية: فاطمه هي اللي اتبرعت لبنتك يا خالد بيه، بنتك عايشة بفضل مراتي. آنيا بصدمة: إيه؟ آدم: والمقابل حضرتك عايزة تقتليها. آنيا حست بتأنيب الضمير وقالت: لولا فاطمه كنت هموت. آدم: الندم لا يفيد بعد فوات الأوان يا آنيا. أمير: خدوه فوراً.

آنيا مسكت إيد خالد وقالت: بابااا اتكلم معاهم عشان خاطري. خالد سحب إيده وقال: مش عايز أشوف وشك تاني، بنتي ماتت من النهارده. الدموع نزلت من عين آنيا وقالت: ممكن ثانية يا حضرت الظابط. أمير هز رأسه وآنيا راحت عند آدم وقالت: حبي ليك كان جنوني أوي، اتعميت يا آدم، أيوه اتعميت في حبك. آدم بص ليها بقرف وقال: فاطمه لو كان جرالها حاجة كنت هقتلك.

آنيا: أنا عايزة أقولك على حاجة، فاكر اليوم اللي الشباب طلعوا على فاطمه فيا، أنا اللي بعتهم. آدم ابتسم وقال: مش مستغرب. آنيا حضنت آدم وقالت: أنا آسفة والله ندمانة، مكنتش أعرف إن فاطمه هي اللي اتبرعتلي بالدم. آدم زق آنيا وخد بعضه وركب العربية ومشي. آنيا بانتهاد: آدم. أمير: خدوه يلا. بالفعل خدوا آنيا، غير الممرضة اللي الشرطة خدتها أيضاً. بعد عدة شهور

فاطمه عرفت إن جدها مات وتعبت أوي، وآدم كان عوناً ليها، وفاروق حجز ليهم تذكرتين إلى باريس وسافروا فعلاً. في باريس، خصوصاً في شقة آدم اللي أجرها. فاطمه: في إيه يا آدم؟ آدم وقف قصاد فاطمه وقال: تقدري تفتحي عينك. فاطمه فتحت عينها وقالت: الله! إيه الجمال ده؟ آدم حضن فاطمه من ورا وقال: إيه رأيك؟ فاطمه بفرحة: إيه الزينة دي والورد والشموع؟ إيه ده كله بمناسبة إيه؟ آدم بعد عن فاطمه وقال: وجودك في حياتي بمثابة مناسبة ليا.

فاطمه بغضب: يعني بالنسبالك مناسبة صح؟ آدم مسك إيد فاطمه وقال: بلاش تقلبي والنبي، خليكي حلوة. فاطمه: طيب. آدم بص لفاطمه برغبة وقال: فاطمه، أنا عايز زين. فاطمه خجلت أوي وقالت: زين مين؟ آدم شد فاطمه من خصرها وقال: زين ابننا المستقبلي. فاطمه بتهرب: يالهوي! الأكل على النار. آدم مسك إيد فاطمه وقال: أكل إيه يا بت، الساعة الواحدة. فاطمه: آه، الساعة واحدة، تصدق، وأنا عايزة أنام من بدري أوي. آدم شال فاطمه وقال: طب تعالى ننام.

فاطمه بغضب: آدم. آدم حط فاطمه على السرير وقال: إنتي ليا النهارده، أنا مصدقت إنك صحيتي. فاطمه اتكسفت أوي وقالت بخوف: آدم، عشان خاطري. آدم قرب من فاطمه وقبلها برقة وبدأ جسم فاطمه يسخن والخوف يزداد عندها. آدم: إنتي مكسوفة كده ليه؟ أنا جوزك على فكرة. فاطمه بصت لتحت ووشها قلب طماطم، وآدم رفع وشها لفوق وقال: أنا مش بخوف على فكرة، أنا نص بنات مصر تتمنى. فاطمه بغضب: طب روح لهم وابعد عني. آدم: بجد؟ فاطمه

هزت راسها وقالت بغضب: آه بجد، تصبح على خير. آدم مسك إيد فاطمه وقال: ده ليلتنا يا بت، ومينفعش فيها نوم. فاطمه: آدم، أنا عايزة أنام، ابعد عني. آدم اتعصب أوي وشد الغطاء من على فاطمه ونام. فاطمه قامت وقالت بعصبية: آدم، أنا سقعانة، هات البطانية. آدم ببرود: لأ. فاطمه: آدم، الجو بارد أوي. آدم فتح عينه ومسك إيد فاطمه وشدها ليه لتقع عليه طول، وقالت بخوف: آدم. آدم حط إيده على فمها وقال: نعم يا قلب آدم.

فاطمه شالت إيد آدم وقالت: عايزة أنام. آدم: حاضر. آدم حط إيده على خد فاطمه ورجع شعرها لورا وبص على شفايفها الموردة، وفاطمه لاحظت عليها وخافت أوي. آدم قرب من فاطمه وقبلها من شفايفها، ثم تحولت إلى قبلات متبادلة وراحوا بعدها في عالمهم الخاص. في صباح اليوم التالي كانت نايمة في حضنه ولابسة روب أبيض، وأخيراً فاقوا من النوم مع بعض. آدم: صباح الخير. فاطمه دفنت وشها في رقبة آدم وقالت بكسوف: صباح النور. آدم: اممم، أنا جعان.

فاطمه: طيب. آدم ضم حواجبه وقال: طيب إيه؟ فاطمه: قوم وأنا هقوم وراك. آدم بخبث: لا، أنا هنام شوية لحد ما تعملي الفطار. فاطمه بخجل: أنا مش قايمة إلا لما تقوم. آدم رفع حاجب وقال: ليه مكسوفة؟ فاطمه بصت في عيونه وقالت: لا، مش مكسوفة. آدم: طب قومي. فاطمه بتحدي: هقوم. آدم بابتسامة: قومي. فاطمه بخوف ورهبة: هقوم. آدم: الله، ما تقومي. فاطمه ضربت آدم في صدره وقالت: قوم بقى. آدم: مش قولتي هقوم ومش مكسوفة؟

فاطمه باست آدم من خده، ولكن آدم حط إيده على ضهرها وباسها من فمها. فاطمه زقت آدم وقالت: بارد. آدم: خلاص، هقوم. بعد شوية فاطمه: آدم، لو سمحت اطلع برا. آدم: بساعدك. فاطمه: لا، مش عايزة مساعدة، واطلع فوراً. آدم بغضب طفولي: مش هحرق حاجة المرة دي. فاطمه افتكرت اليوم اللي حرق آدم فيه الصوص. فاطمه: خلاص بقى. آدم: طيب. آدم حضن فاطمه وفاطمه زقته طول وقالت: خليك بعيد عني. آدم: ماشي.

بدأوا يحضروا الفطار سواً، وفاطمه بصت على آدم اللي كان حاطط السماعة في ودنه. فاطمه: آدم... آدم... آدم: _فاطمه شالت السماعة من ودنه وقالت: بكلمك على فكرة، بتسمع إيه؟ آدم: أغنية أجنبية، هاتي السماعة. فاطمه: لأ. آدم: أنا مش بهزر على فكرة. فاطمه: ولا أنا. آدم: فاطمه، هاتي السماعة. فاطمه طلعت تجري وآدم طلع يجري وراها وقال: هزعلك، هاتى السماعة. فاطمه: فين السلك بتاعها؟ آدم: ده سماعة بلوتوث يا حمارة.

فاطمه: اممم، السماعة دي تلزمني. آدم: لا طبعاً. فاطمه: ماليش دعوة. آدم طلع يجري وراء فاطمه. بعد شوية آدم: هتفضلي قاعدة كده كتير؟ فاطمه كانت قاعدة فوق الدولاب. آدم: مش عشان حضرتك قصيرة هتعملي الحركات دي. فاطمه: قولتلك السماعة دي تلزمني. آدم: طب انزلي. فاطمه: هاخد السماعة. آدم: موافق. فاطمه: انزل إزاي؟ آدم: زي ما طلعتي. فاطمه: طب هات السلم. آدم جاب السلم وفاطمه نزلت وآدم مسكها من خصرها وقال: عذبتيني يا جزمة.

فاطمه: أنا جزمة يا آدم؟ آدم: آه، جزمة وحمارة كمان. فاطمه: ينهار أسود. آدم بانتهاد: في إيه؟ فاطمه: الأكل انحرق. فاطمه طلعت تجري وقالت: إيه ده؟ آدم كان واقف وكاتم ضحكته وفاطمه بصت ليه وقالت: عجبك؟ آدم: وأنا مالي. فاطمه: مالك في جيبك، لسه هعمل أكل من تاني. آدم: تعالي نروح مطعم. فاطمه: اممم، موافق. مرت الأيام والشهور بل سنة كاملة على آدم وفاطمه وهما لسه في باريس. آدم: تعال شوف ابنك. فاطمه: أنا مش فاضي. آدم: أنا بولد.

آدم: ههههه، بلاش الهزار ده، ثم كمل: كل مرة تقول كده. فاطمه: أنا مش بهزر يا حمار، وفجأة صرخت بأعلى صوت: آااااااا. آدم قام على طول وشال فاطمه وركبوا العربية متجهين إلى المستشفى. بعد مرور ربع ساعة وخصوصاً في المستشفى آدم كان رايح جاي وبيقول: يا رب ولد، يا رب ولد. الممرضة قعدت تضحك وقالت: مراتك بتولد جوه، وحضرتك مش عارف حامل في إيه؟ (المفروض تتكلم فرنسي بس مش لسه هكتب، عدوها) آدم: لا والله، نسيت أسألها.

الممرضة قعدت تضحك على آدم، وفجأة صدر صوت طفل صغير، وليس طفل واحد بل طفلان. الممرضة: بسم الله ما شاء الله، ولد وبنت زي القمر. آدم: مش ولد بس؟ الممرضة: لا يا بيه، دول توأم، إنت متعرفش ولا إيه؟ آدم: فاطمه أخبارها إيه؟ الممرضة: بخير. بعد شوية آدم دخل لفاطمه وقال: بقا كده. فاطمه بخوف: عشان كده مردتش أقولك إن معايا توأم. آدم: ليه؟ فاطمه: خفت تقول لي نزليهم. آدم ضم حواجبه وقال: تنزليهم؟ إنتي مجنونة يا بت.

فاطمه: خلاص يا عم، اللي حصل حصل، تعالى شوف عيالنا. آدم دخل فعلاً وبص على البنت والولد وقال: الله أكبر، الواد شبه أبوه بالظبط. فاطمه: لا طبعاً، شبه أمه. آدم: لا، شبه أبوه، مش شايفه الواد زي القمر زيه بالظبط. فاطمه: آدم. آدم شال بنته وابنه وقال: هخليكم أشيك اتنين على وجه الأرض. فاطمه بصدمة: آدم. آدم: بس يا بت. فاطمه حاولت تقوم لكن معرفتش وقالت: آدم، دول عيالي. آدم: البنت هيكون اسمها ميرنا، والولد زين زي ما إنتي عايزة.

فاطمه: طب أنا عايزهم. آدم: لأ. فاطمه بدأت تخاف وقالت: آدم، حبيبي، بلاش تقول حاجة للعيال، هما لسه صغيرين. آدم: متخافيش يا روحي. آدم وقف على جنب وبص لزين وقال: عايزك تبقى محترم زي أمك بالظبط، وأبوك كمان والله محترم، بس هما واخدين عني فكرة وحشة، بس مش عيب لو اتكلمت مع بنات، دول أخواتك بردو. وإنتي بقى يا فاطمه التانية، عايزك تبقي زي ماما بالظبط بكل تفاصيلها، اشطا؟ آدم غمز وقال: اشطا.

بعد مرور أربع شهور، خصوصاً في نصف الليل آدم كان بيصرخ بأعلى صوت: زين، نام بقى، والله تعبت. فاطمه: آدم، مش إحنا قسمين الليل؟ إنت اللي عليك الدور. آدم: ده الأول يا حبي. فاطمه: آدم، والله نفسي أنام. آدم: وأنا كمان عايز أنام، مش لوحدي. فاطمه قامت وشالت زين وقالت: عايزة أنام يا زين، والنبي. وبدأ ميرنا تعيط أيضاً. فاطمه بصريخ: لأءءءء. آدم: بت يا فاطمه، تعالي خدي ميرنا كمان.

فاطمه دخلت وقالت بعصبية: قوم، أنا مش هربي الاتنين لوحدي. آدم رمى المخدة على فاطمه وقال: طالما مش قد المسؤولية، بتحملي ليه؟ فاطمه بتريقة: فاطمه، أنا عايز زين ابننا. آدم قام وقال: هاتى ميرنا. فاطمه: لا، خد زين، ميرنا بتنام على طول، وزين متعب أوي. آدم خد زين وقال: نام، أبوعدك لما تكبر هجبلك شوكولاتة كتير. فاطمه قعدت تضحك على آدم وقالت: ميرنا حبيبة ماما، روح ماما، قلب ماما. آدم بغيره: وأنا وزين إيه؟ فاطمه: كل حياتي.

آدم ابتسم وبغمزة: طب يلا. فاطمه: جاتك القرف في منظرك، أنا مش عارفة أربي العفاريت دول عشان أجيب عيل كمان. آدم: دول عفاريت يا معفنة، دول قمرات. فاطمه: أنا معفنة يا آدم؟ ماشي، يبقى شوف مين اللي هياكلك. آدم: شريط كل يوم، حفظتوا والله. فاطمه بحزن: طيب. آدم بص لتحت وقال: بهزر والله. فاطمه بابتسامة: طب خد ميرنا كمان، ومش هكون زعلانة خالص. آدم ضم حواجبه وقال: إن شاء الله تنحرقي. فاطمه مسكت المخدة ورمتها على آدم.

آدم: ينهار أسود، المخدة جات على زين. فاطمه حطت ميرنا على السرير وجرت على طول على زين وقالت: أنا آسفة يا روحي. زين بدأ يهدأ أول ما شاف فاطمه. آدم مسك إيد فاطمه وقال: بحبك. فاطمه: بكرهك. آدم حط زين على السرير جنب ميرنا وحضن فاطمه من ورا وقال: فك يا جميل. فاطمه: هو اللي يعيش معاك يفك. آدم باس فاطمه من خدها وقال: أنا عارف إني عصبتك كتير، بس بعشقك وربنا. فاطمه لفت وحضنت آدم وقالت: وأنا بموت فيك. آدم: طب موتي.

فاطمه زقت آدم وقالت: والله بارد. آدم مسك إيد فاطمه وشدها ليه وحط إيده على خصرها وقال بهمس: لا أدري كيف أحببتك. فاطمه: يعني مش عارف إزاي حبيبتني؟ آدم هز رأسه وقال: لأ. فاطمه: حبيبتني عشان جمالي. آدم: يعني على الغرور. فاطمه حضنت آدم وقالت: مش مصدقة إني مراتك ومعايا ولد وبنت منك، كنت بقول دايماً مستحيل يوافق بواحدة زيك. آدم بعد عن فاطمه ومسك إيدها وقال: أنا بحمد ربنا عليكي يا روح قلبي.

فاطمه بابتسامة: وأنا بحمد ربنا إني اتجوزتك يا حبيبي. آدم قرب من فاطمه وقبلها من فمها برقة وبعد عنها وقال بابتسامة: فعلاً، لا أدري كيف أحببتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...