الفصل 19 | من 20 فصل

رواية لا ادري كيف احببتها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
23
كلمة
3,054
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

دخلت عشان تشوف فاطمه وطلعت عالطول وقالت: البت هربت. قام وقال بصدمة: هربت إزاي؟ -مش عارفة يا بيه، مفيش حد جوا. قال بصوت جهوري: يعني إيه مفيش حد جوا؟ إزاي هربت من الرجالة اللي برا؟ طلع برا وقال بغضب: انتوا يا بهايم إزاي البت هربت منكم؟ بصوا لبعض باستغراب وقال أحدهم: مفيش حد طلع يا بيه، إحنا واقفين هنا من بدري. ضم حواجبه وقال: امال هربت إزاي؟ عليها عفريت مثلاً؟

ثم قال بصوت جهوري: اتحركوا شوفوها راحت فين، أكيد ما لحقتش تبعد عن هنا. هزوا رأسهم وركبوا العربية ومشوا. دخل ورزع الباب وقال بصدمة: فتحت الشباك إزاي؟ بصت لتحت وقالت: البت طلبت مني أفتح لها الشباك، قالتلي عندها حساسية. ضربها بالقلم وقال بغضب جحيمي: متخلفة. الدموع نزلت من عينها وقالت: أنا آسفة يا بيه. قعد على الكرسي وطلع سيجارة وقال بصوت جهوري: امشي من قدامي. -أنا آسفة يا بيه. -بقولك امشي من قدامي.

مشت فعلاً والشاب رن على واحد من الرجالة. -متخافش يا بيه، هنلاقيها. -أول ما تمسكها رن عليا فوراً. هز رأسه وقال: حاضر يا بيه. قفل التليفون ومسك المسدس وقال: مفيش ولا واحدة رفضتني لحد دلوقتي، بتعملي كده اخترتي موتك. كانت بتجري على الطريق وفجأة وقفت ومسكت ركبتها ومكنتش قادرة وقالت بتوسل: يا رب ساعدني. كان سايق بأقصى سرعة ومكنش عارف يروح فين، كان ماشي ورا قلبه. عند سوزي، نزلت ووقفت عربية وركبت فيها وقالت: اطلع.

حاول يغير صوته وقال: فين؟ -هقولك. رأسه وبص في المراية وقال: دلوقتي هعرف بابا فين يا بت الـ... سوزي باستغراب: واقف ليه؟ اتحرك. شغل العربية ومشوا فعلاً. في المخزن. -الخانم جاية، مش عايز ولا غلطة. فاروق في سره: يا ترى مين الخانم دي وليه خطفتني؟ فتح الباب ودخل لفاروق وقال: إيه هي أمنياتك؟ فاروق ضم حواجبه وقال: أمنيات إيه؟ الراجل بابتسامة تحمل الشر: أول ما الخانم توصل هنقتلك فوراً. فاروق بصدمة: إيه؟

-أنا معرفش الخانم بتكرهك ليه، ده شكلك غلبان حتى. -مين الخانم دي؟ -هي دي أمنياتك؟ فاروق هز رأسه وقال: عايز أعرف مين اللي عايزة تقتلني. -طالما هتموت وتعرف مين الخانم اللي أمرتنا نخطفك يبقى هقولك. -الخانم اللي طلبت مننا نخطفك وبعدها نقتلك هي مرات ابنك. فاروق بصدمة: إيه؟ الراجل هز رأسه وقال: دي بتكرهك أوي، هو أنت مزعلها في إيه؟ فاروق بضحكة تحمل السخرية: مش جديد عليا، أتوقع منها كل حاجة. -ياااا شكلكم بتكرهوا بعض أوي.

-الخانم وصلت، الخانم وصلت. حط البلاستر على فم فاروق وقال: اجهز واوعك تنسى تقول الشهادة. طلع وقال: أهلاً أهلاً بالخانم. رمت الفلوس على الأرض وقالت: الفلوس أهى، العجوز فين؟ بص ليها وقال بخبث: العجوز جوه. رجعت شعرها لورا ودخلت لفاروق وقالت بتمثيل: بابا. فاروق بص ليها ومكنش متفاجئ خالص. سوزي شالت البلاستر من على فمه وقالت: مش مصدوم ليه؟ فاروق بابتسامة: هتصدم من إيه؟ متوقع منك أي حاجة.

-أظن عرفت إن موتك النهارده، ولا ليك رأي آخر؟ -أنا مش خايف منك، أنا خايف عليكي من عقاب ربنا. سوزي قعدت تضحك وقالت: ومش خايف على ابنك من عقاب ربنا برضه؟ فاروق بص لتحت وقال: ابني انتهى من أول يوم حبك فيا، ومات من اليوم اللي اتجوزك فيه. سوزي بابتسامة: ليه بس ده تاب يعني. -اللي زيه وزيك مستحيل يتوب. -أنت مش مصدق صح؟ والله تاب، وقال إيه عايزك تسمحوه ويرجع اللي كان اسمها إيه؟ سميحة. فاروق بص ليها وقال: انتي الشيطان نفسه.

-المسدس. جري عالطول وقال: اتفضلي يا هانم. مسكت منه المسدس وقالت: كلمة شيطانة شوية أوي عليا، أنا أسود من الشيطان نفسه. فاروق بغضب: اضربي. سوزي ركزت المسدس على قلب فاروق وقالت: أنت تأمر يا رجل يا عجوز. فاروق غمض عينه وسوزي كانت رايحة تقتله ولكن... -انتوا مين؟ -إحنا بوليس. سوزي بصدمة: بوليس؟ فاروق فتح عينه وقال: ربنا كبير يا رقاصة. سوزي بابتسامة: ده أبو جوزي، وانتوا فاهمين غلط. الظابط بص

لفاروق اللي هز رأسه وقال: ده كانت عايزة تقتلني يا حضرة الظابط. -خدوه فوراً. سوزي قعدت تصرخ وتقول: أنا معملتش حاجة، انتوا مجانين. الشرطة خدت سوزي والرجالة اللي معاها. فاروق حاول يفك نفسه لكن معرفش وقال باستغراب: إزاي الشرطة تمشي وتسبني كده؟ دخل وكان حاطط وشه في الأرض وقال بحزن: بابا أنا آسف. فاروق رفع وشه لفوق وقال بغضب: جاي تقتلني أنت كمان؟

جلال هز رأسه وقال: جاي أعتذر منك، أنا عارف إني أسوأ شخص على وجه الأرض، وعارف إنك بتكرهني أوي، بس عايز أتوب يا بابا ومش هعرف أتوب إلا لما تسامحني. -أسامحك على إيه يا جلال؟ أسامحك على جوازك من الرقاصة دي، ولا أسامحك على الرجالة اللي بعتها لابنك، ولا أسامحك على جرحك لمراتك؟ الدموع نزلت من عين جلال وقال: كنت أعمى يا بابا، كنت غبي. -ولسه أعمى وغبي يا جلال. جلال مسك إيد فاروق وقال: أنا محتاج رضاك يا بابا.

-وكنت فين الفترة دي كلها طالما محتاج رضاي؟ -ما قولتلك كنت أعمى. فاروق بحدة: فكني يا جلال، فكني. جلال فكه فعلاً وفاروق طلع وجلال مسك إيده وقال بتوسل: فرصة يا بابا، فرصة واحدة وبوعدك هتغير. فاروق سحب إيده وقال: الدموع اللي نزلت من عين سميحة بسببك بتخليني أكرهك كل يوم أكتر. جلال وقع على الأرض وقال: فرصة واحدة بس، مش عايز غير فرصة. بعد شوية. جلال قاعد على الأرض وحاطط وشه في الأرض وفجأة حد حط إيده على كتفه.

جلال رفع وشه وقال بفرحة: بابا. فاروق حضن جلال وقال: يا ابن الـ... جلال قعد يعيط وقال: أنا آسف يا بابا، آسف. فاروق حط إيده على ضهره وقال: أنا مسامحك، بس أعتقد سميحة مش هتسامحك. جلال بعد عن فاروق وقال: إن شاء الله هتسامحني يا بابا. فاروق بابتسامة: إن شاء الله. على الطريق. وقعت على الأرض ومكنتش قادرة أجري وقالت باستسلام: خلاص مش قادرة. فاطمة رفعت وشها عشان تشوف عربية ولكن مكنش في ولا عربية على الطريق. -البت هناااك أهى.

-أيوه هي، سرّع شوية. طلع التليفون وقال: البت قدامنا. -اقتلها. ابتسم وقال: حاضر. رجع بالعربية لورا وبعدها ساق لقدام وزود السرعة. فاطمة بصت وراها وكانت في حالة صدمة. -هتروحي فين؟ خلاص انتهيتي يا حلوة. فاطمة حاولت تقوم لكن مقدرتش. العربية قربت من فاطمة وفاطمة مكنتش قادرة تقوم وفجأة... -اعاااا! بعد مرور عشر ثواني. فاطمة شالت إيدها من على وشها وبصت للعربية اللي وقفت فجأة. -في إيه؟ -مش عارف، العربية وقفت مرة واحدة.

فاطمة بصت لفوق وقالت: شكراً. الرجالة نزلت من العربية وقال أحدهم: مش مهم نقتلها بالطريقة دي، في طريقة أحسن. طلع مسدس من جيبه وقال: ده أحسن بكتير. فاطمة بدأت ترجع لورا والشاب ركز المسدس على دماغها وقال: الوداع يا حلوة. كان رايح يضربها ولكن حد ضربوا على إيده ليقع المسدس منه عالطول وقال بألم: اعاااااا يا ابن الـ... فاطمة بفرحة: آدم. قامت وجرت على آدم وقالت بخوف: كانوا عايزين يقتلوني.

آدم خدها في حضنه وقال: متخافيش، أنا جنبك. الثلاث رجال كانوا واقفين وقال أحدهم: متخافش إيه بس؟ مش شايف شكلك؟ ثم كمل بتريقه: لو اديتك بوكس في وشك هتموت فيها. آدم خد فاطمة ورا ضهره وقال: طب تعالى اديني البوكس ده. الرجالة بصوا لبعض وقال أحدهم: من عينينا. فاطمة خافت على آدم أوي خصوصاً أنه كان بين الحياة والموت. -آدم. آدم بص ليها وقال: متخافيش. فاطمة بصت في عيونه وقالت: مش خايفة، ومأكدة إنك هتقدر عليهم. آدم ابتسم

وقال واحد من الرجالة: الوعود خلصت ولا لسه؟ -مش هتخلص طول ما فيا. فاطمة وآدم. -يبقى هتخلص النهارده. الشاب كان رايح يضرب آدم بالبوكس في وشه ولكن آدم مسك إيده ولفها ورا ضهره. -اعاااااا. آدم, زقه والراجل قال بألم: إيدي، إيدي اتكسرت. بصوا لبعض وهجموا على آدم ولكن رجل آدم كانت أسبق. حطوا إيدهم على بطنهم وقالوا: بطني. آدم مسك إيد فاطمة وقال: مين اللي وراكم؟ انطقوا. الرجالة: _آدم قعد يضربهم برجله وقال بعنف: مين اللي وراكم؟

انطقوا. -في بنت جت للمعلم وطلبت منه تقتل مراتك والمعلم رفض وكان عايز يتجوزها. آدم باستغراب: بنت؟ فاطمة بغضب: آنيا. آدم بص لفاطمة وقال: آنيا؟ فاطمة هزت راسها وقالت: هي آنيا يا آدم. -لا يا فاطمة، آنيا مستحيل تعمل كده. -لا تعمل عشان بتحبك. -طب اهدي، لازم نمشي. فاطمة هزت راسها وآدم حط إيده على كتفها وكانوا ماشيين. الراجل مسك المسدس وركزوا على آدم وقال: الوداع. فاطمة بصت وراها وقالت بخوف: آدم.

فاطمة زقت آدم ليقع على الأرض وتأتي الطلقة فيها. فاطمة حطت إيدها على بطنها: اعاااااا. آدم بصدمة: فاطمة. وقعت على الأرض وآدم قام عالطول وقال بخوف: فاطمة، فاطمة ردي عليا. فاطمة بابتسامة: أنا بحبك أوي يا آدم. آدم خدها في حضنه وقال: وأنا بموت فيكي. فاطمة حضنت آدم جامد أوي وقالت بصوت مقطع: بحبك. فجأة غمضت عينها وآدم بعد عنها وقال: فاطمة، فاطمة. قال بصراخ: فااااطمة.

بعد مرور عشر دقائق وصلت الإسعاف والشرطة أيضاً وخدت الرجالة غير المعلم بتاعهم. (الرجالة قالت للشرطة عن مكان المعلم بتاعهم لتاخده فعلاً) بعد مرور نصف ساعة تقريباً وخصوصاً في المستشفى. -المريضة حالتها صعبة جداً. -لازم نطلع الرصاصة يا دكتور. -واقفين ليه؟ اتحركوا، لازم نفتح بطنها وإلا... كان قاعد على الأرض وهدومه عبارة عن دم وكان بيرتعش من الخوف على فاطمة. -آدم، آدم. آدم: _سميحة

جرت على آدم وقالت بصدمة: إيه الدم ده يا ابني؟ آدم بص لأمه وقال: فاطمة. سميحة بخوف: في إيه؟ آدم حضن سميحة وقال: فاطمة حالتها صعبة أوي يا ماما. -الدكاترة قالت كده. آدم هز رأسه وقال: أنا خايف ألا تسيبني يا ماما. سميحة هزت رأسها وقالت: إن شاء الله هتكون بخير. فاروق: حفيدي. آدم مسح دموعه وقام عالطول ليحضن فاروق وقال: فاطمة جوه يا جدو والدكاترة قالت إن حالتها صعبة أوي. -اهدأ يا ابني. آدم رفع

وشه وشاف جلال وقال بغضب: أنت بتعمل إيه هنا؟ جلال بص لتحت وفاروق قال: بعدين يا آدم، المهم فاطمة دلوقتي. آدم بعد عن فاروق وراح عند جلال وقال: فرحان صح؟ الدموع نزلت من عين جلال وقال: أنت بتقول إيه يا ابني؟ آدم بسخرية: ابني. جلال حط إيده على خد آدم وقال: وحتة مني كمان. آدم شال إيده وقال: طالما حتة منك بعت الرجالة ليه عشان تقتلني؟ ها؟ جلال هز رأسه وقال: أنا آسف يا ابني.

آدم بصوت جهوري: اعتذارك مش مقبول، ومهما عملت مش هسامحك. فاروق حط إيده على كتف آدم وقال: لولا أبوك كنت هكون ميت يا آدم. -مش فاهم. -سوزي بعتت رجالة عشان تخطفني وكانت عايزة تقتلني، جلال بلّغ البوليس وأنقذني. آدم بص لجلال وقال: ويا ترى متفق مع ست الحسن ولا لوحدك المرة دي؟ جلال بحزن: أنت بتقول إيه يا ابني؟ آدم بصوت جهوري: امشي من قدامي، امشي. فاروق بصدمة: أنت بتقول إيه يا آدم؟

آدم رفع وشه وقال: أنا مستحيل أسامح الشخص اللي اتجوز على أمي وجرحها. جلال ابتسم وقال: همشي ومش هتشوف وشي تاني، بس عندي طلب. آدم بص الناحية التانية وقال بعصبية: وإيه هو طلبك؟ جلال حضن آدم وقال: الحضن ده من زمان أوي، وأنا عايز آخدك انت وحنان في حضني. الدموع نزلت من عين آدم وقال: بعد إيه؟ بعد ما سبتني واتجوزتها؟ -كنت غبي يا ابني، كنت غبي. آدم بعد عنه وقال: امشي بقااا.

جلال بص لتحت وقال: سامحني يا آدم، سامحني عشان لما أقابل ربنا أقابله والكل مسامحني. -مسامحك يا جلال، وبتمنى ربنا يسمحك. جلال ابتسم وراح عند حنان وقال: سامحيني يا حنان، سامحيني يا بنتي. حنان بصت لفاروق اللي هز رأسه وفجأة حضنت جلال وقالت: عملت كده ليه؟ جلال حط إيده على شعرها وقال: سامحيني يا بنتي، سامحيني. جنان بعدت عن جلال وقالت: مسامحاك يا بابا. جلال ابتسم وراح عند سميحة اللي بصت ليا بقرف.

جلال بص لتحت وقال: أنا عارف إنك بتكرهيني أوي ومش طايقة تشوفي وشي. -كويس إنك عارف. -أنا عارف إني عملت أخطاء كتير، وأكبر خطأ عملته إني اتجوزت سوزي، غير إني قتلت أمها عشان رفضت تجوزني ليها. -كويس إنك معترف بأخطائك. -أنا آسف يا سميحة، أنا آسف. -جلال لازم تتفضل معانا، المدام سوزي بلغت عن حضرتك بتهمة قتل أمها. -ثانية واحدة يا حضرة الظابط. ثم كمل: أنا مش همشي إلا لما سميحة تقول مسامحاك.

سميحة بصت ليا وقالت: يبقى مش هتمشي خالص. -عشان خاطر ربنا يا سميحة. فاروق راح عند سميحة وقال: سامحي يا سميحة، سامحي. سميحة بعياط: أنا آسفة يا بابا، مقدرش أسامح الشخص ده أبداً. -لو سمحت اتفضل معانا. جلال بص لسميحة وقال: عشان ربنا يا سميحة. سميحة مسحت دموعها وقالت: مسامحاك يا جلال، بس ربنا مش هيسامحك أبداً. -الغفور الرحيم يا سميحة هيسامحني. -امسكوا. امسكوا جلال فعلاً

والظابط قال: متخافش يا فاروق بيه، سوزي هتاخد جزاتها وابنك كمان على اللي عملوه. فاروق حضن جلال وقال: قرب من ربنا يا ابني، وده عقابك على اللي عملته. -أنا مش زعلان يا بابا إني رايح السجن، أنا زعلان إني جرحتكم كتير. فاروق بص لتحت والشرطة خدت جلال فعلاً. بعد شوية. الدكتور طلع وآدم بانتظار: فاطمة بخير صح؟ الدكتور: _آدم بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...