دخلت عشان تشوف فاطمه وطلعت عالطول وقالت: البت هربت. قام وقال بصدمة: هربت إزاي؟ -مش عارفة يا بيه، مفيش حد جوا. قال بصوت جهوري: يعني إيه مفيش حد جوا؟ إزاي هربت من الرجالة اللي برا؟ طلع برا وقال بغضب: انتوا يا بهايم إزاي البت هربت منكم؟ بصوا لبعض باستغراب وقال أحدهم: مفيش حد طلع يا بيه، إحنا واقفين هنا من بدري. ضم حواجبه وقال: امال هربت إزاي؟ عليها عفريت مثلاً؟
ثم قال بصوت جهوري: اتحركوا شوفوها راحت فين، أكيد ما لحقتش تبعد عن هنا. هزوا رأسهم وركبوا العربية ومشوا. دخل ورزع الباب وقال بصدمة: فتحت الشباك إزاي؟ بصت لتحت وقالت: البت طلبت مني أفتح لها الشباك، قالتلي عندها حساسية. ضربها بالقلم وقال بغضب جحيمي: متخلفة. الدموع نزلت من عينها وقالت: أنا آسفة يا بيه. قعد على الكرسي وطلع سيجارة وقال بصوت جهوري: امشي من قدامي. -أنا آسفة يا بيه. -بقولك امشي من قدامي.
مشت فعلاً والشاب رن على واحد من الرجالة. -متخافش يا بيه، هنلاقيها. -أول ما تمسكها رن عليا فوراً. هز رأسه وقال: حاضر يا بيه. قفل التليفون ومسك المسدس وقال: مفيش ولا واحدة رفضتني لحد دلوقتي، بتعملي كده اخترتي موتك. كانت بتجري على الطريق وفجأة وقفت ومسكت ركبتها ومكنتش قادرة وقالت بتوسل: يا رب ساعدني. كان سايق بأقصى سرعة ومكنش عارف يروح فين، كان ماشي ورا قلبه. عند سوزي، نزلت ووقفت عربية وركبت فيها وقالت: اطلع.
حاول يغير صوته وقال: فين؟ -هقولك. رأسه وبص في المراية وقال: دلوقتي هعرف بابا فين يا بت الـ... سوزي باستغراب: واقف ليه؟ اتحرك. شغل العربية ومشوا فعلاً. في المخزن. -الخانم جاية، مش عايز ولا غلطة. فاروق في سره: يا ترى مين الخانم دي وليه خطفتني؟ فتح الباب ودخل لفاروق وقال: إيه هي أمنياتك؟ فاروق ضم حواجبه وقال: أمنيات إيه؟ الراجل بابتسامة تحمل الشر: أول ما الخانم توصل هنقتلك فوراً. فاروق بصدمة: إيه؟
-أنا معرفش الخانم بتكرهك ليه، ده شكلك غلبان حتى. -مين الخانم دي؟ -هي دي أمنياتك؟ فاروق هز رأسه وقال: عايز أعرف مين اللي عايزة تقتلني. -طالما هتموت وتعرف مين الخانم اللي أمرتنا نخطفك يبقى هقولك. -الخانم اللي طلبت مننا نخطفك وبعدها نقتلك هي مرات ابنك. فاروق بصدمة: إيه؟ الراجل هز رأسه وقال: دي بتكرهك أوي، هو أنت مزعلها في إيه؟ فاروق بضحكة تحمل السخرية: مش جديد عليا، أتوقع منها كل حاجة. -ياااا شكلكم بتكرهوا بعض أوي.
-الخانم وصلت، الخانم وصلت. حط البلاستر على فم فاروق وقال: اجهز واوعك تنسى تقول الشهادة. طلع وقال: أهلاً أهلاً بالخانم. رمت الفلوس على الأرض وقالت: الفلوس أهى، العجوز فين؟ بص ليها وقال بخبث: العجوز جوه. رجعت شعرها لورا ودخلت لفاروق وقالت بتمثيل: بابا. فاروق بص ليها ومكنش متفاجئ خالص. سوزي شالت البلاستر من على فمه وقالت: مش مصدوم ليه؟ فاروق بابتسامة: هتصدم من إيه؟ متوقع منك أي حاجة.
-أظن عرفت إن موتك النهارده، ولا ليك رأي آخر؟ -أنا مش خايف منك، أنا خايف عليكي من عقاب ربنا. سوزي قعدت تضحك وقالت: ومش خايف على ابنك من عقاب ربنا برضه؟ فاروق بص لتحت وقال: ابني انتهى من أول يوم حبك فيا، ومات من اليوم اللي اتجوزك فيه. سوزي بابتسامة: ليه بس ده تاب يعني. -اللي زيه وزيك مستحيل يتوب. -أنت مش مصدق صح؟ والله تاب، وقال إيه عايزك تسمحوه ويرجع اللي كان اسمها إيه؟ سميحة. فاروق بص ليها وقال: انتي الشيطان نفسه.
-المسدس. جري عالطول وقال: اتفضلي يا هانم. مسكت منه المسدس وقالت: كلمة شيطانة شوية أوي عليا، أنا أسود من الشيطان نفسه. فاروق بغضب: اضربي. سوزي ركزت المسدس على قلب فاروق وقالت: أنت تأمر يا رجل يا عجوز. فاروق غمض عينه وسوزي كانت رايحة تقتله ولكن... -انتوا مين؟ -إحنا بوليس. سوزي بصدمة: بوليس؟ فاروق فتح عينه وقال: ربنا كبير يا رقاصة. سوزي بابتسامة: ده أبو جوزي، وانتوا فاهمين غلط. الظابط بص
لفاروق اللي هز رأسه وقال: ده كانت عايزة تقتلني يا حضرة الظابط. -خدوه فوراً. سوزي قعدت تصرخ وتقول: أنا معملتش حاجة، انتوا مجانين. الشرطة خدت سوزي والرجالة اللي معاها. فاروق حاول يفك نفسه لكن معرفش وقال باستغراب: إزاي الشرطة تمشي وتسبني كده؟ دخل وكان حاطط وشه في الأرض وقال بحزن: بابا أنا آسف. فاروق رفع وشه لفوق وقال بغضب: جاي تقتلني أنت كمان؟
جلال هز رأسه وقال: جاي أعتذر منك، أنا عارف إني أسوأ شخص على وجه الأرض، وعارف إنك بتكرهني أوي، بس عايز أتوب يا بابا ومش هعرف أتوب إلا لما تسامحني. -أسامحك على إيه يا جلال؟ أسامحك على جوازك من الرقاصة دي، ولا أسامحك على الرجالة اللي بعتها لابنك، ولا أسامحك على جرحك لمراتك؟ الدموع نزلت من عين جلال وقال: كنت أعمى يا بابا، كنت غبي. -ولسه أعمى وغبي يا جلال. جلال مسك إيد فاروق وقال: أنا محتاج رضاك يا بابا.
-وكنت فين الفترة دي كلها طالما محتاج رضاي؟ -ما قولتلك كنت أعمى. فاروق بحدة: فكني يا جلال، فكني. جلال فكه فعلاً وفاروق طلع وجلال مسك إيده وقال بتوسل: فرصة يا بابا، فرصة واحدة وبوعدك هتغير. فاروق سحب إيده وقال: الدموع اللي نزلت من عين سميحة بسببك بتخليني أكرهك كل يوم أكتر. جلال وقع على الأرض وقال: فرصة واحدة بس، مش عايز غير فرصة. بعد شوية. جلال قاعد على الأرض وحاطط وشه في الأرض وفجأة حد حط إيده على كتفه.
جلال رفع وشه وقال بفرحة: بابا. فاروق حضن جلال وقال: يا ابن الـ... جلال قعد يعيط وقال: أنا آسف يا بابا، آسف. فاروق حط إيده على ضهره وقال: أنا مسامحك، بس أعتقد سميحة مش هتسامحك. جلال بعد عن فاروق وقال: إن شاء الله هتسامحني يا بابا. فاروق بابتسامة: إن شاء الله. على الطريق. وقعت على الأرض ومكنتش قادرة أجري وقالت باستسلام: خلاص مش قادرة. فاطمة رفعت وشها عشان تشوف عربية ولكن مكنش في ولا عربية على الطريق. -البت هناااك أهى.
-أيوه هي، سرّع شوية. طلع التليفون وقال: البت قدامنا. -اقتلها. ابتسم وقال: حاضر. رجع بالعربية لورا وبعدها ساق لقدام وزود السرعة. فاطمة بصت وراها وكانت في حالة صدمة. -هتروحي فين؟ خلاص انتهيتي يا حلوة. فاطمة حاولت تقوم لكن مقدرتش. العربية قربت من فاطمة وفاطمة مكنتش قادرة تقوم وفجأة... -اعاااا! بعد مرور عشر ثواني. فاطمة شالت إيدها من على وشها وبصت للعربية اللي وقفت فجأة. -في إيه؟ -مش عارف، العربية وقفت مرة واحدة.
فاطمة بصت لفوق وقالت: شكراً. الرجالة نزلت من العربية وقال أحدهم: مش مهم نقتلها بالطريقة دي، في طريقة أحسن. طلع مسدس من جيبه وقال: ده أحسن بكتير. فاطمة بدأت ترجع لورا والشاب ركز المسدس على دماغها وقال: الوداع يا حلوة. كان رايح يضربها ولكن حد ضربوا على إيده ليقع المسدس منه عالطول وقال بألم: اعاااااا يا ابن الـ... فاطمة بفرحة: آدم. قامت وجرت على آدم وقالت بخوف: كانوا عايزين يقتلوني.
آدم خدها في حضنه وقال: متخافيش، أنا جنبك. الثلاث رجال كانوا واقفين وقال أحدهم: متخافش إيه بس؟ مش شايف شكلك؟ ثم كمل بتريقه: لو اديتك بوكس في وشك هتموت فيها. آدم خد فاطمة ورا ضهره وقال: طب تعالى اديني البوكس ده. الرجالة بصوا لبعض وقال أحدهم: من عينينا. فاطمة خافت على آدم أوي خصوصاً أنه كان بين الحياة والموت. -آدم. آدم بص ليها وقال: متخافيش. فاطمة بصت في عيونه وقالت: مش خايفة، ومأكدة إنك هتقدر عليهم. آدم ابتسم
وقال واحد من الرجالة: الوعود خلصت ولا لسه؟ -مش هتخلص طول ما فيا. فاطمة وآدم. -يبقى هتخلص النهارده. الشاب كان رايح يضرب آدم بالبوكس في وشه ولكن آدم مسك إيده ولفها ورا ضهره. -اعاااااا. آدم, زقه والراجل قال بألم: إيدي، إيدي اتكسرت. بصوا لبعض وهجموا على آدم ولكن رجل آدم كانت أسبق. حطوا إيدهم على بطنهم وقالوا: بطني. آدم مسك إيد فاطمة وقال: مين اللي وراكم؟ انطقوا. الرجالة: _آدم قعد يضربهم برجله وقال بعنف: مين اللي وراكم؟
انطقوا. -في بنت جت للمعلم وطلبت منه تقتل مراتك والمعلم رفض وكان عايز يتجوزها. آدم باستغراب: بنت؟ فاطمة بغضب: آنيا. آدم بص لفاطمة وقال: آنيا؟ فاطمة هزت راسها وقالت: هي آنيا يا آدم. -لا يا فاطمة، آنيا مستحيل تعمل كده. -لا تعمل عشان بتحبك. -طب اهدي، لازم نمشي. فاطمة هزت راسها وآدم حط إيده على كتفها وكانوا ماشيين. الراجل مسك المسدس وركزوا على آدم وقال: الوداع. فاطمة بصت وراها وقالت بخوف: آدم.
فاطمة زقت آدم ليقع على الأرض وتأتي الطلقة فيها. فاطمة حطت إيدها على بطنها: اعاااااا. آدم بصدمة: فاطمة. وقعت على الأرض وآدم قام عالطول وقال بخوف: فاطمة، فاطمة ردي عليا. فاطمة بابتسامة: أنا بحبك أوي يا آدم. آدم خدها في حضنه وقال: وأنا بموت فيكي. فاطمة حضنت آدم جامد أوي وقالت بصوت مقطع: بحبك. فجأة غمضت عينها وآدم بعد عنها وقال: فاطمة، فاطمة. قال بصراخ: فااااطمة.
بعد مرور عشر دقائق وصلت الإسعاف والشرطة أيضاً وخدت الرجالة غير المعلم بتاعهم. (الرجالة قالت للشرطة عن مكان المعلم بتاعهم لتاخده فعلاً) بعد مرور نصف ساعة تقريباً وخصوصاً في المستشفى. -المريضة حالتها صعبة جداً. -لازم نطلع الرصاصة يا دكتور. -واقفين ليه؟ اتحركوا، لازم نفتح بطنها وإلا... كان قاعد على الأرض وهدومه عبارة عن دم وكان بيرتعش من الخوف على فاطمة. -آدم، آدم. آدم: _سميحة
جرت على آدم وقالت بصدمة: إيه الدم ده يا ابني؟ آدم بص لأمه وقال: فاطمة. سميحة بخوف: في إيه؟ آدم حضن سميحة وقال: فاطمة حالتها صعبة أوي يا ماما. -الدكاترة قالت كده. آدم هز رأسه وقال: أنا خايف ألا تسيبني يا ماما. سميحة هزت رأسها وقالت: إن شاء الله هتكون بخير. فاروق: حفيدي. آدم مسح دموعه وقام عالطول ليحضن فاروق وقال: فاطمة جوه يا جدو والدكاترة قالت إن حالتها صعبة أوي. -اهدأ يا ابني. آدم رفع
وشه وشاف جلال وقال بغضب: أنت بتعمل إيه هنا؟ جلال بص لتحت وفاروق قال: بعدين يا آدم، المهم فاطمة دلوقتي. آدم بعد عن فاروق وراح عند جلال وقال: فرحان صح؟ الدموع نزلت من عين جلال وقال: أنت بتقول إيه يا ابني؟ آدم بسخرية: ابني. جلال حط إيده على خد آدم وقال: وحتة مني كمان. آدم شال إيده وقال: طالما حتة منك بعت الرجالة ليه عشان تقتلني؟ ها؟ جلال هز رأسه وقال: أنا آسف يا ابني.
آدم بصوت جهوري: اعتذارك مش مقبول، ومهما عملت مش هسامحك. فاروق حط إيده على كتف آدم وقال: لولا أبوك كنت هكون ميت يا آدم. -مش فاهم. -سوزي بعتت رجالة عشان تخطفني وكانت عايزة تقتلني، جلال بلّغ البوليس وأنقذني. آدم بص لجلال وقال: ويا ترى متفق مع ست الحسن ولا لوحدك المرة دي؟ جلال بحزن: أنت بتقول إيه يا ابني؟ آدم بصوت جهوري: امشي من قدامي، امشي. فاروق بصدمة: أنت بتقول إيه يا آدم؟
آدم رفع وشه وقال: أنا مستحيل أسامح الشخص اللي اتجوز على أمي وجرحها. جلال ابتسم وقال: همشي ومش هتشوف وشي تاني، بس عندي طلب. آدم بص الناحية التانية وقال بعصبية: وإيه هو طلبك؟ جلال حضن آدم وقال: الحضن ده من زمان أوي، وأنا عايز آخدك انت وحنان في حضني. الدموع نزلت من عين آدم وقال: بعد إيه؟ بعد ما سبتني واتجوزتها؟ -كنت غبي يا ابني، كنت غبي. آدم بعد عنه وقال: امشي بقااا.
جلال بص لتحت وقال: سامحني يا آدم، سامحني عشان لما أقابل ربنا أقابله والكل مسامحني. -مسامحك يا جلال، وبتمنى ربنا يسمحك. جلال ابتسم وراح عند حنان وقال: سامحيني يا حنان، سامحيني يا بنتي. حنان بصت لفاروق اللي هز رأسه وفجأة حضنت جلال وقالت: عملت كده ليه؟ جلال حط إيده على شعرها وقال: سامحيني يا بنتي، سامحيني. جنان بعدت عن جلال وقالت: مسامحاك يا بابا. جلال ابتسم وراح عند سميحة اللي بصت ليا بقرف.
جلال بص لتحت وقال: أنا عارف إنك بتكرهيني أوي ومش طايقة تشوفي وشي. -كويس إنك عارف. -أنا عارف إني عملت أخطاء كتير، وأكبر خطأ عملته إني اتجوزت سوزي، غير إني قتلت أمها عشان رفضت تجوزني ليها. -كويس إنك معترف بأخطائك. -أنا آسف يا سميحة، أنا آسف. -جلال لازم تتفضل معانا، المدام سوزي بلغت عن حضرتك بتهمة قتل أمها. -ثانية واحدة يا حضرة الظابط. ثم كمل: أنا مش همشي إلا لما سميحة تقول مسامحاك.
سميحة بصت ليا وقالت: يبقى مش هتمشي خالص. -عشان خاطر ربنا يا سميحة. فاروق راح عند سميحة وقال: سامحي يا سميحة، سامحي. سميحة بعياط: أنا آسفة يا بابا، مقدرش أسامح الشخص ده أبداً. -لو سمحت اتفضل معانا. جلال بص لسميحة وقال: عشان ربنا يا سميحة. سميحة مسحت دموعها وقالت: مسامحاك يا جلال، بس ربنا مش هيسامحك أبداً. -الغفور الرحيم يا سميحة هيسامحني. -امسكوا. امسكوا جلال فعلاً
والظابط قال: متخافش يا فاروق بيه، سوزي هتاخد جزاتها وابنك كمان على اللي عملوه. فاروق حضن جلال وقال: قرب من ربنا يا ابني، وده عقابك على اللي عملته. -أنا مش زعلان يا بابا إني رايح السجن، أنا زعلان إني جرحتكم كتير. فاروق بص لتحت والشرطة خدت جلال فعلاً. بعد شوية. الدكتور طلع وآدم بانتظار: فاطمة بخير صح؟ الدكتور: _آدم بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!