الفصل 6 | من 23 فصل

رواية لا افهمك الفصل السادس 6 - بقلم هدير محمد والاء اسماعيل البشري

المشاهدات
20
كلمة
5,645
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

"هتساعديني إزاي؟ "مش هعرف أساعدك غير لما تخرج من هنا... أنا بقى ههربك من هنا... بس بشرط." "إيه هو؟ "تتجوزني... "نعم يا روح أمك؟! تفاجأت ريناد من رد فعله وقالت: "بقولك تتجوزني... ده شرطي عشان أهربك من هنا." "أتجوزك؟ ليه بقى؟ "عشان بحبك... بحبك قبل ما تتجوز حتى... "طب هل أنا بحبك؟ لا طبعًا... ريناد انتي لو آخر بنت على الكوكب مش هتجوزك... "ليه؟ "بصي لنفسك وهتعرفي... "أنا مستعدة أغير لبسي وأتحجب كمان بس توافق نتجوز...

"انتي ناسيه إني متجوز؟ "لا مش ناسيه... الشرع حلل أربعة... غير كده انت مش بتحبها أساسًا... "أحبها أو لأ في الحالتين انتي مالك يا ريناد؟ بتدخلي ليه؟ "أنا بحبك بجد يا آسر وهتعيش سعيد معايا... وأنا عايزة أساعدك وأخرجك من هنا... "تساعديني بأني أخو*نها؟! "دي مش خيا*نة انت هتتجوزني رسمي... "ولا عُرفي كمان... امشي يا ريناد... "هتفضل مسجون يعني؟ "أيوه هفضل مسجون... إيه البجا*حة اللي انتي فيها دي؟

بتطلبي مني إني أخو*ن مراتي والمفروض أنا أوافق عشان تخرجيني من هنا؟ لأ خليني هنا أحسن... الزنزانة زي الفل وفيها كمان شباك... عمرك شوفتي زنزانة فيها شباك؟ أكيد لأ... أنا مرتاح هنا... "انت بترفض شرطي على كده؟ "أيوه هرفضه... مش أنا أخو*نها مهما كان بينا مشاكل قد إيه... طالما هي مخا*نتنيش أنا مش هخو*نها... وخلي عندك دم شوية... رنا بتعاملك كويس أول ما عرفتك... متقوميش تلفي من وراها وتجيلي عشان أتجوزك...

أساسًا لو رنا مكنتش موجودة مكنتش هتجوزك برضه... بنات الكوكب كتير... وانتي مش نوعي المفضل عشان أبصلك... "ماشي يا آسر... أنا غلطانة إني حبيت أخرجك من الورطة دي... خليك هنا... قالتها ثم ذهبت. ضحك آسر بسخرية وقال: "أتجوزها قال... البت دي هبلة ولا إيه... جلس على المسطبة وأكمل: "لازم أخرج من هنا عشان أحل المصيبة دي... في القصر..... كانت رغد جالسة مع رنا في غرفتها. "مفيش أي جديد في قضية آسر...

ولسه في القسم بقاله أكتر من أسبوعين... "ربنا يفك كربه... يارب يلاقوا أي جديد في القضية دي." "أنا اللي مضايقني صاحبه خالد ده... آسر يومه كله كان معاه... ده بيقعد معاه أكتر ما بيقعد معايا... تخيلي هو اللي رماه في الحجز بنفسه ومش راضي يساعده... "أنا شايفة إن خالد محصور وايديه متكتفة... هو بيعمل اللي بيطلبه منه شغله فمش عارف يساعده... "طب إيه يعني؟ خلاص آسر هيفضل مسجو*ن؟ "مش عارفة... حتى مش موافق إن بابا يو*كله محامي...

"أيوه صح... أنا ملاحظة إن آسر مضايق من باباه ومامته الفترة دي جامد... حتى رافض يشوفهم... إيه المشكلة اللي حصلت بينهم؟ "انتي متعرفيش؟ "لأ معرفش... "طالما متعرفيش فـ أنا مقدرش أحكي غير بإذن آسر لأن الحوار يخصه هو بالأخص... هديكي خلفية عن الحوار كده بدل ما انتي متعرفيش حاجة... بصي... فاكرة أول مرة معاذ راح فيها البا*ر؟ "آه فاكرة... آسر اتخانق معاه جامد... "اها وقاله متكررهاش تاني...

فـ معاذ كالعادة مسمعش كلامه كررها تاني وآسر عرف إنه راح المكان ده تاني... فراحله و*لع فيه ورمه في الحجز... طبعًا معاذ مسكتش واستفزه بأكتر كلمة بيك*رهها في حياته... آسر زعل وأخد على خاطره من بابا وماما لأنهم السبب... "يعني هما عملوا إيه عشان يزعل منهم بالشكل ده؟ "مقدرش أحكي أكتر من كده... "تمام... المهم آسر يخرج... "شايفاكي قلقانة عليه... "طبعًا لازم أقلق... "بتحبيه؟ تنحت رنا لها وقلبها بدأ يدق بسرعة. "لأ مش بحبه...

يعني مهما كان ده جوزي... أكيد مش هفرح لما يتسجن... "اممم... هعمل نفسي مصدقة... انتوا الاتنين زي بعض... بتخافوا تعترفوا بمشاعركم... "مشاعر إيه يا رغد... آسر أول ما اتجوزني وهو بعيد عني... "يا بنتي انتي الوحيدة اللي وافق يشوفها وهو في الحجز... ده معناه إن قلبه بدأ يتحرك ناحيتك... نظرت لها لوهلة ثم أمسكت يداها وأكملت: "آسر لما بيحب بيبقى إنسان تاني خالص...

انتي محظوظة أوي دونًا عن أي بنت قابلته في حياته حبك انتي وبدأ يتعلق بيكي... هييجي يوم ويعترفلك بحبه ليكي... انتي نصه التاني اللي ناقص من حياته... هتكملوا بعض... صدقيني... على قد ما آسر بيظهر إنه قا*سي... في جزء منه حنين جدًا... الجزء الحنين ده هيبقى معاكي انتي وبس... ابتسمت رنا وتذكرت عندما عانقها وقَبلها. لمعت عيناها بفرح. "إمتى هيبقى اسمي عمتو؟ احمر وجهها خجلًا وضحكت. "أيوه اضحكي كده... عانقتها رنا وقالت:

"تعرفي إني حبيتك أول ما جيت هنا... "أنا كمان حبيتك... ابتعدت عنها وقالت: "انتي وريناد طيبين أوي... "ريناد اممم... "إيه مالك؟ "رنا... ابقي خُدي بالك من ريناد... "ليه؟ دي طيبة جدًا... "ده انتي اللي طيبة جدًا... بجد خُدي بالك منها... أنا معاكي إنها طيبة ولطيفة... بس ده في الظاهر... بجد جواها واحدة مش سالكة... "هي عملت إيه؟ "معملتش... ريناد معروف عنها بتاعت شغل وبس... بس من جواها كده هي حاطة عينها على شخص معين كده...

ولو وسوسها هتعمل وتعمل وتعمل... "مش فاهمة... "مش مهم تفهمي... بس متصاحبيهاش أوي... "ماشي... "يلا أطير أنا بقى ألحق أمتحن ده... الحمد لله إنها آخر مادة... ادعيلي... "حاضر... في الليل... كان معاذ نائمًا في غرفته. طُرق باب الغرفة بقوة. استيقظ معاذ. "حاضر اللي بيخبط... حتى النوم مش هعرف أنام... أووف إيه القرف... نهض معاذ وفتح الباب وكان والده محمد. "يا بابا كل ده تخبيط! في إيه؟

أغلق والده باب الغرفة عليهم. ونظر لمعاذ بغضب شديد ثم صفعه على وجهه. "في إيه يا بابا!! بتضر*ب ليه؟! صفعه مجددًا وقال: "كمان ليك عين تسأل؟! "كل ما أفهم أنا عملت إيه؟! "عملت إيه؟ أنا هوريك انت عملت إيه... أخرج هاتفه من جيبه ووجه إليه. "إيه اللي انت عملته ده؟! نظر معاذ للهاتف واتصدم عندما وجد صورته مع لميس على المواقع الاجتماعية ومكتوب "ابن رجل الأعمال محمد مصطفى يقضي ليلة ساخنة مع صديقته" ووجه لميس ليس ظاهر.

"يا بنت ال*لبوة!! "وانت ابن إيه بالظبط؟ انت مش هترتاح غير لما تمو*تني... انت بعملتك السو*دة دي فضحتنا!! "يا بابا والله ما كنت أعرف إنها كانت بتصورني... "حتى لو مش بتصورك ليه تعمل كده؟ أذ*يتك في إيه عشان تفضح*ني بالشكل ده؟ قولي هااا أنا أذ*يتك في إيه؟ ده أنا فضلتك عن آسر... حبيتك أكتر منه... دي جزاتي إني حبيتك؟ ليه يا معاذ تفضح*ني على كبر؟ مش كفاية الشركة اللي بسببك خسرت لولا ريناد هي اللي وقفتها من تاني...

قولت عادي هو لسه شاب ومش حابب شغل الشركة وسيبتك على راحتك... ياما غلطت وسامحتك... تقوم تعمل فيا كده؟ "يا بابا والله أنا... "بلا بابا ولا ز*فت... حق آسر فيك لما رماك في الحجز... كان حاسس إنك هتحط راسنا في الطين بأفعالك القذ*رة دي... حاول يمنعك وأنا بغبائي وقفت ضده وخلّيته يخرجك... كان لازم تتربى من الأول يا و*سخ... بس خلاص آسر مبقاش موجود معانا... دلوقتي أنا هوريك قسو*تي اللي شافه آسر مني وهو صغير...

أمسكه من يده بشدة وجَره خلفه. "يا بابا انت بتعمل إيه؟ "مفيش عيشة تاني في الرفاهية دي... "يا بابا سيبني... "قدامي يا و*سخ... خرجت رنا من غرفتها على صوت زعيق محمد ومعاذ. وجدته يمسكه ويمشي به متجهًا للباب. جاءت رغد أيضًا على صوتهم. فاطمة وقالت: "محمد انت بتعمل إيه؟ "يا ماما الحقيني ده عايز يطردني... "أيوه هطردك... أنا غلطت لما دلعتك... بس خلاص مفيش دلع تاني... "يا بابا سيبني بقولك!!

كان محمد يمسكه بشدة ومشى به حتى وصل للباب. فتح ودفعه للخارج. "لما تتربى وتلم فضيح*تك دي ابقى تعالى... قفل الباب. طرق معاذ على الباب وقال: "يا بابا ارجوك متعملش كده... يا بابا دخلني وهسمع كلامك بالحرف... يا بابا... "محمد... "شش محدش يتكلم معايا... خليه زي الك*لب بره كده وهوقف الڤيزا بتاعته... وابقى يوريني هيصرف على نفسه إزاي الو*سخ... اللي عايز يفتحله يبقى يمشي معاه... تمام يا فاطمة؟ "بس كده غلط كده هيكر*هنا...

"وهو صح إنه يفضح*ني؟ "بس مش كده أنا هحل المشكلة... انت بتكرر نفس اللي عملته مع آسر... معاذ هيكر*هنا كمان... "في دا*هية... على الأقل آسر أحسن منه... عمره ما عمل حاجة غلط تخليني أبقى مكسوف إني أخرج من البيت... بالرغم إني قسيت عليه وكر*هته فيا معملش العَملة الو*سخة بتاعت معاذ دي... "يعني واحد في السجن والتاني طردته؟ "ابعدي عني يا فاطمة بدل ما أطلع عصبيتي فيكي... نظرت له بحزن. تفادى نظراتها وذهب ل مكتبه.

"رنا هو إيه صوت الزعيق اللي بره ده؟ "مفيش حاجة... "لأ أنا سمعت عمو محمد بيزعق... "حصلت مشكلة كده ملناش دعوة بيها... "تعالي بصي... عمو معاذ قاعد بره البيت... نظرت رنا معه ووجدت معاذ جالس على السلم ويبدو إنه يبكي. "بيشم هوا... "ده بيعيط... "خلاص يا ياسين... تعالي نام... السهر غلط عليك... حملته ووضعته على السرير وغطته وجاءت لتنهض فـ أمسك يدها. "عمو آسر هيجي امتى؟ "قريب أوي... "أيوه قريب إمتى؟

بقاله أكتر من أسبوعين مجاش... رنا... في حاجة انتي مخبياها عني؟ "أنا هقولك... الصراحة عمو آسر عنده مُهمة... فـ هيغيب شوية كمان... "على كده هو راح يقت*ل الأشرار؟! "بالظبط... "أنا بحب عمو آسر لأنه شجاع وبيحارب الناس الوحشة... انتي كمان بتحبيه؟ نظرت لياسين وابتسمت. أومأت له وقالت: "بس كفاية رغي... يلا نام يا روحي... كان محمد في مكتبه. ينظر على معاذ من النافذة. لم يتحرك معاذ إلى أي مكان وبقى أمام الباب والمطر ينزل عليه...

وهذا ذكّرهُ بموقف في الماضي: عندما كان آسر في سن العشر سنوات. "يا بابا أقسم بالله أنا مضر*بتش معاذ غير لما هو ضر*بني الأول... هو والله اللي بدأ... "كمان بتحلف!! أنا هعرفك إزاي تمد إيدك على معاذ... أنا هربيك... فتح محمد باب المنزل ودفع آسر للخارج. "قولتلك مليون مرة إخواتك الاتنين ملكش دعوة بيهم ومتكلمهمش... تقوم يا بج*ح تمد إيدك على معاذ!! خليك زي الك*لب هنا... قفل الباب في وجهه. ظل آسر يطرق على الباب كثيرًا ويترجاه.

"يا بابا والنبي دخلني... خلاص أنا آسف مش هعمل كده تاني... ارجوك دخلني... لم يهتم به وذهب لغرفته. ظل آسر يطرق على الباب وفجأة سمع الرعد في السماء ونزل المطر عليه بلل ثيابه. طرق الباب مجددًا وقال: "أنا بخاف من صوت الرعد... ارجوكم دخلوني... لم يفتح له أحد. جلس على السلم وبدأ في البكاء وهو يضم نفسه بيداه الصغيرتان ويرتعش من البرد. تنهد محمد ونزلت دمعة من عيناه وقال: "ربنا بيرجعلك حقك يا آسر...

ك*سرة القلب اللي أنا فيها دلوقتي بسبب معاذ ده عدل ربنا... لأني ك*سرتك كتير... سامحني يا ابني... داخل الزنزانة التي بها آسر. سمع صوت الرعد في السماء. نظر بإتجاه النافذة الصغيرة المليئة بالقضبان. تذكر عندما جلس خارج البيت في الليل كله وكان يشعر بالبرودة الشديدة ولم يجد أحد يأخذه في حِضنه ليدفأ. نزلت دمعة من عينه ثم مسحها في الحال وقال مُحدثًا نفسه: "موقف وعدى من سنين... انت يا آسر لسه فاكره ليه؟ زعلان ليه؟

هو طبيعي يعمل معاك كده لأنك انت غلطته... مكنش حابب أصلًا تعيش في الحياة دي... هو كرهك وانت صغير وانت كرهته لما كبرت... هو محبنيش أنا كمان محبتهوش... خلاص كده متعادلين... لأ إحنا مش متعادلين... أنا مضر*بتهوش زي ما ضر*بني ظلم ولا طردته زي ما طردني... مسبتلهوش أذ*ى نفسي زي اللي هو سابه جوايا... محسش إنه مكروه من الكل زي ما أنا حسيت... هو آذ*اني... لكن أنا مأذ*يتهوش! رن جرس ڤيلا ريناد. فتحت ريناد وقالت وهي تضحك:

"هدومك مبلولة ليه كده؟ نطيت في الترعة ولا إيه... "ابعدي عني... دخلت فقالت: "مالك مضايق كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ "أبويا طردني من البيت... "ليه؟ "مشوفتش الصور؟ "لأ شوفتهم... بس مكنتش متوقعة إن أبوك هيكون ده رد فعله ع*نيف كده... ما انت ياما عملت مصا*يب وهو كان بيغطي عليك... "اديكي قولتيها بنفسك... كان بيغطي عليا... كان فعل ماضي مبني على الفاضي... مش عارف ماله الفترة دي متغير في تصرفاته معايا...

"يمكن ضميره بيو*جعه لأنه ق*سي على آسر زمان... "يعني هو ضميره يو*جعه يقوم يعمل فيا كده؟ "أنا يعتبر اتربيت معاكم... عمو محمد فعلًا كان قا*سي مع آسر بطريقة غريبة... "بنت ال*لبوة غفلتني وصورتني لما كنت معاها... دلوقتي قافلة تليفونها واختفت بعد ما فضحت*ني... "أنا أقدر أمسح الصور على النت... بس مقدرش أساعدك إنك توصلها لأني معرفهاش أساسًا... صح... انت عرفتها إزاي؟ "من الانستا... "في حد يعرف حد من الانستا وكمان يقابله؟!

واضحة زي الشمس إنه كمين اتعمل عليك بس انت غبي ومفهمتش... "خلاص يا ريناد أنا فيا اللي مكفيني... "هتعمل إيه؟ "بما إنها كان غرضها إنها تاخد كام صورة ليا معاها ده معناه إنها حطتلي منوم شان مغت*صبهاش وأنا فاكر إني نمت... لازم أوصلها وأعرف مين زقها عليا... "وأنا هساعدك بس بشرط... "إيه؟ "تخلي آسر يبعد عن رنا ويطلقوا... "مش قولتي من كام يوم انسى الكلام ده ومليش تنفيذ... إيه اللي غير كلامك فجأة كده؟ "ملكش دعوة...

أنا عليا ألاقيلك البنت دي وأنا عليك تبعد آسر عن رنا... "ماشي... بس يكون في علمك ده هياخد وقت مني... "ليه؟ "هما لسه في بداية حبهم لبعض... استني لما يحبوا بعض أكتر... "بس ده هيخليهم يتمسكوا ببعض أكتر وهيبقى صعب تفريقهم... "لأ بالعكس... زي ما حبهم لبعض هيبقى قوي... فراقهم وكرههم لبعض هيبقى أقوى بكتير... متقلقيش انتي المهم ساعديني إني ألاقي لميس بسرعة... "ماشي... يلا امشي انت عشان قاعدة لوحدي ومينفعش تقعد... "إيه ده؟!

شيخة ريناد انتي كويسة؟ "أنا بتكلم بجد... امشي يا معاذ... "هروح فين؟ "خُد ده مفتاح شقتي في أكتوبر... اقعد فيها لغاية ما أحل مشكلتك دي... "تسلميلي يا مُزة... أخد منها المفتاح وذهب. تاني يوم.... في القسم آسر جالس مكانه ويحرك يده المتجبسة. "بقت كويسة أهي... المفروض الجبس يتشال من 3 أيام... مرمي هنا في أم الزنزانة دي مش عارف أعمل حاجة... طبعًا ما أنا إرهاب*ي وأستاهل كل ده... "آسر... رفع رأسه على ذلك الصوت...

إنه خالد. تأفف آسر ونظر للجانب الآخر. "جاي ليه؟ "دكتورك اتصل بيا وقال لازم تيجي المستشفى عشان تفك الجبس... "كتر خيرك يا خالد باشا... نظر له خالد بحزن. وضع المفتاح في الباب وفتحه. "يلا عشان هتروح المستشفى... تنهد آسر بضيق وقام. وضع خالد الكلبش في يده. "ساعتها أنا فكيت الكلبش من إيدك لما أنقذتك من تحت إيدهم من سنة... دلوقتي انت بتحط الكلبش ده في إيدي... يا سبحان مغير الأحوال... "غصب عني يا آسر...

"وأنا كمان اشتركت معاهم غصب عني... هددوني إني لو محطتش القنبلة هيأكلوني عدس... وانت عارف إني مش بحبه فـ اضطريت أعمل كده غصب عني... ضحك خالد رغمًا ثم أخذه إلى سيارته وركب وقفل الباب جيدًا وذهبوا ومعهم بعض القوات. طول الطريق كان آسر ينظر من نافذة السيارة المغلقة... يرى الناس والشوارع كم أصبحوا غريبين عليه... فهو تعود على ظلام الزنزانة. بعد دقائق وصلوا المستشفى. ذهبوا للدكتور.

"مش هعرف أشتغل وانتوا واقفين فوق دماغي كده... من فضلكم اطلعوا بره... أشار خالد للفريق بأن يذهبوا لكن ظل هو معه فقط. نزع الدكتور الجبس من يده ودهن له كريم عليها. "حرك إيدك كده؟ حرك آسر يده مرارًا وتكرارًا. "في أي و*جع؟ "لأ... كويسة... "تمام... كمل بقية أدويتك لغاية ما تخلص كلها... قولي صح... سمعت إن اتقبض عليك... ليه؟ "فاكر يا دكتور القنبلة اللي عملت فيا كده؟ "أيوه... "انت متعرفش إني أنا اللي حطيتها! "إزاي؟

"لسه عارف من كام أسبوع إني واحد إرهاب*ي... "قصدك انت مُتهم إنك انت اللي زرعت القنبلة في المستشفى؟ "أيوه بالظبط... اخص عليا... أنا طلعت نوتي ومش متربي... "إزاي يا ابني؟ ده انت كنت هتمو*ت بسببها... "نصيب يا دكتور... قالها وهو ينظر لخالد بحِدة. "والله زعلتني... "متزعلش يا دكتور... أنا مش زعلان... كده كده كنت عايز أمو*ت وشكل كده أمنيتي هتتحقق قريب ناقص بس تأشيرة وحدة من النيابة... رن هاتف خالد ورد عليه

وبعد ما أنهى مكالمته قال: "يلا يا آسر عشان هيتم ترحيلك على النيابة دلوقتي... "شوفت يا دكتور؟ كملت أهي... بالسلامة أنا بقى (صافح الدكتور وأكمل) هتوحشني والله يا دكتور... نهض آسر ومد يديه. "الكلبشات يا خالد باشا... تنهد خالد بحزن ووضع الكلبشات في كلتا يديه. فتح الباب وخرجوا. مشوا وورائهم القوات. فجأة وقف خالد وهم على السلم وقال: "طيب يا شباب روحوا قدامنا انتوا...

هسأل الدكتور على حاجة في حالة آسر لأنه لازم يروح النيابة صحيح... "أوامرك يا خالد باشا... ذهبوا أمامهم. قال آسر: "ما أنا صحيح أهو وزي الفل... خدني على النيابة يلا... خد صاحبك بنفسك على قضاة... واحضر بالمرة إعدا*مي... نظر خالد يمينًا ويسارًا لتحت وفوق وابتسم عندما لم يجد كاميرا مراقبة على السلم. "فاكر لما غنيتلك أغنية "صاحبي يا جدع يا قوي" بتاعة أحمد سعد؟ مع إن صوتي وحش غنيتهالك برضه لأنك غالي عليا...

قصدي كنت غالي عليا... ما انت أكيد مش هتتشرف إن صاحبك يكون واحد إرهاب*ي... عشان كده طردتني وصدقت إني معاهم... "أول ما اتفتحت القضية دي لحد اللحظة دي مصدقتش إنك مجر*م... حاولت أدور على أي دليل يوقف معاك بس ملقتش للأسف... أنا عارف من غير ما تقول إنك بريء... بس التُهمة كلها ضدك ولبساك وخلصت هتترحل على النيابة يحققوا معاك هما وهي*عذبوك عشان تعترف وعشان القضية تتقفل يبقى هتتقفل بإعدا*مك ظلم...

مهما حصل انت صديقي وأخويا الصغير... مكانتك عندي متغيرتش ولسه زي ما هي... "آه بتقول الكلام ده عشان أحضنك قبل ما أمو*ت... بس أنا مش هحضنك... لأنك مبقتش صاحبي... "آسر اضر*بني واهرب... "إيه؟! "أنا معرفتش أظهر إنك مظلوم لأن قوانين شغلي بتحكم عليا أتحرك بطريقة معينة... وطالما طلع أمر بترحيلك على النيتبة خلاص أنا كده دوري انتهى... أي حاجة هتبقى مخالفة للمنظمة... أنا معرفتش أظهر برائتك أما انت هتعرف... (فَك له الكلبشات)

يلا قبل ما حد من الفريق يجي... اضر*بني واهرب... "انت بتقول إيه؟ "يا آسر بسرعة... اضر*بني واهرب... "طب اضر*ب فين؟! "يا عم انت لسه هتنقي!! في أي مكان ما عدا تحت الحزام... "اضر*بك في بطنك؟ "لأ مينفعش لسه أكل فراخ ومكرونة... "لي*ك نفس تاكل وصاحبك مرمي في القسم!! "المدام عملتهم فأكلت... "يا و*اطي... "انت لسه هترغي!! يا آسر اخلص أبوس دماغك الحلوة دي... اضر*بني واهرب بدل ما أغير رأيي... "ماشي... بسم الله الرحمن الرحيم...

لكمه آسر بقوة في وجهه. ترنح خالد للخلف وجُرح في فمه. "يخربيت شكلك... انت جر*حتني!! "ما انت اللي قولت اضر*بني... وقع خالد على الأرض. "لأ يا خالد مت*مو*تش! "يا عم أنا زي الفل بس اتجر*جحت جامد جمب بوقي وبينز*ف اهو... "عامل فيها م*يت وواقع على الأرض من حتة بوكس... "وقعت نفسي عشان الفيلم يدخل دماغهم... بعدين انت إيدك تقيلة فعلًا... يخربيت صحتك... "خمسة في عينك... قل أعوذ برب الفلق... "خُد المفتاح ده...

اخرج من باب المطبخ هتلاقي فيه عربية أنا سيبهالك تمشي بيها... "ده انت مخطط لكل حاجة... "عيب عليك مش أنا اللي أسيبك تتسجن ظلم... يلا امشي عشان هنادي عليهم يجروا وراك... كده وكده يعني... أخذ منه المفتاح ونظر له وابتسم. "شكرا يا خالد... "يا عم امشي... اخلص يا آسر... ضحك آسر وذهب. أخرج خالد اللاسلكي من جيبه وقال: "نداء للدائرة د.م... آسر ضر*بني وهرب... امسكوه بسرعة... اقفوا قدام باب المستشفى الرئيسي عشان هو توجه ناحيته...

-آسر ضرب الࢪئيس وهرب!! حاوطوا المستشفى قبل ما يخرج منها... انتشروا الضباط داخل المستشفى. كان آسر يركض في الممر ورأى الضباط يبحثون عنه... اختبأ وراء الحائط. نظر في كل اتجاه ليجد مخرج. لمح أدوات تنظيف. أمسك المكنسة وخلع رأسها. ظل مختبئ حتى اقترب منه ضابط من القوات وقبل أن يراه... ضر*به آسر على رأسه بقوة فوقع على الأرض. لم يفقد وعيه لكن آسر لكمه في وجهه حتى فقد وعيه. أخذ مسد*سه وقال:

"آسف والله يا يوسف بس أنا لازم أمشي... ذهب وتوجه للمطبخ. دخل فقال الطباخ: "ممنوع الدخول هنا يا ابني... "ما هو لازم يبقى ممنوع الدخول يا عمي... بتعملوا عدس للناس العيانة!! اخرج من اللي أنا فيه وهاجي أحاسبكم على العَملة السودة دي... فتح آسر باب المطبخ الذي يطل على الشارع ووجد السيارة. "والله خالد ده عايزله بوسة... ركب آسر السيارة. جاءوا الضباط ورأوه. شغل آسر العربية وتحرك بها. -الحقوه بسرعة!! في الليل.....

كانت رنا في غرفتها نائمة. تقلبت على السرير ونامت على ظهرها. اقتربت يد منها ووُضعت على فمها كأنه يكتم صوتها. أحست رنا وفتحت عيناها ووجدت وجهه مغطى بالشال. حاولت التحرك لكنه أمسك يداها. عضت يده بقوة فـ ابتعد وا*ستصرخ لكنه قال: "ششش... أوعي تصرخي... أنا آسر... أنزل الشال من وجهه ورأته. إنه آسر حقًا. ارتاحت وهدأ قلبها. عانقته في الحال وهو ربت على ظهرها برفق. أدركت أنها في حضنه فـ ابتعدت بخجل.

"بدري البوليس جه فتش البيت عليك حتة حتة... انت جيت هنا إزاي؟ "جيت من البلكونة... "يـ**ـلهوي ازاااي؟ "بس وطي صوتك هتوديني في دا*هية... "خلاص سكت اهو... انت ليه حطيت إيدك على بوقي بالطريقة دي؟ "كنت هصحيكي بالراحة من غير ما تصرخي وتسيح*يلي هنا... فـ حضرتك عضتيني... "يعني نايمة لوحدي وجيت بتحاول تكتم صوتي زي الحرامية... عايزني أعمل إيه؟ "خلاص يا ستي آسف إني خوفتك... بس انتي طلعتي ع*نيفة بجد... إيه العضة دي... بجد صعبة...

"آسفة مكنتش أقصد... "ولا يهمك... بس إيه الحلاوة دي... نظرت رنا لنفسها واتسعت عيناها عندما رأت أنها ترتدي شورت وفنلة صغيرة كات. وقفت مثل الفأر المبلول وهي تشعر بالخجل الشديد. ابتسم آسر وأخذ الجاكت من على السرير. وضعه عليها. "كده تمام؟ "آه تمام... قالتها وهي تغطي نفسها بالكامل بالجاكت لأنه طويل. "ليه مبتلبسيش الحاجات القصيرة دي قدامي؟ نظرت للأرض بخجل وظلت صامتة. "بتخافي مني؟ نظرت له وقالت فورًا: "لأ... بالعكس...

"بالعكس إيه؟ "ممكن نغير الموضوع؟ "تمام... على العموم أنا جيت آخد كام حاجة كده عايزها... قالها ثم فتح الدولاب. فتح الخزنة التي فيه. أخذ مسدسه وطلقات إضافية وبعض المال. أغلق الخزنة. أخذ شنطة ظهر وضع فيها بعض من ملابسه. لبس الشنطة على ظهره. "انت رايح فين؟ "هظهر برا*ئتي... هغيب كده شوية... "هتغيب قد إيه؟ "مش عارف... صدقيني مش عارف... "يعني مش هشوفك تاني؟ "لو ربنا كاتب إني أعيش... هتشوفيني... نزلت الدموع من عيناها وقالت:

"يعني إيه؟ "يعني قولي لياسين إني بحبه أوي... وضع يده على وجنتها ونظر إليها كأنه يشبع من ملامحها. "يلا أنا همشي عشان في واحد مستنيني تحت... سلام يا رنا... تحرك وقبل أن يفتح باب الشرفة قالت ببكاء: "آسر... التفت لها وقبل أن يتكلم ركضت إليه عانقته بقوة. "مت*مشيش... قالتها ثم تشبثت في ملابسه أكثر. "أنا مش عارفة أقعد من غيرك... مت*مشيش... "آسف بس لازم أمشي... قالها ثم أبعدها عنه. مسح دموعها بيده وقال: "هبقى كويس...

خلاص متع*يطيش... أومأت له وقالت: "هستناك... قالتها وهي تمسك بيده. نظر إلى عيناها الغارقة في البكاء. قَبَلَ خدها بلطف. "كل ما تحسي إني بعيد عنك... "أحط إيدي على خدي الأحمر وأفتكرك... ابتسم آسر بسعادة لأنها ما زالت تتذكر جملته. أزاح شعرها للخلف وقال: "سلام... التفت وذهب كما جاء. جلست رنا على السرير وظلت تبكي. وضعت يدها على وجنتها مكان قُبلته وابتسمت وسط دموعها.

"بقا انتي يا زبا*لة تغفليني وتصوريني وكمان تنشريها على النت!! "مش أنا والله يا معاذ... "أو*ما*ل مين يا روح أمك!! "مقدرش أقول... رفع معاذ المسد*س عليها ووضعه على رأسها. "انطقي مين زقك عليا بدل ما أقت*لك وأدفنك هنا!! "اهدأ يا معاذ... "يا بت انطقي!! "رنا... رنا اللي زقتني عليك وقالتلي أصو*رك... "بتقولي إيه؟ "هي اللي عرفتني عليك من الأساس وقالتلي أكلمك وأج*رك لغاية ما تجيني الشقة وأصو*رك... "رنا مرات آسر أخويا؟

"أيوه هي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...