سمعت رغد صوت تكسير قادم من غرفة أخيها، فأقبلت بسرعة، لكن سرعان ما صدمت من المنظر. "د.م.!!! وفجأة دوت صرخة عظيمة منها، وهوت أرضًا. أسرع على إثر هذا والداها. أخفى معاذ يده المصابة خلف ظهره وهو يحاول أن يهدئها. "أهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة... أهدي." أولاً دخلت فاطمة، التي شهقت من المنظر، وعلى أثرها محمد. "ما مصيبتي! إيه الدم ده؟ مالك يا معاذ؟! معاذ وهو يشير إلى رغد التي ترتعد بشدة: "مفيش حاجة يا ماما، خذي رغد على أوضتها."
فاطمة بفزع: "بس أنت... معاذ بمقاطعة: "يالاااا يا ماماااااا!! أسندت فاطمة رغد وخرجتا من الغرفة وهي لا تزال على صدمتها. "هو إيه اللي حصل يا معاذ؟ وإيه كل ده يا ابني؟ معاذ بضيق: "مفيش يا بابا... وبعدين هو أنا عيل عشان الكل يتفزع عليا بالشكل ده! ده جرح بسيط، دلوقتي هعقمه." "بسيط إيه دي شكلها إيدك اتفتحت شبر ونص... قوم يالا نروح المستشفى نعملك غرز." "قلتلك مفيش داعي يا بابا، سيبوني في حالي بس!!!
نظر محمد إلى ولده بحزن على حالته، وعلم أن الكلام لن يفيد معه وهو في هذه الحال. خرج من الغرفة واتصل على آسر. عند آسر، كان يهم بالدخول إلى المنزل وهو يحتضن رنا التي حاولت أن تلتمس الدفء في أحضانه، حين رن هاتفه فجأة. "الو يا آسر! "خير يا بابا؟ ماله صوتك؟ "الحقني يا آسر... معاذ أخوك شكله تعبان أوي لدرجة أنه معور إيده جامد ورافض يروح المستشفى يوقف النزيف." "هو فين دلوقتي؟
"في أوضته، يا ريت تيجي بسرعة، أنت الوحيد اللي تقدر تخرجه من اللي هو فيه وتقنعه يروح المستشفى." "طب أنا جاي حالا... رنا تقلق: "خير يا آسر، ماله معاذ؟ "مش عارف... ادخلي أنتِ واقفلي كويس... أنا رايح له." "هتتأخر؟ "على حسب... يالا خلي بالك من نفسك يا حبيبتي." قبل جبهتها بحنان وانطلق بسيارته مسرعًا. وصل إلى القصر وهرول نحو غرفة معاذ. ما إن رآه حتى معاذ قادمًا نحوه، حتى انهارت قواه. احتضنه وترك له العنان ليبكي كالطفال.
هو الوحيد الذي لا يخجل أن يظهر أمامه ضعفه ودموعه، هو الوحيد الذي يستطيع أن يشاركه أحماله. "مالك يا قلب أخوك؟ إيه اللي قلب حالك بالشكل ده؟ أنا سايبك زي الفل الصبح!!! "مش قادر يا آسر... حاسس إن قلبي هيطلع من مكانه، موجووووع أوي يا أخوي." "احكيلي فيه إيه بس، يمكن أساعدك." "هو أنا وحش الدرجة دي يا آسر؟ "مين قال كدة يا حبيبي؟ بالعكس، أنت عمرك ما كنت وحش، طول عمرك طيب ونظيف من جواك، كنت محتاج بس حد يقف جنبك ويوجهك...
بس إيه لزمة الكلام ده دلوقتي؟ "قدمت استقالتها يا آسر... مش كدة وبس!! دي طلعت مخطوبة! 😭😓💔 ما قالتليش ليه طيب... سابتني أتعلق بيها ليه؟ تنهد آسر ولم يدر بما يجيب. أخذ نفسًا عميقًا وهو لا يزال يحتضن رأس أخيه بين يديه ويرتب خصلاته بحنان. "خلي أملك في ربنا كبير واتماسك عشان خاطر أبوك وأمك، أنت راجل، عيب اللي أنت بتعمله في نفسك ده... وبعدين أنت عارف إن أختك تعبانة، يعني يصح اللي أنت عملته ده!!!
كدة تخضها وإحنا ما صدقنا إنها هدّت؟ أومأ معاذ برأسه حزنًا: "غصب عني... الصدمة كانت شديدة، مش مصدق إني بعد ما لقيتها أضيعها بكل بساطة كدة!! "طب يالا يا حبيب أخوك... إحنا هنروح المستشفى نخيط الجرح ده، وبإذن الله كل حاجة هتتحل... مش بيقولوا تبات نار تصبح رماد؟ ... أنت بس قول يا رب وربك كريم وقادر على كل شيء... ولو من نصيبك محدش هيقدر ياخدها غيرك صدقني." "و نعم بالله."
آسر وهو يسنده: "طب يالا أساعدك تغير، مش كفاية سايب مراتي وجاي لك على ملا وشي يا بئف؟ يالا يا أخوي اتحرك قدامي عشان ما ينفعش أتأخر عنها أكتر من كدة." ابتسم معاذ بكسرة: "يا بختهاااا... ربنا يسهلها يا سيدي." "أيوة كدة اضحك، شكلك بيبقى وحش أوي وانت زعلان." في غرفة وئام، دخلت غرفتها وهي تتمتم في حنق: "قال خطيبته قال!! خبطه قطر وريحنا منه ومن ثقل دمه في يوم واحد!!
تمددت على سريرها وتنهدت بعمق، ثم أمسكت هاتفها وفتحت صفحته الشخصية تطالع صوره وهي تهمس بحزن: "يا ريت أقدر أقولك عاللي في قلبي... بس أنا خايفة أقرب منك... خايفة أوي... لا أنا مرعوبة... خايفة أندم... خايفة أكون مجرد رقم في حياتك... وبعدين أنا فين وانت فين!! كدة أحسن لينا إحنا الاتنين، أنا أصلا الدنيا ملطشة معايا بزيادة... ومش حمل كسرة قلب كمان 😓." في بيت آسر، وصل آسر متأخرًا وكانت الساعة تقارب الثانية صباحًا.
كانت رنا تطالع كتابًا حين سمعت صوت سيارته في الخارج، فركضت نحوه بقلق. ما إن دلف من الباب: "حبيبي... طمنني، إيه اللي حصل؟ "إنتي إيه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي؟ "يعني معقولة هيجيلي نوم في الظروف دي؟ هااا قل لي معاذ ماله؟ تنهد بحزن: "خلينا نطلع الأول على أوضتنا، هنا الجو برد عليكي يا حبيبتي." "لا برد ولا حاجة، تعال اقعد هنا واحكيلي." في صباح اليوم الموالي، في بيت وئام، خرجت وئام بتثاقل. "صباح الخير يا ماما."
"صباح النور... يالا تعالي افطري بسرعة عشان تلحقي تروحي شغلك يا بنتي، الساعة عدت ثمانية ونص، إنتي متأخرة النهاردة." وئام بملل: "لا ماهو أنا مش رايحة، لا النهاردة ولا بكرة." نادية باستغراب: "بتقولي إيه!!! ليه كفى الله الشر؟ "لأني قدمت استقالتي يا ماما." خبطت نادية على صدرها وشهقت بصدمة: "يا نهار أسود!! ده اللي هو إزاي!! وئام بملل: "زي الناس يا ماما... مش عاجبني جو الشغل."
نادية بحزن: "ليه بس يا بنتي ده انتي حفيتي على ما لقيت الوظيفة دي وبمرتب ما تحلميش بيه حتى! تقوم تسيبيها عشان مش عاجبك الجو!! ما تقولي هو إيه اللي حصل بالضبط، ده انتي كنتي هتطيّري من الفرحة أول ما اتقبلتي! "ماما أرجوكي ما تضغطييش عليا أكتر ما أنا مضغوطة، صدقيني كدة أحسن، أنا ما أقدرش أشتغل في مكان أنا مش مرتاحة فيه." في هذا الوقت رن جرس الباب. قامت نادية تفتح
الباب وهي تكمل جملتها: "طب وهنصرف منين يا حيلتها ولا إنتي ناوية تصرفي على هدومك وشكلك من فلوس إيراد الأرض اللي مش جايبة همها! أجابت وئام وهي ترتشف الشاي: "لا يا ماما أنا هبقى أتصرف... إنتي عارفة إني أقدر أشتغل من البيت." صوت رجولي: "وتشتغل ليه أصلاً وإحنا كدة كدة هنتجوز!!! نفخت وئام بضيق وهي ترى ذلك الضيف غير المرغوب فيه: "يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم! خير؟ فيه إيه عالصبح يا أدهم؟
"الناس تقول صباح الخير الأول ولا إيه يا بنت عمي؟ في بيت آسر، صحيت رنا قبل آسر تحضر له الفطور. دلفت إلى الغرفة فوجدته لا يزال نائمًا. فتحت الستائر ثم مالت على خده تطبع عليه قبلة هادئ: "ما تقوم بقى يا كسلان..! كادت أن تذهب حين أمسكها من يدها لتجد نفسها فوقه. "معقولة رايحة من غير ما أصبح عليكي؟ رنا وقد كست حمرة رقيقة وجهها: "آسر أوعى هنتأخر!! آسر بابتسامة ماكرة: "ما نتأخر إيه المشكلة؟
شدت نفسها منه فزاد من احتضانها مانعًا إياها من الحركة. رنا: "يوووه يا آسر، إنت عارف إن ياسين عنده جلسة النهاردة وأنا مش بحب أسيبه لوحده، وبعدها لازم نطلع على القصر عايزة أكون جنب رغد في ظروف زي دي." "عارف كل ده يا روح آسر، هو إنتي مش بتنسي حاجة أبداً!! "أنسى إزاي دول عيلتنا وحبايبنا يعني لازم نكون معاهم في الشدة قبل الفرح." "ماهو أنا ما حبيتكش من فراغ!! " و طبع قبلة رقيقة على أنفها. فأردفت رنا بدلال
وهي تمسح على وجهه بحنان: "وبعدين إنت لازم تلاقي حل لمشكلة أخوك، مش معقولة هنسيبه كدة يتعذب!! تنهد بعمق وهو يحتضنها بحب: "معاكي حق يا حبيبتي.... أنا أكتر واحد عارف الشعور ده مر قد ايه... حاضر يا روحي أنا هاتصرف." رنا وهي تهم بالوقوف: "طب يالا بسرعة عشان نفطر ☺️" همس في أذنها بعشق وهو يعيدها لأحضانهم: "مش قبل ما أقولك حاجة مهمة أوووي لسه مفتكرها حااالا 🥰" في بيت عائلة آسر،
فاطمة: "الساعة عدت 11 ومعاذ ما طلعش من أوضته يا محمد.. ما تروح تشوفه! "وأنا هقدر أعمل له إيه بس يا فاطمة!! الواد نفسيته زفت ولو اتكلمت معاه هتتعقد الدنيا أكتر، إحنا ما صدقنا إنه هدى وسمع كلام أخوه امبارح... سيبه براحته بقى!! فاطمة: "مش مطمنة يا محمد... حرام عليك، أنا حاسة إني بخسر ولادي واحد ورا التاني وإحنا واقفين نتفرج عليهم." محمد: "بقولك إيه، إحنا مش هنفضل نعجن ونعيد في نفس الكلام كل يوم!!
أنا أحسن حل أروح الشركة أشوف إيه الأخبار بدل ابنك اللي مش راضي يروح ده." "ربنا يهديه ويريح قلبه." في هذا الوقت خرجت رغد من غرفتها. "صباح الخير." "صباح النور." فاطمة: "إزيك يا بنتي، حاسة نفسك أحسن النهاردة؟ رغد: "الحمد لله يا ماما." محمد: "أومال لابسة ورايحة فين عالصبح يا بنتي، إنتي لسة تعبانة؟
"بالعكس يا بابا، جو البيت هو اللي بيخنقني، وبعدين أنا عندي أوراق مهمة لازم أخلصها في الجامعة وهاعدي بعدها على إسلام في المستشفى... إلا هو معاذ فين وإيه اللي جراله امبارح؟ "في أوضته قافل على نفسه." "لا الولد ده أكيد فيه حاجة، أنا رايحة أشوفه." فاطمة: "مش هيفتح لك، أنا حاولت كتير مفيش فايدة." "مش مشكلة أحاول أنا كمان... في بيت وئام، "الناس تقول صباح الخير الأول ولا إيه يا بنت عمي؟ همهمت
وئام مع نفسها في ضيق: "عامك دبب يا بعيد." نادية: "اتفضل اقعد يا ابني تشرب معانا شاي، هجيب لك كوباية، اعتبر نفسك في بيتك." اعتدل في جلسته وأكمل ببرود وهو ينظر إلى وئام: "عموماً... أنا جاي أتكلم مع مرات عمي في موضوع." وئام بضيق: "موضوع إيه عالصبح كدة! إحنا مهما كان ولايا وعايشين لوحدنا... ولا إنت ما تعرفش في الأصول يا أدهم؟! "وأنا ابن عمك وفي حكم خطيبك، مش غريب يعني! "خطيبي إيه وزفت إيه؟ إنت مصدق نفسك بجد!
أدهم ببرود مصطنع: "أيوه خطيبك... وبعدين مادام تعرفي الأصول وخايفة على سمعتك أوي يعني! أومال البيه مديرك كان جاي امبارح يتكلم معاكي بعد ما الدنيا ليلت ليه؟ ولا هو ما يعرفش لا مؤاخذة إنكم ولايا ولوحدكم؟! "أنا ما اسمحلكش تقول كلمة وحدة زيادة يا أدهم فاهم! أنا سايباك من الصبح لإنك في بيتنا! نادية: "فيه إيه مالكم يا ولاد صوتكم جايب آخر الشارع ليه؟ وئام بغيظ وهي تنظر لأدهم: "مفيش يا ماما، أنا داخلة أوضتي."
أدهم: "ماشي يا عروسة... بس اعملي حسابك إن كتب كتابنا هيكون يوم الخميس." وئام وأمها بصدمة: "إيه؟؟ أدهم: "زي ما سمعتوا... أنا مش هقدر أستنى أكتر من كدة وده الموضوع اللي أنا جايلك فيه يا مرات عمي." وئام بغضب: "ومحدد معاد كتب كتاب! مين قالك إني موافقة أصلاً!؟ أدهم بخبث: "عمامك موافقين وده المهم...
ما تنسيش إن إحنا صعايدة وما عندناش نسوان تقعد لوحدها، لولا بس وصية عمي الله يرحمه إنك تكملي علامك هنا، وأديكي خلصتي جامعة وبعد اللي حصل طبعاً ما أعتقدش ليكي عين تتشرطي وتتأمري... "ما أتشرطش ليه، هو أنا كنت عمية ولا مكسحة يا أدهم!! إنت عارف كويس إني رفضت مجدي لإنه كان عايز يقعدني في البيت... أوافق عليك إنت بأمارة إيه؟ اعتَدل في جلسته بفخر: "لإني ابن عمك وأولى بيك من الغريب."
قامت وئام وهي تنفخ بغضب: "وأنا مش موافقة يا أدهم ولو إنت آخر راجل في الدنيا مش هتجوزك فاهم!! دخلت غرفتها وأغلقت الباب وراءها بشدة. نادية: "بالراحة عليها يا ابني مش كدة، الكلام أخذ وعطا، ده جواز مينفعش يكون بالغصب وهي مش عيلة عشان نغصب عليها... سيبها تفكر براحتها، مستعجل على إيه؟! "راحتها إيه يا مرات عمي! اللي من عمرها بقى عندهم بدل العيل تلاتة!
أنا اتفقت مع أعمامي خلاص.. هنيجي يوم الخميس نكتب الكتاب ونلبس الدبل، اعملوا حسابكم على كدة، أنا مش جاي آخد رأيكم أنا جاي أبلغكم بس... عن إذنك." خرج من الباب وهو ينفخ بغضب: "شايفة نفسك كل ده على إيه مش فاهم!! ماشي يا وئام الكلبة... إن ما دفعتك ثمن كل كلمة ورميتك في الشارع زي كيس الزبالة ما أبقاش أنا أدهم... صبرك عليا بس!! عند آسر، خرج إلى الحديقة يرتشف كوباً من الشاي وهو يتصل بأحدهم. "فهمت المطلوب منك!
"فاهم يا آسر بيه." "بس زي ما قلتلك يا نادر، عايز المعلومات دي من هنا لليل." في هذه الأثناء وصلت رنا. "أنا جاهزة، يالا بينا، أنا اتصلت بياسين هو مستنينا أصلاً." "تمام... بس يا ريت تتصلي برغد الأول تسأليها عن أخبار معاذ." انطلق بالسيارة وبعد فترة اتصلت رنا. "أيوه يا رغودة، عاملة إيه حبيبتي؟ "الحمد لله بخير... أنا سامعة صوت عربيات! هو إنتوا جايين ولا إيه؟
"إحنا دلوقتي طالعين على المستشفى بس جايين لكم بعد الظهر، آسر كان عايز يتطمن على معاذ أخبار إيه النهاردة؟ تنهدت رغد: "قافل على نفسه ومش راضي يفتح لحد ومش راضي يروح الشركة... إلا قوليلي يا رنا هو إنتي عارفة إيه المشكلة بالضبط؟ أصل آسر هو الوحيد اللي اتكلم معاه! نظرت رنا إلى آسر الذي أومأ لها بالنفي، ثم أردفت: "لما نتقابل هنبقى نتكلم في الموضوع يا رغود، يالا سلام." في مكان آخر نقصده لأول مرة، قصر أسعد الحديدي.
أسعد بغضب: "يعني إيه يا حسام!!! هو حصوة ملح وذابت؟؟ ولا يمكن اتبخر!!! أخوك مختفي فين يا زفت إنت!!! حسام بتوتر: "مش عارف والله... يعني من ساعة ما وصل كندا واحنا مش قادرين نوصله... ده إحنا حتى دورنا في كل الكاميرات اللي في قُطر 10 كيلو من المطار هنا وهناك..... ملوش أي أثر." أسعد: "إنت عرفت منه إيه الحكاية بالضبط؟! حسام: "كل اللي عرفته إنه ضرب حد بالنار داخل الجامعة وكان خايف أوي وعايز يختفي كم يوم."
أسعد بغضب جحيمي: "ماشي يا مروان الكلب بس أشوفك!! نظر إلى حسام بغضب: "بقولك إيه!!!! هي كلمة واحدة يا حسام! أخوك لو مظهرش في ظرف 24 ساعة أنا هأولع فيكم كلكم فااااهم!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!