خرج صلاح ومعه ثائر وتقى وغاده ووجدوا أمامهم مجدي وعز. في بادئ الأمر ظنهم صلاح معجبين يريدون التصوير معه. عز: إحنا آه معجبين بيك بس مش ده سبب إننا واقفين هنا ومستنينك. صلاح: خير، محتاجين مساعدة؟ عز: لأ، خيرك سابق، بس هعرف على نفسي الأول، أنا عز جمال عبد القادر وده أخويا مجدي جمال عبد القادر. وأنت صلاح الدين جمال عبد القادر أخونا.
أنا عارف إنك ممكن متصدقناش، بس إحنا معانا البطايق. إحنا بالصدفة من فترة قريبة جداً عرفنا إن لينا أخ وإنك أخونا، عشان كده قررنا إننا نجيلك ونتعرف عليك ونعرفك علينا. لو مش مصدقنا، اتفضل البطايق أهي. أخذ ثائر تقى وغاده وأجلسهم داخل السيارة وأغلق الباب جيداً وعاد مرة أخرى ليقف بجانب صلاح. صلاح: ومين قال إنني مش مصدقكم؟
أنا مصدقكم، بس أنا مايشرفنيش إنكم تبقوا أخواتي، واحد خم**ورجي وواحد حشا*ش. فاكرين إنكم لما تجوني وتقولوا الكلمتين دول الدم هيحن؟ واخدكم في أحضاني؟ وبالأحضان بالاحضان تبقوا هبل! امشوا من هنا ومش عايز أشوفكم مرة تانية، عشان وقتها مش هيعجبكم اللي هيحصل. أنا ماعندييش غير أخ واحد بس وهو اللي واقف جنبي ده، ويلا امشوا بدل ما أخلي الأمن هو اللي يتصرف معاكم.
مجدي: طيب، على فكرة بقى طالما بقت كده، إحنا مش هنسيبك في حالك، والعالم كله هيعرف إننا أخواتك. ثائر: أعلى ما في خيلكم اركبوا. أنتوا أصلكم لسه مش مستوعبين أنتوا واقفين قدام مين. وأشار ثائر للأمن وتركهم هو وصلاح ورحلوا. داخل السيارة: تقى: حقيقي دول أخواتك يا صلاح؟ صلاح: أنا ماليش إخوات غيرك إنتي وثائر، مش أي حد يرمي بلاه علينا هنصدقه. تقى التزمت الصمت بسبب وجود غاده.
أوصل ثائر غاده ثم عادوا للمنزل. وعندما وصلوا المنزل قصت تقى جميع ما حدث لوالدتها ووالدها. وقصت حنان لتقى جميع ما حدث بالماضي وطلبت منها تجنب فتح الحديث مرة أخرى مع صلاح أو أي شخص آخر. رضخت تقى لطلبها والتزمت الصمت. بالنسبة لثائر، اتصل بغاده واعتذر لها عن ما حدث وأوضح لها حقيقة الأمر وأن لا داعي لفتح الحديث مرة أخرى حتى مع تقى. مر يومين. كان مجدي وعز ينشرون خبر أن صلاح أخيهم ويضعون صور لبطاقاتهم حتى يأكدوا المعلومة.
انتشر الخبر سريعاً نظراً لشهرة صلاح، ولكن صلاح كذب الخبر ووضع شهادة ميلاده ووضع شهادات ميلادهم وأوضح أن الأمر برمته تشابه أسماء بدليل اختلاف اسم الأم، وأنهم يستغلون تشابه الأسماء للحصول على الشهرة. بالنسبة لجمال، حاول الوصول مرة أخرى لحنان حتى يتحدث معها، لكنها رفضت. وهدده يوسف إذا حاول التواصل معها مرة أخرى سيتصدى له هو.
ازدادت حالة جمال بؤس، فهو لن يستطيع أن يوفر طلبات المعيشة لزوجته وأصبح هو وسعاد عبئ على عز ومجدي، ولم يستطيعوا طردهم من المنزل لأن المنزل باسم سعاد. أصبح جمال ينظر لسعاد بكره لأنها فشلت في تربية أبنائه وهي من تسببت في خسارته لكل شيء. لو كان عادل لما حصل ذلك. أصبح يعاملها بعنف ويأخذ منها الأشياء عنوة عندما ترفض إعطاءها له.
في ذلك الوقت، أرسل صلاح مرتب لجمال مع أحد الأشخاص الذين يثق بهم وأبلغه أن يبلغ والده أن كل أول شهر سيصله مبلغ هكذا. رفض جمال أخذ النقود في بادئ الأمر، لكنه وافق تحت ضغط سعاد لأن هذا أصبح مصدر الدخل الوحيد له. بالنسبة لعز ومجدي، تم فتح المحلات في يوم واحد وتفاجئ سكان الحي بفتح محل خمور مما أثار غضبهم، فهم يخشون على أبنائهم من شرب تلك المحرمات.
مر يومين حاول فيهم سكان الحي التفاهم مع عز ومجدي لغلق تلك المحلات وتغيير النشاط، لكنهم رفضوا، مما جعل إحدى السكان بحرق محل الخمور وترك المحل الآخر. قام سكان الحي على صرا**خ واستنجاد عز بأحد كي يطفئ النار، لكن للأسف تفاقم الأمر بسبب وجود الكحليات. جاء رجال الإطفاء، لكن بعد أن أصبح المحل عبارة عن هشيم والن**ار أصابت عز بح**رق كبير في وجهه لا يمكن الشفاء منه.
بينما مجدي، قاموا بالإبلاغ عنه بتهمة تجارة المخد**رات وبالفعل تم القبض عليه وحبسه. أخذ جمال محل مجدي وقام بفتحه روشة ميكانيكا مرة أخرى وضغط على مجدي أن يسجله باسمه حتى يستطيع أن يرسله له نقود داخل الس**جن. وأخيراً رضخ جمال لطلب والده. بدأ العمل يسير بشكل أفضل مرة أخرى وتواصل جمال مع صلاح وطلب منه مقابلته للضرورة. وافق صلاح تحت ضغط والده.
جمال: صلاح، أنا كنت ظالم وأنت كنت عادل. معايا أنا رجعت الورشة مرة ثانية وشغال فيها وبقت باسمي أنا، عايز أبقى عادل وأكتبهالك باسمك وأنت تقدر تتصرف فيها.
صلاح: بص يا جمال، أنا مش محتاج منك حاجة. أنا أقدر أشتري الحي اللي أنت ساكن فيه ده كله لو أنا عايز، مش هبص لورشة. أنا كل فترة هكلمك عشان خاطر ربنا وأمي، إنما أسامحك على اللي عملته زمان صعب، يمكن يمكن مع الوقت أقدر أنسى، بس لو كان ينفع كنت نسيت. ولو احتجت فلوس تاني كلمني وأنا هبعتلك. جمال: طيب، على الأقل ارجع قيمة الصيغة اللي أخدتها من أمي زمان.
صلاح: أمي مش محتاجاها، اللي بابا جايبهولها يعيشها ملكة. انساها زي ما كنت ناسيها. تركه صلاح ورحل تحت حزن جمال وندمه. بالنسبة لعز، بعد إصابته كسر شيء بداخله وقام بإرجاع الورشة لوالده وفتحها جمال مرة أخرى وأصبح عز يعمل بها.
وقرر الابتعاد نهائياً عن صلاح ومحاولة إصلاح نفسه. بينما سعاد لم تعد تسيطر على جمال كما في السابق، بل أخذ جمال منها ما اشتراه له وفتح به الورشة مرة أخرى وأخذ منها كل ما تملك بالإجبار، لكن لم يستطع أخذ الشقة. أصبح يبغضها بشدة، لكنه أصبح مجبر للتعامل معها لأن ليس مكان آخر يسكن به. أصبح الندم حليفه، فهو فعل ما أراده في الماضي وأصبح له ولد مشوه والآخر مسجون ويعيش مع أكثر شخص يبغضه.
عند ثائر، تقدم لخطبة غاده ووافق أهله فوراً واتفقوا بعد الامتحانات يتم الزفاف. عند صلاح: حاول أكثر من مرة التواصل مع نجمة، لكنها حظرته من جميع وسائل الاتصال. قرر صلاح الذهاب لها والحديث معه. تفاجئت نجمة بوجود صلاح أمامها. صلاح تحدث بدون مقدمات: ممكن أعرف إيه اللي عملتيه ده؟ وكلمتيني ليه؟ نجمة صمتت، لم تستطع الرد. هي خائفة أن لا يشعر بها، هي تعلقت به لشدة وقررت البعد حتى تسيطر على مشاعرها.
صلاح: نجمة، فهميني، أنا عملتلك إيه عشان تعملي معايا كده؟ ردي لو سمحت. صمتت نجمة مرة أخرى، لكن تحت ضغط صلاح ردت عليه. نجمة: عشان حبيتك أوي واتعلقت بيك أوي وكل يوم بحبك زيادة، وفي نفس الوقت عارفة الفرق الكبير اللي بينا وكمية البنات اللي تناسبك. أنا أجي وسطهم إيه؟ أنا مجرد بياعة كشري. صدم صلاح من حديثها، أخيراً اعترفت بحبها له. نظر لها صلاح قائلاً: انتي غبية، وتركها ورحل دون توضيح أي شيء لها.
ذهب صلاح المنزل وجمع أهله جميعاً وأبلغهم برغبته بالارتباط بنجمة وقص لهم معرفته بها. سعدوا جميعاً بقرار صلاح وقرروا الذهاب لخطبتها. وبالفعل مر يومين وذهبوا جميعاً وقاموا بعمل خطبة بسيطة واتفقوا أن زفاف ثائر وصلاح في نفس اليوم. سعد يوسف بذلك القرار كثيراً لأنه أخيراً تحقق حلمه، ولكن السعادة لم تدوم طويلاً حيث اشترى ثائر وصلاح منازلهم في نفس العقار حتى لا يبعدوا كثيراً عنهم.
في يوم خطبة نجمة، تفاجئت نجمة بوجود صلاح وأهله في منزلها، ولكن صلاح كان يجلس هو وأهله برفقة أهلها وطلبها منهم. وافق خالها وعمها مباشرة ولم يطمعوا في صلاح، لكن راقهم الوضع لأنهم لم يتكلفوا شيئاً في جوازها. بعد قراءة الفاتحة، تركهم الجميع للجلوس بمفردهم. صلاح: تعرفي إنك غبية يا نجمة، كل ده مكنتيش ملاحظة حبي ليكي؟ أنا اللي كان مأخرني هو إني مش عارف مشاعرك ليه. تعرفي إني حبيتك من أول مرة عيني شافتتك فيها؟
تعرفي كمان إنك الوحيدة دوناً عن أي بنت قدرتي تخطفي قلبي. ابتسمت نجمة وأخبرته بمشاعرها هي أيضاً. نجمة: وأنا كمان يا صلاح بحبك أوي، حتى من قبل ما أشوفك. طول عمري بقول يا بخت اللي هتتجوزك، أنا حاسة إني عايشة في حلم ومش عايزة أصحى منه. صلاح: لأ اصحي، لأن الواقع هيبقى أحلى بكتير من أي حلم هتحلميه. مر ٦ أشهر وتم التجهيز لكل شيء، واليوم هو زفاف صلاح وثائر على من دق لهم القلب.
أبلغ صلاح جمال بزفافه، لكنه لم يذهب خشية من تسبب المشاكل له أمام الإعلام. وأصبح يوسف وكيل لصلاح وثائر. مش كل الناس ينفع نديهم فرصة ثانية، لأن مكنش ينفع أصلاً إننا ندخلهم حياتنا من البداية. طالما عوض ربنا جالنا يبقى مافيش أي داعي إننا نبص ورا أو نفكر في الماضي. نمسك الحلو اللي معانا ونحمد ربنا عليه، وبلاش ندور عن أشياء لو عرفناها هتسبب في حزننا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!