الفصل 9 | من 10 فصل

رواية لا أمان الفصل التاسع 9 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
23
كلمة
1,550
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

ذهب جمال للنادي الذي يلعب به صلاح وطلب الدخول، لكن الأمن أوقفه ورفض دخوله. بالتحايل على الأمن، أخذ جمال عنوان منزل صلاح بحجة أنه يريد أن يعطيه شيئًا نسيه عنده وقت تصليح سيارته. وعندما رفض الأمن، تجج بأنه يريد مكافأة رجوع ذلك الشيء له، فرضخ في الأخير عامل الأمن وأعطاه العنوان.

ذهب جمال لمنزل يوسف وطرق الباب، فتحت له العاملة ولم تستقبله واستدعت يوسف. استقبله يوسف ولكن لم يتعرف عليه. دخل يوسف ومعه جمال لغرفة الصالون، وقام جمال بتعريف نفسه وطلب مقابلة حنان وصلاح كي يعتذر منهما حتى يسامحونه. قام يوسف باستدعاء حنان وصلاح، فذلك الموضوع يخصهما هو، ولكنه جلس بجوار حنان وأمسك يدها طول الوقت. تحدث صلاح مباشرة لجمال: صلاح: خير، في حاجة نسيتها وافتكرتها وجاي تطالب بيها؟ جمال: أنا جاي عايزك تسامحني.

صلاح: العنوان غلط، وأتمنى ما تتكررش الزيارة غير المرغوب فيها دي مرة تانية. جمال: يا ابني، أنا مش جاي أدافع عن نفسي، وعارف إني غلطت في حقك أنت وأمك كتير، وصدقني ربنا أخدلكم حقكم مني. صلاح: آه، ما أنا سمعت عيالك باعوا الورش بتاعتك عشان مشاريعهم، ودلوقتي مش لاقي تاكل بعد ما رموّك. فقلت تيجي بقى عندي عشان أنا البنك اللي المفروض يصرف عليك. جمال: والله أنا مش عايز منك حاجة غير إنك تسامحني أنت وأمك.

حنان لم تسامح جمال ولن تسامحه، لكن هذا في الأخير ابنه، ولا يصح أن يتحدث معه بهذا الشكل، فهو سيسأل عنه. وبالنسبة لصلاح، فهو مهتم لأمر أبيه لأنه يعلم ما يمر به أبيه. قام جمال من مجلسه وتوجه لباب المنزل وهو منكس الرأس، لا يوجد كلام كي يبرر به ما فعله. وعندما استعد للخروج، استوقفته حنان. حنان: اتفضل، استنى هنا 10 دقايق وهنرجع لك. تركت حنان يد يوسف وجذبت صلاح لداخل الغرفة.

حنان: صلاح، اللي بره ده في الأول والآخر أبوك، هو سبب وجودك في الدنيا دي، مهما عمل ماينفعش تكلمه كده. صلاح: أوعى تكوني سامحتيه. حنان: أنا مش بنته ولا ليه صلة بيه أصلاً، إنما أنت ابنه، ماينفعش تكلمه كده نهائي. صلاح: بس أنا مش قادر أسامحه ولا متقبله. حنان: أمَّال عرفت أخباره منين؟ ومهتم تعرفها؟ وهو عرفك منين؟ أكيد روحتله عشان تعرفه الفرق بينك وبينه وبين أولاده، صح؟

صلاح: خدني الفضول أعرف عايش إزاي من غيري. ورحتله أنا وثائر. وثائر سأله عندك أولاد؟ قاله آه، مجدي وعز، ومجبش سيرتي. هو نسيني ونسيكي، جاي بعد ما أولاده رموه وعرف إن عنده ابن غني، قال يعمل الشويتين دول عشان أسامحه. إنما مستحيل ده يحصل.

حنان: لا هيحصل، لأنه أبوك. كلمه كويس، ولو محتاج حاجة اديله. أنت عارف أنا بشكره على حاجتين. أولًا إنه سبب إنك جيت الدنيا، ومرة تانية إنه طلقني، وبسبب غدره وطلاقه ليا اتجوزت يوسف اللي خلاني وخلاك أنت كمان تنساه. عشان كده عامله كويس حتى لو ماسامحتوش، عشان للأسف ده أبوك ومحدش بيختار أبوه. عايزة أحس إني عرفت أربي ولا هتكبر عليا. صلاح: مقدرش يا ست الكل، خلاص عشان خاطرك هخرج أقابله. خرج صلاح، ودلف يوسف لغرفة حنان.

يوسف: سامحتيه؟ حنان: أنا نسيته. أنا عشت معاك عمر أد عمري كله، والعيشة الحلوة اللي عشتها معاك نستني كل حاجة عشتها قبلك. في الخارج عند صلاح، طلب العاملة وطلب منها أن ترى ماذا يريد أن يشرب والده. جلس صلاح صامت إلى أن أتت العاملة بفنجان القهوة.

صلاح: أنا قاعد معاك بس عشان خاطر ماما، اللي زمان أخدت دهبها وبيتها وعفشها وبيعته عشان تتجوز بيه واحدة تانية. ولما جيتلك طردتها وطلقتها وخلتها تشتغل عشان تصرف عليا، وتبقى أب وأم ليا لحد ما قابلت بابا يوسف اللي صرف وربى وذاكر وعوضني عن الأب الحقيقي اللي حتى لو كنت أنت لسه موجود ماكنتش هتعمل ربع اللي عمله. ولما لقى عندي موهبة الكورة، فضل يلف ويجيب لي زسايط عشان أقدر ألعب في نادي مشهور. شفت الفرق بينك وبين الاب الحقيقي. أنت هتعامل معاك كويس زي ماما ما أمرت، إنما أسامحك؟

أنا آسف لأ. ولو احتاجت فلوس بعد ما أولادك أخدوا منك كل حاجة، أنا هعملك مصروف شهري وهبعتهولك مع حد، إنما جو الأب وابنه وسامحني ده، أنا آسف، مش هقدر. شكره جمال وخرج من المنزل وهو يبكي مطأطئ الرأس. ليته راعى ربنا في ابنه. ذهب لمنزله ورفض الخروج منه أو العمل. في ورشة أخو سعاد، حاولت سعاد الحديث معه، لكنه رفض أن يجيب عليها، اكتفى بالاعتكاف في حجرته وتذكر جميع ما فعله بحنان وابنها.

عند ثائر، تأكد من حبه لغادة، وأصبح اليوم الذي لم يحدثها به يشعر فيه باكتئاب، فغادة لظيها قدرة أن تجعله يضحك طوال الوقت. كان يجلس في النادي منتظر قدوم غادة وأخته، لكنه وجد ندى تجلس أمامه. ندى: ثائر، عامل إيه؟ ثائر: بخير يا ندى، انتي عاملة إيه؟ ندى: الحمد لله. أنت جاي لوحدك ولا إيه؟ ثائر: لا، صلاح هيخلص التدريب وجاي، وتقى وعادة معاها على وصول. وانتي مش مع الشلة ليه؟

ندى: موجودين، بس لقيتك قاعد لوحدك قلت أجي أقعد معاك. إيه رأيك نسيب النادي ونخرج شوية مع بعض؟ ثائر: نخرج لوحدنا؟ بصفتنا إيه؟ ندى: أصحاب. ثائر: مافيش صداقة بين ولد وبنت يا ندى. ندى: ثائر، أنا هبقى صريحة معاك. أنا جوايا مشاعر اتجاهك، وأتمنى تكون بتبادلني نفس المشاعر أو حتى تكون حاسس بيا. ثائر: للأسف يا ندى، أنا معنديش أي مشاعر اتجاهك نهائي. ندى: أنت كداب يا ثائر، أنا عارفة إنك معجب بيا، حتى صحابي واخدين بالهم.

ثائر: يبقى بيضحكوا عليكي يا ندى. أنا لو عندي مشاعر تجاهك كنت لمحتلك زي ما كنتي بتلمحي لصلاح كده، ولا فكراك مش واخد بالي. اقتربت تقى وغادة منهم. وعندما وصلوا عند ثائر، أمسك ثائر بيد غادة. ثائر: أنا بحب غادة يا ندى، وقريب أوي هتوصلك دعوة الفرح. عن إذنك بقى عشان هنروح لصلاح. تركها تحت صدمتها. أكان على علم بمشاعرها تجاه أخوه؟ أكان الكل يعلم الآن؟

أصبح صلاح مستحيل الوصول له بعد اعترافي لثائر بمشاعري، وأصبح ثائر قلبه لأخرى. ذهبت ندى للجلوس برفقة رفقائها، وقررت غلق موضوع صلاح وثائر وتبحث عن شخص آخر. بالنسبة لصلاح، فمر يومان لم تجب نجمة على هاتفها مطلقًا، مما جعله في حالة من القلق عليها. لما لم تجب على أي من مكالماته؟ فهو كان ينوي أن يبلغها بمشاعره تجاهها. قرر صلاح أن يذهب لها ويبلغها بمشاعره وجهًا لوجه حتى يرى تعابير وجهها. قطع شروده ثائر. ثائر: خلاص خلصت؟

صلاح: آه، يلا نروح. ثائر: مالك؟ صلاح: ماليش، يلا نروح نتكلم في البيت. خرج صلاح من النادي برفقة ثائر وتقى وغادة. وعند خروجه وجد مجدي وعز أمامه يريدون التحدث معه. لم يتعرف صلاح عليهم، لكنهم قاموا بتعريفهم عن أنفسهم. عز: بص، أنا عارف إنك ممكن ما تصدقش كلامنا ده، بس صدقني أنا عز وده مجدي، إخواتك من الأب. إحنا ماكناش نعرف إن عندنا أخ غير من فترة بسيطة أوي، وبعدها قررنا إننا نجيلك ونتعرف عليك ونعرفك علينا.

معلش بارت صغير، هعوضكم بكرة بإذن الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...