كانت تجلس في منزل والدتها وتقوم بأعمال المنزل من تنظيف. إلى أن جاءها اتصال من جارتها التي تسكن بجانبها في منزلها الزوجي. استغربت كثيرا حنان من اتصال جارتها في ذلك الوقت وقامت بالرد عليها. حنان: الو، ازيك أم جنا؟ أم جنا: أنا كويسة يا ختي. أنا بكلمك عشان أقولك إن جوزك جاب عروسته الجديدة واتجوز في شقتك دلوقتي. حنان: جوزي بيوضب الشقة وقال لي قدامه شهر كمان. جواز إيه بس اللي بتقوليه ده؟
أم جنا: الشقة خلصانة من أسبوع. وأنا لما سألته عليكي قال لي إنك مش هترجعي دلوقتي عشان أمك عيانة. لكن اتفاجئت دلوقتي بزفة وهيصة تحت البيت. بصيت من الشباك عشان أشوف مين، لقيته جوزك. قولت أتصل أعرفك لأني زي ما توقعت إنك مش عارفة حاجة. حنان: اتأكدي يا أمو جنا الله يرضي عليكي. ما يمكن حد تاني في العمارة وهو كان واقف. أم جنا: وحد تاني هيشيل عروسته ويدخلوا شقتك؟
ده زي ما يكون بيتجوز لأول مرة. مش راجل متجوز وعنده عيل عنده ٦ سنين. استني يا أختي هفتح الباب وأسمعك صوت ضحكهم. دي للعمارة كلها بتضرب كف على كف من الزفة اللي عملها والهيصة. خرجت أمو جنا وفتحت مكبر الصوت ووضعته بالقرب من باب المنزل. سمعت حنان صوت ضحك زوجها وصوت ضحك لامرأة أخرى. هل حقاً كلام تلك الجارة صحيح؟ هل أخذ ذهبها ومالها ليتزوج أخرى؟
أغلقت الهاتف دون حديث آخر وجلست تبكي بإنهمار. هي لم تتوقع أبداً أن يخونها بتلك الطريقة. لما لم يخبرها؟ لما جعلها تعلم بتلك الطريقة؟ هل هي قصرت معه بشيء؟ لا، لم تقصر أبداً، كانت له ونعم الزوجة. جلست تتذكر آخر لقاء بينهم. Flash back جمال: إيه رأيك نوضب الشقة دي وأغير لك المطبخ زي ما كان نفسك فيه؟ حنان: إيه ده بجد؟ جمال: آه. منا عاملك مفاجأة وقولت أوضبلك الشقة. بقالنا ٨ سنين من ساعة ما اتجوزنا معملناش فيها حاجة.
حنان: طيب وهتجيب الفلوس منين؟ جمال: عامل جمعية وقبضتها. هوضب بيها. أمال أنا كنت مقشفها عليكوا ليه؟ حنان: ربنا يبارك لنا في عمرك. هتبدأ توضيب من امتى؟ جمال: بكرة الصبح. لمي هدومك وهدوم ابنك وروحي اقعدي عند أمك شهر كده ولا حاجة على ما أخلص توضيب. حنان: طيب مش هتسألني أنا عايزة أوضب إيه؟ جمال: آه طبعاً. قولي لي عايزة تعملي إيه.
بدأت حنان بوصف كل ما تريده من تعديلات وتغيير في الألوان لجمال، الذي تجاهل كل ما قالته وأوهمها بموافقته. جمال: طيب كده الميزانية هتخرم. انتي عايزة تعديلات أنا مكنتش عامل حسابي عليها. حنان: خد يا حبيبي الغوشتين دول. أبويا كان جايبهم لي هدية قبل جوازي. بيعهم وكمل توضيب. إحنا بنوضب كام مرة؟ ده إحنا حتى من ساعة ما اتجوزنا ماوضبناش عشان ماكنش معاك فلوس.
جمال: عندك حق. خلاص يا ستي. بكرة بإذن الله تاخدي هدومك وحاجتك وتخديني معاكي غيارين وتروحي تقعدي عند أمك لحد ما أخلص توضيب. في اليوم التالي فعلت حنان كما طلب منها جمال. أخذت بعض من ملابسها وملابس ابنها وملابس زوجها وذهبت لتقيم في منزل والدتها. وبالفعل في اليوم التالي أتى جمال ومعه العمال وكان برفقته امرأة أخرى. تلك المرأة التي تزوجها جمال.
جمال ميكانيكي سيارات، صاحب ورشة ميكانيكا. يكسب كثيراً من المال لكنه يصرفه على النساء ويبخل بالمال على زوجته وابنه، ويدعي دائما الفقر. وتلك المرأة سعاد، امرأة مغرورة. اخت رفيقه. تعرف جمال جيداً من حديث أخيها عنه. تقدم لها جمال في الماضي ولكنها رفضته لأنها كانت على علاقة بشخص آخر ولم يتزوجها. فهي لعوب، تعلم جيداً كيف تأخذ ما تريد من جمال. سعاد: بقولك يا حبيبي، أوضة النوم عايزاها فانيلا لاتيه. جمال: إيه اللون ده؟
سعاد: ده لون نازل جديد حلو أوي. الصنايعي عارفه. بص، أقولك يا أسطى، خلي الشقة كلها فانيلا لاتيه. ظلت سعاد تتحدث مع العامل وتطلب منه ما تريد من ألوان وتعديلات. وظل جمال واقف بجانبها لا يتحدث، تاركاً لها المجال لتخبر العامل بما تريده. ظل هكذا إلى أن انتهت. جمال: خلصتي كده يا حبيبتي؟ سعاد: آه كده تمام. فاضل العفش. تعالى بقى نروح ننقي العفش ونعربن عليه. ولما النقاش يخلص نفرش الشقة.
وافق جمال على حديثها وذهب برفقتها للأماكن التي تريد شراء الأثاث من خلالها. واختارت أثمن وأغلى الأشياء، ووافق جمال على جميع ما اختارته ولم يعترض، إلى أن انتهت. جمال: كده خلاص، جبت لك اللي عايزاه كله. صح؟ مفيش بقى مكافأة ليه على تعبي؟ سعاد: آه يا حبيبي، كده خلاص. أنا راضية عندك. جمال: أول ما الشقة تخلص نتجوز على طول. سعاد: أكيد طبعاً. يلا بقى تعالى نتغدى وبعد كده وصلني للبيت.
جمال: حاضر يا سوسو. بس عايزة حاجة تصبيرة كده لحد ما نتجوز. سعاد: انسى. مش هديك حاجة غير بعد الجواز. انت فاكرني زي الستات اللي كنت ماشي معاهم؟ جمال: لا طبعاً. دانتي ست ستهم وتاج راسهم كمان. سعاد: ومراتك؟ جمال: مرات مين وهباب مين؟ دانتي فوق الكل وهما ولا حاجة جنبك. وبعدين انتي بس اللي مراتى. وهيا خليها كده متعلقة مني. مش هدفع لا نفقة ولا مؤخر.
سعاد: طيب خلاص. سيبني أنا أتصرف معاها لحد ما أطفشك لك وأخليها تطلق من غير ما تدفعك ربع جنيه حتى. جمال: مسك أيديها وباسها. انتي تؤمري. اعملي اللي انتي عايزاه. ذهب جمال برفقة سعاد وقاموا بتناول الغداء، ثم أوصلها لمنزلها. وبعد ذلك ذهب لمنزل حنان. طرق جمال باب المنزل وفتحت له حنان للباب. حنان: جمال، ازيك؟ شكلك هلكان. تعالى، تعالى ادخل.
دلف جمال لمنزل والدة حنان وقام بالنوم على الأريكة أثر مجهود اليوم. وشرد قليلاً بمقارنة بين حنان وسعاد. حنان، تلك الزوجة اسم على مسمى. لم تقصر يوماً في حقه، ولكنها لا تفقه شيئاً في ما يريده الرجال. هي زوجة خلوقة وملتزمة وتتعامل معه بود واحترام. وهو لا يريد ذلك. لا ينكر جمال جمال حنان من شكل.
فدائماً يشعر بالنقص تجاهها. هي فتاة جميلة، درست رياض أطفال ومجال دراستها أثر عليها هي شخصياً. فعندما تتعامل معها تشعر ببراءة الأطفال، وهو لا يريد ذلك. هو يريد من تقوم بإغوائه ويشعر برجولته عليها. فهي عكس سعاد.
سعاد تمتلك جمال صناعي عكس حنان التي تمتلك جمال طبيعي. سعاد امرأة لعوب تجعلك طوال الوقت تفكر بها، عكس حنان التي تجعلك تنسى وجودها من الأساس. سعاد غير ضامن وجودها، فعليه دائماً مراضتها. عكس حنان التي يضمن وجودها مهما فعل بها. إذن فعليها أن تتحمل نتيجة عطائها. فهي دائماً تعطي ما لا يطلب منها. تعطي بسخاء. إنما سعاد تريد الحصول على كل شيء. إذن سيأخذ من هنا ليعطي هنا. أفاق من شروده على صوت حنان.
حنان: قوم يا جمال. أنا جهزتلك الحمام وغيارين، قوم خد دش وغير هدومك على ما أحضر لك العشا. شكلك يا عيني هلكان. جمال: آه يا حنان. هموت من التعب. بس في طلب كده محتاجة منك. حنان: خير. جمال: أنا حسبت الصنايعي انهارده والفلوس قصرت معايا والجمعية اتاخرت. هقبضها بس مش دلوقتي. أنا بس محتاج قرشين كده أمشي نفسي بيهم. حنان: أنا مش معايا غير الحلق ده. آخر حاجة. جمال: هاتيه. وأنا لما أقبض الجمعية أجيب لك أحسن منه كمان.
حنان: ماشي يا جمال. وخلعت الحلق من أذنها وأعطته له. أخذه جمال دون شفقة عليها وقام بعد ذلك بأخذ حمام دافئ حتى يريح جسده من تلك المشاوير التي ذهبها برفقة سعاد. أفاق جمال من شروده وقرر الذهاب لها في اليوم التالي وترك ابنها مع والدتها حتى لا يرى تلك المواجهة بينها وبين والده ذلك الخائن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!