ارتدت حنان ملابسها وقررت الذهاب لمنزل زوجها وضرتها. ذهبت حنان للمنزل وحاولت فتح الباب لكنها وجدته قد قام بتغيير الكالون. طرقت حنان الباب وظلت بضعة من الوقت منتظرة أن يفتح لها جمال الباب. ظلت تطرق على الباب إلى أن فتح لها جمال باب المنزل. نظر لها جمال بضيق. جمال: إيه اللي جابك دلوقتي؟ حنان: جايه شقتي، إيه ممنوع؟ ظهرت سعاد من خلف جمال وهي ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي، وحدثتها بلهجة دونية.
سعاد: شقة مين يا عنيا، دي شقتي أنا، انتي إيه اللي جايبك دلوقتي في صبحيتنا؟ جمال: امشي يا حنان، روحي اقعدي عند أمك لحد ما أجيبك. نظرت لهم حنان بصدمة. أتلك هي التي فضلها زوجها عليها؟ نظرت لها حنان باحتقار. ألم تخجل من الخروج أمامها بهذا الشكل؟ أم تريد أن تجعلها تراها هكذا؟ حنان بإشمئزاز: هي دي اللي انت أخذت دهبي وبعته عشان تصرفه عليها؟ طيب كنت استنضف، هي دي؟ سعاد: يعني إيه هي دي واستنضف؟
انتي جاية تهينيني هنا في بيتي يا بت انتي ولا إيه؟ حنان: ده بيتي أنا، من حقي أنا وابني، وأنا اللي بعت دهبي عشان أوضبه. سعاد: محدش ضربك على إيدك يا أختي، والقانون لا يحمي المغفلين. وبعدين إيه المشكلة لما تساعدي جوزك؟ حنان: أساعده إنه ياخد اللي حيلتي عشان يروح يتجوز بيه؟ ويتجوز مين كمان؟ انتي؟
سعاد: ومالها انتي دي أحسن منك ميت مرة، على الأقل مش ناقصة. وجوزي راح اتجوز عليا، ما انتي لو مالية عينه مش هيعمل كده. بصي يا حبيبتي جاب لي إيه والشقة بقى شكلها عامل إزاي، مش العشة بتاعتك بصراحة كانت لايقة عليكي وهي زي الزريبة كده. جمال: حنان قلت لك غوري وروحي لأمك، انتي جاية تنكدي علي أنا و"عروستي" يوم صبحيتنا. وبعدين أنا ساكت لك وانتي كل شوية تقولي دي دي، مالها دي؟
انتي ماتعرفيش تبقي نصها لا في دلالها ولا جمالها، حتى انتي اللي يشوفك جنبها يقول الشغالة بتاعتها. بصي لنفسك ولبسك وليها وانتي تعرفي الفرق إيه. وبعدين الدهب ده تمن المدة اللي اتحملتها وعشت معاكي فيها. انتي أصلاً ماتتعشريش ولا تتسمي في سوق الحريم حرمة أصلاً. الفرق بيني وبينك إنك بتخلفي، احمدي ربنا وبوسي إيدك وش وضهر إن أنا مطلقتكيش أصلاً وسايبك على ذمتي لسه. أنا لو طلقتك مش هتلاقي اللي يبصلك.
حنان: خلاص يا جمال طلقني واديني حاجتي. جمال: مالكيش عندي حاجة، اللي ليكي أخذتيه ورحتي بيه عند أمك. امشي أحسن يا حنان بدل ما أمد إيدي عليكي. حنان: طيب أنا بقى قاعدة هنا ومش همشي وأنا حاضنة، اتفضل بقى وريني هتمشيني من بيتي إزاي. جمال لسه هيكمل حديثه، أشارت له سعاد بالصمت.
سعاد: وماله يا حبيبتي خليكي، منا برضو محتاجة خدامة تنضف وتطبخ، وبصراحة انتي لايقة أوي على الشغلانة دي. أنا موافقة تيجي تقعدي هنا وتشتغلي بلقمتك، وأنا واثقة إن جمال عمره ما يبص لواحدة زيك أصلاً. حنان نظرت لهم بصدمة ونظرت لجمال. حنان: انت موافق؟ انت مراتك تبقى خدامة لضرتها؟ جمال: إيه المشكلة؟ ما انتي هتخدمي جوزك وابنك، وبرضو. حنان: تصدق إنك راجل واطي وحقير وعالة على الرجالة. سعاد: يالهوي إيه ده؟
في واحدة محترمة تقول لجوزها كده. لم ينتظر جمال أن تكمل سعاد أو حنان كلامهما، وأنهال على حنان ضربًا مبرحًا وركلها بقدمه في معدتها، وأنهال عليها ضربًا. جلست سعاد على الكرسي تشاهد جمال وتنظر لحنان بشماتة. سعاد: تستاهلي، انتي مش محترمة، مافيش ست محترمة تقول لجوزها كده. اضربها كمان يا جمال وأدبها عشان بعد كده تعرف تتكلم معاك كويس. ظل جمال يضربها وهي تستغيث بالجيران إلى أن جاء الجيران وطرقوا الباب.
جمال: عجبك كده يا بنت ال... لميتي عليا الجيران وعكننتي علي في صبحيتي. اطلعى بره، انتي طالق. وجذبها من حجابها جراً وقذفها خارج المنزل. سقطت حنان أثر دفعة لها، وقام الجيران بمساعدتها على الوقوف. أم جنا: شوفوا الراجل الناقص، عرة الرجالة عمل إيه في مراته. منه لله دي طول عمرها شايلاه.
لم تتوقع حنان أن يفعل زوجها هذا بها. أخذ مالها وتركها، وضربها كي يرضي غريمته، وطردها أمام الجيران. بكت حنان بحرقة كلما نظرت لنظرات الناس وشفقتهم عليها. أم جنا: تعالي يا أختي اقعدي عندي شوية، مش كنتي قولتيلي إنك جاية، كنت دخلت معاكي. جذبت حنان نفسها من الجميع وركضت لخارج المنزل. ظلت تهرب من نظرات الشفقة في عيون الجميع. جلست تحت ظل شجرة تبكي. لا تعلم ماذا تفعل. تركها مع ابنه بمفردهم، وأم مريضة، كيف ستبلغها بذلك الخبر؟
ماذا تفعل معه؟ أتبلغ عنه الشرطة؟ آجلاً أو عاجلاً سيخرج، وهي ليست تملك ما يكفي من المال لجلب محامي ليدافع عنها. ظلت حنان جالسة بمكانها وظلت تبكي. انتهت حنان من البكاء ووجدت خرطوم ماء يسقي الشجرة. جلبته وغسلت وجهها به، ثم ذهبت للمنزل. قررت أن تصارح والدتها بما فعله زوجها. دلفت حنان للمنزل وصدمت والدتها من هيئتها. أم حنان: مالك يا حنان؟ حصل إيه؟ انتي اتخانقتي ولا إيه؟ بكت حنان مرة أخرى وقصت لها ما فعله بها جمال وزوجته.
أم حنان: منه لله، حسبي الله ونعم الوكيل. أنا مش مسامحاه. ربنا يديه على قد نيته. حسبي الله ونعم الوكيل، هدعي عليه في كل صلاة. ده يتسمى جماد مش جمال، ده جماد مش بيحس. نظرت أم حنان لابنتها بقله حيلة وظلت تواسيها.
أم حنان: بصي يا حنان، صدقيني اللي حصل لك ده خير من ربنا. أنا طول عمري بكره الراجل ده، ربنا يسامحه. أبوكي هو السبب في الجوازة دي. المهم يا بنتي ارمي الماضي للماضي وبصي لحالك ولابنك. انتي دلوقتي بقيتي مسؤولة منه، وهو للأسف اتيتم وأبوه عايش. عايزاكي تشتغلي وتهتمي بنفسك وبابنك، وافتكري إن ابنك ده هيبقى سندك في الحياة وعوضك. وكلي أمرك لربنا وصدقيني وبكرة هتقولي أمي قالتها. ربنا هيرزقك ويراضيكي. مش عايزة تعيطي تاني، ده ما يتبكيش عليه. ودهبك ده اعتبريه اتسرق فداكي انتي وابنك. خشي خدي حمام دافي وأنا هعملك حاجة تشربيها تهدى أعصابك ونامي وارتاحي. وبكرة لما تقومي هادية فكري هتعملي إيه في مستقبلك.
استجابت حنان لحديث والدتها، فهو أعطاها أمل بتلك الحياة. هي خسرت دهبها لكنها فازت بنفسها وبابنها. في الجهة الأخرى عند جمال. سعاد: بصراحة يا جيمى، عجبتني أوي في اللي عملتيه في البتاعة دي، بصراحة تستاهل، دي قليلة أدب وكان لازم تتربي. جمال: انتي شايفه إن كان عندي حق؟ سعاد: أه طبعًا، انت كده أكدتلي إنك راجل وسيدي الرجالة كمان. بس يا جمال في حاجة قلقتني في كلامها. جمال: إيه هي؟
سعاد بميوعة: لما بتقولك أنا حاضنة، ممكن تاخد منك الشقة؟ وقتها إحنا هنقعد فين، وانت دافع فيها دم قلبك ولسه موضبها؟ جمال: تصدقي صح. والعمل إيه؟ سعاد: اكتبهالي باسمي. وقتها لو عملت إيه مش هتعرف تاخدها. وغير كده هي عندها شقة أمها تقعد فيها. جمال بتفكير: تصدقي انتي عندك حق. من بكرة هكتبها باسمك. بس أوعدي تغدري بي؟ سعاد: وأنا أقدر؟ انت عارف أنا بحبك إزاي وعمري ما ألاقي راجل زيك.
ظلت سعاد تضلل جمال بالحديث ضد زوجته حتى لا يعطيها حقها ويتركها هي وابنه. في اليوم التالي استيقظت حنان مبكرًا وجلست تصلي الفجر وتدعي ربها أن يهديها للصالح ويسر لها أمورها، فهي قررت أن تترك الماضي وتبدأ من جديد. قامت بعد ذلك وحضرت الفطور لها ولأُمها وابنها وجلسوا جميعًا يتناولون الطعام. أم حنان: شايفة إيه لابسة، خارجة ولا إيه؟
حنان: أه يا ماما، قررت إني لازم أرمي الماضي وأعيش عشان خاطري وخاطر ابني. وهسمع كلامك وأرمي الماضي ورا ضهري. أم حنان: ده أحسن قرار هتعمليه. ربنا يوفقك يا بنتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!