دخل إحدى الغرف التي كانت مغلقة بإحكام وجدها متكورة على نفسها وهي تحتضن ابنها بشدة. وما رآه الطفل حتى ركض إليه يحتضنه من رجليه. الطفل: باباا قبّله بحب. وحشتني أوي يا حبيبي. كده تسيب بابا لوحده؟ أنا هعيش إزاي من غيرك يا جاد. جاد ببرائة: أنا قلت لماما ناخذك معنا بس هي قالت إنك عندك شغل مهم أوي ومش هتقدر تيجي معانا. نظر بطرف عينه لها وهي تنظر له بتحدي وغضب.
جاد: عمو خالد هيروحك أوضتك تنام أكيد نعسان يا حبيبي. أنا هتكلم ماما شوية وبعدها هخليها تلحقك. جاد: ماشي. قبّله بحب. تصبح على خير يا حبيبي. أخذه خالد معه إلى الخارج ليبقوا معها فقط. وما تقدم نحوها حتى رجعت إلى الخلف بخوف. أمسكها من يدها بعنف. هو: فاكرة نفسك هتهربي مني فين يا مدام؟ هي: ما أنا هكمل معاك بعد خيانتك ليا وكان شيئًا لم يكن. هو: أيوة. لأنك مجبورة. متنسيش نفسك يا بنت ماجد. إحنا اتجوزنا عشان إيه وليه.
نزلت دموعها غصب عنها وهي تقول. هي: أبويا خد فلوس منك ومعرفش يرجعها فباعني ليك بالرخيص. ولحد دلوقتي بسدد في ديونه اللي مش عايزة تخلص. هي: منستش يا عماد بيه ولا يمكن أنسى. لأنك مبتسيبش ليا فرصة أنسى. صدقني يا عماد، كانت أكبر غلطة ليا لما سلمتك نفسي. بكره نفسي وبكره ضعفي تجاهك وبكرهك. هي: ومكرهتش. دفعه بغضب وهي تركض تخرج من تلك الغرفة اللعينة وهي تبكي. لعن نفسه بشدة فهو يكره رؤيتها بهذا الشكل.
أيعقل أنها ندمت على زواجهم وأصبحت تكرهه بعد الذي فعله؟ خرج بسرعة وهو غاضب من نفسه قبل أن يكون غاضبًا منها بسبب تركها للمنزل. دخلت غرفتها تبكي بشدة على هذا الحظ الذي لديها. جاد: مامااا أنااا جعاااان. مسحت دموعها وحملته بين يديها واتجهت للخارج مع جاد. وضعته على رخام المطبخ وهي تتحرك تحضر له طعامًا خفيفًا. وقف يراقبها بصمت وعشق ينمو بداخله لها ويرفض هو بذاته الاعتراف به. فهو لم يقل لها أحبك ولو لمرة واحدة في حياته.
يشعر بهذا العشق لكن يأبى أن يفصح به. وضعت الطعام على الطاولة تطعم طفلها بحب وحنان. وما انتهى حتى أخذته تضعه على فراشه لينام على الفور بسبب الإرهاق الذي عاناه اليوم. اتجّهت لغرفتها وجدته يجلس على فراشه يعمل على اللاب توب. تجاهلته وذهبت تغير ثيابها. خرجت بعدما بدلت ملابسها بيجامة مريحة طفولية. أخذت مكانها على طرف السرير تنام عليه. لكنه أمسك يدها.
عماد: أنا لسه محاسبتكيش على هروبك من البيت وإنك تقعدي يومين برا البيت عند واحدة صحبتك. اعتدلت في جلستها. عماد: أنا جاهزة لأي عقاب تقرره سعادتك. جذبها من يدها حتى أصبحت بحضنه. عماد: عقابك إنه مفيش خروج من البيت تاني إلا بإذني أنا. دمعت عينها. هي: حاضر. عماد بحزن عليها. عماد: أنتي اللي بتضطريني أعمل كده. بلااش تستفزيني يا نور. نظرت لعينيه بقوة. هي: كل حاجة أنت فكرت فيها مرة أو بمشاعري أنا؟
أنا إنسانة وبتحصل. أما أشوف جوزي بـ... بوس واحدة تانية أعمل إيه؟ أصقفلك ولا أخزيك عشان العين؟ عماد: قولتلك من أول الجواز دي يا نور. أنا حر في اللي بعمله وأنتي مش من حقك تعترضي. نزلت دمعة من عينها. هي: طبعًا مليش حق أعترض. أنا أبويا باعني برخص التراب مجرد عاه.رة لعماد بيه الهورا. صفعه بقوة لدرجة أنها وقعت على السرير. صدم من فعله. أصبح يدور في الغرفة كالنمر المحبوس لا يعلم كيف فعلها بحبيبته.
تلمست وجنتيها وشفتيها المجروحتين وهي تندب حظها. همست بكل قهر ووجع. هي: أرجوك طلقني. نظر لها بصدمة. ماذا تقول هذه المجن..ونة؟ هي: اعتقني لوجه الله وطلقني يا عماد. أبوس رجلك. معدتش قادرة. شوية كمان وهيجرالي حاجة وأم... وت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!