أنا مش قد الجواز دلوقتي، أنا عايش حياتي حر ومش عايز أربط نفسي في الجواز. منكرش إني حبيتك بس أنا مش هعرف أكمل. أنا آسف، أنتِ طالق. رميت التليفون من إيدي وبدأت أصرخ بهستيرية شديدة. ليه.. ليه تعمل فيا كدا حرام عليك.. حرام عليك يا يوسف.. منك لله.. قلبي مش مسامحك،، طب ليه كنت قولي إنك هتمشي، ليه علقتني بيك؟ في وسط الانهيار دا جرس الباب رن. قومت بسرعة عشان أفتح. يارب يكون بيعمل فيا مقلب. فتحت الباب لقيتها طنط سحر.
إيه يا حبيبتي صوتك جايب لآخر الدنيا؟ مقدرتش أرد عليها ورجعت أقعد تاني. قفلت الباب وجات تقعد جنبي. إيه اللي حصل يا حبيبتي.. أنتِ اتخانقتي أنتِ ويوسف؟ بصيت على التليفون اللي كان في الأرض وهي أخدت بالها منه. شالته من الأرض وبدأت تقرأ اللي فيه. يا ابن ال**! أنا عارفة والله يا حبيبتي من الأول إنه عيل مش بتاع جواز. أنا عارفاه عشان كدا كنت رافضة جوازك منه. معلش يا حبيبتي بس دا درس ليكي عشان تتعلمي. تعالي في حضني.
كانت لسة هتحضني بس أنا بعدت عنها وبصيتلها بنظرة شكمت. مستغربيش يا حبيبتي أنا في النهاية زي أمك ويهمني أمرك. مش معنى إنك انفصلتي أنتِ وابني يبقى أسيبك ومليش دعوة بيكي. تعرفي إن كان نفسي أخلف بنت بس ربنا ما أرادش وخلفت حازم. بس من ساعة ما شوفتك اعتبرتك زي بنتي بالظبط. خدتني في حضنها وبدأت تطبطب عليا. الدموع زادت وبدأت أعيط أكتر.
اهدّي يا حبيبتي.. هو ميستاهلكيش، دا أنتِ جوهرة تستاهلي راجل جدع يحافظ عليكي ويشيلك جوه عينيه. بس يا حبيبتي اهدي متعيطيش. جرس الباب رن. سابتني وقامت تفتح وسمعت صوت حازم اللي لقيته دخل بعدها بثواني واتخض لما شافني. يا نهار أبيض إيه اللي حصلك دا يا ريهام؟ بصيتله ومردتش عليه. بس أمه ردت مكاني. عندك حق يا حبيبي.. الواد طلع نصاب فعلاً وطلقها. طلقها!!! حسبي الله ونعم الوكيل. أنا والله يا أمي كنت عارف من الأول.
مصداقيتك يا حبيب ماما. أنا بس صعبانة عليا ريهام متستاهلش كدا خالص. إحنا مش هنسيبها يا ماما.. هنفضل جنبها. ساعتها بصتله. سكت شوية وبعدها كمل كلامه. أيوة يا ريهام هنفضل جنبك مش هنسيبك أبداً والبيت دا بيتك مش هتسبيه، هتفضلي قاعدة فيه لحد ما تقفي تاني على رجلك. قرب مني أكتر وقالي.
صدقيني هترجعي أحسن من الأول وأنا جنبك لو محتاجة مني أي حاجة يا ريهام قولي. أنا لسة بحبك ومش هسيبك والأيام هتثبتلك إني مكنتش وحش أوي كدا زي ما كنتي شايفاني.
بعدها نزل هو وأمه وأنا فضلت لوحدي. كنت عاملة زي التايهة مش عارفة أفكر. مفيش حاجة في دماغي غير كلامه ليا ووعوده بأنه عمره ما هيسيبني. راح فين كل دا، معقولة خدعني بكلامه، طب نظرة عينيه كانت برضو كدب. ممكن تقول إني معشتش معاه كتير يخليني أزعل أوي كدا بس بالنسبالي أنا كأني عيشت معاه سنين.
دخلت أوضتي اترميت على السرير ونمت. كان هو الحل الأمثل ليا دلوقتي. صحيت متحركتش من على السرير كنت حاسة بدوخة وصداع شديد جداً. قمت بصعوبة وأخدت مسكن ورجعت السرير تاني. فضلت قاعدة لحد تاني يوم الصبح. مكنش جايلي نوم لحد الساعة 12 الضهر لقيت جرس الباب رن. قومت فتحت لقيت حازم واقف وشايل صنية في إيده. إيه دا؟ خليني أدخل الأول.. الحاجة هتقع مني. رجعت لورا وهو دخل. قفلت الباب ودخلت لقيته حط الصنية على السفرة. إيه دا يا حازم؟
فطار.. أنا قولت أكيد مش هتقدري تعملي لنفسك حاجة وممكن تكسلي فعملتلك أنا بنفسي. ابتسمت ابتسامة خفيفة. شكراً يا حازم تعبت نفسك بس أنا مش جايلي نفس للأكل. والله أزعل دا أنا واقف بقالي ساعة عشان أعملك الأكل دا وبعدين مش كنتي دايماً تقوليلي نفسي تعملي فطار زي المتجوزين وتجيبه ليا لحد السرير. أينعم إحنا مش متجوزين ولا في سرير بس الفطار موجود أهو الحمدلله. ابتسمتيلا بقا عشان تفطري.. شكلك مأكلتيش حاجة من امبارح.
قعدت وهو قعد قدامي. مكنش ليا فعلاً نفس لأي حاجة بس هو بدأ يعملي سندوتشات ويحطهم قدامي في الطبق. أظن دلوقتي هتاكلي بقا عشان أكتر من كدا هأكلك أنا بنفسي. قطمت قطمة صغيرة من السندوتش. بس كدا أنا اطمنت عليكي.. هسيبك بقا تفطري براحتك. نزل وأنا رجعت قعدت على السفرة تاني. مسكت السندوتش وبدأت آكل بس سمعت تليفوني بيرن. قومت ورديت كانت أمي. أيوة يا ماما. إيه اللي أنا سمعته دا؟ إيه؟ هو صحيح طلقك؟
سكت ومردتش. وهي تقريباً فهمت فكملت كلامها.
معلش يا حبيبتي.. أنتِ تستاهلي أحسن منه بكتير. بصي يا ريهام أنا راجعت نفسي وراجعت كلامك اللي أنتِ قولتي. اكتشفت إنك معاكي حق يا بنتي. أنا فعلاً قسيت عليكي كتير وكنت متحكمة بزيادة بس والله يا حبيبتي أنا ما أتمنى حاجة من الدنيا غير إني أشوفك سعيدة في حياتك سواء كان مع حازم أو مع غيره. حتى لو مكنش حازم هو اللي جه اتقدملك. أنا عايزة أشوفلك حد مناسب، حد ترتاحي معاه. خايفة عليكي من كلام الناس، الناس مبترحمش يا ريهام ولا أنا أترسمت بعد ما أبوكي سابنا. عشان منفتحش في حاجات قديمة. أنا كل اللي عايزاه تعرفيه إن أمك اللي عايزالك الخير دايماً وبس.
وأنا بحبك أوي وعارفة إنك تعبتي بعد ما بابا سابنا عشان كدا مقدرش أزعل منك. ربنا يخليكي ليا وكفاية عليا مكالمتك دي تنسيني كل زعل الدنيا. ممكن بكرا أجيلك كمان؟ تنوري يا أمي في أي وقت.
حتى لو حصل خلافات بينا هتفضل أمي هي السند الوحيد ليا في الدنيا اللي مقدرش أعيش من غيرها. عدى أسبوع والحال مستمر. مكنش في أي حاجة غير حازم واهتمامه بيا. حرفياً كان كل شوية يطلعلي. مرة فطار ومرة غدا ومرة حاجات حلوة. كان عايز يخرجني من الزعل دا بأي طريقة. حتى دلوقتي هو عندي والمرادي جايب أكل وفاكهة كتير جداً. بس دا كتير يا حازم. خلصيهم أنتِ بس وهتلاقي عندك زيه. شكراً يا حازم أنا بجد تعباك معايا أوي.
متشكرنيش يا ريهام أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك. مش كفاية أي حاجة.. قولتلك الأيام هتثبتلك إنك كنتي غلطانة في حكمك عليا بس أنا مش زعلان منك. أنا بس عايزك تعرفي إن أنا أكتر واحد في الدنيا ممكن يحبك ويعملك كل اللي أنتِ عايزاه. كنت مبتسمة وأنا بسمعه لحد ما هو سكت وبص ليا باستغراب. تفضلي ساكتة؟ ما أنت عارف مبعرفش أرد على الكلام دا. جايز عشان قدامك. جايز. طيب أنا هنزل وابقي ابعتيلي رسالة ردي فيها عليا. ممكن أتأخر فيها شوية.
دياستناكي العمر كله. اتكسفت وبصيت في الأرض. طيب حيث كدا همشي أنا بقا. مشي وأنا قفلت الباب وراه. يارب اللي في بالي ميكونش صح ويكون قلبي بيدق من الخوف أو التوتر أو أي حاجة غير اللي في بالي. نزلت من عندها و ركبت عربيتي وفضلت ماشي لحد ما وصلت مخزن قديم كنت شاريه من فترة عشان أخزن فيه بضاعة. دخلت وكانت أمي واقفة. بوست إيدها. كل حاجة ماشية زي ما أنتِ عايزة بالظبط يا أمي. برافو يا حبيب ماما. حاسس ريهام بدأت تحبني تاني.
ماهو دا اللي لازم يحصل يا حازم.. لازم ريهام تحبك وتموت فيك كمان. هيحصل يا ماما. أمي بصت وراها. ولا إيه يا يوسف؟ كان متعلق ومربوط بجنازير، ووشه مليان كدمات وجروح كتير جداً لدرجة إن ملامح وشه مش باينة. أمي قربت منه. قولتلك متلعبش معايا اللعبة دي. استفادت إيه، شايف وصلت نفسك لفين. اللي حصلك دا يا حبيبي الجزء الأول.. لسة بقا الجزء التاني بس دي مرحلة ممكن منوصلهاش إلا لو طلقت ريهام رسمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!