الفصل 3 | من 15 فصل

رواية لا تخبري زوجك الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
22
كلمة
2,837
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

زي ما سمعتي كده. أنتي هتنزلي دلوقتي تعتذري لأمي على اللي أنتِ قولتي. والله أنا مش شايفة إني قولت حاجة غلط. هتنزلي غصب عنك يا ريهام، وإلا هطلقك. مش نازلة يا حازم. لو منزلتيش هطلقك بقولك. وأنا مش غلطانة ولا قولت كلمة غلط. لما أكون غلطانة هبقى أنزل. تمام، أنتِ طالق يا ريهام. مش جديدة عليك.. بس أنا اللي غلطانة إني قبلت أعيش معاك من الأول. كان لازم أرفض يوم ما طلقتني أول مرة. أنت بني آدم مالكش أمان.

الست اللي متسمعش كلام جوزها يبقى تستاهل الح*رق مش الطلاق. أسمع كلامك في الغلط؟ في الغلط أو الصح. أنا الراجل هنا وكلامي هو اللي يمشي. وأنا واحدة بقا جايبها من الشارع مالهاش إنها تقول رأيها ولا حتى تتناقش معاك. مظبوط. طالما راجل البيت قال كلمة يبقى تسمعي الكلام ومن أول مرة. مليش أنا في جو المناقشات والكلام الفاضي ده. لا وكمان هنتناقش في إيه؟ واحدة طردت أمي عايزاني أدخل أقولك برافو عليكي!

نسيت تقول إن الواحدة اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتك يا أستاذ حازم. يعني المفروض تسمعلها. بس خلاص. أنت كده جبت نهايتها. أنا هقوم آخد حاجتي وهدومي وأمشي. في ستين داهية. مش مستغرباها منك برضه. بس تعرف! أنا اللي غلطانة إني مرضتش أفضح*ك قدام أمي وأقولها إنك اتفقت مع أمك ليلة الدخلة إنك تعمل معايا مشكلة عشان تداري على خيبتك. خيبة إيه ومشكلة إيه اللي بتتكلمي عنها دي؟ مش حضرتك معرفتش تعمل حاجة يومها. مش هو ده سبب الطلاق؟

ولا أنت فاكرني عبيطة ومش فاهمة حاجة. أنت حبيت تداري على خيبتك بس دريت عليها بمشكلة أكبر. بس أنا كان لازم أقول لأمي وأخليها تعرف إن الراجل اللي أنا متجوزاه طلع زيه زيي مفيش فرق. وشه كله كان مليان غضب وعينيه بتبصلي بنظرات كلها شر. وفي ثانية كان القلم نازل على وشي. أنا راجل غصب عنك وعن أمك. ودلوقتي هخليكي تشوفي ده. بدأ يشدني من شعري لأوضة النوم. كنت بصر*خ بسبب الوجع. لحد ما دخلنا ورماني على السرير. اقل*عي يابت.

أنت طلقتني يعني ملكش حكم عليا ولا ليك إنك تعمل معايا حاجة. قرب مني وبعد ثواني كان القلم التاني نازل على وشي. بقولك اقل*عي. لو آخر يوم في عمري يا حازم أنا مش هعمل كده. أكتر من قلم نزل على وشي وهو بيردد نفس الكلمة. اقل*عي.. اقل*عي.. اقل*عي. لحد ما فقدت الوعي. لما فوقت لقيتني نايمة على السرير بنفس هدومي. حاولت أقوم بس حسيت إني هقع. جسمي مكنش متزن كويس. ولكن تحاملت على نفسي وقمت وأنا ساندة على الكومودينو اللي جنب السرير.

قربت من باب الأوضة وفتحته وأنا سامعة صوتهم كلهم برا. حازم وأمه وأمي. خرجت من الأوضة ووقفت قدامهم. حازم أول ما شافني زعق وقال:

"آهي الهانم يا حماتي. كل يوم من ده تصحى الساعة 8 ولا بتعملي أكل ولا بتغسلي هدوم ولا مهتمية بنضافة البيت ولا أي حاجة. أنا مش فاهم هي قاعدة بتعمل إيه بصراحة. ولما جيت أكلمها وأقولها ده مينفعش يا ريهام قامت وزعقت فيا وكمان قالت عليا إني مش راجل. أنا بصراحة مبقتش قادر أعيش في الحالة دي وهي اللي أجبرتني إني أطلقها عشان دي بني آدمة محدش يطيق يعيش معاها." طُنط سحر ردت عليه عشان تهديه:

"اهدى يا حازم.. اهدى يا حبيبي عشان ميحصلكش حاجة." بعدها وجهت كلامها لأمي: "بصي بقا يا سهير بنتك بصراحة يعني.. بنتك مبتحترمش حد خالص حتى أنا. تخيلي إني عشان بقولها تهتم بابني شوية وتحاول تبسطه تروح طارداني من شقتها. أنا بصراحة مشوفتش كده قبل كده." حازم مسك إيد أمه وب*اسها: "اهدى يا ماما اهدى.. وحياة حازم تهدي."

مكنش فارق معايا كلامهم قد ما فرق معايا نظرات أمي ليا كأنها بتعاتبني على اللي حصل أو على الموقف اللي هي فيه دلوقتي. بعدها قامت من مكانها وقربت مني. كنت واقفة مش قادرة أسند نفسي وعينيا بتدمع وعايزة أترمي في حضنها. بس فوقت لما لقيت القلم نزل على وشي. "أنتِ ناقصة تربية. ولو أنا معرفتش أربيكي هخلي جوزك يربيكي." "يا ماما أنا.." "اخرسي مش عايزة أسمع صوتك. أنتِ لسه ليكي عين تتكلمي؟ "أنا معملتش حاجة." قولتها بدموع وكسرة.

لكن هي ردت عليا بعتاب: "أنتِ خليتي وشي في الأرض يا ريهام. حطيتي أمك في أوحش موقف ممكن تتحط فيه في حياتها. ليه كده؟ أنتِ هتسمعي كلام جوزك وترضيه وتعملي زي أي واحدة بتعمل، وإلا تنسي إن ليكي أم. فاهمة ولا مش فاهمة؟ رجعت وبصت لحازم وأمه: "معلش يا حازم.. حقك عليا أنا. هي هتسمع الكلام والله. الست منا ملهاش إلا بيت جوزها وهي بتحبك يا حبيبي بس أنت عارف دلع البنات بقا."

"دي قالتلي أنت مش راجل يا حماتي. تخيلي في واحدة تقول لجوزها كده يا جدعان؟ "راجل يا حبيبي وسيد الرجالة." بعدها بصتلي وقالت بجمود: "اعتذري لجوزك." بصتلهم وهما قاعدين وشايفة في عينيهم نظرات الشماتة والفرحة. "أنا آسفة."

قولتها ودخلت جري على أوضتي وقفلت على نفسي. وقعت على الأرض ودموعي نزلت. مكنتش مصدقة إن أمي تعمل فيا كده قدامهم. مكنتش متخيلة إنها ممكن تذلني بالشكل ده. حسستني إني رخيصة أوي في نظرهم. مفيش حاجة وجعتني قد القلم بتاعها اللي كسر*ني قدامهم. هو ده الجواز اللي كنت بحلم بيه؟ هي دي العيلة والزوج اللي كنت عايزهم؟ طبعاً لأ. أنا عمري ما كنت أتمنى كده. بس الظاهر إن الأفلام أثرت على دماغي شوية.

بعد نص ساعة تقريباً أمي خبطت على باب الأوضة. قومت فتحتلها. "يلا عشان جوزك يردك." مسحت دموعي وخرجت. كان هو وأمه لسه قاعدين. روحت وقعدت قدامهم. ساعتها أمه اتكلمت وقالت: "خلاص يا حازم المسامح كريم وهي إن شاء الله مش هتغلط تاني. صح يا ريهام؟ منطقتش بكلمة واكتفيت بالسكوت. زعق حازم ساعتها: "شايفة مش بترد عليكي إزاي." أمه طبطبت عليه: "خلاص بقا يا زمزومي قلبك أبيض. هي ريهام كويسة وهتسمع كلامك بعد كده." "ماشي أما نشوف."

بص ليا وقال بكل تكبر: "خلاص يا ست ريهام أنا رديتك. يكش بس نحترم نفسنا بعد كده."

من بعد اللحظة دي وأنا اتحولت لشخص تاني خالص. شخص ساكت مبينطقش على أي حاجة. مليش أي رد فعل وبقيت بعمل زي أي واحدة فعلاً. أعمله أكل وأغسله هدومه وأهتم بنضافة البيت وخلاص. حتى لما هو بيكلمني أو بيفتح معايا مواضيع كنت برد على قد الكلام وبس. زي ما يكون فقدت الشغف أو بمعنى أصح فقدت جزء من روحي. حاسة إني اتطفيت. كل حاجة بقت بالنسبالي عادي مبقاش في حاجة تأثر فيا. حتى أمه وتحكماتها. وبالمناسبة هي لسه بتدخل الشقة وبتدور في دولابي برضه. بس أنا ساكتة مبنطقش. ماشية بمبدأ اللي عايز يعمل حاجة يعملها.

لحد ما في يوم كانت ماما معزومة عندنا. وهو نزل جاب أمه وطلعوا قعدوا مع ماما لحد ما أنا أخلص. اكتشفت إن الزيت خلص وأنا كنت محتاجاه جداً. ساعتها خرجت من المطبخ وندهت عليه: "بعد إذنك ممكن تنزل تجيب زيت عشان هو خلص." "وأنتم إزاي متكونوش عاملين حسابكم في زيت؟ "مكنتش أعرف إنها آخر إزازة عندي." "طب ما أنا كلمتك وأنا راجع من الشغل وسألتك عايزة حاجة وقولتي لأ." "طيب أنا محتاجاها دلوقتي. من فضلك انزل هاتها."

"وأنزل أنا ليه. ما تنزلي أنتِ." "أه تنزلي أنتِ. إيه المشكلة يعني. أنا قاعد مع أمي دلوقتي." "يعني أنا اللي واقفة من الصبح في المطبخ عايزاني أنزل عشان أرجع أكمل وقفة تاني؟ "مش ده شغلك برضه؟ "ولا محدش قالك إني خدامة والله." "اتكلمي باحترام يا ريهام." "أنا بتكلم باحترام والله. شوف طريقتك أنت." "مالها طريقتي. قولتيلي انزل ومش نازل. والله العظيم مانا نازل." "إيه رأيك بقى." "تمام متنزلش. أنا هكلم البواب يجبهالي."

"لأ متكلميش حد وأنتِ اللي هتنزلِ تجبيها." "وأنا مش قادرة أنزل يا حازم." "يعني إيه مش قادرة تنزلي. بتعملي إيه أنتِ طول اليوم عشان متبقيش قادرة؟ "مبعملش حاجة يا حازم. وبرضه مش هنزل." "هتنزلِ يا ريهام." أمي وأمه دخلوا المطبخ على صوتنا. أمي اتكلمت: "إيه يا ولاد." رد عليها وهو لسه بيزعق: "الهانم بقولها انزلِ اجيب إزازة زيت عشان أكمل باقي الأكل ومش عايزة." "خلاص يا حبيبي مش مشكلة أنا هنزل أجيبه."

"لأ يا حماتي خليكي.. هي اللي هتنزل." ساعتها رديت عليه: "وأنا مش هنزل يا حازم." "شكلك عايزة تتطلقي." "له. أنت راجل اعملها بقا." "أنا راجل وراجل أوي كمان. روحي وأنتِ طالق." أمي صرخت فيه: "يخربيتك دي التالتة."

بدأ يبصلها مرة ويبص لأمه مرة. واللي برضه كانت بتزعقله. ساعتها كانو هما في وادي وأنا في وادي تاني خالص. كنت مبسوطة وحاسة إني أخيراً خلصت منه. أمي طلبت المأذون وجه وثق عقد الطلاق. واتفقنا إن بعد شهور العدة أقرر إذا كنت هرجعله ونتفق مع محلل أو كل واحد يشوف حياته. ومن ساعتها بدأت أبص لحياتي. وأول حاجة عملتها إني نزلت شغل عشان أقدر أبعد شوية وأشتغل في أي حاجة. أنا أساساً خريجة تربية قسم رياض أطفال. وده ساعدني ألاقي شغل بسرعة في مدرسة كويسة وبدأت أحاول أستعيد نفسي من جديد.

الأيام بدأت تمر بسرعة والشهور عدت وأدركت إن مدة العدة خلصت. عرفت لما لقيت أمي جاية تكلمني وتقولي: "أم حازم كلمتني عايزة تسألك لو كنتِ عايزة ترجعي لحازم ولا لأ." "مستحيل يا ماما أنا مش هرجع للبني آدم ده." "اومال عايزة إيه.. هتقعديلي كده من غير لازمة؟ "هشتغل وأشوف مستقبلي." "الكلام ده تقوليه لو كنتِ لسه آنسة. إنما أنتِ دلوقتي أنتِ مطلقة يا حبيبتي فاهمة يعني إيه. يعني الناس مش هتسيبك في حالك." "والمطلوب مني إيه؟

"ترجعي لجوزك وبيتك. هو ده اللي أنتِ تملكيه في الدنيا. وسيبك بقا من شغلك والكلام الفاضي ده." أمي من غير ما تستنى تسمع رأيي اتصلت بأمه: "أيوا يا سحر إحنا موافقين. تعالي دلوقتي وهاتي في إيدك المأذون والمحلل."

أمي بدأت تظبط البيت وأنا دخلت غيرت هدومي. بعد ساعة بالظبط كان حازم وأمه والمأذون وصلوا. ومعاهم شخص اللي هو المفروض محلل. كان ساكت ومبيتكلمش. باين عليه ابن ناس ومحترم. لبسه شيك والبرفيوم بتاعه حلو جداً. المأذون كتب الكتاب ورجعنا على بيتي. وصلنا وأنا القلق جوايا بيزيد كل ثانية. حاسة إن رجلي تقيلة جداً ومش قادرة أمشي. حازم اتكلم وقال: "هو يوم واحد بس. وبكرة الصبح هتطلقها وتاخد باقي فلوسك."

"معلش يا حبيب أخوك أنا باخد فلوسي كلها مقدم. والست سحر عارفة كده كويس." حازم بص لأمه وشاورتله إنه يطلع باقي الفلوس وفعلاً حازم طلعها. "امسك." "كده تمام. ياريت بقا تسيبونا عشان عايزين نرتاح." طُنط سحر اتكلمت: "مش هوصيك يا يوسف على ريهام تاخد بالك منها وبكرة الصبح هنيجي ومعانا المأذون ونخلص الموضوع ده." حازم وأمه مشيوا وأنا فضلت قاعدة في مكاني مش بتحرك. "ممكن تقومي تدخلي أوضتك تغيري لو عايزة." "حاضر."

قولتها بهدوء ودخلت وغيرت هدومي ولبست قميص نوم لونه موف وعليه روب طويل وخرجت. لقيته لسه قاعد بنفس هدومه. "تحب أعملك حاجة تاكلها؟ "لأ شكراً." "طب بالنسبة للنوم." "ادخلي نامي في أوضتك عادي وأنا هنام هنا." "تمام." نزلت أنا وأمي على شقتها. "أنا قلقان أوي يا ماما من الواد ده." "متقلقش يا حبيب ماما أنا عارفاه كويس وهو دايماً بيعمل الموضوع ده." "طب إحنا هنطلع امتى؟ "مالك مستعجل كده ليه يا واد."

"يا ماما دي مراتي وبايتة مع واحد غريب. أكيد لازم أغار عليها." "أول ما الصبح يطلع هنطلع ومعانا المأذون والواد يطلق." الساعات كانت بتعدي ببطء شديد جداً. فضلت صاحي طول الليل معرفتش أنام. كل شوية كنت أبص في الساعة لحد ما الشمس طلعت. استنيت لحد ما الساعة بقت 11 الضهر. كانت أمي صحيت من النوم واتصلت بالمأذون. وبعد ساعة المأذون وصل. طلعنا فوق وخبطنا عليهم. محدش كان بيفتح. رنيت الجرس أكتر من 10 مرات لحد ما هو فتح الباب.

"هو في إيه. محدش بيفتح ليه." "معلش كنت نايم." "وريهام فين؟ "جوا." "طب لو سمحت ادخل صحيها عشان المأذون وصل." وفعلاً دخل الأوضة. وبعد 10 دقايق ريهام خرجت. قعدنا كلنا وأنا اتكلمت: "يلا يا ابني ارمي يمين الطلاق." لقيته بص ليا واتردد. "ماهو... "ماهو إيه؟ ريهام ساعتها اتكلمت وقالت: "معلش يا حازم أصل يوسف امبارح كان مكسوف شوية فمعملش حاجة." "معملش حاجة إزاي." "يعني مدخلش عليا يا حبيبي. ملمسنيش."

ساعتها بصيت لأمي وفضلت ساكت. المأذون هو اللي اتكلم ساعتها وقطع السكوت: "مش هينفع تتجوزها غير لما يدخل عليها يا أستاذ حازم." قمت من مكاني وأنا متعصب: "يعني إيه الكلام ده." ردت عليا ريهام وهي حاطة رجل على رجل: "يعني هنحتاج يوم تاني يا حبيبي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...