كانت تقف زوجه الأب بعيدا تراقب حجازي وهو يقترب من ذلك المكان المهجور وحده وتتابع تحركاته. دون أن يدري اقتربت ببطء منه وقامت بضربه على رأسه من الخلف. فسقط على إثر الضربة فاقدًا للوعي. مر ما يقارب نصف ساعة وفتح عينيه ينظر أمامه برؤية ضعيفة وعقل مشتت. لا يعلم ماذا حدث حتى وجدها أمامه تقف وبعينيها كره وغل لا يوصف. كان مقيدًا بحبل لا يستطيع التحرك. وقفت زوجه الأب تنظر له بقرف وهي تقول:
زوجه الأب: عملت لك إيه عشان تنهش جسمي زي الكلاب؟ متجوز وعندك عيل ليه تعمل فيا كده؟ رد حجازي وهو ما زال يشعر بالألم: حجازي: لحظة شيطان وبعدين ما إنتِ مع سيد، اشمعنى إحنا؟ زوجه الأب بقهر: زوجه الأب: كنت فاكرة إنه إنسان مش حيوان زيك، بس للأسف أنا اللي غلطانة. أنا اللي بعت الغالي بالرخيص، بس ده كله كوم واغتصابكم ليا كوم تاني. وحقه هاخده منكم واحد واحد. حجازي بتوتر: حجازي: قصدك إيه؟ وفين ابني؟ زوجه الأب:
زوجه الأب: ابنك خلاص وصل البيت، لأن أنا حسابي معاك وحقي هاخده منك إنت وبس. حجازي بغضب: حجازي: فكيني، إنتِ عاوزة إيه؟ زوجه الأب وهي تخرج تلك السكين من ملابسها: زوجه الأب: عاوزة حقي، وأنا حقي روحك. حجازي وهو يتحرك بغضب ويحاول تحرير نفسه: حجازي: أنا ماليش دعوة، سيد السبب. زوجه الأب وهي تقترب منه وتقف خلفه وهي تمسك بتلك السكين الحاد وتقترب من رأسه وتمسكها بقوة حتى لا يستطيع التحرك:
زوجه الأب: متحاولش، ومتقلقش، هيحصل لك على جهنم قريب أوي. وقام بذبحه وكأنها تذبح طير بلا إحساس ولا شفقة. نار الانتقام قد تمكنت منها. سقط أرضًا فاقد الروح ودمائه تملئ الأرض وتحولها للون أحمر قاتم. نظرت له وهي تشعر بقليل من الراحة بداخلها، فقد نهش جسدها ويستحق ما حدث له. دون شعور بالذنب رحلت ولم تنظر خلفها لجثته وهي تفكر في الشخص التالي ومن سيكون من هؤلاء الحيوانات. على الجانب الآخر.
كانت تجلس سلمي بغرفتها ولكن هناك ألم ونغزة تصيبها على فترات متباعدة. لم تخبر أحدًا، فيكفي ما يحدث الآن. طرقات على الباب أخرجتها من شرودها. سمحت له بالدخول، لم يكن الطارق سوى رحمة، تلك الفتاة الصغيرة الرائعة. ابتسمت إليها بحب. سلمي: رحمة تعالي يا حبيبتي. دخلت رحمة بخجل وجلست إلى جانبها وهل أسأل ببراءة: رحمة: إنتِ هتجيبي نونو؟ سلمي بابتسامة: سلمي: أيوه وهتكونوا إخوات وتلعبوا سوا. رحمة: هييجي إمتى؟ سلمي: قريب.
رحمة: طيب يارب يجي بسرعة عشان نفسي أشوفه أوي. سلمي: إن شاء الله. ظلت سلمي تتسامر مع رحمة وأخبرتها رحمة بقصتها وسط حزن سلمي عليها. ولكن كان عوضها سعد، وكأن خروجه من السجن كان من أجل تلك الطفلة. خرجت سلمي، وبعدها وجدت سلمي هاتف المنزل يرن، فقد كان بالقرب من التخت هاتف خاص بمروان بغرفته. رفعت السماعة وهي تظن أنه مروان. سلمي: الو. المتصل: مدام سلمي معايا. سلمي بقلق: سلمي: أيوه مين حضرتك؟ المتصل: حضرتك إحنا مستشفى....
وأنا موظف الاستقبال. مروان بيه حصل معاه حادثة وبلغنا نكلم حضرتك تجيله، بس مش عاوز والدته ولا والده يعرف. سلمي ببكاء: سلمي: أنا جاية على طول، مسافة السكة. وقفت سلمي سريعًا ترتدي ملابسها وذلك الألم يزداد عليها، ولكن كل ما يهمها الآن هو زوجها مروان وحده. انطلقت من المنزل دون أن يراها أحد، أو كما تظن ذلك. ولكن رحمة شاهدت خروجها. والغريب أن تلك الطفلة خرجت بسرعة خلفها وهي تتابعها من بعيد.
وكان معها بعض الأموال قد أعطاها لها سعد. انطلقت خلفها بتاكسي. ولكن الغريب أن السيارة توقفت أمام إحدى المنازل ونزل السائق وهو يحمل سلمى بين يديه فاقدة الوعي. طلبت رحمة من السائق أن يقوم بإرجاعها مرة ثانية إلى نفس العنوان. كل شيء مر سريعًا. كانت الطفلة خائفة وتنتظر قدوم سعد حتى تخبره. تجلس بغرفتها وهي خائفة على سلمي. ولكن كان الخوف والخجل وعدم اختلاطها مع باقي الأسرة هو سبب صمتها إلى أن يأتي سعد. على الجانب الآخر.
قام سعد بالسفر إلى القاهرة لعمل بعض الأوراق الهامة والتي ستستغرق ثلاث أيام. وكأن القدر يعاندهم. بينما لاحظت أمل ما يحدث مع رحمة واكتشف الجميع عدم وجود سلمي وأصاب القلق الجميع. وقاموا بالاتصال بمروان الذي كان في حالة انهيار تام وكأنه يحتضر. وقام بالبحث عنها ليس وحده، بل ساعده بذلك جميع من بالقسم ليس خوفًا منه إنما حبًا له ولاحترامه ومعاملته الحسنة لهم. بينما على الجانب الآخر كانت زوجه الأب تستعد للضحية الثالثة.
كانت تعرف هيثم وهو شاب في السادسة والعشرين من العمر وتعرف أنه مدمن للمخدرات وبالتحديد الهيروين. وتعرف مكان منزله جيدًا. كانت تتابعه وهي تنتظر اللحظة المناسبة لتأخذ بثأرها. أخيرًا وجدته يخرج ويجلس خلف المنزل وهو يقوم بإخراج حقنة ليتعاطى المخدرات ظنًا منه أنه لا أحد يراه. وبدون رحمة اقتربت منه وذبحته. ولكن لم يكن في حالة طبيعية. بل ظنت أنه من الأصل لم يشعر بنحرها له، فقد روحه وهو يتعاطى المخدرات.
واغتصبها وفعل الكثير من المحرمات. وكأنه لم يدرك أن الموت قادم مهما تأخر وأن لقاء رب العالمين سيكون صعب عليه بكل تلك الذنوب. لم يتبق سوى إسلام وهو شاب يعشق النساء. قامت بالاتصال به وهي تتغزل به دون أن تخبره هويتها. وكالعادة انطلق خلف شهوته وحبه للنساء. أخبرته بمكان اللقاء وهو يكاد يحلق من السعادة. فتلك المرأة أخبرته أنها تحبه بل وتريد لقائه. بالطبع ذهب للقائها وهو يجلس بسيارته في أحد الأماكن الهادئة ينتظرها.
أخيرًا وجد امرأة منتقبة تقف إلى جانب سيارته وهي تطرق على زجاج السيارة حتى يفتح الباب. فعلم أنها هي. دخلت وبسرعة البرق قامت بسحب ذلك السكين وطعنته بقلبه بكل قوته. شهق بقوة بينما رفعت هي النقاب وهي تخبره بكل كره: زوجه الأب: حقي وباخده، وابقى سلم على هيثم وحجازي. ومتقلقش سيد قريب جاي ليكم. وفتحت باب السيارة وأغلقت بقوة بعد أن تأكدت من موته. ابتسمت بنصر وهي تخلع النقاب وتتجه مباشرة إلى شقة سيد. فحان وقت الانتقام منه.
كان مروان كالثور الهائج يجلس أمام والديه وأمه. مروان: أنا هتجنن، راحت فين بس؟ أنا قلقان وبدور على الكلب اللي اسمه سيد، كأنه فص ملح وداب. ده غير إن في كذا جريمة قتل وكلهم على علاقة بيه. أنا مش فاهم إيه اللي خرجها بس. أمل: متقلقش، إن شاء الله خير. الأم بحزن: الأم: عمك اتصل يسأل عليها. قلت له خرجت معاك تتفسحوا. مقدرتش أقوله حاجة. الأب بحزن: الأب: أحسن أخويا ممكن يموت فيها، دي بنته الوحيدة. والدة سعد:
والدة سعد: هو سعد عرف؟ مروان: لأ مكلمتوش. ويعمل إيه؟ ما إحنا قالبين الدنيا بقالي يومين ومحدش وصل لحاجة. وهو جاي النهارده إن شاء الله. أمل: إن شاء الله تلاقيها. في ذلك الوقت رن جرس الباب وكان الطارق هو سعد. فتحت أمل الباب وحين رؤيتها ابتسم لها بحب وهو يسلم عليها. دخل سعد وألقى التحية عليهم. رد الجميع ولكن بطريقة غريبة جعلته يدرك أنه هناك شيء. سعد: في إيه يا جماعة؟ حصل إيه؟ حكى له مروان ما حدث واختفاء سلمي.
سعد: وبعدين هنفضل قاعدين كده؟ مروان بغضب: مروان: حاسس إني متكتف. سعد: والكلب ده محدش وصله؟ مروان: لا. طرق الباب للمرة الثانية وكانت سمر وزوجها. دخلت وهي تبكي، فاليوم علمت من والدتها ما حدث. اقتربت من شقيقها تحتضنه وتبكي. سمر: متقلقش، هتلاقيها. ربنا كبير وعمره ما يرضي بالظلم وهترجع، صدقني. محمد: مفيش جديد. مروان: لـ. سعد: أمال فين رحمة؟
أمل: رحمة في الأوضة بقالها يومين متغيرة قوي وكل شوية تسأل عليك وكأن في حاجة حصلت ليه. مروان: هي فين؟ أمل: جوه. سعد: هاتيها يا أمل. دخلت أمل وبعد لحظات وجدوا رحمة تخرج وهي تقترب من سعد بسرعة البرق وتحتضنه بقوة. رحمة: أخيرا جيت. سعد بابتسامة: سعد: أيوه، إنتِ عاملة إيه؟ رحمة بحزن وبكاء: رحمة: وحشة أوي. الراجل خد طنط سلمي والنونو. حينها انتفض مروان واقفًا وهو يقترب من الطفلة ويقول بسرعة وسط انتباه الجميع:
مروان: راجل مين؟ سعد بهدوء لشعوره بتوتر رحمة: سعد: استنى يا مروان، رحمة هتقول كل حاجة. رحمة وهي تأخذ نفس عميق: رحمة: طنط سلمي نزلت وأنا نزلت وراها وركبت تاكسي بالفلوس بتاعتي وروحت وراها عشان النونو أخويا. بس الراجل وقف ونزلها وهي نايمة وطلع بيها بيت. وأنا رجعت عمو بتاع التاكسي رجعني البيت وكنت مستنياك أقولك. سعد: وإنتي تعرفي البيت؟ رحمة وقد عانت الكثير قبل أن يكفلها سعد وكانت طفلة ذكية للغاية:
رحمة: أيوه البيت. أعرف الطريق عشان أنا كنت بروح أبيع مناديل هنا. مروان: طيب رحمة أنا عاوز منك توديني هناك. رحمة: حاضر. حمل سعد رحمة بين يديه ونزل بها خلف مروان ومحمد يتبعهم. بينما جلست النساء يدعوا أن يرجع الجميع بسلامة ويحفظ سلمي وطفلها. على الجانب الآخر كانت سلمي ليومين كاملين تعاني من الألم وعدم الأكل وأصبحت في حالة يرثى لها. مقيدة لا تعلم ماذا يحدث وهي تدعوا بداخلها أن ينجدها زوجها.
كان ذلك الرجل يدخل عليها ويسب مروان أمامها ويخبرها أنه سينتقم منه. لم يعطيها حتى ولو رشفة من الماء. كانت تشعر بجفاف حلقها وضعف جسدها. إلى متى ستتحمل لا تعلم. كان سيد يجلس بالخارج وهو لا يعلم إلى الآن ما حدث من باقي أصدقائه. كان يجلس وهو يشعر بتلذذ ومتعة الانتصار. فهو يدرك الآن أن مروان في حالة يرثى لها ولم يتصل به حتى يجعله ينهار أكثر وأكثر. فاق من شروده على صوت الباب وهو يدق ولم تكن سوى زوجة الأب.
نظر لها بتعجب ولكن وجدها تبكي وهي تقترب منه وتقبل يده. زوجه الأب ببكاء: زوجه الأب: أنا غلطانة واتمرمطت. ابوس إيدك رجعني اقعد معاك وأنا هبقى طرشة وعمية وخرسة. سيد: ادخلي، نسوان. دخلت زوجه الأب وهي تبتسم بانتصار فقد نجحت في خداعه. سيد: مرات الظابط جوه، ادخلي شوفيها. دخلت زوجه الأب ووجدت سلمي في حالة يرثى لها. اقتربت منها وهي تنزع اللاصق عن فمها. سلمي بضعف: سلمي: عاوزة أشرب، ارجوكي.
انتفضت زوجه الأب وأحضرت لها زجاجة من الماء دون أن يراها سيد. وقامت بروي ظمئها. سلمي بضعف وألم: سلمي: شكرا، ابوس إيدك ساعديني. أنا هموت أنا وابني. زوجه الأب: زوجه الأب: حاضر، اهدي بس. خرجت زوجه الأب ودخلت إلى المطبخ لإعداد الطعام ووضعت به منومًا. وبعدها قدمت إليه الطعام وانتظر حتى غاب عن الوعي. وحين فقد وعيه قامت بربطه بذلك المقعد وجلست أمامه تنتظر أن يفيق. وحين فتح عينيه وجدها تبتسم وهي تقول:
زوجه الأب: حلو يا سيد، صح؟ الربط حل. سيد بغضب: سيد: يا بنت...... مش هرحمك. زوجه الأب: زوجه الأب: مفيش رحمة ليا ولا ليك. ربطتني وبهدلتني وبعتني وكأني جارية عندك، بس أنا هاخد حقي منك. سيد وهو يضحك بعصبية: سيد: إنتِ اللي بعتي نفسك ليا مش أنا. إنتِ اللي بعتي جوزك، ولا كنتي فاكرة إني هتجوز واحدة زيك؟ إنتِ للمزاج بس، خدامة. زوجه الأب وهي تقترب منه وتغرز سكين بفخذه فصرخ بقوة من شدة الألم وهو يسبها.
وبعدها طعنته في يده وظلت هكذا تمزق به وهو يصرخ بقوة. وهي تنظر له بعيون وروح ميتة، أصابهم الانتقام يسيطر عليها شيطانها. زوجه الأب وهي تقترب من أذنه وتقول له: زوجه الأب: أنا قتلت إسلام وهيثم وحجازي ووعدتهم إنك هتحصلهم، وأنا مقدرش أخلف وعدي. سيد بعصبية وخوف: سيد: لالا، متتموتنيش. أنا مش عاوز أموت. فكيني وأنا هتجوزك ونعيش سوا، أنا غلطان ليكي، سامحيني. زوجه الأب وهي تنفجر بالضحك بعصبية: زوجه الأب: تتجوزني؟
ده كان زمان. أنا بكرهك وبقرف منك. ومعرفش إزاي في يوم كنت بحب كلب زيك. بس صدقني أنا مش ندمانة على اللي بعمله وهسلم نفسي بعد ما أموتك وأخليك تروح لأصحابك جهنم. سيد بغضب هستيري: سيد: سيبني، أنا مش عاوز أموت. ولكنها اقتربت منه ووقفت خلفه ومسكت شعره بقوة وسحبت رأسه إلى الخلف وذبحته. سقطت السكين من يدها ودخلت إلى سلمى. بعدها فكت وثاقها وهي تقول لها: زوجه الأب: سلمي، إنتِ كويسة؟ سلمي بتعب وهي تكاد تفقد الوعي:
سلمي: تعبانة أوي. زوجه الأب: زوجه الأب: قومي اسندي عليا وأنا هخرجك من هنا. يلا بينا. وبالفعل كانت سلمي تستند عليه وخرجت من الغرفة. ولكن في تلك اللحظة كسر باب الشقة ودخل مروان وسعد وخلفهم قوة من الشرطة. سلمي بضعف: سلمي: مروان. اقترب منها مروان سريعًا وهي يضمها إليه. مروان: حبيبتي، مالك؟ إنتِ كويسة؟ سلمي: أنا بموت. وديني مستشفى. ونظرت إلى زوجه الأب: سلمي: هي ساعدتني.
وجد مروان جثة سيد وقام بإبعاد زوجته حتى لا ترى هذا المنظر البشع. بينما قالت زوجه الأب بقوة: زوجه الأب: أنا اللي قتلته وقتلت هيثم وحجازي وإسلام. اغتصبوني وخدت حقي. قامت قوات الشرطة بالقبض عليها. بينما حمل مروان زوجته واتجه بها هو ومحمد إلى المشفى التي يعمل بها. وذهب سعد إلى المنزل ليرجع رحمة ويعود إليه. دخل محمد إلى غرفة الكشف معها وكان مروان ينتفض من الخوف عليها. وبعد وقت مر كسنوات خرج إليه محمد.
مروان: ها يا محمد، هي كويسة؟ محمد: بصراحة الوضع صعب. ما أكلتش لأيام وضعيفة أوي، ده غير إن الجنين في وضع مش طبيعي ولازم تولد قيصري وبسرعة. وهي في الحالة دي مش هتتحمل. مروان بعصبية: مروان: قصدك إيه؟ محمد: متقلقش، أنا مش هسيبها وهعمل المناسب. وصل سعد وأمل ومعهم سمر. بينما كانت رحمة مع والديه وخالته بالمنزل. الجميع في حالة توتر وقلق رهيب. الكل ينتظر خروج محمد على أحر من الجمر. ساعات مرت عليهم كالجحيم.
وأخيرًا وبعد طول انتظار خرج محمد وأخبره أن وضعها تحسن وسوف تدخل إلى العمليات. أصبح القلق مضاعف. كان يريد الدخول معها ولكن رفض محمد ذلك رفضًا قاطعًا. نظر مروان أمامه والدموع تتجمر بعينه. حتى اقترب منه سعد وهو يقول له: سعد: تصدق يا مروان، طلع صدقة بنية شفاء مراتك. مروان: حاضر. خروج مروان لمدة ساعة كاملة وحين عودته وجد سعد بانتظاره وعلى وجهه ابتسامة واسعة. مروان: عاملة إيه؟ طمني. سعد: مبروك يا أبو حزومبي.
مروان: يا ابني بطل هزار، سلمي عاملة إيه؟ سعيد وهو ينفجر ضاحكًا: سعيد: كويسة الحمد لله هي والمولود. ألف ألف مبروك. مروان: ألف حمد وشكر ليك يا رب. دخل مروان سريعًا إلى زوجته واقترب منها يقبل حبيبتها وهو يبتسم بحب لها ويقول: مروان: حمد الله على السلامة يا حبيبتي. سلمي بتعب: سلمي: الله يسلمك. مروان: وحشتيني أوي يا سلمى. سلمي بتعب: سلمي: وانت كمان. سعد بمشاكسة:
سعد: خلاص يا عم الرومانسي، اعملوا حسابكم أنا فرحي كمان شهر. أي حد عنده أي حاجة ياجلها لبعد الجواز، فاهمين؟ وإلا أنا ساعتها هعيط، بس اديني حذرتكم. انفجر حينها الجميع بالضحك على حديثه. بينما شعرت أمل بالخجل الشديد. قبل زفاف أمل بعدة أيام. طلبت من سعد ومروان رؤية زوجة أبيها. وها هي تنتظرها بغرفة مروان. دخلت زوجه الأب وقد تغير حالها كثيرًا، أصبحت هشة ضعيفة منكسرة. حين وجدت أمل أمامها بكت بشدة.
اقتربت منها أمل وضمتها إليها وهل تجلسها وتجلس أمامها. بينما استأذن مروان وسعد بالخروج. أمل: عاملة إيه؟ زوجه الأب دون النظر إليها: زوجه الأب: كويسة. أمل: أنا جيت أطمن عليكي وهزورك دايما، مش هسيبك لوحدك. زوجه الأب بفرح: زوجه الأب: بجد يا أمل؟ أمل: طبعًا بجد. زوجه الأب: زوجه الأب: كتر خيرك، أي حد غيرك بعد اللي عملته ميبصش في وشي. أمل: أنا مسامحة. عارفة، أنا فرحي كمان كام يوم. زوجه الأب بفرح:
زوجه الأب: ألف مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك. أمل: الله يبارك فيكِ. زوجه الأب: زوجه الأب: عندي ليكِ هدية جواز. أمل: هدية إيه؟ زوجه الأب: زوجه الأب: أبوكي كان موصيني أديكي دهب أمك الله يرحمها وأنا طمعت فيه، بس مبعتش ولا اتصرفت فيه. هتروحي البيت وتفتحي الكنبة اللي في أوضة أبوكي هتلاقي الدهب هناك في صندوق خشب. وإن شاء الله ربنا يوفقك ويسعدك ويرزقك دايما بالخير وتكوني أحلى عروسة. أمل وهي تقف وتضمها إليها:
أمل: أنا مش هسيبك. ومروان قال إن قال إنك كنتي بتدافعي عن نفسك، وإن شاء الله تاخدي حكم كويس. زوجه الأب: زوجه الأب: أنا مش خايفة يا أما، أنا توليت لربنا والحمد لله راضية بكل حاجة. خدي بالك من نفسك. أمل: وانتي كمان. مرت الأيام حتى جاء يوم زفاف سعد وأمل. كانت سلمي تصرخ وتبكي في غرفة النوم. خرج مروان واقترب منها يضمها إليه بحب. مروان: مالك يا أميرتي؟
سلمي: أميرتي أنا، ابني مجنني مش عاوز يسكت ومش عارفة ألبس وهو بيعيط وبجد تعبت واتأخرت. مروان: أنا هلبس في ثواني وبعدها آخده منك على ما تجهزي. سلمي: طيب. وبالفعل ها هي تدخل قاعة الزفاف إلى جانب زوجها. وكان الجميع في حالة سعادة لا توصف والضحكة ترتسم على وجوههم. ورحمة ترقص برفقة سعد وأمل. بينما سمر تكاد تنهي على الطعام بهذا العرس. كانت سلمي تقف إلى جانب صديقة لها من أيام الدراسة.
حتى اقتربت منها سيدة وتقول لها إن لديها ولد وتريد أن تزوجها إياه. حينها ابتسمت سلمي بمكر وأشارت إلى مروان حتى يذهب ويحدث بالأمر. دقائق وهي تتابع حتى وجدته يقترب منها وجهه يكاد ينفجر من الغيظ. فهربت مسرعة ووقفت خلف والدها تحتمي به. انتهى الزفاف وكل منهم ذهب إلى منزله. وها هو سعد يدخل برفقة أمل إلى منزلهم. دخل وحين أغلق الباب اقترب منها يقبل جبينها. سعد: نورتي بيتك يا أحلى عروسة وأحلى أمل. أمل بخجل: أمل: ده نورك.
سعد: اتوضي عشان نصلي وأنا هجدد وضوئي. أمل: حاضر. بعد وقت قصير وضع سعد يده على جبينها وهو يردد دعاء الزواج. وبعدها ضمها إليه بقوة. سعد: إنتِ أمل حياتي والحلم اللي كنت حاسس إنه بعيد عني أوي، لكن ربنا كبير وحفظك ليا وحقق حلمي. أمل: أنا بحبك يا سعد. سعد: إنتِ قلب سعد وروحه وعمره. أمل بخجل: أمل: سعد. سعد: هو أنا لسه عملت حاجة؟ وانفجر الاثنان بالضحك. وحملها بين يديه ليبدأ ليلة زفافهم كأي زوجين.
لتصبح أمل ملك له وحده شرعًا وقانونًا. في الحُب: كل المقاييس فَاشِلَة.. فليس العَين بالعين والسَّن بالسن.. والبَادي أَظلَم..! فِي الحُب: العَين بالقلب، والسِّن بالشوق، والبَادي أجَمل. على الجاني الآخر بمنزل محمد وسمر. كان محمد يشعر برغبة كبيرة في النوم. حين سمع سمر وهي تقول له: سمر: محمد، أنا جعانة. نظر لها محمد بصدمة وقال: محمد: جعانة؟ سكر، إنتِ خلصتي على أكل الفرح؟ سمر بزعل: سمر: إنت بتعد عليا.
محمد: لا والله، بس كده غلط عليكي يا حبيبتي، أنا خايف عليكي. سمر: طيب أنا جعانة فعلاً، ممكن تجبلي طبق الفاكهة اللي جنبك ده؟ محمد بابتسامة: محمد: حاضر، اتفضلي. سمر وهي تقبل خده: سمر: تسلم يا حبيبي، تاخد حتة. محمد: ولا يا قلبي، شكراً. أنا عاوز أنام وبس. بس ابقي خدي بالك لاتاكلي دراعي ولا حاجة. سمر وهي تضربه بغيظ: سمر: رخمة، بس بحبك. على الجانب الآخر كان مروان ينتظر أن تقوم بتنويم الصغير حتى ينفرد بها. وأخيرًا قد نام.
اقترب منها مروان بغضب. وهي تجري أمامه. مروان: أنا تبعتي ليا الست تخطبك مني؟ سلمي وهي تمثل البراءة: سلمي: الله، مش جوزي وولي أمري؟ مروان: وحياة طنط، ماشي يا سلمي. واقترب منها كالفهد وأمسك بها بسرعة. سلمي: وغلاوتي عندك ما تعمل حاجة، أنا كنت بهزر معاك. مروان: آخر وأول مرة تهزري كده، فاهمة؟ سلمي: تمام يا باشا، أوامرك. ابتسم مروان وقال: مروان: اعمل إيه بحبك ومبقدرش أزعلك. سلمي: حبيبي يا ميرو. مروان: نعم.
سلمي: أقصد يا مروان بيه، إنت حبيبي. مروان: أيوه كده، اتعدلي. ما تجيبي بوسة. سلمي: تدفع كام؟ مروان: والله يا البوسة، يا إما هروح أصحى ابنك وأسيبك وأنام. سلمي وهي تقبله في خده عدة قبلات سريعة: سلمي: ستات تخاف. سلمي وهي تضمه إليها: سلمي: أنا بحبك يا مروان أوي. مروان: وأنا بعشقك وبموت فيكي. أول يوم حسيت بحبك لما كنت مسافر. وقتها قلت ليكي كلمة واتمنيت تسمعيها. سلمي: قلت إيه؟ مروان: لا ترحلي.
سلمي: عمري ما أرحل وأسيبك، إنت روحي يا مروان من غيرك أموت، صدقني. مروان: بعد الشر عليكي. وأنا كـ. كان بهم بإكمال حديثه حين سمع صوت بكاء طفلهم. مروان: قومي لابنك يا سلمي وسيبيني أنام، قوني الله يسترك. انفجر الاثنان بالضحك. فالآن أصبح حياتهم كامله سعيدة لا يعكر صفوها شيء. أنجبت سمر طفل وأطلقوا عليه اسم مروان. بينما أنجبت أمل وسعد توأم وهم محمد ومحمود.
وها هي رحمة الآن في كلية الهندسة وأصبحت فتاة رائعة الجمال مدللة أبيها. يعشقها حد الجنون وسعد أنها والمفضلة له. بينما كانت سلمي ومروان دائمي المشاكسة وها هي حامل للمرة الثانية وترفض بقوة معرفة جنس المولود، ومن يقدر عليها؟ فأصبحت مسيطرة على مروان إلى حد كبير. تمت بحمد الله تعالى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!