الفصل 13 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,641
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

امل بصراخ: لا سعد لا. اقتربت من مروان وهي تصرخ: انت أكيد بتكدب، صح؟ انت كداب. سعد عايش، أنا قلبي حاسس بيه، هو عايش. صمت مروان ونظر أرضًا دون أن يتحدث بحرف. بينما كانت الأم تبكي وهي تردد: إنا لله وإنا إليه راجعون. امرأة مؤمنة ترضى بقضاء الله وقدره. سقطت أمل على ركبتيها تبكي بكل قهر وحزن، وهي تتذكر كل شيء بينهم وتتذكر آخر لقاء لهم. فلاش باك. كان يجلس أمامها وهي تنظر له بكل شوق وحب، بينما هو يبتسم بهدوء.

سعد: بتبصيلي كده ليه؟ أمل بمشاكسة: معجبة بيك. سعد وهو ينفجر بالضحك: بقيتي بتعاكسي كمان؟ أمل: طبعًا، مش جوزي. سعد وقد اختفت ضحكته: صعبان عليا أوي إنك هتضيعي سنين كتير تستنيني، وإنتي لسه صغيرة وقدامك العمر كله. أمل وهي تقاطعه: أنا لسه صغيرة، وياسيدي أنا معتبراك متجوزني ومستنية لما أخلص جامعة تكون سيادتك رجعت من السفر. سعد بابتسامة: أنا بحبك أوي.

انتفض قلبها على أثر كلمته واعترافه أنه يحبها وبقوة، لا تصدق أذنيها فسعد يعترف بحبه لها. كادت تصفق ولكن منعها المكان الموجودة به. أمل: بحب.. بحب، وأنا بحبك أكتر، وهستناك لو حتى العمر كله. ابتسم سعد بسعادة وهو يخبرها بعينيه كم يحبها ويشتاق إليها، كم يريد ضمها إلى صدره، ولكن عليه الانتظار. بااااك. أمل بقهر: أنا حاسة بيه، سعد ممتش، والله ممتش. أنا قلبي حاسس بيه، هو عايش، صدقوني.

رن هاتف مروان بتلك اللحظة. فتح الخط، فهو صديقه ضابط الشرطة الذي أخبره أن أحد المسجونين قام بقتل سعد. مروان: الو، أيوه يا أحمد. أحمد: بسرعة، أهلاً يا مروان بيه. كنت عاوز أطمنكم. مروان بدهشة: على إيه؟ أحمد: الحمد لله، سعد ممتش، لحقناه على آخر لحظة. أنا لما كلمتك افتكرته مات، لكن طلع فيه النفس. ومقدرتش أكلمك غير دلوقتي لما اطمنا إنه كويس. مروان بسعادة: يعني عايش؟ أحمد: أيوه، وألف حمد الله على سلامته.

مروان بفرح: شكرًا أوي يا أحمد بيه لاهتمامك، مردودة إن شاء الله. تبادل معه السلام وأغلق الخط. نظر إلى خالته وأمل اللذين كانوا ينظرون له بصمت منذ أن قال كلمة "عايش". فعم الصمت. مروان بفرحة: سعد ممتش، لحقوه. احتضنته خالته بفرح وهي تبكي وتشكر ربها أن ولدها وفلذة كبدها ما زال حيًا يرزق. بينما كانت أمل تضحك وتبكي في نفس الوقت، وهي ما زالت تجلس على ركبتيها، ولكنها وضعت يدها على قلبها وقالت: مش قلتلكم عايش؟

أنا قلبي كان حاسس بيه. على الجانب الآخر. كانت سلمي وسمر يجلسون سويًا في إحدى المطاعم، بعد أن ذهبت سمر إلى منزل والدتها وتركت ابنتها هناك، وهي تخبر أمها أنها هي وسلمى سيخرجون سويًا، وهي تعلم علم اليقين أن مروان سيعلم بذلك. سمر: ولسه، ده أنا هخليكي تجننيه. سلمي بضحك: والله أنا ما عارفة انتي اختي ولا أخته. سمر وهي ترتشف

العصير الموجود أمامها: اختكم انتوا الاتنين، بس أخويا عاوز تربيه من أول وجديد عشان يعرف يحترم الست كويس. سلمي بسخرية: هو انتي من أنصار المرأة؟ سمر بابتسامة: طبعًا يا بنتي. وضحكت وهي تقول: كان ساعتها محمد قتلني. سلمي وهي تضحك بقوة: والله انتي دماغك دي ضايعة.

سمر: أحسن حاجة إني ضايعة. محبش أبكي على حاجة فاتت، اللي فات مش هيرجع. وأزعل من أي حد وممكن أخسره، بس قبل ما أخسر بشوفه يستاهل ولا لأ. ياخد فرصة تانية لو يستاهل بديهاله، وتكون فرصته الأخيرة اللي لازم يحافظ عليها بكل قوته. بس أهم حاجة يكون شخص يستاهل، فهماني؟ سلمي وهي تأخذ نفسًا عميقًا: فاهماكي يا سمر.

عاد مروان بعد يوم طويل من الذهاب للاطمئنان على سعد، للرجوع لخالته وإخبارها أنه بخير وأنه سيرتب لهم زيارة له في أسرع وقت. وأخيرًا عاد إلى المنزل وهو يجر قدميه من شدة الإرهاق والضغط النفسي. الأم وهي تنظر إليه بتعجب: مالك يا حبيبي؟ مروان وهو يدخل ويجلس على أقرب كرسي: مش قادر يا ماما. كان مروان يعيش في منزل والديه منذ أن عاد من الخارج، فأقسم ألا يدخل شقته هو وسلمى إلا وهي برفقته. الأم بقلق: مالك يا قلب أمك، تعبان؟ مالكم؟

مروان وهو يحكي لها ما حدث. الأم بتوتر: إزاي يا ابني يحصل كل ده ومتقليش؟ مروان: يله الحمد لله، عدت على خير. الأم: الحمد لله. أحضر لك الغدا يا حبيبي؟ مروان بتعب: لا، أنا تعبان وعاوز أنام وبس، مش عاوز أي حاجة تاني. الأم: طيب يا حبيبي، وقت ما تجوع قول لي. في تلك اللحظة استيقظت ابنة أخته وكانت تبكي وصوتها يصله من غرفتهما. مروان: هي دي بنت سمر؟ الأم وهي تقف مسرعة لتدخل إليها: أه يا حبيبي، جبتها وخرجت هي وسلمى.

قالت والدته كلامها إليه وتركت. بينما شعر هو بعد تلك الكلمات بنار الغضب بداخله تمزقه بشدة، نسي تعبه ونسي اليوم الصعب الذي مر به. بعد دقائق، دخل إلى المطبخ وأعد فنجانًا من القهوة، وبعدها جلس بغرفة الصالون ينتظر عودتهم، وحينها سيكون الحساب. كانت أمل تجلس بحضن والدة سعد وهي تبكي. أمل: مش هرتاح غير لما أشوفه. الأم وهي

تمرر يدها بشعر أمل برفق: مروان طمنا وقال هيجيب زيارة بسرعة، والحمد لله ربنا كرمه واسع ومضرنيش في ابني، اللهم لك الحمد والشكر على كل حال. أمل بجدية: الحمد لله، بس أنا مش عارفة ليه قلبي حاسس إن في حاجة غلط في الموضوع ده. الأم: إزاي؟ أمل: ليه البلطجي ده يضرب سعد؟ وبعدين إشمعنا سعد؟ الأم: نامي دلوقتي، وبكرة ربنا يسهل ونعرف كل حاجة. أمل بحزن: مش هنام وأرتاح غير لما أشوف سعد. الأم: ومين سمعك بس، هنعمل إيه؟ أمل وهي تعتدل

وتجلس وتمسك بيد الأم: تعالي نصلي سوا ركعتين لله شكر لله. الأم: يله يا حبيبتي، أنا على وضوئي. أمل: وأنا كمان، يله بينا. على الجانب الآخر. سلمي: اتأخرنا أوي يا سمر. سمر: يا بنتي، أنا قاصدة نتأخر، لإن مروان أكيد رجع وعرف إننا خرجنا، زمانه دلوقتي شايط مولع نار، ههههههه. سلمي بتوتر: وبعدين بقى، انتي عارفة إنه غبي في عصبيته. سمر: لازم يكون ليكي شخصية، وإنتي حاليًا رافضاه، لازم يحس ده. جننيه، خليه يولع، أي كلام يضايقه.

سلمي بتوتر: ربنا يستر، أنا مش مرتاحة. سمر: طيب يله يا حلوة، انزلي واستلقي وعدك. سلمي بضحك: أه، يعني بتحطني في البحر وتقولي لي عومي، ماشي، ماشي. صعدت كل منهم إلى الأعلى، وطَرقت سمر الباب، ففتحت لهم الأم وهي تؤنبهم على تأخرهم بالخارج. سلمي: معلش يا طنط. الأم بعتاب: لا، انتوا اتأخرتوا أوي، ومروان قاعد جوه عصبي أوي. سمر بعناد: إيه يا ماما، أحنا مش صغيرين؟ كادت الأم ترد، ولكن قاطعها مروان وهو يقول:

مروان: لا، مش صغيرين يا سمر، بس كمان متعلقين في قفا رجالة ليهم سمعتهم. لما ترجعوا الساعة 12 ونص بالليل، وإنتوا لوحدكم، يبقى انتوا متجوزين نسوان مش رجالة. سلمي بعصبية: انت بتقول إيه؟ حاسب على كلامك، هو إحنا كنا في كباريه؟ سمر بغضب: سيبيه، هو أصلًا كده طول عمره. اقترب منها مروان حتى وقف أمامها. مروان: طول عمري إيه؟ مش فاهم. سمر بتحدي: طول عمرك يهمك الناس وبس. طظ في الناس يا أخي. وبعدين انت مالك بيا؟

أنا ليا راجل هو اللي يكلمني، مش انتوا. مروان بغضب: طالما جوزك مسافر، انتي مسئلتي، فاهمه؟ سمر بسخرية: لا بجد، مش عارف تطلع عقدك على مراتك، جاي تطلعها عليا؟ اختفت ابتسامتها أثر تلك الصفعة التي نزلت على وجهها بقوة، جعلت سلمي تصرخ فزعًا. الأم بحزن: ليه كده يا ابني؟ مروان بعصبية: لإن بنتك اتجننت. سمر وهي تضع يدها على وجهها وتتحدث بغضب: لأول مرة يضربها أحد. فلم يفعلها والديها ولا حتى زوجها، والآن صفعها هو هكذا بكل سهولة.

سمر بكل حقد وغضب: والله العظيم يا مروان، لأخد حق القلم ده تالت ومتلت، والأيام بينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...