الفصل 12 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
24
كلمة
1,004
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

دخلت سلمى الدخل وهي تنتفض من شدة التوتر. أغلقت الباب ووقفت خلفه. وجدت سمر تلاعب ابنتها. حين وجدتها سمر تقف هكذا، اقتربت منها بتساؤل. سمر: مالك، في إيه؟ سلمى: مش مصدقة نفسي، مش مصدقة إني قوية كده. أنا حاسة بفرحة جوايا إني وريته ولو جزء من وجعي، بينتله إنه مش فارق معايا. أخوكي كان فاكر إنه هيرجع يلاقيني بعيط ومقهورة، اتصدم إنه باين إني مش فارق معايا. أول مرة من يوم ما حبيت مروان أحس فعلاً إني مهمة عنده.

نظرة عينيه كان باين فيها إني فارقة معاه، أول مرة أحسها وأشوفها في عينيه. دايماً كنت بحس إنه زهقان أو مضطر يكلمني ويقعد معايا. دلوقتي أنا حاسة إن نظرة عينيه ليا كلها شوق وإعجاب، وكمان غضب من إني اتغيرت. أنا متشكرة أوي يا سمر على اللي عملتيه معايا. سمر: أنا معاكي في أي حاجة مهما كان قرارك. سلمى: لسه يا سمر، لسه ما أخدتش حقي. سمر: طيب، أنا هطلع أشوفه، زمانه بيطلع دخان. سلمى: هو لسه شاف حاجة. خرجت سمر إلى أخيها.

وجدته يجلس شارد حزين. جلست إلى جانبه وربتت على كتفه بابتسامة. سمر: متزعلش يا مروان، أنت اللي عملت كده. مروان: أنا تعبان من غيرها، ضيعت فرصة الكل بيتتمناها. بس عشان أرجع ليها، كنت فاكر إنها تعبانة زيي. لقيتها فرحانة وغيرت شكلها، وكان ما صدقت تخلص مني. سمر: الحياة مبتقفش على حد يا مروان. أنت جرحتها في ذاتها كست، أنت قلتلها إنك محبتهاش. أنت اللي دمرت حياتك بإيدك. لو فاكر، أنا قلتلك هتندم لو خسرتها، بس مكنتش بتسمع.

وعصبيتك وغضبك عموك وخلوك تهد كل حاجة. اتسرعت أوي يا مروان، وعاوزها بعد كل ده تعمل إيه؟ تفضل قاعدة حاطة إيدها على خدها وتعيط؟ لا يا مروان، سلمى لازم تكمل حياتها وتعيش كل لحظة بلحظة، لأن اللي بيفوت مبيرجعش. وخلي بالك، سلمى اتوجعت ووجعها ده قواها أكتر من الأول وبقت أقوى. اهتمت بنفسها، ولسه كمان لما تبدأ الدراسة. مروان: دراسة إيه؟ سمر: أصلها قدمت في الجامعة، وإن شاء الله من أول الدراسة هتنزل تدرس في كلية التجارة.

مروان: دي مش دماغها، أنتِ السبب. سمر: زي ما أنت أخويا، سلمى أختي وهقف معاها وفي ضهرها. وأنت الغلطان، وأنا هساعدها يا مروان لأنها مبتغلطش. لو في يوم غلطت هقف ليها، لكن سلمى عارفة هي بتعمل إيه. وهي مش عروسة أو لعبة عشان أقولها تعمل إيه. سلمى عارفة كويس هي بتعمل إيه. مروان: لا، أنتم اتجننتوا، سلمى لسه مراتي. سمر: مؤقتاً. مروان: اخرسي يا سمر، وأنا ماشي. ووصلّي للهانم إني جوزها وإنها لسه على ذمتي.

والله لتشوف مني وش وحش أوي الأيام الجاية. تركها وخرج وهو يغلي من الغضب. بينما ابتسمت سمر وهي تقول: دوق نار الحب يا قلب أختك. على الجانب الآخر. في إحدى السجون المصرية. كان سعد يجلس في الحوش المخصص لجلسة المساجين يومياً لفترة الراحة والخروج. حين وجد أحد بلطجية السجن يقترب منه ويسأله بسخرية. البلطجي: متوصي عليك جامد، تكونش مرشد واحنا مش عارفين؟ سعد: روح لحالك وسبني أحسن لك.

البلطجي: لا، ده واضح إنك عاوز تتربي عشان تعرف تتكلم. وقف الجميع يتابع ما يحدث بصمت، بينما اقترب رجال ذلك البلطجي منه محيطين به. البلطجي: قوم يا روح أمك عشان أعلمك تتكلم إزاي. حينها وقف سعد وصفعه بقوة على وجهه. جعلت الكل يشهق مما حدث. نظر له البلطجي بغل وبدأت المعركة بينهم. وكل منهم يكيل الضربات للآخر. حتى جاء رجال الشرطة بالسجن وتم الفصل بينهم ووضع كل منهم في حجز انفرادي. ولكن ذلك البلطجي

قال له بكل كره الدنيا: وشرف أمي لأموتك وأخليك عبرة. بينما ابتسم سعد له، فأصابه بغضب أكبر من عدم اهتمامه. مرت عدة أيام. وكان الهدوء يعم على الجميع. حتى ذلك اليوم. كانت أمل تجلس برفقة والدة سعد. وكل منهم تمزح مع الأخرى. وتعد أمل الزيارة للذهاب إلى سعد غداً، كعادتها كل مرة. تأخذ له كل ما يحتاجه. حتى رن جرس الباب. الأم: افتحي يا أمل. ارتدت أمل حجابها وفتحت باب المنزل. وجدته مروان. أمل: أهلاً، ازيك يا أستاذ مروان، اتفضل.

دخل مروان وتبادل السلام معهم في هدوء وجلس. الأم: مالك يا مروان؟ مروان: أنا... أمل: في إيه؟ ما تتكلم على طول، وقفت قلبنا. سعد جاله حاجة؟ مروان: بتوتر وهو لا يجد الكلمات. مروان: أصل سعد... الأم: ماله سعد يا ابني؟ مروان: بحزن شديد. سعد مات يا خالتي. أمل: لا، سعدددد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...