الفصل 3 | من 4 فصل

رواية لا ترحلي الفصل الثالث 3 - بقلم ايه الموافي

المشاهدات
24
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رمت شنطتها وطلعت تجري على فوق، ودخلت البيت. لقت آسر واقف في نص الأوضة وباصص للفراغ وكاتم دموعه بالعافية. بصتله واتصدم، وهي ابتسمت بخفة، وطلعت تجري عليه وحضنته جامد. ابتسم آسر بفرح، وضمها له جامد، وهو مش مصدق نفسه. اتكلمت نرمين بهدوء، وقالت: -مقدرتش أسيبك. اشتالها آسر، وهو لسة حاضنها، ولف بيها، وهو بيقول بفرح: -صدقيني مش هتندمي يا نرمين. اتكلمت بإحراج، وقالت: -هتنزّلني ولا هتفضل شايلني كدا؟ ضحك آسر بهدوء ونزلها.

رجعت نرمين شعرها ورا ودانها بكسوف، وآسر قرص خدها المتورد بلطف. اتمحمت نرمين، وقالت: -هو احنا المفروض نعمل إيه بعد كدا؟ ابتسم آسر بشدة، وقال: -هنتعرف على بعض من أول وجديد. بصتله نرمين بإستغراب، وقالت: -طب ما إحنا عارفين بعض. نعكش آسر شعرها، وقال بهدوء: -إحنا عارفين بعض كولاد عم، بس منعرفش بعض كأزواج. هزت راسها، وآسر قال: -مش إنتي زمان كنتي قولتيلي إنك نفسك تطلعي رحلة للجبال مع جوزك؟ بصتله نرمين بلهفة، وآسر قال:

-استنيني على ما أجهز شنطي علشان هنروح دلوقتي. حطت نرمين إيدها على بقها بصدمة، وقالت بعد ما شالتها: -بجد يا آسر؟ آسر بإبتسامة خفيفة: -آه، أنا عايز أكون أنا وإنتي بس اللي هناك علشان نقرب من بعض على مهلنا. ابتسمت نرمين بفرح، وطلع آسر شنطة سفره من الدولاب وحط فيها هدومه بمساعدة نرمين. بصت نرمين عليه، وقالت: -طب وأهلنا، مش هنعرفهم؟ آسر: -متشيليش هم، هقولهم أنا. مسك آسر إيدها، وقال وهو بيبتسم لها بحنان: -يلا.

بصت نرمين على إيديهم المشبكة ببعض، وابتسمت بكسوف، ومشت وراه. حط آسر شنطهم الاتنين في العربية، وركبوا جنب بعض، وساق علشان يوصل للمكان المنشود. *** كانت ماسكة موبايلها، وهي بتتنفض من الخوف. بعتت رسالة تانية، وكان محتواها عبارة عن: -لو منفذتيش اللي أنا عايزه، صورك هتبقى في كل مكان. لطمت حسناء على وشها، وقالت برعب: -أعمل إيه، أعمل إيه يا ربي. نزلت دموعها، وقالت: -أنا مش هقدر أعمل اللي هو عايزه. حطت إيدها على دماغها،

وقالت وهي بتشهق من البكا: -هو الوحيد اللي يقدر يساعدني، مفيش غيره. *** وصلوا أخيراً. بص آسر على نرمين، بس ضحك لما لقاها نايمة. هزها بخفة لحد ما صحت، فقال وهو بيضحك: -مكنتش أعرف إنك بتحبي النوم كدا. ابتسمت بخفة، وقالت: -وصلنا؟ هز راسه، ونزل من العربية وفتحلها الباب. نزلت من العربية وهي فرحانة أوي، ومسك آسر إيدها، وراح للمسؤول عن المكان علشان يحجز خيمة. أخدت نرمين نفس طويل، وقالت براحة: -المكان هنا هادي أوي ومريح.

هز آسر راسه، وقال بإبتسامة، وهو بيدخل الخيمة: -وعشان كدا أنا حبيت نيجي هنا. دخلت نرمين، وقعدت جنبه. فحط آسر راسه على كتفها. حست نرمين بالتوتر من قربه، فحس بيها آسر، وقال بهدوء: -اهدي. بصت نرمين قدامها وسرحت. فضلوا ساكتين لمدة طويلة، لحد ما قال آسر: -احكيلي عنك شوية يا نرمين. نرمين: -زي ما إنت شايف كدا، عندي 24 سنة، ومتخرجة من كلية التجارة. ضحك آسر، وقال:

-مش قصدي كدا، أنا قصدي إيه هي هواياتك، الحاجات اللي بتحبي تعمليها، لما تكوني متضايقة بتخرجي نفسك من المود إزاي؟ هكذا يعني. ابتسمت نرمين، وقالت: -أنا بحب الرسم وقراءة الروايات، ولما بكون متضايقة بسمع أغاني فيروز وأم كلثوم مع فنجان قهوة سادة، ومن مواهبي الطبخ وكتابة الشعر. بص آسر عليها بذهول، وقال: -دا إنتي طلعتي فنانة وأنا معرفش. ضحكت نرمين بكسوف، وآسر كمل كلامه، وقال:

-بالنسبة للطبخ فإنا عارف موهبتك فيه من غير ما تقوليلي. بصتله نرمين، فحط آسر إيده على بطنه، وقال: -بطني تشهد على حلاوة أكلك. ضحكت نرمين، وقالت: -أنا كدا هتغر. آسر بضحك: -إنتي تتغري لوحدك يا جميل. ضحكت نرمين، وقالت: -أنا مش متعودة منك على كدا. قرب منها آسر، وقال: -من النهارده اتعودي على كل حاجة حلوة مني. اتوترت نرمين قوي، وبعدته وهي بتقول بسرعة: -الوقت اتأخر، يلا ننام. ضحك آسر عليها، وقفل ستارة الخيمة.

نامت نرمين بعيد عنه، فاستنى آسر أول ما نامت، وحضنها وهو حاسس بالأمان والدفا. *** مرت الأيام لحد ما اتقربوا أكتر من بعض. اكتشف آسر إنه لو كان خسر نرمين كان هيتحرم من الشعور اللطيف اللي حاسه دلوقتي. بالرغم من إنه لسه ملحقش يحبها، بس حاسس مع مرور الوقت إنه هيحبها أكتر ما حب اللي كان بيحبه. لأن الإحساس اللي عاشه آسر مع نرمين عمره ما حسه مع حسناء قبل كدا. لمت نرمين هدومهم في الشنط، وبصت لآسر، وهو بيتكلم في الموبايل.

ابتسمت بسعادة، وعيونها بتلمع، وهي بتفتكر معاملة آسر اللطيفة معاها في الأيام اللي فاتت. تخيلت لو كانت في اليوم دا قست قلبها ومشت وسابته كان هيحصل إيه. انقبض قلبها فجأة لما اتخيلت، ونفضت الأفكار دي من دماغها، وابتسمت، وهي بتقول بصوت واطي علشان ميسمعهاش: -ربنا يخليك ليا يا آسر. خلص آسر المكالمة اللي كان بيتكلمها، ولف لها بإبتسامة، وقال: -خلصتي ولا لسة؟ هزت نرمين راسها، وقالت: -خلصت كل حاجة.

ساعدها آسر وشال الشنط، وحطهم في العربية. فتح لها آسر باب العربية، فركبت نرمين، وركب آسر جنبها، وساق العربية بإتجاه بيتهم. *** وقفوا بالعربية قدام البيت، ونزل آسر، وفتحلها الباب. مسك آسر إيدها، وقال: -أنا شكلي كدا هحبك يا نرمين. ابتسمت نرمين بسعادة، وكانت لسة هتتكلم، بس سكتت بصدمة هي وآسر، لما سمعت صوت حسناء الباكي وهي بتقول برجاء: -آسر أنا محتاجالك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...